بومبيو: العالم أكثر أماناً بعد مقتل سليماني

جدد اتهامه لإيران بأنها الراعي الأول للإرهاب

بومبيو خلال افادة صحافية في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
بومبيو خلال افادة صحافية في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
TT

بومبيو: العالم أكثر أماناً بعد مقتل سليماني

بومبيو خلال افادة صحافية في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
بومبيو خلال افادة صحافية في واشنطن أمس (أ.ف.ب)

شنّ وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو هجوماً لاذعاً على إيران ووصفها مجدداً بالبلد الأول الراعي للإرهاب في العالم. وقال بومبيو في جلسة استماع عقدتها لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، إن إيران ووكلاءها مسؤولون عن مقتل مئات الأميركيين في العراق، مؤكداً أن طهران مسؤولة مباشرة عن مقتل المتعاقد الأميركي نورس حميد في 27 ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وواصل بومبيو هجومه، فذكّر بمسؤولية إيران عن إسقاط طائرة مدنية في الشهر الماضي، مما أدى إلى مقتل 176 راكباً على متنها، وأن النظام الإيراني كذب بشأن تلك الحادثة ولم يسلم الصندوق الأسود حتى الآن. كما تحدث وزير الخارجية الأميركي عن قتل النظام الإيراني المئات من شعبه خلال التظاهرات في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، متهماً حكومة طهران بتزوير الانتخابات، قائلاً إنها منعت أكثر من 7 آلاف مرشح من خوض السباق لأنها لم توافق على سياستهم، واصفاً ذلك السلوك بـ«المأساة».
وتوجه بومبيو بالحديث إلى المشككين من أعضاء الكونغرس في سياسة الإدارة الأميركية وتصريحاتها تجاه طهران، قائلا: «إن لم تصدقوا كلامي حول هذا النظام المدمر والكريه، استمعوا إلى غضب الشعب الإيراني وإحباطه على وسائل التواصل الاجتماعي والطرقات وصناديق الاقتراع. وانظروا إلى التظاهرات المنتشرة ضد تأثير النظام الإيراني في العراق ولبنان». وتابع بومبيو، في الجلسة التي عُقدت تحت عنوان «تقييم سياسات الإدارة الأميركية في إيران والعراق»، قوله إن القوى الإيرانية والميليشيات التابعة لها تدعم الرئيس السوري بشار الأسد وتساعده، وتسعى إلى نشر الفوضى وتهديد الأنظمة الديمقراطية في لبنان والعراق. كما أنها تسرق المساعدات الإنسانية في اليمن. وركز بومبيو على اليمن بشكل كبير، فاتّهم الميليشيات الحوثية بإطلاق المئات من الصواريخ والطائرات المسيرة المسلحة على أهداف مدنية في السعودية حيث يعيش ويعمل نحو 80 ألف أميركي. وأضاف بومبيو أنه وبعد ساعات من زيارته الأخيرة للقوات الأميركية في قاعدة الأمير سلطان الجوية في 20 فبراير (شباط) الحالي، فإن القوات الحوثية المدعومة من إيران شنت هجوماً موجهاً على مدينة ينبع.
وأكد بومبيو أن الإيرانيين ممتنون كون الولايات المتحدة بدأت أخيراً محاسبة النظام الذي يقمعهم. وتابع بومبيو بأن «إدارة ترمب لن تتسامح أو تتساهل مع التهديد الكبير الذي تشكله إيران على أمننا القومي وأمن حلفائنا وأصدقائنا. إن حملتنا الضاغطة على النظام تهدف إلى التخفيف من تهديداته وإقناعه بتغيير تصرفاته». وواجه بومبيو انتقادات الديمقراطيين المعارضين للضربة التي قتلت قائد فيلق القدس قاسم سليماني، فأكد أن سليماني كان يخطط لقتل أميركيين في المنطقة قبل استهدافه، وأن مقتله كان إجراء لتخفيف التصعيد في المنطقة. ووصف بومبيو سليماني بـ«الإرهابي الأعلى رتبة لدى النظام الإيراني»، والعقل المدبر لقتل الأبرياء، من أميركيين وسوريين وعراقيين وغيرهم.
