مجلس الوزراء يثمن إجراءات السعودية الاحترازية في مواجهة فيروس «كورونا»

الرياض تؤكد حرصها على إرساء الأمن والسلم الدوليين ودعم التنمية المستدامة

خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

مجلس الوزراء يثمن إجراءات السعودية الاحترازية في مواجهة فيروس «كورونا»

خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء (واس)

أكد مجلس الوزراء السعودي أن الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها المملكة بشكل مؤقت، في مواجهة فيروس كورونا الجديد «19 ـCOVID»، تخضع للتقييم المستمر من قبل الجهات المعنيّة، وتضاف إلى دعم السعودية للإجراءات الدولية كافة المتخذة للحد من انتشار هذا الفيروس، كما تأتي استكمالاً للجهود الرامية إلى توفير أقصى درجات الحماية لسلامة المواطنين والمقيمين وكل القادمين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك العمرة أو زيارة المسجد النبوي أو للسياحة، وذلك بناء على توصيات الجهات الصحية المختصة بتطبيق أعلى المعايير الاحترازية واتخاذ إجراءات وقائية استباقية في شأن فيروس كورونا.
كما ثمن المجلس الجهود التي تقوم بها وزارة الصحة بالتعاون مع وزارة الداخلية وهيئة الطيران المدني والجهات الحكومية الأخرى للتصدي للفيروس، ومتابعة أي تداعيات اقتصادية واتخاذ ما يلزم من ترتيبات للتعامل معها.
جاء ذلك ضمن الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء أمس، في العاصمة الرياض، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي أطلع المجلس على نتائج مباحثاته مع الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، والرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، وما جرى خلالها من استعراض سبل تطوير وتعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، بالإضافة إلى بحث مستجدات الأحداث الإقليمية والدولية.
من جانب آخر، أعرب مجلس الوزراء، عن تقديره لما تضمنته الأوامر الملكية الصادرة مؤخراً من إجراءات الدمج والتحويل والتعديل في عدد من الهيئات والوزارات، مؤكدا أنها تأتي في إطار الإصلاحات والتغييرات التي ترمي إلى تنمية الوطن ورفاهية المواطن في جميع مناطق المملكة وفق «رؤية 2030»، وتقديم كل ما يسهم في تحقيق تطلعاته وطموحاته، مرحبا بأصحاب السمو والمعالي الوزراء المعينين في مناصبهم الجديدة، والتمنيات لهم بالتوفيق والسداد.
وعقب الجلسة، أوضح الدكتور عصام بن سعد بن سعيد وزير الدولة عضو مجلس الوزراء وزير الإعلام بالنيابة لوكالة الأنباء السعودية، أن المجلس تابع ما دعا إليه مجلس وزراء الصحة العرب في ختام أعمال دورته الثالثة والخمسين، في القاهرة، بشأن ضرورة تعزيز التعاون بين الدول العربية لتنفيذ إجراءات مشتركة لمنع انتقال فيروس «كورونا» الجديد، ودعم الدول المتأثرة بالفيروس عند رصد حالات جديدة، وضرورة الاستفادة القصوى من تفعيل نظم ونهج تقييم المخاطر على مستوى الدول العربية، والاستمرار في تنفيذ الإجراءات الوقائية حسب إرشادات منظمة الصحة العالمية.
وتطرق المجلس إلى ما ورد في البيان المشترك الصادر في ختام زيارة الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني للسعودية، وما جرى توقيعه من مذكرات تفاهم وبرامج تعاون، وتعزيز التواصل بين البلدين على جميع المستويات وفي مختلف المجالات، والتزامهما بمواصلة مكافحة الإرهاب بمختلف أشكاله وصوره، مؤكدا عمق الروابط التي تجمع البلدين الشقيقين، ودعم المملكة الدائم والمستمر لكل ما يخدم ويحقق مزيداً من التعاون بينهما.
وبين وزير الإعلام بالنيابة أن المجلس تناول ما تضمنه البيان الختامي لمجلس وزراء الداخلية العرب في أعمال دورته السابعة والثلاثين بتونس من تقدير للدعم الذي تجده جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية من حكومة المملكة العربية السعودية، واعتماد التقارير الخاصة لما نفذته الدول الأعضاء من الخطط التنفيذية للاستراتيجيات الأمنية العربية.
