روسيا: قطاع السياحة يطالب الحكومة بعودة الرحلات إلى المنتجعات المصرية

وسط مخاوف من انهيار نشاطه بسبب {كورونا}

روسيا: قطاع السياحة يطالب الحكومة بعودة الرحلات إلى المنتجعات المصرية
TT

روسيا: قطاع السياحة يطالب الحكومة بعودة الرحلات إلى المنتجعات المصرية

روسيا: قطاع السياحة يطالب الحكومة بعودة الرحلات إلى المنتجعات المصرية

عادت قضية الرحلات السياحية من روسيا إلى المنتجعات المصرية إلى واجهة اهتمامات شركات السياحة الروسية من جديد. وبعد توصيات رسمية من السلطات الروسية بالامتناع عن الرحلات إلى وجهات إضافية بينها إيطاليا، فضلا عن الصين وكوريا الجنوبية وإيران، وجه اتحاد الوكالات السياحية رسالة إلى رئيس الحكومة ميخائيل ميشوستين، يطالبه فيها باستئناف الرحلات إلى مصر.
وليس للتعويض عن الوجهات التي «أغلقها» كورونا فحسب، بل لأن مستوى الطلب على المنتجعات المصرية لم يتراجع بين السياح الروس، الذين ينتظرون بفارغ الصبر العودة إلى هناك، وفق ما أكد نقابيون من الاتحاد.
ومن جانبها وجهت رابطة الشركات السياحية الروسية رسائل إلى نائبي رئيس الوزراء، تحذر فيها من «انهيار» قطاع السياحة، وظهور «تهديدات بتوتر اجتماعي» في البلاد، نتيجة «قيود مواجهة كورونا».
وفي الوقت الذي كانت فيه شركات السياحة الروسية تحصي الخسائر التي تتكبدها يوميا نتيجة حظر السفر والرحلات السياحية من وإلى الصين، أعلنت تتيانا غوليكوفا، نائب رئيس الوزراء الروسي، رئيسة «غرفة عمليات مواجهة كورونا»، عن قرار حظر الرحلات الجوية من وإلى كوريا الجنوبية. كما أصدرت وكالة السياحة الفيدرالية الروسية توصيات جديدة، تطالب فيها الشركات بالتوقف عن بيع الرحلات السياحية إلى كل من إيطاليا وكوريا الجنوبية وإيران، على خلفية تزايد أعداد المصابين بفيروس كورونا في تلك البلدان. وصدرت كذلك توصيات عن الوكالة الفيدرالية الروسية لحماية حقوق المستهلكين، تدعو فيها المواطنين الروس الامتناع قدر الإمكان عن السفر خارج البلاد.
وأدت تلك التوصيات مجتمعة إلى زيادة خسائر القطاع السياحي، وقال خبراء من رابطة الشركات السياحية إن خسائر الشركات فقط خلال شهر مارس (آذار) الحالي، قد تزيد عن 5.4 مليون دولار، نتيجة توقف تدفق السياح الكوريين إلى روسيا. وقالت رابطة الشركات السياحية الروسية، إن تلك التدابير والتوصيات الرسمية الأخيرة لمواجهة كورونا، أثرت بشكل مباشر على عمل القطاع السياحي، وأكدت أنه «لا مبيعات حاليا لدى 60 في المائة من الوكالات السياحية الروسية»، بينما قالت 23 في المائة من شركات سياحية شاركت في استطلاع للرأي، أجرته «راديو ترافل»، إن مبيعاتها تدنت بمعدل 70 - 80 في المائة، وقالت 12 في المائة من الشركات إن مبيعاتها تدنت بمعدل 50 - 60 في المائة، نتيجة تلك التدابير.
