تجمعات حاشدة في مدن روسية أحيت ذكرى نيمتسوف

موسكو تطلق مسار التعديلات الدستورية على وقع تراجع شعبية بوتين

موسكو وعدد من المدن الروسية شهدت تجمعات حاشدة لإحياء الذكرى السنوية الخامسة لاغتيال المعارض الروسي (أ.ف.ب)
موسكو وعدد من المدن الروسية شهدت تجمعات حاشدة لإحياء الذكرى السنوية الخامسة لاغتيال المعارض الروسي (أ.ف.ب)
TT

تجمعات حاشدة في مدن روسية أحيت ذكرى نيمتسوف

موسكو وعدد من المدن الروسية شهدت تجمعات حاشدة لإحياء الذكرى السنوية الخامسة لاغتيال المعارض الروسي (أ.ف.ب)
موسكو وعدد من المدن الروسية شهدت تجمعات حاشدة لإحياء الذكرى السنوية الخامسة لاغتيال المعارض الروسي (أ.ف.ب)

بدا المشهد لافتاً، أمس، في موسكو وعدد من المدن الروسية، التي شهدت تجمعات حاشدة، لإحياء الذكرى السنوية الخامسة لاغتيال المعارض الروسي البارز بوريس نيمتسوف. وخلافاً لكل التحذيرات التي أطلقت في غالبية بلدان العالم، بضرورة عدم المشاركة في تجمعات كبيرة، تحسباً لتمدد محتمل للعدوى بسبب انتشار فيروس «كورونا»، نزل عشرات الألوف من الروس إلى الشوارع في فعاليات متزامنة في كبريات المدن الروسية لإحياء ذكرى مقتل نيمتسوف، الذي قتل بإطلاق الرصاص عليه قبل خمس سنوات، أثناء مروره على جسر يبعد عشرات الأمتار عن الكرملين في قلب العاصمة الروسية. وعزز توجه المعارضين لتنظيم الفعاليات الاحتجاجية، التي تعد الأوسع في البلاد منذ عام 2015، أن الأجهزة المختصة فشلت خلال السنوات الخمس الماضية في تحقيق تقدم ملموس في الكشف عن الجهات التي وقفت وراء اغتيال نيمتسوف، الذي كان يوصف بأنه الخصم الأساسي لسياسات الكرملين، على الصعيدين الداخلي والخارجي، ما دفع المشاركين في الفعاليات الاحتجاجية لإعادة رفع شعارات سياسية تندد بما وُصف بأنه «قمع المعارضين» والتضييق على الأحزاب المعارضة.
لكن اللافت في المناسبة أن كثيراً من المشاركين في هذه الاحتجاجات تجنبوا ارتداء أقنعة واقية على الوجه، في تجاهل للتحدي الأساسي الذي تواجهه عشرات الحكومات في العالم، بسبب انتشار «كورونا». وبرر معارضون في موسكو، ذلك التجاهل، بوجود نص قانوني روسي (المادة 6 من قانون التجمعات) يحظر على المشاركين في فعاليات مماثلة إخفاء وجوههم بأقنعة من أي نوع، بما في ذلك عبر استخدام الأقنعة الطبية. وقال معلقون روس إن هذا الشرط القانوني يتعارض مع توصيات هيئات الرقابة الصحية التي شددت في الأيام الأخيرة على نصيحة الروس بارتداء الأقنعة الطبية في الأماكن المزدحمة.
ووفقاً للمنظمين، فإن الغرض الرئيسي من الدعوة للنزول إلى الشارع، «ليس فقط لتكريم ذكرى نمتسوف، ولكن أيضاً للدعوة إلى تغيير السلطة في روسيا، ورفع الصوت ضد القمع السياسي والتعذيب، فضلاً عن المطالبة بالإفراج الفوري عن السجناء السياسيين».
وانعكس ذلك في الشعارات التي رفعت خلال التظاهرات التي شاركت فيها للمرة الأولى ابنة السياسي المقتول جانا نمتسوفا، إلى جانب رموز المعارضة الحاليين مثل أليكسي نافالني وديمتري غودكوف. إذ رفع المشاركون شعارات تتحدى سياسات الكرملين مثل «نحن السلطة» ولا «للاغتيال السياسي» و«الحرية للمعتقلين» و«قديروف عدو روسيا». وحمل الشعار الأخير اتهاماً واضحاً للرئيس الشيشاني رمضان قاديروف، بالوقوف وراء اغتيال نيمتسوف، علماً بأن بعض المشتبه بهم في الحادثة كانوا خدموا في الأجهزة الخاصة التابعة للشيشان. لكن اللافت أن المشاركين استخدموا الحدث لحشد تأييد لمواقف المعارضة ضد الرئيس فلاديمير بوتين، في إطار تسليط الضوء على أن الإصلاحات الدستورية التي اقترحها أخيراً تهدف إلى «المحافظة على السلطة بعد انتهاء ولايته الرئاسية في عام 2024». لذلك برزت شعارات خلال التجمعات الاحتجاجية ترفض التمديد لبوتين «إلى الأبد»، وأخرى تندد بالإصلاحات الدستورية المقترحة، وتدعو إلى «الكفاح