أول وفاة بـ«كورونا» في الولايات المتحدة... وكوريا الجنوبية تسجّل زيادة كبيرة في الإصابات

جنود كوريون جنوبيون بملابس واقية ينظفون محطة نقل بالقطارات في ديغو التي ينتشر فيها فيروس كورونا (أ.ف.ب)
جنود كوريون جنوبيون بملابس واقية ينظفون محطة نقل بالقطارات في ديغو التي ينتشر فيها فيروس كورونا (أ.ف.ب)
TT

أول وفاة بـ«كورونا» في الولايات المتحدة... وكوريا الجنوبية تسجّل زيادة كبيرة في الإصابات

جنود كوريون جنوبيون بملابس واقية ينظفون محطة نقل بالقطارات في ديغو التي ينتشر فيها فيروس كورونا (أ.ف.ب)
جنود كوريون جنوبيون بملابس واقية ينظفون محطة نقل بالقطارات في ديغو التي ينتشر فيها فيروس كورونا (أ.ف.ب)

سجّلت كوريا الجنوبية أمس (السبت)، أكبر عدد إصابات يومية بكورونا المستجد منذ بدء ظهور الفيروس الذي دفع تفشيه عالمياً منظمة الصحة العالمية، الجمعة، إلى رفع درجة خطورة الوباء إلى أعلى مستوى، وسط انعكاسات سلبية على الاقتصاد العالمي أيضاً.
وجاء ذلك فيما سجلت الولايات المتحدة أول حالة وفاة ناتجة عن الإصابة بفيروس كورونا المتحور الجديد في ولاية واشنطن. وذكرت وكالة بلومبرغ للأنباء مساء أمس أن إدارة الغذاء والدواء اتخذت خطوات لتسريع الاختبارات المعملية للكشف عن الفيروس في ثلاث ولايات على الساحل الغربي للولايات المتحدة، يرجح أن الفيروس ينتشر فيها، بحسب ما أوردت وكالة الأنباء الألمانية.
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت سابقاً عن 3 إصابات غير معروفة المصدر. وتم إحصاء 62 إصابة في هذا البلد، بحسب ما أفاد به الرئيس دونالد ترمب الجمعة. واعتبر أن «الصحافة دخلت في حالة من الهستيريا»، مؤكداً أن 35 ألف شخص يموتون من الإنفلونزا كل عام في بلده.
وتشهد الأسواق المالية أسوأ مراحلها منذ أزمة 2008 المالية العالمية، بسبب الوباء الذي أصاب عالمياً 85 ألف شخص توفي منهم أكثر من 2900 شخص، بينهم 79 ألف مصاب في الصين، حيث توفي 2835 شخصاً حتى الآن.
وأحصت السلطات في كوريا الجنوبية، البلد الذي يسجل أوسع انتشار للفيروس بعد الصين من حيث انطلق الوباء، 813 حالة إصابة إضافية، وهو أعلى عدد إصابات يومية حتى الآن في هذا البلد، ليصبح العدد الإجمالي للإصابات 3150؛ توفي منهم 16 شخصاً، بحسب ما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية التي قالت إنه في مؤشر مثير للقلق، سجل هذا البلد أول حالة إعادة إصابة بالعدوى، وهي لامرأة تبلغ من العمر 73 عاماً، تأكدت إصابتها من جديد بعد شفائها منه.
وفي طوكيو، دعا رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي أمس، المواطنين، للتعاون في «الحرب الشرسة» لاحتواء تفشي فيروس كورونا في الأسابيع المقبلة في ظل استعداد اليابان لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية في طوكيو، كما هو مقرر. ونقلت وكالة «رويترز» عن آبي قوله في مؤتمر صحافي بعد يومين من الدعوة لإغلاق كل المدارس في أنحاء البلاد لأكثر من شهر: «بصراحة لا يمكننا الانتصار في هذه الحرب عبر جهود الحكومة فحسب». وهذا القرار المفاجئ باغت المعلمين وأولياء الأمور وأرباب العمل وأثار موجة جديدة من الانتقادات للحكومة.
ويواجه آبي انتقادات بالفعل لتعامله مع أزمة فيروس كورونا ومؤتمره الصحافي أمس هو الأول منذ تفشي المرض، بحسب «رويترز». وقال آبي: «قررت أننا نحتاج لبذل كل الجهود في الأسبوع أو الأسبوعين المقبلين لمنع انتشار» الفيروس، وعبّر عن ثقته في إمكانية تحقيق ذلك. وقال آبي إن اليابان ستمضي قدماً في استضافة دورة الألعاب الأولمبية في الصيف وزيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ في الربيع.
لكنه أضاف أنه لن يتردد في توسيع نطاق القيود على الهجرة إذا تطلب الأمر.
وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن إتش كيه) أن اليابان شهدت أكثر من 940 حالة إصابة بالفيروس؛ منها 705 حالات كانت على متن السفينة السياحية «دايموند برنسيس» التي خضعت للحجر الصحي بالقرب من طوكيو هذا الشهر. وتوفي 11 شخصاً جراء الإصابة بالفيروس في اليابان، منهم 6 كانوا على متن السفينة السياحية.
في غضون ذلك، رفعت منظمة الصحة الجمعة، خطورة انتشار الفيروس في العالم إلى «أعلى مستوى»، ودعت جميع الدول التي لم تسجل فيها إصابات بعد إلى الاستعداد لوصول الوباء، محذرة من أنها سترتكب «خطأ مميتاً» إن ظنت أنها بمنأى عنه. ويتزامن ذلك مع تزايد يومي في الإصابات وامتدادها إلى دول ومناطق جديدة. فبعد تسجيل أول إصابة بالفيروس في أميركا اللاتينية في البرازيل، أعلنت المكسيك عن 3 حالات لأشخاص سافروا إلى إيطاليا، أكثر بلد أوروبي متضرر من الفيروس.
وباتت نيجيريا كذلك أول بلد في أفريقيا جنوب الصحراء تسجل فيه إصابة بعد اكتشاف حالة إيطالي عاد إلى البلاد من ميلانو في 25 فبراير (شباط).
وفي الصين التي ظهر فيها الفيروس الجديد في ديسمبر (كانون الأول)، يواصل عدد الوفيات والإصابات الانخفاض تدريجياً بفضل تدابير الحجر التي شملت أكثر من 50 مليون شخص. لكن دولاً أخرى باتت تشكل مصادر انتشار لوباء كوفيد - 19 مثل كوريا الجنوبية وإيران وإيطاليا بالدرجة الأولى.


