إيران: تنفيذ حكم الإعدام في «جاسوس» للمخابرات الأميركية قريباً

محاكمة الباحثين الفرنسيين تبدأ اليوم

المتحدث باسم السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين إسماعيلي (أ.ب)
المتحدث باسم السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين إسماعيلي (أ.ب)
TT

إيران: تنفيذ حكم الإعدام في «جاسوس» للمخابرات الأميركية قريباً

المتحدث باسم السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين إسماعيلي (أ.ب)
المتحدث باسم السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين إسماعيلي (أ.ب)

ذكر موقع إلكتروني مرتبط بالسلطة القضائية الإيرانية، عبر بيان، اليوم (الثلاثاء)، أن إيران ستنفذ حكم الإعدام «قريباً» في رجل أدين بالتجسس لصالح وكالة المخابرات المركزية الأميركية.
كان البيان الذي صدر في شكل فيديو ظهر فيه غلام حسين إسماعيلي المتحدث باسم السلطة القضائية وبثه الموقع على الهواء مثلما عرض بياناً مماثلاً في 4 فبراير (شباط) الماضي.
ولم يتضح إن كان إسماعيلي سيتطرق إلى الأمر خلال مؤتمر صحافي اليوم، أم لا.
والشهر الماضي، نسبت وكالة «رويترز» إلى المتحدث باسم السلطة القضائية غلام حسين إسماعيلي قوله في إشارة إلى الشخص المحكوم عليه بالإعدام: «جرت محاكمة أمير رحيم بور الذي كان جاسوساً لـ(سي آي إيه) وحصل على مبلغ كبير من المال، وحاول نقل بعض المعلومات النووية الإيرانية إلى الجهاز الأميركي، وحُكم عليه بالإعدام وأيدت المحكمة العليا الحكم في الآونة الأخيرة وسيرى عاقبة ما فعل قريباً». ولم يورد إسماعيلي أي معلومات إضافية حينها عن جنسية موظفي المؤسسة الخيرية. ولا تعترف إيران بالجنسية المزدوجة ويُحاكم من يحملون أكثر من جنسية على أنهم مواطنون إيرانيون.
وأعلنت إيران في الصيف الماضي أنها كشفت شبكة تجسس لصالح «سي آي إيه» تضم 17 شخصاً، وأن بعضهم حُكم عليه بالإعدام.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قال على «تويتر» بعد إعلان الصيف الماضي الأنباء التي قالت إن إيران اعتقلت جواسيس من المخابرات المركزية الأميركية: «كاذبة تماماً وعارية عن الصحة».
وتصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة بعد أن قتلت واشنطن مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري» الإيراني قاسم سليماني في ضربة بطائرة مسيرة في بغداد يوم 3 يناير (كانون الثاني)، ما دفع إيران للرد بهجوم صاروخي على قاعدة تستضيف قوات أميركية في العراق.
في شأن آخر، تبدأ محاكمة الباحثين الفرنسيين المسجونين في إيران فاريبا عادلخاه ورولان مارشال، اليوم في طهران، لكن محاميهما أفاد باحتمال إرجاء الجلسة.
والباحثة الأنثروبولوجية الفرنسية - الإيرانية عادلخاه المتخصصة في التشيّع مسجونة في إيران منذ يونيو (حزيران)، وكذلك رفيقها الفرنسي مارشال المتخصص في القرن الأفريقي والحروب الأهلية في أفريقيا جنوب الصحراء.
وأشار محاميهما سعيد دهقان ولجنة الدعم لهما في فرنسا مؤخراً إلى تدهور وضعهما الصحي، وأبديا مخاوف كبرى بهذا الصدد، لا سيما في ظل تفشي فيروس كورونا المستجدّ في إيران.
ومن المقرر أن تبدأ المحاكمة المغلقة في الساعة 9.00 (05.30 ت. غ) أمام الغرفة 15 من المحكمة الثورية في طهران، حسبما قال المحامي، لكنه أبدى لاحقاً شكوكاً إزاء انعقاد الجلسة، قائلاً: «المحاكمة الثلاثاء قد تؤجل. لمعرفة الموعد بدقة، علينا الانتظار حتى صباح الثلاثاء» دون كشف أسباب مخاوفه.
وفي فرنسا، تعدّ مصادر أن مصير الباحثين قد يكون على ارتباط وثيق بمصير المواطن الإيراني جلال روح الله نجاد المسجون في فرنسا والمهدد بالتسليم للولايات المتحدة.
وفي حين قامت إيران مؤخراً بعمليات تبادل سجناء مع الولايات المتحدة وألمانيا، تصدر محكمة التمييز الفرنسية حكمها في 11 مارس (آذار) في طعن قدمه المهندس الإيراني لتفادي تسليمه للولايات المتحدة.
وفي حال رفض طعنه كما يرجح نظراً لتوصيات النائب العام لمحكمة التمييز، يعود لرئيس الوزراء إدوار فيليب في نهاية المطاف أن يتخذ قراراً بشأنه.
وبحسب دهقان، فإن عادلخاه ملاحقة بتهمة «الدعاية ضد نظام» الجمهورية الإسلامية و«التواطؤ للمساس بالأمن القومي»، في حين أن رفيقها يواجه فقط التهمة الثانية وعقوبتها السجن ما بين سنتين و5 سنوات.
أما عقوبة تهمة «الدعاية ضد النظام» فهي السجن لمدة تتراوح بين 3 أشهر وسنة.
وصرح دهقان الأحد الماضي قائلاً: «طلبنا من المحكمة أنه إذا كانوا يعتزمون تأجيل المحاكمة فليأمروا فوراً بالإفراج مؤقتاً عن موكليّ» بكفالة. وقال إن تمديد حبسهما في حال تأجيل المحاكمة سيعرضهما «لظروف خطيرة وغير واضحة المعالم نظراً لتفشي وباء كورونا المستجد»، مشدداً على أنهما أكثر عرضة للإصابة به «في بيئة السجون المغلقة».
والفرنسيان معتقلان في سجن إيوين شمال طهران، حيث سجلت السلطات أكبر عدد مصابين بكوفيد - 19.
وأعلن المحامي أن عادلخاه عادت السبت إلى «القسم المخصص للنساء في السجن» بعد نقلها لعدة أيام لتلقي العلاج في المستشفى التابع للسجن. وتابع أن الباحثة «لا تزال تشكو من آلام حادة في الكليتين» نتيجة تدهور خطير في وضعها الصحي جراء لزومها إضراباً عن الطعام من نهاية ديسمبر (كانون الأول) وحتى منتصف فبراير (شباط).
وهو يبدي مخاوف من أن تكون موكلته أصيبت بوباء كوفيد - 19 أثناء وجودها في المستشفى. وبيّن أن مارشال (64 عاماً) «مريض ووضعه النفسي والجسدي سيئ للغاية».
لكنه أكد أن الباحثين يعتزمان المثول أمام المحكمة الثلاثاء وسيدفعان ببراءتهما.
وتقول لجنة دعم الباحثين إن التهم الموجهة إليهما مفبركة وتطالب بالإفراج الفوري عنهما.
كذلك تطالب السلطات الفرنسية بالإفراج عن الباحثين العضوين في مركز الأبحاث الدولية التابع لجامعة العلوم السياسية في باريس.
ولا تعترف إيران بازدواج الجنسية وتدين بانتظام الدعوات لإطلاق سراح الباحثين على أنها تشكل تدخلاً في شؤونها.