من أجل دستور يليق بروسيا». ورغم أن التظاهرات في موسكو مرت من دون الإعلان عن اعتقالات في صفوف المعارضة، واكتفى بعض المشاركين بالشكوى من قطع خدمات الإنترنت عن المنطقة، لكن الوضع كان مغايراً في العاصمة الثقافية لروسيا سان بطرسبورغ، إذ أعلن عن احتجاز عدد من المعارضين هناك الذين رفعوا شعارات تتهم بوتين مباشرة بالوقوف وراء اغتيال المعارضين. وكانت السلطات الأمنية الروسية وجهت رسائل نصية إلى الروس عشية الاحتجاجات تحثهم فيها على عدم المشاركة في التجمعات. وقال معارضون إنهم لاحظوا تدابير أمنية مشددة في محطات مترو الأنفاق ونقاط التجمع الأساسية. وعكست الشعارات التي دعت إلى تنحي الرئيس الروسي، أو التي نددت بآليات الإصلاح الدستوري المقترحة، جانباً من المزاج المتنامي عند أوساط روسية على خلفية تضمين الإصلاحات الدستورية بنوداً تتعلق بمنح الرؤساء السابقين حصانة أبدية، وفي إطار الحديث عن احتمال استخدام هذه التعديلات لبقاء بوتين في منصب يجعله يمسك بمقاليد القرار بعد انتهاء ولايته الرئاسية الأخيرة.
تزامن ذلك، مع إصدار مركز «ليفادا» لدراسات الرأي العام، نتائج استطلاع واسع للرأي أجراها أخيراً، حول هذا الملف. ودلت النتائج على أن نحو 46 في المائة من الروس لا يرغبون في رؤية بوتين على رأس هرم السلطة في البلاد بعد عام 2024، في حين قال نحو 45 في المائة إنهم لا يعارضون استمراره في السلطة. وذكر أقل بقليل من نصف المشاركين في الاستطلاع أنهم لن يذهبوا أصلاً إلى صناديق الاقتراع في يوم 22 أبريل (نيسان) المقبل، وهو الموعد الذي تم إقراره للتصويت في روسيا على الإصلاحات المقترحة. اللافت في الاستطلاع الذي أجراه المركز المستقل أن نتائجه تتعارض بشكل واضح مع نتائج استطلاع أجراه أخيراً المركز الروسي لدراسات الرأي العام القريب من الكرملين، الذي أشارت نتائجه إلى أن نحو 90 في المائة من الروس يؤيدون التعديلات التي اقترحها بوتين أخيراً. إذ أشارت نتائج استطلاع «ليفادا» إلى أن نحو 64 في المائة من الروس «لا يفهمون أصلاً جوهر التعديلات المقترحة على الدستور»، بينما قال 58 في المائة من المشاركين في الدراسة إنهم «لا يدركون ماهية حاجتهم إلى إدخال تصليحات من هذا النوع».
كما لفتت الدراسة إلى أن جزءاً كبيراً من نسبة 45 في المائة التي أعلنت تأييدها لبقاء بوتين على رأس الهرم في السلطة، بعد انتهاء ولايته الدستورية، تنطلق في مواقفها من مخاوف من وقوع صراع على السلطة في روسيا أو حدوث مضاعفات جديدة في العلاقات مع حلف شمال الأطلسي، بعد مغادرة الرئيس الحالي. الواضح حالياً، وفقاً لنتائج الدراسة، أن نحو 36 في المائة من الروس سيقول نعم للتعديلات التي ستقدم كرزمة واحدة في أبريل المقبل، في مقابل 38 في المائة قالوا إنهم لم يحددوا موقفهم بعد. وقال مدير مركز «ليفادا»، ليف غودكوف، تعليقاً على النتائج، إن المواطنين الروس «لا يفهمون جوهر التعديلات، لكنهم على يقين من أن رغبة بوتين في الحفاظ على السلطة تكمن وراءها». ولاحظ خبراء آخرون أن المستوى العالي نسبياً للموافقة على التعديلات مرتبط (36 في المائة)، ليس فقط بالمخاوف من تطورات سلبية بسبب غياب الرئيس القوي حالياً، بل بإضافة عدد من الضمانات الاجتماعية للتعديلات الدستورية، وتقديمها للتصويت في رزمة واحدة. وكان الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف، قال إن بوتين سوف يجتمع مع رؤساء الكتل النيابية، الخميس المقبل، لبحث التعديلات الدستورية التي طرحها في يناير (كانون الثاني) الماضي.
وتقدم رئيس كتلة حزب «روسيا الموحدة» الحاكم سيرغي نيفيروف، باقتراح الأسبوع الماضي بطلب تنظيم هذا الاجتماع مع الرئيس لبحث المقترحات المعدة لتعديل الدستور. وأيدت لجنة مجلس «الدوما» لشؤون بناء الدولة بالإجماع مشروع قانون التعديلات الدستورية.



كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
TT

كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)

توالت ردود فعل سياسيين وحكومات في أنحاء العالم على فوز الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وهي نتيجة قد تكون لها تداعيات كبيرة على التجارة العالمية والأمن وأسعار الطاقة.

وفيما يلي بعض ردود الفعل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء:

المرشد الإيراني

قال مجتبى خامنئي، الأربعاء، في أعقاب هزائم الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، إن عداء واشنطن تجاه طهران لن يتغير بفعل التغيرات الحزبية أو تقديم أي تنازلات للولايات المتحدة، وإن من يعتقد خلاف ذلك «مخطئ تماماً».

رئيس البرلمان الإيراني

قال محمد باقر قاليباف على منصة «إكس»: «قال الأميركيون لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة. وإذا تجاهلت الحكومة الأميركية إرادة شعبها إرضاء لقوى خارجية تمولها وتمارس عليها الابتزاز، فستدرك أن قولنا لا سيتبعه كابوس».

وزير الخارجية الألماني

عبر يوهان فاديفول عن ثقته في استمرار الدعم لأوكرانيا داخل الولايات المتحدة بعد أن سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات التجديد النصفي.

وقال فاديفول للصحافيين في برلين: «فيما يتعلق بأوكرانيا، أشعر ببعض التفاؤل بأنه سيكون هناك الآن المزيد من المناقشات في الكونغرس، بما في ذلك بين الحزبين، حول ما يمكن التعاون فيه لدعم أوكرانيا. أعتقد أنهم كانوا يتحفظون بشأن هذه المسألة منذ فترة طويلة خلال الحملة الانتخابية».

رئيس الوزراء الإسباني

قال بيدرو سانشيز على منصة «إكس»: «بالأمس، صوت الشعب الأميركي ضد السياسات التي لا تؤدي إلا إلى إفقار الناس. ضد الكراهية. ضد التمييز على أساس النوع. ضد إنكار تغير المناخ وضد امتيازات النخب. حدث ذلك في البرازيل. وحدث للتو في الولايات المتحدة. وسيحدث قريباً في إسبانيا».

رئيس وزراء النرويج

قال يوناس جار ستوره لوكالة «رويترز»: «هذه إشارة سياسية قوية على حدوث تغيير في مسار الناخبين الأميركيين... تظهر الآن في الساحة السياسية الأميركية أصوات أقرب إلينا مما يمثله الرئيس والإدارة، على سبيل المثال في قضايا المناخ والبيئة، وفي السياسة الخارجية وسياسة المساعدات الإنمائية».

وزارة الخارجية التايوانية

قالت الوزارة في بيان: «تواصل وزارة الشؤون الخارجية متابعة التطورات في انتخابات التجديد النصفي الأميركية من كثب. لطالما استندت سياسة بلدنا تجاه الولايات المتحدة إلى مبادئ الحياد مع كل الأحزاب، وبناء علاقات طيبة واسعة النطاق، والتواصل الفعال، ولطالما حظيت بدعم ثابت من الأحزاب في الكونغرس الأميركي ومن السلطة التنفيذية».

