واشنطن تدق ناقوس الخطر من نهاية حظر الأسلحة على طهران

واشنطن تدق ناقوس الخطر من نهاية حظر الأسلحة على طهران
TT

واشنطن تدق ناقوس الخطر من نهاية حظر الأسلحة على طهران

واشنطن تدق ناقوس الخطر من نهاية حظر الأسلحة على طهران

إنها الأقرب إلى «مضبطة اتهامات» تلك التي جاءت على لسان برايان هوك، المسؤول الأميركي المكلف الملف الإيراني في لقائه مع مجموعة صحافية، أمس، في مقر السفارة الأميركية بمناسبة وجوده في العاصمة الفرنسية للقاءات مع نظرائه الألمان والفرنسيين حول الملف النووي الإيراني.
الطبق الرئيسي في كلام هوك كان عنوانه بطبيعة الحال الملف النووي، وانتهاكات طهران له، والبديل الذي تريده واشنطن عنه. وأهميته أن جاء بعد ثلاثة أيام من التقريرين اللذين صدرا عن «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، التي اتهمت إيران بمنع مفتشيها من الوصول إلى مواقع يُعتقد أنها شهدت أنشطة نووية، إضافة إلى التحلُّل من التزاماتها المنصوص عنها في الاتفاق؛ إن لجهة نسبة التخصيب أو كميات اليورانيوم المخصبة.
وبحسب المسؤول الأميركي، فإن طهران «لا تنتهك فقط الاتفاق، وإنما تنتهك أيضاً معاهدة منع انتشار السلاح النووي». ورغم أن طهران، على لسان كبار مسؤوليها، أكدت مراراً أنها لا تسعى للحصول على القنبلة النووية، إلا أن هوك أورد مجموعة من الأدلة التي توصل إلى نتيجة عكسية عما تريد إيران إقناع العالم به.
ووفق المنظور الأميركي، فإن سعي إيران للحصول على السلاح النووي، سوف يعني أن دولاً كثيرة ستسعى بدروها للهدف نفسه، وبالتالي فإن ذلك سيكون نهاية معاهدة منع الانتشار. وبالنسبة لواشنطن، فإن ممانعة طهران في تسهيل وصول مفتشي «الوكالة» إلى مواقع مشبوهة، يمكن اعتباره دليلاً على وجود مواقع نووية إيرانية غير مصرح بها، وبالتالي فإنها تُعدّ انتهاكاً إضافياً لالتزامات إيران التي أعلنت عقب صدور تقرير الوكالة أنها «غير ملزمة» بالتعاون على هذا الصعيد مع «الوكالة». ولذا، فإن هوك شدد على وجوب أن تسهّل طهران الوصول إلى المواقع التي ترغب في تفتيشها «فوراً».
ثمة مسألة أخرى قَرَع بشأنها المسؤول الأميركي ناقوس الخطر، وهي تتناول نهاية الحظر الدولي المفروض على إيران في موضوع السلاح التقليدي، الذي يحل في شهر أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2020، وبخصوص أنشطة طهران الباليستية في عام 2023.
وجاءت هذه القيود في إطار القرار الدولي رقم «2231»، الذي «صادق» على الاتفاق النووي. وعبر هوك بقوة عن مخاوف بلاده، خصوصاً أن إيران وحتى قبل انتهاء مفعول القرار الدولي تقوم بنقل أسلحة صاروخية إلى العراق وسوريا واليمن و«حزب الله»، بما فيها الأسلحة دقيقة الإصابة.
وانطلاقاً من ذلك، ندد المسؤول الأميركي ببرنامج إيران الصاروخي - الباليستي الذي اعتبر غيابه عن الاتفاق النووي أحد عيوبه الرئيسية، خصوصاً أن الشكوك الأميركية تذهب إلى الربط بين برنامج طهران النووي وبرنامجها الباليستي، وهي تظن ومعها في ذلك الدول الأوروبية أن إيران تسعى لتوفير صواريخ قادرة على حمل الرؤوس النووية. ومع رفع القيود على ملف السلاح، فإن إيران ستعمد من غير قيد إلى إيصال السلاح إلى التنظيمات التي تدعمها أكثر مما تفعل حالياً.
لا تتوقف «مضبطة الاتهام» الأميركية عند هذا الحد. ذلك أن هوك وصف إيران بأنها «الراعي الأكبر للإرهاب» في العالم، وهي «مصدر ضرب الاستقرار» في المنطقة. إلا أنه سارع إلى القول إن بلاده «لا تسعى لتغيير النظام الإيراني بل إن ما تريده هو تغيير سلوك إيران»، وتريد إيجاد حلول للمسائل العالقة معها بالطرق الدبلوماسية. بيد أنه سارع إلى التشكيك بذلك مستشهداً بالجهود التي بذلها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس وزراء اليابان شينزو آبي. ووفق هوك، فإن هذه الجهود «فشلت لأن إيران رفضت الحلول الدبلوماسية».
وبما أن الوضع كما عرضه، فإنه يرى أن سياسة أميركا القائمة على «الضغوط القصوى» أضعفت النظام الإيراني الذي ألقى اللوم عليه لأن الـ150 مليار دولار التي حصلت عليها إيران نقداً بفضل توقيعها على الاتفاق النووي «لم تصرف لتلبية حاجات الشعب الإيراني» بل في سوريا و«حزب الله» و«حماس». وفي أي حال، فإن النظام الإيراني، بحسب أقوال هوك، «فقد المصداقية لدى شعبه بعد الذي قام به في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي حين قمع المظاهرات الشعبية بالدم والنار، وأوقع ما لا يقل عن 1500 قتيل». يضاف إلى ذلك أن السلطات الإيرانية ما فتئت «تكذب على شعبها» بالنسبة لوباء «كورونا»، وما زالت تعتمد سياسة بعيدة كل البعد عن الشفافية ورفض العون المقترح عليها.
يرى هوك أن النظام الإيراني «يعاني من أزمة سياسية ومالية هي الأسوأ» التي يعرفها. إلا أن المسؤول الأميركي تجنب الإجابة عن سؤال خاص بمستقبل النظام ومدى قدرته على المقاومة، مكتفياً بالقول إنه «من الصعب التكهن بمستقبل النظام»، وإن واشنطن «لا تعمل على تغييره»، رغم أنها تؤكد وقوفها إلى جانب الشعب الإيراني. ولكنها بالمقابل تسعى لدفع النظام لتغيير سياساته أكانت الإقليمية والتخلي عن الإرهاب، أو تلك الخاصة بأنشطتها النووية والباليستية، مذكراً بقول الرئيس دونالد تراب إنه «لن يسمح أبداً لإيران بأن تحصل على السلاح النووي».
ولم تفت المسؤول الأميركي الإشارة إلى الجنرال قاسم سليماني الذي قتلته طائرة أميركية بهجوم استهدفه قريباً من مطار بغداد لدى عودته من دمشق، معتبراً إياه «مهندس العمليات الإرهابية» الإيرانية.