إيران تحذّر من «تأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية قبل زيارة نتنياهو لواشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
TT

إيران تحذّر من «تأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية قبل زيارة نتنياهو لواشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)

بينما وصل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى سلطنة عُمان، حذّرت طهران من «ضغوط وتأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية، وذلك قبيل زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن لإجراء محادثات يُتوقع أن تركز على المفاوضات الأميركية-الإيرانية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي، في المؤتمر الصحافي الأسبوعي اليوم (الثلاثاء): «الطرف الذي نتفاوض معه هو الولايات المتحدة، ويعود إليها القرار في أن تعمل بشكل مستقل عن الضغوط والتأثيرات المدمرة التي تضر بالمنطقة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وأضاف: «لقد أظهر النظام الصهيوني مراراً، لكونه مخرباً، معارضته أي عملية دبلوماسية في منطقتنا تؤدي إلى السلام».

ونقل التلفزيون الإيراني عن بقائي قوله إن بلاده تخوض المفاوضات مع الولايات المتحدة للتوصل سريعاً لنتيجة ولا تريد المماطلة.

وأضاف أن المحادثات النووية التي جرت مع أميركا الأسبوع الماضي كانت لتحديد «جدية» الطرف الآخر، مشيراً إلى أنه لا يمكن التكهن بالفترة الزمنية التي قد تستمر أو تنتهي فيها المفاوضات الحالية مع الولايات المتحدة.

ومن المقرر أن يلتقي لاريجاني في مسقط، سلطان عُمان هيثم بن طارق، ووزير الخارجية بدر بن حمد البوسعيدي، وفق «إرنا».

وقال لاريجاني، الاثنين، إن الزيارة تتناول آخر المستجدات الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى التعاون الاقتصادي بين إيران وعُمان.