وقالت مايا لوميدزه، المديرة التنفيذية لرابطة الشركات السياحية، في حديث لقناة «روسيا - 24» التلفزيونية، إن خسائر القطاع نتيجة توقف السياحة من روسيا إلى «دول كورونا»، تصل حتى 27 مليار روبل، لا تتضمن الخسائر نتيجة توقف الرحلات السياحية من روسيا إلى إيطاليا، وهي واحدة من أهم الوجهات السياحية للمواطنين الروس، حيث يوجد في إيطاليا 20 ألفا منهم حاليا، ويفترض أن تكون المبيعات أعلى من ذلك بكثير للفترة القادمة، أي الموسم حتى شهر سبتمبر (أيلول) القادم. وللمقارنة، يوجد حاليا في كوريا الجنوبية 1000 سائح روسي فقط، والعشرات منهم في إيران. وبالتالي بعد احتساب إيطاليا سيكون إجمالي خسائر القطاع السياحي الروسي أكبر بكثير من الرقم المعلن.
هذا المشهد دفع رابطة الشركات السياحية الروسية إلى توجيه خطاب إلى تتيانا غوليكوفا، ودميتري تشيرنيشينكو، نائبي رئيس الوزراء الروسي، تحذر فيه من أن «عدم تنفيذ الشركات السياحية التزاماتها أمام أعداد كبيرة من المواطنين الروس، لن يؤدي فقط إلى انهيار في سوق السياحة، بل وسيخلق تهديدات بتوتر اجتماعي شديد في البلاد، نتيجة فقدان فرصة الاستجمام والحصول على قسط من الراحة، وفقدان (مواطنين) فرص العمل، وغيرها من تداعيات سلبية»، ناتجة عن التوصيات بوقف الرحلات السياحية من روسيا إلى إيطاليا وكوريا الجنوبية وإيران.
من جانبه وجه اتحاد الوكالات السياحية الروسية رسالة إلى رئيس الحكومة الروسية ميخائيل ميشوستين، بطلب دراسة إمكانية استئناف الرحلات الجوية بين روسيا والمنتجعات السياحية في مصر. وفي مستهل الرسالة يشير الاتحاد إلى «مستوى العلاقات بين البلدين في السنوات الأخيرة، وكذلك الشراكة الاستراتيجية بينهما في عدد من مجالات التعاون الاقتصادي»، وعلى هذا الأساس يطلب من رئيس الوزراء «تكليف الوزارات ذات الصلة، العمل بالتعاون مع ممثلي سوق السياحة، على وضع واعتماد خطة تدابير لاستئناف النقل الجوي بين روسيا الاتحادية وجمهورية مصر العربية».
وقالت ناتاليا أوسيبوفا، مديرة اتحاد الوكالات السياحية الروسية، في حديث لوكالة «تاس»، إن خبراء الاتحاد قاموا خلال العامين الماضيين بدراسة الوجهات المفضلة لدى المواطنين الروس، وأظهرت الدراسة فئة كبيرة من السياح الروس «عشاق مصر تحديداً»، وقالت إن هؤلاء ينتظرون استئناف الرحلات إلى المنتجعات المصرية، وأضافت: «هناك الكثير من الطلبيات المؤجلة على الرحلات إلى مصر. الناس يريدون السفر إلى هناك فقط، وينتظرون افتتاح هذه الوجهة مجددا»، وأكدت أن الاتحاد كان يخطط لتوجيه الرسالة إلى رئيس الوزراء بخصوص مصر، بغض النظر عن فيروس كورونا، لافتة إلى أن انتشاره زاد بالطبع من تعقيد الوضع، ما جعل استئناف الرحلات إلى هناك «حاجة ملحة بصورة خاصة».
وتوقفت الرحلات الجوية بين مصر وروسيا في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2015. إثر تحطم طائرة روسية في صحراء سيناء، ومصرع 217 مواطنا روسيا كانوا على متنها. وقالت السلطات الروسية إن الحادثة نتيجة عمل إرهابي. وطالبت روسيا السلطات المصرية بتعزيز تدابير الأمن في المطارات. وقام الجانب المصري بالتعاون مع خبراء روس باتخاذ التدابير المطلوبة، إلا أنها لم تساعد على استئناف رحلات الشارتر إلى المنتجعات المصرية، واقتصر الأمر على استئناف رحلات الخطوط الجوية الحكومية للبلدين بين العاصمتين، موسكو والقاهرة فقط. ولم تثمر المحادثات المستمرة حول استئناف رحلات الشارتر إلى المنتجعات عن نتيجة حتى الآن.


