توتنهام يسقط أمام نوريتش ولاعبه داير يهاجم أحد المشجعين

مانشستر سيتي يضرب موعداً مع نيوكاسل في ربع نهائي كأس إنجلترا... وليستر ينتظر تشيلسي

أغويرو نجم سيتي يسدد مسجلاً هدف فوز  فريقه في مرمى شيفيلد (رويترز)
أغويرو نجم سيتي يسدد مسجلاً هدف فوز فريقه في مرمى شيفيلد (رويترز)
TT

توتنهام يسقط أمام نوريتش ولاعبه داير يهاجم أحد المشجعين

أغويرو نجم سيتي يسدد مسجلاً هدف فوز  فريقه في مرمى شيفيلد (رويترز)
أغويرو نجم سيتي يسدد مسجلاً هدف فوز فريقه في مرمى شيفيلد (رويترز)

حقق نوريتش متذيل ترتيب الدوري المحلي مفاجأة بإقصائه توتنهام من كأس إنجلترا في عقر داره بركلات الترجيح (3 - 2)، فيما واصل مانشستر سيتي حملة الدفاع عن لقبه وبلغ الدور ربع النهائي بفوزه على مضيفه شيفيلد ونزداي من الدرجة الأولى بهدف نظيف.
في لندن سيطرت حادثة اعتداء إريك داير لاعب وسط فريق توتنهام على أحد مشجعي فريقه على الأحداث بعد انتهاء المباراة أمام نوريتش. وقفز اللاعب الإنجليزي إلى مدرجات ملعب ناديه لمواجهة أحد الجماهير بعد تعرضه «لإهانة»، وفقا لما ذكره البرتغالي جوزيه مورينيو المدير الفني للفريق.
وسجل داير ركلة ترجيح في المباراة التي خسرها الفريق أمام نوريتش سيتي، والذي تألق خلالها حارس الأخير تيم كرول بتصديه لركلتي جزاء ليصعد بفريقه لدور الثمانية.
عقب المباراة، غضب شقيق داير الأصغر من الإهانات المزعومة من المشجع وتم إبعاد داير من قبل الأمن. وقال مورينيو: «هذا الشخص أهان إيريك، العائلة، كانت هناك، شقيقه الصغير لم يكن سعيدا بالموقف».
وأضاف «أكرر نحن المحترفين لا يمكننا فعل هذا، ولكنني أكرر أنا مع اللاعب وأتفهم موقفه. الجماهير كانت تشجع الفريق حتى آخر ركلة ترجيح أضعناها».
وعند سؤاله عما يتوقعه من عقوبات من قبل النادي على اللاعب، قال مورينيو: «إذا فعل النادي هذا لن أوافق عليه، ولكنه ارتكب فعلا خاطئا».
من جهته، قال تيم كرول حارس نوريتش سيتي إن الفوز على توتنهام ربما يحيي آمال الفريق في البقاء في الدوري الممتاز.
وأنقذ الهولندي كرول ركلتي ترجيح ثانيهما من جيدسون فرنانديز التي أرسلت فريقه إلى دور الثمانية لأول مرة في 28 عاما.
وجاء التأهل بعد الفوز 1 - صفر على ليستر سيتي الأسبوع الماضي والذي زاد من إيمان الفريق بإمكانية الخروج من منطقة الهبوط للدوري الممتاز.
ويحتل نوريتش المركز الأخير متأخرا بست نقاط عن منطقة الأمان، لكن أسلوب لعب الفريق الجذاب يعطي الأمل بالبقاء. وقال كرول: «مذهل. ربما تكون نقطة التحول ونؤمن أننا نستطيع البقاء». وأنقذ الحارس الهولندي ركلة ترجيح من المهاجم الشاب تروي باروت، ثم ركلة فرنانديز الضعيفة.
وأضاف «الجميع يقولون إنني جيد في ركلات الجزاء، لذا كنت أعلم أنه يجب علي إنقاذ بعضها. أنا ومدربي نقوم بواجبنا وكتبنا طريقة تسديد لاعبي توتنهام على قارورة المياه، وهذا يحدث في ركلات الترجيح».
وكان فريق المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو يأمل تعويض خسارته على أرضه الأحد أمام وولفرهامبتون (2 - 3) في الدوري، إلا أن نوريتش قسى عليه حيث بدا توتنهام مفتقدا لنجمي الهجوم الغائبين بداعي الإصابة هاري كين والكوري الجنوبي سون هيونغ مين.
وافتتح البلجيكي يان فرتونغن التسجيل لتوتنهام بعدما رفع الأرجنتيني جيوفاني لو سلسو الكرة من ضربة ثابتة على الجهة اليسرى نحو القائم الثاني، ارتقى لها وأودعها برأسه الشباك في الدقيقة 13.
وأتيحت لنوريتش فرصتان في غضون نصف دقيقة أولا عن طريق الأرجنتيني إيميليانو بوينديا الذي راوغ ببراعة ثلاثة لاعبين داخل المنطقة قبل أن يسدد كرة قوية بيسراه تألق الحارس الهولندي ميشال فورم في التصدي لها، قبل أن يوقف الأخير تسديدة من خارج المنطقة للألماني لوكاس روب كادت أن تخدعه عندما أفلتت منه.