مقالات ذات صلة

متحور جديد لـ«كورونا» في مصر؟... نفي رسمي و«تخوف سوشيالي»

شمال افريقيا «الصحة» المصرية تنفي رصد أمراض فيروسية أو متحورات مستحدثة (أرشيفية - مديرية الصحة والسكان بالقليوبية)

متحور جديد لـ«كورونا» في مصر؟... نفي رسمي و«تخوف سوشيالي»

نفت وزارة الصحة المصرية رصد أي أمراض بكتيرية أو فيروسية أو متحورات مستحدثة مجهولة من فيروس «كورونا».

محمد عجم (القاهرة)
الولايات المتحدة​ أظهر المسح الجديد تراجعاً في عدد الأطفال الصغار المسجلين في الدور التعليمية ما قبل سن الالتحاق بالمدارس في أميركا من جراء إغلاق الكثير من المدارس في ذروة جائحة كورونا (متداولة)

مسح جديد يرصد تأثير جائحة «كورونا» على أسلوب حياة الأميركيين

أظهر مسح أميركي تراجع عدد الأجداد الذين يعيشون مع أحفادهم ويعتنون بهم، وانخفاض عدد الأطفال الصغار الذين يذهبون إلى الدور التعليمية في أميركا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا الزحام من أسباب انتشار العدوى (تصوير: عبد الفتاح فرج)

مصر: تطمينات رسمية بشأن انتشار متحور جديد لـ«كورونا»

نفى الدكتور محمد عوض تاج الدين مستشار الرئيس المصري لشؤون الصحة والوقاية وجود أي دليل على انتشار متحور جديد من فيروس «كورونا» في مصر الآن.

