موجز أخبار

وثائق تظهر دور «هواوي» في شحن أجهزة محظورة إلى إيران
وثائق تظهر دور «هواوي» في شحن أجهزة محظورة إلى إيران
TT

موجز أخبار

وثائق تظهر دور «هواوي» في شحن أجهزة محظورة إلى إيران
وثائق تظهر دور «هواوي» في شحن أجهزة محظورة إلى إيران

- سفير أميركي يشيد بالمتظاهرين ضد بوتين في موسكو
واشنطن - «الشرق الأوسط»: أشاد السفير الأميركي لدى «منظمة الأمن والتعاون في أوروبا» جيم غيلمور الاثنين بآلاف الروس الذين تظاهروا ضد الرئيس فلاديمير بوتين، معتبرا أنهم أظهروا شجاعة وجرأة بتحركهم.
وكانت المعارضة الروسية دعت السبت إلى مظاهرة في وسط موسكو لإحياء الذكرى الخامسة لاغتيال القيادي الليبرالي والمعارض بوريس نيمتسوف، ولإرسال إشارة تحذير لبوتين من أي محاولة منه للبقاء في السلطة إلى الأبد. وقال غيلمور السفير لدى المنظمة الأوروبية التي أنشئت خلال الحرب الباردة لحل النزاعات والترويج للمعايير الديمقراطية إنه يريد «تهنئة آلاف الروس الشجعان الذين تظاهروا السبت». وعلى عكس مظاهرات الصيف الماضي التي طالبت بانتخابات نزيهة وتم تفريقها بخشونة، أعطت سلطات موسكو الترخيص لتنظيم مظاهرة السبت.
واقترح بوتين الذي يحكم روسيا منذ عقدين إجراء إصلاحات شاملة للدستور، واتهم بوتين الولايات المتحدة في الماضي بتسعير الاحتجاجات، وهو ما رفضته المعارضة ووزارة الخارجية الأميركية.

- وثائق تظهر دور «هواوي» في شحن أجهزة محظورة إلى إيران
لندن - «الشرق الأوسط»: أظهرت وثائق داخلية لشركة هواوي تكنولوجيز الصينية تعود لعام 2010 ضلوع الشركة، التي نفت لسنوات خرق العقوبات التجارية الأميركية، بشكل مباشر في إرسال معدات كومبيوتر أميركية محظورة لأكبر شركة للهواتف المحمولة في إيران. وتظهر وثائق داخلية لهواوي راجعتها «رويترز» تضمن قائمتين لطرود الشركة بتاريخ ديسمبر (كانون الأول) 2010 أجهزة كومبيوتر من صنع شركة هيوليت باكارد وموجهة لشركة الهواتف المحمولة الإيرانية. وأظهرت وثيقة أخرى لهواوي وبتاريخ لاحق، شهرين عن القائمة السابقة، أن هذه الأجهزة ستسلم لطهران وأنها تنتظر موافقة الجمارك. وتقدم قوائم الطرود ووثائق داخلية أخرى أقوى الأدلة الموثقة حتى الآن على ضلوع هواوي في الانتهاكات المذكورة للعقوبات التجارية. ويمكن أن يعزز ذلك حملة واشنطن المتعددة الجوانب لكبح قوة هواوي، الشركة البارزة على مستوى العالم في صناعة أجهزة الاتصال. وتحاول الولايات المتحدة إقناع حلفائها بتجنب استخدام أجهزة هواوي في أنظمتها للجيل الخامس.

- زعيم كوريا الشمالية «وجّه» مناورة للمدفعية البعيدة المدى
سيول - «الشرق الأوسط»: أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على مناورات «مدفعية بعيدة المدى» وفق ما أفادت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية، أمس الثلاثاء، وذلك بعدما كانت بيونغ يانغ قد لوّحت سابقا باختبار «سلاح استراتيجي جديد». وقام كيم بـ«توجيه» المناورات الاثنين، وفق الوكالة الكورية الشمالية المركزية للأنباء. وأعلنت سيول أن كوريا الشمالية أطلقت مقذوفين يرجح أنهما صاروخان باليستيان قصيرا المدى بعد أسابيع على إعلانها إنهاء توقفها الاختياري عن إجراء تجارب الأسلحة البعيدة المدى. وأطلق المقذوفان في اتجاه الشرق، فوق البحر، من منطقة ونسان على الساحل الشرقي، وفق ما قالت هيئة الأركان المشتركة للجيش الكوري الجنوبي في بيان. وأشار مسؤول في قيادة الأركان المشتركة إلى أن الأمر يتعلق «على الأرجح بصاروخين باليستيين قصيري المدى». وتخضع كوريا الشمالية لعقوبات فرضها مجلس الأمن الدولي بسبب البرامج العسكرية المحظورة، وقد أجرت سابقا تجارب صاروخية لممارسة الضغوط في سبيل الحصول على تنازلات من المجتمع الدولي.