وعادل نوريتش متذيل الدوري النتيجة في الدقيقة 78، بعدما سدد البديل الاسكوتلندي كيني ماكلين كرة من خارج المنطقة أخطأ فورم في التصدي لها لتتهيأ أمام السويسري جوزيب درميتش تابعها في الشباك.
وكاد أن يخطف توتنهام هدف الفوز قبل نهاية الوقت الأصلي بأربع دقائق لولا تصدي المدافع بن غودفراي كرة العاجي سيرج أورييه التي كانت في طريقها إلى المرمى، ليلجأ الفريقان إلى شوطين إضافيين.
وأتت أفضل الفرص في الدقيقة الرابعة من الشوط الإضافي الثاني لتوتنهام عندما مرر الأرجنتيني إريك لاميلا كرة إلى لو سلسو داخل المنطقة تصدى لها الحارس الهولندي تيم كرول.
وبذلك تأهل نوريتش لدور الثمانية، حيث يواجه الفائز من مباراة الدور الخامس التي تقام لاحقا بين مانشستر يونايتد وديربي كاونتي.
وواصل مانشستر سيتي حملة الدفاع عن لقبه بفوز صعب على مضيفه شيفيلد ونزداي من الدرجة الأولى بهدف وحيد.
ودخل سيتي إلى المواجهة بمعنويات عالية بعد أن حقق الأحد لقب كأس الرابطة الإنجليزية للعام الثالث تواليا بقيادة المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا، على حساب أستون فيلا في النهائي على ملعب ويمبلي في لندن.
وسجل الأرجنتيني سيرخيو أغويرو هدف اللقاء الوحيد في الدقيقة 53، ليبقي آمال سيتي حية في تحقيق ثلاثية من نوع آخر هذا الموسم ويستعد بطريقة مثالية لديربي مانشستر مع جاره يونايتد الأحد المقبل.
وتوج سيتي بالثلاثية المحلية الموسم الماضي، لكن آماله باتت ضئيلة في تحقيق لقب الدوري للعام الثالث تواليا في ظل ابتعاده بفارق 22 نقطة عن ليفربول المتصدر، إلا أن الفرصة قائمة أمامه للتعويض والظفر بثلاثية من نوع آخر (وهي الكأسان المحليتان ودوري أبطال أوروبا) لا سيما بعد فوزه في ذهاب ثمن النهائي خارج ملعبه على ريال مدريد الإسباني 2 - 1 الأسبوع الماضي.
وكان سيتي حقق لقب كأس إنجلترا، المسابقة الأقدم في عالم لكرة القدم، العام الماضي بسداسية نظيفة في مرمى واتفورد في النهائي.
ورغم استحواذ سيتي على الكرة، لم يسدد أي من الفريقين تسديدة بين المرمى في الشوط الأول وكانت أفضل الفرص التي أتيحت للأرجنتيني نيكولاس أوتيمندي عندما ارتدت رأسيته من العارضة إثر كرة رفعها الجزائري رياض محرز في الدقيقة 32.
وأتيحت فرصة للمدافع الإنجليزي جون ستونز قبل نهاية الشوط الأول عندما وصلته الكرة أمام مرمى شيفيلد من ركلة ثابتة إلا أن رأسيته علت العارضة.
وبدا سيتي مختلفا في الشوط الثاني منذ الدقائق الأولى، إذ هدد مرمى أصحاب الأرض ثلاث مرات في غضون خمس دقائق أولا عن طريق تسديدة زاحفة لأغويرو من خارج المنطقة تصدى لها الحارس جو وايلد سميث في الدقيقة 48، قبل أن ترتد تسديدة الفرنسي بنيامان ميندي القوية من الجهة اليسرى بالعارضة في الدقيقة 51، فيما تصدى وايلد سميث لتسديدة البرتغالي برناندو سيلفا.
إلا أن الحارس الإنجليزي لم يصمد طويلا، إذ مرر ميندي كرة إلى أغويرو داخل المنطقة التف الأرجنتيني وسددها بيسراه تصدى لها الحارس بطريقة خاطئة لتتابع طريقها إلى الشباك في الدقيقة 53.
وواصل سيتي ضغطه وأتيحت له فرص عدة لمضاعفة النتيجة مجددا عن طريق محرز بعد أن وصلته كرة بينية من الإسباني ديفيد سيلفا، إلا أن تسديدته مرت بجانب القائم. وتألق وايلد سميث في الزود عن مرماه في مناسبات عدة مانعا سيتي من الخروج بنتيجة عريضة آخرها بتصديه لكرة رحيم ستيرلينغ القريبة في الدقيقة الأخيرة. وبذلك ضرب سيتي موعدا مع نيوكاسل في دور الثمانية.
وبلغ ليستر سيتي الدور ذاته بفوز قاتل على برمنغهام من الدرجة الأولى بهدف نظيف في الدقيقة 82 برأسية للبرتغالي ريكاردو بيريرا بعد عرضية من مارك برايتون.
يسعى فريق المدرب الآيرلندي الشمالي براندن رودجرز للتتويج بلقب المسابقة للمرة الأولى في تاريخه بعد أن خسر النهائي في أربع مناسبات.
وسيلتقي ليستر سيتي مع تشيلسي الذي كان قد أطاح بليفربول في الدور المقبل.


مقالات ذات صلة


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».