وتأتي هذه الزيارة بعد أيام على جولة مفاوضات بين واشنطن وطهران عُقدت في ظل تلويح أميركي باستخدام القوّة.

وترغب طهران في أن تقتصر المفاوضات على برنامجها النووي، من دون التطرق إلى مسائل أخرى، من بينها برنامجها الصاروخي.

إلى ذلك، أفاد بيان لوزارة الخارجية المصرية، اليوم (الثلاثاء)، بأن الوزير بدر عبد العاطي بحث هاتفياً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي المستجدات الإقليمية، في إطار الجهود الرامية إلى خفض التصعيد واحتواء حالة التوتر في المنطقة.

وأضاف البيان أن عراقجي أطلع عبد العاطي على تطورات جولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، التي استضافتها سلطنة عمان مؤخراً، حيث عبّر الوزير المصري عن دعم بلاده الكامل لهذه المفاوضات وجميع المساعي التي تستهدف خفض التصعيد وتُسهم في دعم الحوار.

وأكد عبد العاطي أهمية مواصلة مسار المفاوضات بين الجانبين الأميركي والإيراني، وصولاً إلى تسوية سلمية وتوافقية، وضرورة تجاوز أي خلافات خلال هذه المرحلة الدقيقة، مشدداً، حسب البيان، على أن الحوار يظل الخيار الأساسي لتفادي أي تصعيد في المنطقة.


خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
TT

خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)

قال المرشد الإيراني علي خامنئي إن الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها البلاد كانت محاولة انقلابية من تدبير الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأضاف خامنئي، في خطاب تلفزيوني، أن ما جرى «لم يكن احتجاجات عفوية، بل مخطط أميركي - صهيوني»، معتبراً أن الهدف كان استهداف مفاصل حساسة في إدارة البلاد.

وتزامن خطاب خامنئي مع حملة اعتقالات طالت شخصيات إصلاحية بارزة، ضمنها آذر منصوري، رئيسة «جبهة الإصلاحات»، وبرلمانيون ومسؤولون سابقون، على خلفية مواقفهم من احتجاجات يناير (كانون الثاني).

وفي يريفان عاصمة أرمينيا، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الرئيس دونالد ترمب هو «الجهة الوحيدة» التي ستحدد «الخطوط الحمراء» في أي مفاوضات مع إيران.


طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
TT

طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)

أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالات هاتفية منفصلة مع وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا، أطلعهم خلالها على أحدث التطورات المتعلقة بالمفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة التي استضافتها مسقط.

وأفادت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، بأن عراقجي وصف محادثات مسقط بأنها «بداية جيدة»، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة معالجة حالة انعدام الثقة حيال نيات وأهداف الجانب الأميركي.

وبحسب البيان، رحّب وزراء خارجية الدول الثلاث بانطلاق المفاوضات، مؤكدين أهمية استمرارها للتوصل إلى حل سياسي ودبلوماسي، وتجنب أي تصعيد، ومشيرين إلى أن نجاح هذه المحادثات يمثل عاملاً مهماً لاستقرار وأمن المنطقة.

في سياق متصل، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في مقابلة متلفزة، الاثنين، إنه لا يبدو أن هناك تهديداً وشيكاً بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران، معتبراً أن الباب قد «فُتح قليلاً» أمام إمكانية التوصل إلى اتفاق.

ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» عن الوزير قوله رداً على سؤال عما إذا كان يعتقد أن أياً من الطرفين يحاول كسب الوقت: «كلاهما، هذا جزء من الاستراتيجية». وأضاف فيدان: «عند الدخول في مثل هذا النوع من المحادثات، يكون هناك استعداد وتحضير للسيناريو الآخر»، مشيراً إلى أن إيران لديها تجربة؛ فقد تعرضت للهجوم سابقاً أثناء إجرائها محادثات، في إشارة إلى الضربة التي وجهتها الولايات المتحدة لإيران في يونيو (حزيران) الماضي، والتي استهدفت المواقع النووية الإيرانية. لكن الوزير التركي قال إن الشيء الإيجابي بشأن المفاوضات التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران قبل عدة أيام هو أن الأطراف أبدت إرادة للاستمرار في التفاوض.

وتابع: «كان قرار بدء (المفاوضات) من الملف النووي قراراً مهماً؛ فالملف النووي هو (القضية الأهم)»، محذّراً من أن المنطقة لا تحتمل اندلاع حرب جديدة، وقال فيدان: «نريد استخدام جميع الإمكانات لمنع أي حرب محتملة».

واستضافت العاصمة العُمانية مسقط يوم الجمعة جولة مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، واتفق الطرفان على استئناف المحادثات، على أن يتم تحديد الموعد والمكان في وقت لاحق.