«التنافسية» محور جديد لتمكين المرأة من المشاركة في التنمية بالبلدان العربية

مسؤول في البنك الدولي لـ {الشرق الأوسط}: التعليم دعم المرأة العربية للمساهمة في اقتصاد بلادها

الشيخ محمد بن راشد يتوسط عددا من المشاركات في منتدى قيادات المرأة النسائية العربية («الشرق الأوسط»)
الشيخ محمد بن راشد يتوسط عددا من المشاركات في منتدى قيادات المرأة النسائية العربية («الشرق الأوسط»)
TT

«التنافسية» محور جديد لتمكين المرأة من المشاركة في التنمية بالبلدان العربية

الشيخ محمد بن راشد يتوسط عددا من المشاركات في منتدى قيادات المرأة النسائية العربية («الشرق الأوسط»)
الشيخ محمد بن راشد يتوسط عددا من المشاركات في منتدى قيادات المرأة النسائية العربية («الشرق الأوسط»)

حدد مسؤولون وخبراء في شؤون المرأة العربية عامل التنافسية لضمان مشاركتها في النمو الاقتصادي وتحفيز المرأة لتمكينها من المشاركة في القوى العاملة بالدول العربية، مشيرين إلى أن ذلك يسهم في تشجيعها على الاضطلاع بمسؤولية أكبر في مشاركتها في التنمية بالدول العربية.
وقال الدكتور فاروق إقبال مدير إدارة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في البنك الدولي، إن «المرأة العربية لها تجارب جيدة في التعليم خلال الأربعين عاما الماضية، وهناك الكثير منهن متعلمات، ومن ثم هن جاهزات للمشاركة في الاقتصاد بشكله الحديث».
وأضاف إقبال: «هي بحاجة إلى أن يكون لها حضور أكبر في سوق العمل والمشاركة الاقتصادية، وعليه هي بحاجة لخطوات أكبر خلال الفترة المقبلة للمشاركة الفعلية».
وكان الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، دشن أعمال الدورة الرابعة من «منتدى القيادات النسائية العربية»، التي اختتمت أعمالها أمس، حيث عقد المنتدى الذي تترأسه الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مؤسسة دبي للمرأة، حرم الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، تحت عنوان «نحو تنافسية عالمية».
وأكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أن دولة الإمارات تقف بقوة وراء تمكين المرأة تقديرًا لقيمة مشاركتها كعنصر مهم من عناصر دعم وتعزيز مسيرة التنمية الشاملة التي تمضي فيها البلاد بخطى واثقة، بقيادة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة الذي لا يدخر جهدًا في سبيل تسخير كل الإمكانات الضرورية لفتح المجال رحبًا أمام جميع أبناء الوطن للمشاركة بإيجابية وفاعلية في تعزيز المسيرة التي بدأها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - رحمه الله، وأسس مع انطلاقتها لنهج التمكين الذي أثمر نماذج مشرفة لإسهامات المرأة في مختلف دروب العمل وميادينه.
وقال في تصريحات على هامش افتتاح المنتدى، إن «دولة الإمارات تولي المرأة اهتماما كبيرًا كونها مسؤولة عن تشكيل اللبنة الرئيسة في بناء المجتمع؛ وهي الأسرة، لذا تضع الحكومة متطلباتها ضمن مقدمة أولوياتها لتمكين المرأة من القيام بدورها على الوجه الأكمل مع الموازنة بين التزاماتها الأسرية ومشاركتها ضمن شتى مساقات العمل في جميع المجالات كي تبدع وتطور وتساهم في إنجاز الطموحات التنموية التي لا تكتمل إلا بمشاركة إيجابية من العنصر النسائي نحو مستقبل حافل بمزيد من النجاح والتميز».
وبالعودة إلى مدير إدارة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في البنك الدولي الذي كان يتحدث لـ«الشرق الأوسط»، أكد أن هناك تجارب كثيرة في الدول العربية التي وضحت فيها مشاركة المرأة بشكل فعال ومتنام في سوق العمل، إلا أنه بشكل عام فإن الدول العربية بحاجة إلى المزيد من الإجراءات لضمان تلك المشاركة.
وتوقع أن يكون للمرأة العربية مستقبل باهر نظرًا إلى قوة التعليم الذي تتلقاه، والذي سيساعدها على أن تكون ذات مشاركة فعالة في اقتصاد بلادها.