مقالات ذات صلة

رئيس «إنرجيان إنترناشونال»: مصر وجَّهت شركات النفط بمضاعفة الإنتاج بحلول 2030

الاقتصاد سفينة حاويات تمر بجوار منصة نفطية في خليج السويس (رويترز)

رئيس «إنرجيان إنترناشونال»: مصر وجَّهت شركات النفط بمضاعفة الإنتاج بحلول 2030

قال نيكولاس كاتشاروف، الرئيس التنفيذي لشركة «إنرجيان ‌إنترناشونال»، ​الثلاثاء، إن ‌مصر وجَّهت شركات النفط الدولية بمضاعفة ⁠الإنتاج ‌بحلول عام ‍2030.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد سيوسِّع استحواذ «بلتون» على «باوباب» نطاق عملياتها ليشمل 7 دول أفريقية (إكس)

«بلتون» المصرية تستحوذ على «باوباب» مقابل 235 مليون دولار للتوسع في أفريقيا

أتمَّت «بلتون كابيتال» المصرية الاستحواذ على جميع أسهم مجموعة «باوباب» مقابل (235.3 مليون دولار)، في أول صفقة استحواذ عابرة للحدود.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد وزيرة التخطيط ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصريان وسفيرة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة يشهدون توقيع اتفاقية منحة أوروبية لقطاع الطاقة المصري (مجلس الوزراء المصري)

150 مليون دولار منحة أوروبية لقطاع الطاقة في مصر

وقع الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، اتفاقيتين بمنحتين لقطاع الطاقة في مصر بنحو 150 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد من شأن تراجع التضخم أن يفسح المجال للبنك المركزي المصري بخفض الفائدة (رويترز)

تراجع التضخم المصري إلى 11.9 % في يناير

تراجع التضخم السنوي لأسعار المستهلكين ⁠في المدن ‌المصرية إلى ‍11.9 في المائة في يناير (كانون الثاني) من 12.3 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد رئيس هيئة قناة السويس خلال استقباله سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية» (قناة السويس)

السعودية ومصر تؤكدان جاهزية موانئهما لعودة الملاحة بعد استقرار أوضاع المنطقة

أكد سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية»، على جاهزية المواني السعودية وقناة السويس لاستقبال عودة الخطوط الملاحية الكبرى للعبور مرة أخرى من المنط

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الدولار يفقد زخم الصعود خلال تداولات منتصف الأسبوع

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يفقد زخم الصعود خلال تداولات منتصف الأسبوع

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

عانى الدولار تراجعاً في جميع العملات يوم الأربعاء، ولا سيما مقابل الين والدولار الأسترالي، في حين واصلت العملة اليابانية تفوقها بعد فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الساحق في الانتخابات.

وانخفض الدولار بنسبة 0.75 في المائة مقابل الين، ليصل إلى 153.25، لتبلغ خسائره 2.5 في المائة منذ إغلاق يوم الجمعة قبل فوز تاكايتشي في نهاية الأسبوع، وفق «رويترز».

وانخفض اليورو بنسبة 0.6 في المائة مقابل الين، ليصل إلى 182.46، وبنسبة 1.8 في المائة منذ الانتخابات.

كان العديد من المحللين يتوقعون انخفاض قيمة الين إذا حققت ساناي تاكايتشي، المؤيدة لتخفيض الضرائب رغم عبء الديون اليابانية الكبير، فوزاً ساحقاً، إلا أن تحركات السوق الحالية خالفت تلك التوقعات، وأصبحت الآن بمثابة تعزيز ذاتي.