وتابع: «إن مقتل سليماني خفف من المخاطر التي يتعرض لها أميركيون في الخارج، وأظهر أننا قادرون ومستعدون لتكبيد خسائر لخصومنا إذا ما هددونا أو اعتدوا علينا». واعتبر بومبيو أن أي شخص يخلف سليماني لن يتمكن من ملء الفراغ الذي خلّفه قائد فيلق القدس السابق في صفوف النظام الإيراني. وأشار إلى أن طبيعة الرد المحدود لإيران على ضربة سليماني تثبت أن القيادات الإيرانية لا تريد التصعيد، وقال: «النظام يعلم أنه إذا واجهنا فسوف يخسر». لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الإدارة قلقة للغاية من تصرفات النظام الإيراني، ومستعدة لمواجهة أي رد جديد على مقتل سليماني.
وتحدث بومبيو عن العقوبات المتشددة التي فرضتها الإدارة على النظام الإيراني ووكلائه في المنطقة، موضحاً أنها أدت إلى خسارة النظام لأكثر من 50 مليار دولار من العائدات، وأضعفت من قدرته على دعم حزب الله ماديا، كما أنها شددت القيود على الحزب، وحدّت من قدرته على التصرف بأمواله وموارده خاصة في لبنان. وأكد بومبيو أن الإدارة الأميركية صعّدت جهودها الدبلوماسية لدعم الحكومة اللبنانية الجديدة بعد أن أظهرت التظاهرات أن الشعب اللبناني سئم من التدخل الإيراني ونفوذ حزب الله في لبنان. وأشاد بقرار كولومبيا وهندوراس وكوسوفو وباراغواي وبريطانيا إدراج حزب الله بكل أجنحته على لائحة المنظمات الإرهابية. معتبراً أن هذا القرار جاء نتيجة لجهود دبلوماسية حثيثة من قبل الولايات المتحدة.
وخلال الجلسة أعرب المشرعون عن قلقهم الكبير من فيروس (كورونا) ومن انتشاره في إيران، وشككوا في قدرة النظام على السيطرة عليه. وأشار بومبيو إلى أن الإدارة طرحت تقديم المساعدة لإيران للسيطرة على الفيروس، لكن من دون تجاوب يذكر. وأعرب عن قلقه من عدم وجود نظام صحي قوي وقادر على مواجهة الفيروس في إيران، قائلا: «أنا قلق للغاية من أن إيران لا تشارك أي معلومات متعلقة بالفيروس المنتشر في أراضيها». تأتي هذه الجلسة بعد جولة قام بها بومبيو في المنطقة شملت المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان قال بعدها إن الخطر الكبير الذي يشكله النظام الإيراني على الولايات المتحدة وحلفائها وشركائها وعلى الإيرانيين كان واضحاً للغاية خلال زيارته.
كما حذر بومبيو إيران من القيام بأي محاولة لحرف مسار الاتفاق التاريخي المتوقع التوصل إليه مع حركة «طالبان» في أفغانستان. وقال إن «طالبان» تحترم هدنة الأسبوع الواحد «لخفض التصعيد»، فيما من المرتقب التوقيع في الدوحة على اتفاق من شأنه أن يفتح الطريق أمام انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان. وأشار وزير الخارجية الأميركي إلى أن «العادة درجت على انخراط إيران بنشاطات في أفغانستان من أجل دور تخريبي»، مضيفاً: «نراقب من كثب ما إذا كانت إيران تتخذ إجراءات ملموسة تقوّض مساعينا للسلام والمصالحة». ووفقاً له، فإنّ إيران قد تشكّل خطراً متزايداً على القوات الأميركية التي يتوجب أن ينخفض عددها تدريجاً.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».