ويرمي المنتدى إلى تحديد العوامل التي من شأنها تعزيز مشاركة المرأة في النمو الاقتصادي للبلاد، وتحديد الأطر التي تحفز المرأة الإماراتية على لعب أدوار أكثر أهمية والاستحواذ على نصيب أكبر من القوى العاملة المحلية، بما يعزز تنافسية الإمارات على الصعيد العالمي. وخلال المنتدى، قال الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، إن التنافسية تمثل قيمة كبيرة لتطور المجتمع ورقيه وتقدمه في العصر الحالي.
وأكد الأمين العام ضرورة تمكين المرأة من خلال السياسات والتشريعات والمبادرات، وأن تمكين المرأة وتنمية قدراتها وتعزيز دورها هو أساس لتمكين الأسرة التي هي أساس لتمكين المجتمع، وأن هذه الرؤية أكدتها دساتير العلم التي نصت معظمها على أن «الأسرة هي قوام المجتمع». ودعا الدكتور عبد اللطيف الزياني إلى المزيد من العمل الجاد لتمكين المرأة وتعزيز دورها في المجتمع. وركز المتحدثون في المنتدى على باقة متنوعة من القضايا المندرجة ضمن موضوع التنافسية العالمية، مع تسليط الضوء على العوامل المتعددة التي من شأنها تعزيز دور المرأة في النمو الاقتصادي ومشاركتها في عملية التطوير والبناء ضمن مختلف المجالات.
من جهتها، قالت الدكتورة ندى المطوع، الباحثة في مركز دراسات الخليج والجزيرة العربية، إن الحاجة باتت ملحة للاستفادة من تجربة التحديث وطرح برامج تمكين المرأة بشكل مواز مع خطط التنمية، وتجربة التحديث والحداثة في دول الخليج.
وأشارت في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أن المعوقات التي تواجه المرأة للوصول إلى البرلمان كثيرة، ولكن يجب الاستمرار لدفع المرأة والترويج بشكل يعطي لمتخذي القرار سواء كان الناخب أو الدولة أو المؤسسات التشريعية تمكينها من الوصول إلى البرلمان والاستمرارية.
وأكدت أن «المنتدى بادر بتجربة جديدة وهي وضع مسؤول في مؤسسة دولية تتقاضى مبالغ من دول الخليج وهي البنك الدولي على المنصة لمسألة هذه المؤسسة ماذا فعلتم لتمكين المرأة في الخليج».
وبينت المطوع أن «الطريق لتمكين المرأة طويل جدًا ويجب ألا يتوقف أبدًا، وأن يكون الجهد متواصلا ويدعم هذا الجهد التعليم والرغبة في مساعدة الآخر والعمل بشكل مواز مع الخطط التنموية».
من جهتها، أشارت أصيلة الحارثي، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «جروب 6» العمانية، إلى وجود صعوبات أمام العمل في القطاع الخاص، ودعّمت حديثها بالأرقام، حيث ذكرت أن 38 ألف امرأة عُمانية تعمل في القطاع الخاص، في حين بلغ عدد الرجال العاملين نحو 168 ألفا.
وعزت هذا التفاوت الكبير في النسبة إلى أن المرأة بشكل عام تواجه صعوبات فيما يتعلق بجودة التعليم، ثم تنتقل إلى المرحلة التالية التي تواجه فيها أيضا صعوبات التأقلم وعدم وجود برامج مخصصة في القطاع الخاص لدمج المرأة العاملة في بيئة العمل، كما تعتبر الترقيات في العمل بالنسبة لها مسؤولية أكبر لأن ذلك يمكن أن يؤثر في حياتها العائلية ومسؤولياتها تجاه أسرتها.
واختتمت موضحة بعض الحلول المتمثلة في تحسين جودة التعليم للإناث ووضع استراتيجيات بديلة لعمل المرأة في القطاع الخاص.
من جهتها، قالت نورة التركي، المديرة التنفيذية للموارد البشرية والمسؤولية المجتمعية في «نسما» القابضة السعودية، إن التحدي الأكبر الذي يواجه المرأة في القطاع الخاص هو أنه يُنظر إلى جميع الموظفات من منظور واحد، في حين تختلف مؤهلاتهن من واحدة إلى أخرى. وأضافت أن «التوفيق بين عمل المرأة وحياتها العائلية أيضا يُعتبر أحد التحديات التي ما زالت تواجه المرأة الخليجية عمومًا، فساعات العمل طويلة والإجازات قليلة».



الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية والمحافظة على استقرارها المالي، مشدداً على مضي المملكة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وتعظيم دور القطاع الخاص بوصفه شريكاً استراتيجياً في التنمية.

جاء ذلك خلال مشاركة الجدعان، الثلاثاء، في اجتماع الطاولة المستديرة الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية في العاصمة واشنطن، بمشاركة نخبة من قيادات القطاع الخاص، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026.