وقال لي هاردمان، كبير محللي العملات في بنك «إم يو إف جي»: «من المرجح أن عدم انخفاض قيمة الين أكثر -حتى بعد أن عززت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي قبضتها على السلطة في اليابان- قد شجع المضاربين على تقليص مراكزهم البيعية على الين في المدى القريب».

وارتفع اليورو بنسبة 0.16 في المائة إلى 1.1914 دولار، وزاد الجنيه الإسترليني بنسبة 0.3 في المائة إلى 1.3680 دولار، في حين انخفض الدولار الأميركي بنسبة 0.25 في المائة مقابل الفرنك السويسري إلى 0.7659.

وأظهرت بيانات مبيعات التجزئة الأميركية في ديسمبر (كانون الأول) تباطؤاً في النمو، في حين أشار تقرير منفصل إلى تباطؤ غير متوقع في نمو تكاليف العمالة الأميركية خلال الربع الأخير.

وقد تُشكّل بيانات الوظائف الأميركية لشهر يناير (كانون الثاني)، التي تأخر صدورها عن الأسبوع الماضي بسبب الإغلاق الحكومي القصير، الاختبار التالي لاتجاه ضعف الدولار في وقت لاحق من يوم الأربعاء.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» لآراء الاقتصاديين أن الوظائف غير الزراعية ارتفعت على الأرجح بمقدار 70 ألف وظيفة الشهر الماضي بعد ارتفاعها بمقدار 50 ألف وظيفة في ديسمبر، وسيؤثر أي تحسن أو تراجع كبير في هذه البيانات على توقعات سياسة «الاحتياطي الفيدرالي».

وتتوقع الأسواق حالياً تخفيفاً للسياسة النقدية من قبل «الاحتياطي الفيدرالي» بنحو 60 نقطة أساس بحلول ديسمبر، على الرغم من تصريح بعض صناع السياسات بإمكانية بقاء أسعار الفائدة ثابتة لبعض الوقت.

وكان الدولار الأسترالي من أبرز العملات التي شهدت تحركاً ملحوظاً؛ حيث تجاوز 0.71 دولار أميركي لأول مرة منذ فبراير (شباط) 2023. وسجل آخر سعر تداول له ارتفاعاً بنسبة 0.4 في المائة عند 0.7104 دولار أميركي.

وصرح نائب محافظ بنك الاحتياطي الأسترالي، أندرو هاوزر، بأن التضخم مرتفع للغاية، وأن صناع السياسات ملتزمون ببذل كل ما يلزم لكبح جماحه.

وقال موه سيونغ سيم، استراتيجي العملات في بنك «أو سي بي سي»: «لقد رفعنا توقعاتنا للدولار الأسترالي... نتوقع أن يصل إلى 0.73 دولار أميركي بنهاية العام بعد أن كان 0.69 دولار أميركي».

وأشار إلى أن رفع بنك الاحتياطي الأسترالي لسعر الفائدة الأسبوع الماضي إلى 3.85 في المائة كان الأول من نوعه في مجموعة العشر خارج اليابان، وأن «هذا الرفع المتشدد سيُسلط مزيداً من الضوء على ما إذا كان بنك الاحتياطي الأسترالي سيتبعه برفعات أخرى في المستقبل».

وتُشير الأسواق إلى احتمال بنسبة 70 في المائة تقريباً لرفع أسعار الفائدة إلى 4.10 في المائة في اجتماع بنك الاحتياطي الأسترالي في مايو (أيار)، عقب صدور بيانات التضخم للربع الأول.

وارتفع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 0.6054 دولار أميركي، وتتوقع الأسواق أيضاً رفع بنك الاحتياطي النيوزيلندي لأسعار الفائدة بحلول نهاية العام.