أحمد حسن بلح (القاهرة)
العالم رجلان إندونيسيان كانا في السابق ضحايا لعصابات الاتجار بالبشر وأُجبرا على العمل محتالين في كمبوديا (أ.ف.ب)

الاتجار بالبشر يرتفع بشكل حاد عالمياً...وأكثر من ثُلث الضحايا أطفال

ذكر تقرير للأمم المتحدة -نُشر اليوم (الأربعاء)- أن الاتجار بالبشر ارتفع بشكل حاد، بسبب الصراعات والكوارث الناجمة عن المناخ والأزمات العالمية.

«الشرق الأوسط» (فيينا)

روته: يجب على «الناتو» تبني «عقلية الحرب» في ضوء الغزو الروسي لأوكرانيا

TT

روته: يجب على «الناتو» تبني «عقلية الحرب» في ضوء الغزو الروسي لأوكرانيا

صورة التُقطت 4 ديسمبر 2024 في بروكسل ببلجيكا تظهر الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال مؤتمر صحافي (د.ب.أ)
صورة التُقطت 4 ديسمبر 2024 في بروكسل ببلجيكا تظهر الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال مؤتمر صحافي (د.ب.أ)

وجّه الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته، الخميس، تحذيراً قوياً بشأن ضرورة «زيادة» الإنفاق الدفاعي، قائلاً إن الدول الأوروبية في حاجة إلى بذل مزيد من الجهود «لمنع الحرب الكبرى التالية» مع تنامي التهديد الروسي، وقال إن الحلف يحتاج إلى التحول إلى «عقلية الحرب» في مواجهة العدوان المتزايد من روسيا والتهديدات الجديدة من الصين.

وقال روته في كلمة ألقاها في بروكسل: «نحن لسنا مستعدين لما ينتظرنا خلال أربع أو خمس سنوات»، مضيفاً: «الخطر يتجه نحونا بسرعة كبيرة»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتحدّث روته في فعالية نظمها مركز بحثي في بروكسل تهدف إلى إطلاق نقاش حول الاستثمار العسكري.

جنود أميركيون من حلف «الناتو» في منطقة قريبة من أورزيسز في بولندا 13 أبريل 2017 (رويترز)

ويتعين على حلفاء «الناتو» استثمار ما لا يقل عن 2 في المائة من إجمالي ناتجهم المحلي في مجال الدفاع، لكن الأعضاء الأوروبيين وكندا لم يصلوا غالباً في الماضي إلى هذه النسبة.

وقد انتقدت الولايات المتحدة مراراً الحلفاء الذين لم يستثمروا بما يكفي، وهي قضية تم طرحها بشكل خاص خلال الإدارة الأولى للرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب.

وأضاف روته أن الاقتصاد الروسي في «حالة حرب»، مشيراً إلى أنه في عام 2025، سيبلغ إجمالي الإنفاق العسكري 7 - 8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد - وهو أعلى مستوى له منذ الحرب الباردة.

وبينما أشار روته إلى أن الإنفاق الدفاعي ارتفع عما كان عليه قبل 10 سنوات، عندما تحرك «الناتو» لأول مرة لزيادة الاستثمار بعد ضم روسيا شبه جزيرة القرم من طرف واحد، غير أنه قال إن الحلفاء ما زالوا ينفقون أقل مما كانوا ينفقونه خلال الحرب الباردة، رغم أن المخاطر التي يواجهها حلف شمال الأطلسي هي «بالقدر نفسه من الضخامة إن لم تكن أكبر» (من مرحلة الحرب الباردة). واعتبر أن النسبة الحالية من الإنفاق الدفاعي من الناتج المحلي الإجمالي والتي تبلغ 2 في المائة ليست كافية على الإطلاق.

خلال تحليق لمقاتلات تابعة للـ«ناتو» فوق رومانيا 11 يونيو 2024 (رويترز)

وذكر روته أنه خلال الحرب الباردة مع الاتحاد السوفياتي، أنفق الأوروبيون أكثر من 3 في المائة من ناتجهم المحلي الإجمالي على الدفاع، غير أنه رفض اقتراح هذا الرقم هدفاً جديداً.

وسلَّط روته الضوء على الإنفاق الحكومي الأوروبي الحالي على معاشات التقاعد وأنظمة الرعاية الصحية وخدمات الرعاية الاجتماعية مصدراً محتملاً للتمويل.

واستطرد: «نحن في حاجة إلى جزء صغير من هذه الأموال لجعل دفاعاتنا أقوى بكثير، وللحفاظ على أسلوب حياتنا».