وأوضح الجدعان أن البيئة الاستثمارية في المملكة ترتكز على الشفافية والاستقرار، مما عزز ثقة المستثمرين الدوليين ودعم تدفق الاستثمارات الأجنبية بشكل مستدام.

وأشار إلى أن الاقتصاد السعودي يزخر بفرص استثمارية قيّمة في قطاعات حيوية؛ كالخدمات اللوجيستية، والتقنية، والصناعة، وذلك رغم حالة عدم اليقين التي تخيّم على الاقتصاد العالمي.

ووجّه الجدعان رسالة للمستثمرين بأن التركيز على الأسس الاقتصادية طويلة المدى هو المفتاح الحقيقي للاستفادة من التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة.

وأكد الدور الريادي للمملكة بوصفها شريكاً موثوقاً في دعم الاستقرار الاقتصادي العالمي، مستندة في ذلك إلى سياسات مالية متزنة ورؤية تنموية طموحة ترسّخ مكانتها بوصفها مركز جذب استثماري رائداً على خريطة الاقتصاد الدولي.


أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
TT

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

ضاعفت أزمات سلاسل الإمداد بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي. وسط محفزات للمزارعين بهدف زيادة معدلات توريد المحصول من بينها صرف المستحقات خلال 48 ساعة وتذليل العقبات خلال عمليتي الحصاد والتوريد.

وأعلنت وزارة الزراعة الاستعدادات النهائية لبدء موسم حصاد وتوريد القمح المحلي بجميع المحافظات. وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم بشكل مباشر في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة».

وأشار وزير الزراعة المصري في بيان، إلى أن الموسم الحالي شهد قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح لتتخطى حاجز الـ3.7 مليون فدان بزيادة قدرها 600 ألف فدان على العام الماضي، ولفت إلى أن «الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة ساهمت في رفع كفاءة الفدان ليتراوح متوسط الإنتاجية ما بين 18 إلى 20 إردباً، وذلك نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة وتطبيق أحدث الممارسات الزراعية».

وأكد «حرص الدولة على دعم الفلاح المصري وتشجيعه وضمان العائد المناسب له وتحسين مستوى دخله»، كما أشار إلى زيادة سعر توريد القمح هذا العام إلى 2500 جنيه للإردب (الدولار يساوي 52.5 جنيه) وذلك بتوجيه من الرئيس السيسي لدعم المزارعين مع التوجيه بالصرف الفوري للمستحقات المالية للمزارعين والموردين، وبحد أقصى 48 ساعة، لافتاً إلى أن «استقبال القمح المحلي سيبدأ من 15 أبريل (نيسان) الحالي ويستمر حتى انتهاء الموسم في 15 أغسطس (آب) المقبل».

اجتماع برئاسة السيسي لمتابعة «منظومة الأمن الغذائى» الأحد الماضي (الرئاسة المصرية)

وبحسب أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي، محمد على إبراهيم، فإن «الحرب الإيرانية قد تكون ممتدة، وهناك أزمة في الأسمدة، وكل من (منظمة الفاو) و(برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) تحدثا عن مشاكل في تدفقات الغذاء ولا سيما القمح». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المفترض أن تستبق مصر هذه التطورات، وهذا هو موسم حصاد القمح وسيتبعه موسم زراعة جديد، لذا من المناسب جداً رفع أسعار التوريد كما حدث».

ووفق اعتقاد إبراهيم فإن «الجهود الحكومية الموجودة خلال موسم القمح الحالي جيدة؛ لكن لابد من البناء عليها بشكل أكبر». ويفسر: «مثلاً تتم المقارنة ما بين سعر التوريد المحلي وسعر التوريد الدولي، ثم البدء في التسعير بشكل مناسب من أجل تنمية الزراعة ما يقربني كدولة من الاكتفاء الذاتي».

وسجلت واردات مصر من القمح ثاني أعلى مستوى تاريخي لها بنهاية العام الماضي وبانخفاض نسبته 12.7 في المائة على أساس سنوي، بحسب بيانات رسمية. وأوضحت البيانات أن «إجمالي واردات القمح خلال عام 2025 بلغ نحو 12.3 مليون طن مقارنة بنحو 14.1 مليون طن خلال 2024».

حول المحفزات الحكومية للمزارعين في موسم القمح الحالي. يرى أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي أن «رفع أسعار التوريد مهم جداً، فضلاً عن آليات الصرف السريع للمزارعين وحل أي مشاكل تواجههم». ويلفت إلى أن » آثار الحرب الإيرانية سوف تستمر حتى لو انتهت، لذا لابد من الاستعداد الحكومي لهذه الفترات المقبلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع».