الجيش الإسرائيلي: استهداف منشآت نووية وعسكرية في إيران بمشاركة 50 طائرة

صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي: استهداف منشآت نووية وعسكرية في إيران بمشاركة 50 طائرة

صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت)، أن سلاح الجو نفّذ غارات جوية واسعة استهدفت منشآت مرتبطة ببرنامج الأسلحة النووية ومواقع تصنيع عسكرية داخل إيران، بمشاركة أكثر من 50 طائرة وفي 3 مناطق بشكل متزامن.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، على «إكس»، إن «الغارات، التي نُفذت بتوجيه استخباراتي، استهدفت بنى تحتية للنظام الإيراني في 3 مناطق، وشملت ضربات متزامنة على منشآت في أراك ويزد».

وأشار إلى أن «من بين الأهداف مصنع (الماء الثقيل) في أراك، الذي يُعدّ بنية أساسية لإنتاج البلوتونيوم المستخدم في الأسلحة النووية، إضافة إلى منشأة في يزد تُستخدم لإنتاج مواد متفجرة مرتبطة بعملية تخصيب اليورانيوم».

وأضاف أن «العملية شملت 3 موجات من الغارات استمرت لساعات، واستهدفت منشآت مركزية ضمن البرنامج النووي الإيراني، إلى جانب مواقع لإنتاج وسائل قتالية».

وتابع: «الضربات طالت أيضاً منشآت للصناعات العسكرية، وموقعاً تابعاً لوزارة الدفاع الإيرانية يُستخدم لإنتاج وتطوير عبوات ناسفة متقدمة، إضافة إلى موقع لإنتاج مكونات الصواريخ الباليستية والصواريخ المضادة للطائرات».

وأكد أن استهداف هذه المواقع «يشكّل ضربة لقدرات الإنتاج العسكرية» للنظام الإيراني، سواء في برنامج الصواريخ الباليستية أو البرنامج النووي.

وختم بالقول إن «الجيش الإسرائيلي يواصل توسيع ضرباته التي تستهدف الصناعات العسكرية الإيرانية، بهدف تقليص قدراتها الإنتاجية».

وكانت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية قد أفادت أمس، بأن غارات أميركية وإسرائيلية استهدفت منشأة «أردكان»، وهي مصنع لمعالجة اليورانيوم في وسط إيران.

وقالت وكالة أنباء «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، نقلاً عن المسؤول في محافظة مركزي، حسن قماري، إن «(مجمع خنداب) للماء الثقيل استُهدف على مرحلتين بهجوم من العدو الأميركي والصهيوني».