وجدد مجلس الوزراء، مطالبة بلاده أمام مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، المجتمع الدولي ومجلس حقوق الإنسان بسرعة التحرك «لضمان حماية الشعب الفلسطيني مما يواجهه من انتهاكات جسيمة، ومساءلة قوات الاحتلال الإسرائيلية عن كل الانتهاكات المرتكبة ضد الفلسطينيين»، مشددا على ضرورة إلزامها احترام القانون الدولي، وتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة، ومؤكدا استمرار دعم المملكة ومساندتها للشعب الفلسطيني على الأصعدة كافة.
وأشار المجلس إلى فعاليات منتدى الرياض الدولي الإنساني بدورته الثانية الذي نظمه مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، برعاية من خادم الحرمين الشريفين، وبمشاركات من 80 دولة و100 منظمة أممية وحكومية ودولية، و11 جامعة، وما أكده المنتدى أن المملكة قائمة على رعاية الجوانب الإغاثية والإنسانية للمتضررين من الحروب والكوارث في شتى بقاع الأرض، وحريصة على إرساء الأمن والسلم الدوليين عبر برامج ومبادرات تقود إلى دعم التنمية المستدامة، ومشاركة المجتمع الدولي من خلال الأمم المتحدة ومنظماتها المتعددة لتحقيق الأهداف الإنمائية، وأن ما تقدمه المملكة من أعمال إنسانية، مبني على استراتيجية ثابتة وواضحة لا تلتفت لأي أغراض سياسية أو أي اعتبارات دينية أو عرقية، وأن هذا هو المبدأ الذي اتخذته المملكة طريقاً ومنهجاً في تعاملاتها الإنسانية، ورسالتها تقوم على الشراكة الصادقة مع العالم.
وأفاد الوزير عصام بن سعيد، بأن المجلس، تناول ما توليه بلاده في مجال الاستثمار لتطوير تقنيات جديدة لحلول الطاقة النظيفة، تتضمن تقنية احتجاز الكربون واستخدامه وتخزينه، في نموذج الاقتصاد الدائري للكربون، وما ستحقق من منافع اقتصادية وبيئية تساعد على تحقيق الأهداف في المجالات المستهدفة بشكل متزامن، مشيرا في هذا السياق إلى المؤتمر والمعرض الدولي لاحتجاز واستخدام وتخزين الكربون (iCCUS 2020)، الذي عقد بالرياض، بمشاركة وزراء وقادة قطاع الطاقة من دول العالم والخليج العربي، ورؤساء شركات عالمية كبرى.
وأصدر مجلس الوزراء عددا من القرارات، حيث وافق على اتفاقية تعاون أمني بين الحكومة السعودية والحكومة الهندية، والموافقة على مذكرة تفاهم بين السعودية والهند في مجال مكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية والسلائف الكيميائية وتهريبها. وقد أُعد مرسومان ملكيان بذلك.
وقرر المجلس، تفويض النائب العام - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجهات المعنية في الدول الأخرى في شأن مشروع مذكرة تعاون في مجال الجريمة الأصلية والإرهاب وتمويله وغسل الأموال بين النيابة العامة في السعودية والجهة المختصة في الدول الأخرى والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
كما قرر مجلس الوزراء الموافقة على تعديل المادتين «46»و «147» من نظام الإفلاس، الصادر بالمرسوم الملكي رقم: م/ 50 وتاريخ 28/ 5/ 1439هـ، لتكونا على النحو الوارد في القرار، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
وقرر المجلس، تجديد عضوية جمال بن علي الكشي، وتعيين عبد العزيز بن صالح الربدي «من القطاع الأهلي» في مجلس إدارة المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة.
ووافق مجلس الوزراء على ترقيات للمرتبتين الخامسة عشرة والرابعة عشرة، كما اطلع المجلس على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، من بينها تقارير سنوية لوزارات الرياضة، والبيئة والمياه والزراعة، والإعلام، عن عامين ماليين سابقين، وقد أحاط علماً بما جاء فيها ووجه حيالها بما رآه.



محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.