- إغلاق الوكالة الرسمية الوحيدة للأنباء في أستراليا بعد 85 عاماً
سيدني - «الشرق الأوسط»: أعلنت وكالة الأنباء الرسمية الوحيدة في أستراليا أنها ستغلق بعد 85 عاما على تأسيسها، حيث تم إبلاغ العاملين الثلاثاء بأن وظائفهم ستنتهي في يونيو (حزيران) المقبل. وجاء الإعلان عن إغلاق «أسوشييتد برس الأسترالية» (إيه إيه بي) خلال اجتماع مع الموظفين في مقر الوكالة في سيدني، حيث وصف رئيسها التنفيذي بروس ديفيدسون اليوم بالحزين. وقال ديفيدسون: «إيه إيه بي كانت جزءا أساسيا من الصحافة في أستراليا منذ عام 1935، وإنه أمر يدعو للأسى أن تصل إلى نهايتها». وستغلق الوكالة أبوابها في نهاية يونيو، بينما من المقرر أن تغلق شركة التحرير «بايج ماسترز» الملحقة بها نهاية أغسطس (آب). وعزا بيان صادر عن الوكالة الإغلاق إلى «التأثير غير المسبوق» للمنصات الرقمية التي تأخذ المحتوى وتوزعه مجانا. وأضاف البيان: «وصلنا إلى نقطة لم يعد بإمكاننا فيها الاستمرار». وتم إبلاغ الموظفين بأنه سيتم توفير ما بين 30 و50 وظيفة في شركتي «ناين» و«نيوز كورب أستراليا»، بين أبرز المساهمين الرئيسيين في الشركة. ويعمل في القسم التحريري في الوكالة الأسترالية نحو 180 شخصا.

- مواجهات في تشيلي في مستهل شهر حافل بالتحركات الاحتجاجية
سانتياغو - «الشرق الأوسط»: شهدت سانتياغو عاصمة تشيلي الاثنين مواجهات بين متظاهرين وقوات الأمن تخللها إحراق مبنى، مع انطلاق شهر جديد من المتوقع أن يشهد مظاهرات عدة تخشى السلطات أن تسجل عودة لأعمال العنف. وسارت المظاهرة في ساحة بلازا إيطاليا في سانتياغو. وعند هبوط الظلام، تواجه متظاهرون مع عناصر شرطة مكافحة الشغب في الشوارع المتاخمة لهذا الميدان الذي يسمّيه المحتجون «ساحة الكرامة». ويشكّل هذا الموقع مركز الاحتجاجات التي تهز البلاد منذ أكثر من أربعة أشهر، في أسوأ أزمة اجتماعية منذ عودة النظام الديمقراطي في تشيلي سنة 1990، وقد تمددت الاضطرابات إلى أحياء أخرى من العاصمة حيث أقام المتظاهرون عوائق وأحرقوا أخرى قاطعين حركة المرور في أحياء رئيسية، قبل أن تفرّقهم الشرطة التي استخدمت قنابل الغاز المسيّل للدموع وخراطيم المياه. كذلك أقيمت مظاهرات استمرت حتى الفجر في مدن أخرى في البلاد بينها فالبارايسو (وسط) وكونثبثيون (جنوب) تخللتها أيضا أعمال عنف. وتخشى السلطات التشيلية تصاعدا في أعمال العنف مجددا خلال مارس (آذار) في ظل المظاهرات المزمع تنظيمها هذا الشهر ابتداء من الأحد المقبل في اليوم العالمي للمرأة.



شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