كما تفوق أداء الكرونة النرويجية بعد يوم من صدور بيانات التضخم الأساسي التي فاقت التوقعات، ما دفع الأسواق إلى استبعاد أي تيسير نقدي إضافي هناك.

وانخفض الدولار بنسبة 0.6 في المائة، ليصل إلى 9.469 كرونة، وهو أدنى مستوى له منذ عام 2022، في حين انخفض اليورو بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 11.28 كرونة، وهو أدنى مستوى له في 10 أشهر.


باكستان تتوقع نمواً بـ4.75 % رغم خفض التصنيف الائتماني من صندوق النقد الدولي

محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)
محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)
TT

باكستان تتوقع نمواً بـ4.75 % رغم خفض التصنيف الائتماني من صندوق النقد الدولي

محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)
محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)

أكد محافظ البنك المركزي الباكستاني، جميل أحمد، أن الانتعاش الاقتصادي في باكستان واسع النطاق ومستدام، رغم ضعف الصادرات، مشدداً على أن الإصلاحات الهيكلية ستظل ضرورية لضمان استمرار هذا النمو.

وأوضح محافظ البنك، في ردود مكتوبة لوكالة «رويترز»، أن الاقتصاد من المتوقع أن يسجل نمواً يصل إلى 4.75 في المائة، خلال السنة المالية الحالية، وذلك رداً على خفض التصنيف الائتماني الأخير من قِبل صندوق النقد الدولي. وأضاف أن الانتعاش يغطي جميع القطاعات الاقتصادية الرئيسية، وأن النشاط الزراعي صامد، بل تجاوز أهدافه، رغم الفيضانات الأخيرة.

وأشار أحمد إلى أن الأوضاع المالية تحسنت بشكل ملحوظ، بعد خفض سعر الفائدة الأساسي بمقدار 1150 نقطة أساس منذ يونيو (حزيران) 2024، مع استمرار تأثير هذا التخفيض في دعم النمو، مع الحفاظ على استقرار الأسعار والاقتصاد. وفي ضوء ذلك، أبقى البنك المركزي، الشهر الماضي، سعر الفائدة القياسي عند 10.5 في المائة، مخالِفاً التوقعات بخفضه، في خطوة تعكس الحذر تجاه استدامة النمو.

ورفع بنك الدولة الباكستاني توقعاته للنمو في السنة المالية 2026 إلى نطاق بين 3.75 في المائة و4.75 في المائة؛ أيْ بزيادة قدرها 0.5 نقطة مئوية عن تقديراته السابقة، على الرغم من انكماش الصادرات، في النصف الأول من العام، واتساع العجز التجاري. وأوضح المحافظ أن الفروقات بين التوقعات الاقتصادية للبنك وصندوق النقد الدولي ليست غير معتادة، وتعكس عوامل التوقيت المختلفة، بما في ذلك إدراج تقييمات الفيضانات في أحدث تقديرات الصندوق.

وأشار أحمد إلى أن انخفاض الصادرات، خلال النصف الأول من السنة المالية، يعكس بالأساس تراجع الأسعار العالمية واضطرابات الحدود، وليس تباطؤ النشاط الاقتصادي. وفي الوقت نفسه، عزّزت التحويلات المالية القوية استقرار الاحتياطات الأجنبية، وتجاوزت الأهداف المحددة ضمن برنامج صندوق النقد الدولي البالغ 7 مليارات دولار، مع توقعات بمزيد من المكاسب خلال الفترة المقبلة، ولا سيما مع التدفقات المرتبطة بعيد الفطر.

