الرئيس الأفغاني يعلن تمديد الهدنة المؤقتة مع «طالبان»

الرئيس الأفغاني أشرف غني بعد مؤتمره الصحافي في العاصمة كابل أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأفغاني أشرف غني بعد مؤتمره الصحافي في العاصمة كابل أمس (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الأفغاني يعلن تمديد الهدنة المؤقتة مع «طالبان»

الرئيس الأفغاني أشرف غني بعد مؤتمره الصحافي في العاصمة كابل أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأفغاني أشرف غني بعد مؤتمره الصحافي في العاصمة كابل أمس (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأفغاني أشرف غني تمديد الهدنة الجزئية التي سبقت توقيع الاتفاق بين «طالبان» والولايات المتحدة لمدة أسبوع بغية التوصل إلى وقف إطلاق نار «كامل»، مؤكداً أن حكومته لم تقدم أي تعهد بالإفراج عن 5 آلاف معتقل من «طالبان».
وجاء أسبوع «خفض العنف» قبل توقيع اتفاق تاريخي بين واشنطن و«طالبان» في الدوحة أول من أمس. وتعهدت الولايات المتحدة وحلفاؤها بسحب جميع قواتهم من أفغانستان خلال 14 شهراً إذا التزمت «طالبان» ببنود الاتفاق، التي من بينها البدء بمحادثات مع كابل بهدف التوصل إلى اتفاق سلام فعلي. وقال غني خلال مؤتمر صحافي في كابل إن «خفض العنف سيستمر مع هدف التوصل إلى وقف إطلاق نار كامل»، موضحاً أن قائد القوات الأجنبية في أفغانستان الجنرال الأميركي سكوت ميلر أبلغ «طالبان» بهذا القرار.
لكن الرئيس الأفغاني رفض بند الاتفاق الذي يقضي بإفراج «طالبان» عن ألف معتقل وإفراج الحكومة الأفغانية بدورها عن 5 آلاف معتقل. وأكد غني: «لا تعهد بالإفراج عن 5 آلاف معتقل»، مضيفاً أن ذلك «حقّ الشعب الأفغاني ورغبته الخالصة. سيشكل ذلك جزءاً من برنامج عمل المحادثات الأفغانية الداخلية، لكن لا يمكن أن يكون شرطاً مسبقاً لمحادثات».
وسرت فترة «خفض العنف» التي شهدت تراجعاً في عدد الهجمات في أنحاء أفغانستان خلال الأسبوع الذي سبق التوقيع السبت على الاتفاق التاريخي بين الولايات المتحدة و«طالبان» في الدوحة. ويضع الاتفاق إطاراً زمنياً مدته 14 شهرا لانسحاب جميع القوات الأجنبية من أفغانستان، إذا التزمت «طالبان» بتعهدات عدة وانخرطت في محادثات مع كابل من أجل التوصل إلى اتفاق سلام أوسع نطاقاً. وقال غني خلال مؤتمر صحافي إن «خفض العنف سيستمر بهدف التوصل إلى وقف كامل لإطلاق النار». وأضاف أن قائد القوات الأجنبية في أفغانستان «الجنرال (سكوت) ميلر طلب من (طالبان) القيام بذلك. من المتوقّع أن (يتواصل). ولم يصدر أي تعليق بعد من (طالبان)».
وعلى أثر الهدنة الجزئية، خرج كثير من الأفغان إلى الشوارع للاحتفال على أمل انتهاء الحرب التي استمرت لـ18 عاماً. ولم تشارك حكومة غني في اتفاق الدوحة. ولذلك، بينما ينص الاتفاق على أن «الولايات المتحدة ملتزمة بتحقيق هذا الهدف» المتمثل في إطلاق سراح سجناء «طالبان»، لم يتضح كيف يمكن تحقيق ذلك دون مشاركة كابل. وقال غني إن أي عملية إفراج عن السجناء «ليست ضمن صلاحيات الولايات المتحدة، بل هي من صلاحيات الحكومة الأفغانية». وأضاف: «يمكن إدراج المسألة على أجندة المحادثات الأفغانية الداخلية، لكن لا يمكن أن تكون شرطاً مسبقاً للمحادثات».
وكانت «طالبان» رفضت حتى الآن التفاوض مع حكومة غني التي تعدّها الحركة دمية في أيدي الولايات المتحدة، لكن اتفاق الانسحاب مرتبط بتوصل كابل والمتمردين لاتفاق منفصل عبر مفاوضات «داخلية بين الأفغان». وكان غني، الغارق في أزمة سياسية عقب اتهامات بتزوير الانتخابات التي أفضت إلى فوزه بولاية جديدة، يشير إلى المحادثات الداخلية المرتقبة في 10 مارس (آذار) الحالي والتي ذكرت تقارير أنها قد تجرى في أوسلو. وتَعِدُ انتقادات غني لبند الإفراج عن السجناء بمفاوضات صعبة يواجهها بلد لا تزال تمزّقه خصومات قبلية وإثنية، وحيث يبدو قادته وتجار الحرب فيه غير قادرين على الاتفاق على المسائل المهمة.
وتجاهلت واشنطن تهنئة غني على فوزه في الانتخابات، التي أُعلنت نتائجها بعد تأجيل استمر لشهور، بينما تعهد أبرز خصومه عبد الله عبد الله بتشكيل حكومة موازية.
ورغم ضبابية المشهد لجهة ما يعنيه الاتفاق بالنسبة لأفغانستان، فإن سكان كابل أعربوا عن ارتياحهم للسير أخيراً في شوارع العاصمة دون التخوّف من هجمات «طالبان»». وقال شرطي طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة الصحافة الفرنسية: «أشعر بسلام اليوم بعد الاتفاق، وبارتياح أكبر».



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.