وأضافت: «انطلاقاً من هذا الأساس، ستواصل وزارة الشؤون الخارجية تعميق التعاون الشامل مع الولايات المتحدة في مختلف المجالات، بما في ذلك الأمن والتجارة والتكنولوجيا والتعليم لضمان استمرار الكونغرس والحكومات المحلية في إعطاء الأولوية للعلاقات بين الولايات المتحدة وتايوان القضايا ذات الاهتمام المشترك ودعمها».

رئيس جنوب أفريقيا

قال سيريل رامابوسا للصحافيين إن النتائج «ستدشن حقبة جديدة في العلاقات الدولية... سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب، وقال الشعب الأميركي كلمته».

نائبة رئيس البرلمان الأوروبي

قالت كريستيل شالديموز على منصة «إكس»: «ليس لأن كل شيء سيتغير الآن نحو الأفضل، بل لأن ذلك قد يعزز دعم أوكرانيا، والتحول الأخضر، والعلاقات مع بقية العالم. لكن يجب على الاتحاد الأوروبي مواصلة نهجه في تعزيز قوته والاعتماد على نفسه، فهذا أمر لا نقاش فيه».

المتحدث باسم الحكومة اليونانية

قال بافلوس ماريناكيس لقناة «سكاي» المحلية: «ستظل العلاقات اليونانية - الأميركية قوية. الولايات المتحدة هي حليفنا الاستراتيجي، وسيستمر هذا الأمر فيما يتعلق بالمشاريع الكبرى وجميع الاتفاقيات الرئيسية. لن يتأثر أي شيء بهذه النتيجة. من الواضح أننا نحترم أي نتيجة، فالنتائج واضحة».

نائب وزير الخارجية الروسي

قال سيرجي ريابكوف لوكالة الإعلام الروسية: «لننتظر النتائج النهائية. إن نهج قيادة الحزب الديمقراطي تجاه العلاقات مع روسيا سلبي للغاية. ولا جديد في ذلك. إن نهجنا المبدئي والثابت فيما يتعلق بأوكرانيا، وكذلك سياستنا الخارجية بشكل عام، لا تستند إلى اعتبارات قصيرة الأجل، وبطبيعة الحال لا تتأثر بتقلبات المشهد السياسي في الدول الأخرى. وسنواصل عملنا وفقاً لتوجيهات رئيس روسيا الاتحادية».

كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني

قال مينورو كيهارا في مؤتمر صحافي: «بغض النظر عن نتيجة هذه الانتخابات، يظل التحالف الياباني - الأميركي هو حجر الزاوية في سياسة طوكيو الخارجية والأمنية. في ظل تزايد الاضطراب وعدم اليقين على الساحة الدولية، يُعد وجود تحالف قوي بين اليابان والولايات المتحدة أمراً جوهرياً لتعظيم المصالح الوطنية اليابانية، ولضمان السلام والاستقرار في المجتمع الدولي».

رئيس وزراء التشيك

قال أندريه بابيش: «أعتقد أن النتيجة كانت متوقعة، رغم أن فوز الديمقراطيين كان هائلاً بالطبع. حتى معقل الجمهوريين في تكساس سقط، وفي بعض المناطق حقق الديمقراطيون مكاسب للمرة الأولى منذ عقود. في رأيي، هذا يعني أنه حتى نهاية ولاية الرئيس ترمب، ستكون الأجواء مليئة بإجراءات المساءلة من أجل عزل الرئيس واستخدام حقق النقض، وحالة من الشلل السياسي. لكن من ناحية أخرى، من شبه المؤكد أن الرئيس ترمب سيستمر في فعل ما يحلو له تماماً... فلنأمل أن يعود أخيرا إلى وعده بإنهاء الحرب في أوكرانيا وحل الصراع في مضيق هرمز».

إيلون ماسك

قال الملياردير الأميركي على منصة «إكس»: «يبدو أن أشعة الليزر الفضائية التي استخدمتها للتدخل في الانتخابات لم تنجح هذه المرة».

وزير الدفاع البلجيكي

قال ثيو فرانكن على منصة «إكس»: «سيكون الحكم في الولايات المتحدة شبه مستحيل في السنوات المقبلة نظراً لمستوى الانقسام الداخلي والاستقطاب. وبصفتي سياسياً أوروبياً، سأركز بالطبع بشكل أساسي على السياسات التجارية، ودعم أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي».