كما أشار محافظ البنك إلى أن المؤشرات عالية التردد، إلى جانب نمو الصناعات التحويلية بنسبة 6 في المائة، خلال الفترة من يوليو (تموز) إلى نوفمبر (تشرين الثاني)، تدعم الطلب المحلي، في حين ظل القطاع الزراعي صامداً، رغم الفيضانات الأخيرة. وأضاف أن أي إصدار محتمل لسندات دَين في الأسواق العالمية سيكون له أثر إيجابي على الاقتصاد، في الوقت الذي تخطط فيه باكستان لإصدار سندات باندا باليوان في السوق الصينية، ضِمن جهودها لتنويع مصادر التمويل الخارجي وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأكد أحمد أن البنك المركزي يواصل شراء الدولار من سوق ما بين البنوك لتعزيز الاحتياطات الأجنبية، مع نشر البيانات بانتظام. وأضاف أن الإصلاحات الهيكلية تبقى أساسية لدعم نمو أقوى، وزيادة الإنتاجية، وضمان استدامة الانتعاش الاقتصادي.


ارتفاع صافي ربح «زين السعودية» 1.34 % في 2025 إلى 161 مليون دولار

شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

ارتفاع صافي ربح «زين السعودية» 1.34 % في 2025 إلى 161 مليون دولار

شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفع صافي ربح «شركة الاتصالات المتنقلة السعودية» (زين السعودية) بنسبة 1.34 في المائة خلال عام 2025، ليصل إلى 604 ملايين ريال (161 مليون دولار)، مقارنة مع 596 مليون ريال (158.9 مليون دولار) في عام 2024.

وحسب بيان الشركة على موقع سوق الأسهم السعودية (تداول)، تضمن صافي الربح لعام 2024 منافع غير متكررة بقيمة إجمالية بلغت 233 مليون ريال، تتكون من 76 مليون ريال مرتبطة بتطبيق لائحة الزكاة الجديدة، و157 مليون ريال ناتجة لمرة واحدة عن ضريبة الاستقطاع على الحركة الدولية. وباستبعاد هذه البنود، ارتفع صافي الربح التشغيلي بمقدار 241 مليون ريال على أساس سنوي.

وسجل إجمالي الربح ارتفاعاً بمقدار 102 مليون ريال على أساس سنوي، بينما بلغ النمو التشغيلي لإجمالي الربح (باستبعاد مخصص ضريبة الاستقطاع لمرة واحدة) نحو 259 مليون ريال. ويعود هذا التحسن إلى نمو قوي في إيرادات الشركة عبر أنشطتها الأساسية.

وسجلت «زين السعودية» في 2025 أعلى إيرادات في تاريخها عند 10.98 مليار ريال، مقابل 10.36 مليار ريال في العام السابق، بنمو نسبته 6 في المائة. ويعزى هذا النمو إلى ارتفاع إيرادات قطاع الأفراد عبر خدمات الجيل الخامس، وإيرادات البيع بالجملة، إضافة إلى توسع نشاط أعمال شركة «تمام للتمويل»، ما أسهم في تحسن إجمالي الربح.

كما ارتفعت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء بمقدار 151 مليون ريال، في حين بلغ النمو التشغيلي لهذه الأرباح 308 ملايين ريال. وشملت العوامل الرئيسية تحسن إجمالي الربح، ومبادرات ترشيد التكاليف، إضافة إلى انخفاض الخسائر الائتمانية المتوقعة بمقدار 51 مليون ريال.

وضمن البنود المدرجة تحت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء، سجلت مصاريف الإهلاك والإطفاء ارتفاعاً بمقدار 37 مليون ريال نتيجة رسملة الطيف الترددي الجديد، في مقابل انخفاض تكاليف التمويل بمقدار 55 مليون ريال، نتيجة تراجع أسعار الفائدة وتنفيذ مبادرات تمويلية عدة خلال 2025.

كما انخفضت الإيرادات التمويلية بمقدار 18 مليون ريال، بسبب انخفاض الرصيد النقدي خلال العام وتراجع أسعار الفائدة، إلى جانب انخفاض الإيرادات الأخرى ومصاريف الزكاة بمقدار 68 مليون ريال، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى مكاسب بيع وإعادة تأجير الأبراج وإغلاق أحد المشاريع المسجلة في 2024.