وأمس، توعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بردّ قاسٍ على الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت أكبر مصانع الصلب في إيران، ومحطة كهرباء، ومواقع نووية مدنية، إلى جانب بنى تحتية أخرى.

وأضاف في منشور على «إكس»، أن الهجوم «يتناقض» مع «المهلة الممددة للدبلوماسية» التي أعلنتها الولايات المتحدة، مؤكداً أن إيران «ستجعل إسرائيل تدفع ثمناً باهظاً على جرائمها».


إصابة 9 جنود إسرائيليين في اشتباكات مع «حزب الله» بجنوب لبنان

مركبات عسكرية إسرائيلية تُناور على الجانب اللبناني من الحدود... كما تُرى من الجليل الأعلى شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
مركبات عسكرية إسرائيلية تُناور على الجانب اللبناني من الحدود... كما تُرى من الجليل الأعلى شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
TT

إصابة 9 جنود إسرائيليين في اشتباكات مع «حزب الله» بجنوب لبنان

مركبات عسكرية إسرائيلية تُناور على الجانب اللبناني من الحدود... كما تُرى من الجليل الأعلى شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
مركبات عسكرية إسرائيلية تُناور على الجانب اللبناني من الحدود... كما تُرى من الجليل الأعلى شمال إسرائيل (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت)، إصابة 9 جنود إسرائيليين خلال اشتباكات مع «حزب الله» في جنوب لبنان أمس (الجمعة) وخلال الليل، وفق ما نقلت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» العبرية.

وقال الجيش إنه «في حادثة وقعت أمس، أُصيب ضابطان جراء إطلاق صاروخ مضاد للدروع خلال اشتباك مع عناصر (حزب الله)، حيث أُصيب أحدهما بجروح خطيرة والآخر بجروح متوسطة».

وأضاف أن ضابطاً أُصيب بجروح خطيرة، وأُصيب 6 جنود بجروح متوسطة في حادثة منفصلة خلال الليل، نتيجة قصف صاروخي في جنوب لبنان.

وأشار الجيش إلى أنه تم نقل المصابين إلى المستشفيات، كما جرى إبلاغ عائلاتهم.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في 2 مارس (آذار) بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية، رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي - الإسرائيلي. وتردّ إسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان وتوغل قواتها في جنوبه.

وكان «حزب الله» قد أعلن الجمعة، خوضه اشتباكات مباشرة مع قوات إسرائيلية في قريتين بجنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل، التي تواصل شنّ غارات على مناطق عدة أوقعت 6 قتلى على الأقل، وفق وزارة الصحة.

وأورد «حزب الله»، في بيان، أن مقاتليه اشتبكوا «مع قوات جيش العدو الإسرائيلي في بلدتي البياضة وشمع من مسافة صفر بالأسلحة الخفيفة والمتوسّطة»، تزامناً مع تبنيه تنفيذ هجمات على مواقع وبلدات إسرائيلية حدودية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».


إيران تبلغ «الذرية الدولية» بهجوم «ثالث» على منشأة بوشهر النووية

إيران تبلغ «الذرية الدولية» بهجوم «ثالث» على منشأة بوشهر النووية
TT

إيران تبلغ «الذرية الدولية» بهجوم «ثالث» على منشأة بوشهر النووية

إيران تبلغ «الذرية الدولية» بهجوم «ثالث» على منشأة بوشهر النووية

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم (السبت)، أن إيران أبلغت عن هجوم جديد على منشأة بوشهر النووية في جنوب البلاد، هو الثالث خلال 10 أيام.

وكتبت الوكالة على منصة «إكس»، نقلاً عن مسؤولين إيرانيين: «لم ترد أنباء عن أي أضرار في المفاعل العامل أو عن انبعاثات إشعاعية، والوضع في المنشأة طبيعي».

والثلاثاء الماضي، اتهمت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، الولايات المتحدة وإسرائيل بمهاجمة محطة بوشهر، قائلة إن مقذوفاً سقط في المنطقة المحيطة بالمحطة من دون أن يُلحق أي ضرر.

وقبل أسبوعين، أعلنت الوكالة أن محطة بوشهر النووية في جنوب إيران أصيبت بـ«مقذوف» لم يسفر عن أضرار في البنية التحتية، ولا عن وقوع إصابات. وندّدت روسيا التي لديها خبراء يعملون في المنشأة، بالضربة ووصفتها بأنها «غير مسؤولة».

يشار إلى أن إسرائيل وسعت أمس (الجمعة)، بنك أهدافها داخل إيران مركّزة على منشآت نووية ومواقع إنتاج الصواريخ، في تصعيد شمل ضرب منشأة الماء الثقيل في أراك، بالتوازي مع استهداف مصانع فولاذ وبنى صناعية، مهددةً بتوسيع الهجمات.