جولة ميدانية لمسؤولين في وزارة الزراعة (وزارة الزراعة)

ووجه وزير الزراعة المصري، الثلاثاء، بـ«ضرورة الجاهزية القصوى وتوفير جميع الآلات والمعدات اللازمة لمساعدة المزارعين في عمليات الحصاد الآلي»، مؤكداً «أهمية صيانة المعدات وتوزيعها بشكل عادل على مختلف المحافظات لضمان سرعة نقل المحصول إلى الصوامع والشون وتسهيل عملية التوريد ومنع التكدس». كما وجه بـ«تذليل أي عقبات تواجه عمليات التوريد بما يضمن استقرار السوق المحلية وتأمين مخزون استراتيجي آمن من المحصول».

في سياق ذلك، نشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، إنفوغرافاً أشار فيه إلى زيادة المساحة المزروعة بالقمح خلال الموسم الحالي. وذكر أن «هذا التوسع الكبير جاء مدعوماً بجهود بحثية مكثفة من المراكز والمعاهد التابعة لوزارة الزراعة». وأكد أن «هذا التطور يعكس نجاح استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة، إلى جانب التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، بما يعزز من إنتاجية المحصول ويدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي».

مزراعون وسط حقل قمح الشهر الماضي (وزارة الزراعة)

وقال محافظ الفيوم، محمد هانئ غنيم، إن «محصول القمح يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي»، مشيراً إلى «حرص الدولة على تقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة للمزارعين بهدف التوسع في المساحات المنزرعة وزيادة الإنتاجية». وأضاف في تصريحات، الثلاثاء، أن «تحقيق معدلات توريد مرتفعة من محصول القمح يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الاكتفاء الذاتي من القمح».


نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
TT

نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)

أظهر مسح للقطاع الخاص، نُشر يوم الاثنين، أن نشاط الصناعات التحويلية في اليابان عاد إلى النمو في يونيو (حزيران) الجاري، بعد انكماش دام نحو عام، لكنَّ ظروف الطلب لا تزال غامضة بسبب المخاوف بشأن الرسوم الجمركية الأميركية والتوقعات الاقتصادية العالمية.

في الوقت نفسه، تسارع نمو قطاع الخدمات، مما دفع النشاط التجاري الإجمالي إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر، مما وفّر توازناً لقطاع المصانع المعتمد على التصدير وسط تضاؤل ​​احتمالات التوصل إلى اتفاق تجاري مبكر بين اليابان والولايات المتحدة.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الياباني الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 50.4 نقطة من 49.4 نقطة في مايو (أيار)، منهياً 11 شهراً من القراءات دون عتبة 50.0 نقطة التي تشير إلى الانكماش.

ومن بين المؤشرات الفرعية، انتعش إنتاج المصانع ومخزون المشتريات إلى النمو بعد انكماش استمر لعدة أشهر، مما دفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الرئيسي إلى الارتفاع. مع ذلك، أظهر المسح استمرار انخفاض الطلبات الجديدة على السلع المصنعة، بما في ذلك من العملاء في الخارج.

وصرحت أنابيل فيديس، المديرة المساعدة للاقتصاد في شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، التي أعدت المسح: «أشارت الشركات إلى أن الرسوم الجمركية الأميركية واستمرار حالة عدم اليقين بشأن آفاق التجارة العالمية لا يزالان يعوقان طلب العملاء».

وظلت ثقة المصنعين بشأن إنتاجهم للعام المقبل دون تغيير يُذكر مقارنةً بشهر مايو. وفي المقابل، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الفوري لقطاع الخدمات الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 51.5 نقطة في يونيو من 51.0 نقطة في مايو، بفضل نمو الأعمال الجديدة، على الرغم من تباطؤ نمو أعمال التصدير بشكل طفيف.

وبجمع كل من نشاط التصنيع والخدمات، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الفوري المركَّب لليابان الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 51.4 نقطة في يونيو من 50.2 نقطة في مايو، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ فبراير (شباط) الماضي.

وأظهرت البيانات المركَّبة أن ضغوط التكلفة في القطاع الخاص تراجعت في يونيو، مع ارتفاع أسعار المدخلات بأبطأ معدل في 15 شهراً، على الرغم من تسارع تضخم أسعار الإنتاج إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر. وكان التوظيف نقطة إيجابية أخرى، حيث ارتفعت أعداد القوى العاملة بأسرع وتيرة لها في 11 شهراً في قطاعي التصنيع والخدمات.