باراك أوباما

قال الرئيس الأميركي الأسبق على منصة «إكس»: «الليلة، وجه الشعب الأميركي رسالة واضحة. إنه يريد نهجاً سياسياً يوحّد الناس بدلاً من أن يفرقهم، وقادة يقدمون حلولاً ملموسة للتحديات التي يواجهونها. لم تكن هذه النتائج ممكنة لولا وجود مرشحين متميزين في كل منطقة من مناطق البلاد، بما في ذلك المناطق التي كانت تعتبر في السابق صعبة المنال».

وأضاف: «لقد جاء هؤلاء من خلفيات مختلفة ومثلوا طائفة متنوعة من وجهات النظر السياسية، لكنهم توحدوا بفضل القيم المشتركة، والإيمان بالعمل العام، والالتزام بوضع مصالح سكان دوائرهم وولاياتهم في المقام الأول. كما ندين بالامتنان لآلاف من موظفي الانتخابات والمتطوعين من كلا الحزبين الذين ساعدوا في ضمان سير الانتخابات بسلاسة».

واستطرد: «مع تبقي عامين في ولاية الإدارة الحالية، فإن مهمتنا الآن هي العمل بجد، وإحداث التغييرات حيثما نملك القدرة على ذلك، ومنع وقوع المزيد من الأضرار، ووضع الأسس للمستقبل».


بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
TT

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)

صوّت مشرعو غرينلاند، اليوم الثلاثاء، بالموافقة على اتفاق بين الجزيرة القطبية الشمالية والدنمارك والولايات المتحدة لتعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي، وذلك بعد أشهر من الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سعياً من أجل السيطرة على هذا الإقليم شبه المستقل التابع لحليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويمهد هذا الاتفاق الثلاثي لإنشاء مزيد من القواعد الأميركية في غرينلاند، ويخفف من حدة التوترات الناجمة عن دعوات ترمب المتكررة لضم هذه الجزيرة الشاسعة إلى الولايات المتحدة.

ويهدف الاتفاق إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في غرينلاند مع إبقاء الجزيرة ذات الحكم الذاتي تحت السيطرة الدنماركية. وسيظل الاتفاق سارياً حتى لو اختارت غرينلاند الاستقلال في نهاية المطاف.

وصوّت المشرعون في غرينلاند لصالح الاتفاقية بأغلبية 16 صوتاً مقابل لا شيء، مع امتناع سبعة أعضاء عن التصويت.

وقد وقّع ترمب، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، على الاتفاقية في سبتمبر (أيلول) الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ومن المقرر أن يناقش المشرعون الدنماركيون الاتفاقية في وقت لاحق من هذا الشهر. وستدخل الاتفاقية «حيز التنفيذ» بمجرد «استكمال الإجراءات البرلمانية اللازمة في مملكة الدنمارك، بالتنسيق مع غرينلاند».

ويوسع الاتفاق دور الجيش الأميركي في غرينلاند، مما يمهد الطريق ⁠لإنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين، ‌ونظام ‌ترمب الدفاعي الصاروخي «القبة الذهبية» ​مع إعادة ‌تأكيد السيادة الدنماركية وحق سكان ‌غرينلاند في تقرير المصير.

وأعلن البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) أن ترمب يناقش خيارات للاستحواذ على غرينلاند، منها الاستعانة المحتملة بالجيش الأميركي، مما أثار قلق حكومات أوروبية وأدى إلى ​بذل جهود دبلوماسية ​مكثفة لتهدئة الوضع.


الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)

قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب ستيف ويتكوف، الاثنين، إن مسؤولين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة سيعقدون اجتماعاً ثلاثياً في أبوظبي الأسبوع المقبل، في مسعى لدفع مفاوضات السلام قدماً.

وكانت روسيا أكدت في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) استعدادها لاستئناف محادثات السلام هذه المتعثرة منذ مطلع العام.

وعقد اللقاء الثلاثي الأخير بين وفود روسية وأوكرانية وأميركية في منتصف فبراير (شباط) في جنيف بسويسرا، دون التوصل إلى تسوية مع تمسك الطرفين بشروطهما، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ويتكوف على منصة «إكس»: «ستتولى الولايات المتحدة التوسط في مفاوضات بين أوكرانيا وروسيا يومي 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) في أبوظبي (...) وستتمحور المناقشات حول الترتيبات الأمنية لما بعد الحرب، وخفض التصعيد، والجهود الإنسانية، والخطوات المقبلة نحو السلام».

من جهة أخرى، قال إن المفاوضين الأميركيين سيتوجهون هذا الأسبوع إلى بروكسل للقاء «ممثلين لفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، لمناقشة الضمانات الأمنية لأوكرانيا».