الكيمونو وتطوره من اليابان للعالم في معرض ضخم بلندن

300 قطعة تثبت تأثيره على الأزياء وصيحات الموضة العالمية

من معرض «الكيمونو من كيوتو إلى منصات عرض الأزياء» في متحف فيكتوريا آند ألبرت بلندن (إ.ب.أ)
من معرض «الكيمونو من كيوتو إلى منصات عرض الأزياء» في متحف فيكتوريا آند ألبرت بلندن (إ.ب.أ)
TT

الكيمونو وتطوره من اليابان للعالم في معرض ضخم بلندن

من معرض «الكيمونو من كيوتو إلى منصات عرض الأزياء» في متحف فيكتوريا آند ألبرت بلندن (إ.ب.أ)
من معرض «الكيمونو من كيوتو إلى منصات عرض الأزياء» في متحف فيكتوريا آند ألبرت بلندن (إ.ب.أ)

الكيمونو ليس مجرد رداء للنساء والرجال في اليابان بل تحول إلى رمز للبلاد وجانب مهم من صناعة الأزياء العالمية التي تستوحيه دائما في خطوط وتصميمات عصرية. يحضر الكيمونو بتاريخه وأهم تصاميمه إلى لندن من خلال معرض ضخم في متحف فيكتوريا آند ألبرت بلندن يفتح أبوابه للزوار اليوم. المعرض وهو بعنوان «كيمونو من كيوتو إلى منصات عرض الأزياء» يعد الأول من نوعه وحجمه الذي يخصص للباس التقليدي الياباني ومن الطبيعي أن يقام في متحف فيكتوريا آند ألبرت المتخصص في الأزياء.
يكشف العرض عبر مجموعة منتقاة من أهم قطع الكيمونو عن أهمية الزي سواء من ناحية مكانه في عالم الأزياء أو من الناحية الاجتماعية ويبرزه كزي ثابت عبر القرون حيث ينطلق العرض من عام 1660 وحتى العصر الحالي ويمر من اليابان إلى بقية العالم.
يضم المعرض قطعا نادرة وتاريخية لزي الكيمونو تعود إلى القرنين السابع عشر والثامن عشر وهي تعرض للمرة الأولى في بريطانيا وتعرض جنبا لجنب قطع معاصرة قدمتها بيوت الأزياء العالمية ولا يتوقف العرض عندها بل يقدم التصورات العصرية للكيمونو في اليابان حاليا والتي يقدمها مصممون وخبراء تنسيق أزياء شباب.
من القطع البارزة في العرض قطعة صممها الراحل ألكساندر ماكوين للنجمة الآيسلندية بيورك، هناك أيضا عدد من القطع التي صممت لترتديها شخصيات من سلسلة أفلام «حرب النجوم» وتصاميم مختلفة للزي الياباني الأشهر ولكن بتواقيع أشهر مصممي باريس؛ مثل إيف سان لوران وجون غاليانو، الذين استخدموا الكيمونو التقليدي كمنبع للوحي والاستلهام.
إلى جانب الأزياء يقدم المعرض لوحات فنية وملصقات وأفلاما سينمائية وإكسسوارات ارتبطت بالكيمونو بشكل أو بآخر. يضم العرض 300 قطعة جاء بعضها من مقتنيات المتحف والنصف الآخر من تبرعات واستعارات من شخصيات ومؤسسات مستقلة. كما يبرز كيمونو خاص تم تصميمه خصيصا للمعرض.
وعلقت آنا جاكسون القيمة على المعرض لوكالة الصحافة الفرنسية أن الكيمونو «أيقونة ملهمة» بينما قال مدير المتحف تريسترام هانت «عندما نفكر في الموضة، قد لا يكون الكيمونو أول ما يخطر في بالنا»، والمعرض الذي يستمر حتى 21 يونيو (حزيران) «يتحدى هذه النظرة».
وقال هانت إن التصاميم المتعددة والمختلفة للكيمونو التي يتضمنها المعرض مثل الكيمونو العصري الذي صممه الياباني جوتارو سايتو أو ذاك التقليدي العائد إلى عام 1800 أو لباس ثالث صممه البريطاني جون غاليانو في عام 2007 لدار «ديور»، «توضح كيف ترجمت أزياء الكيمونو إلى ما وراء الحدود الثقافية والجغرافية».
وتظهر أكثر من مائة قطعة الاختلافات المتناقضة حول ما كان يوما رداء بسيطا، ويعود تاريخ أقدمها إلى نحو الفترة الممتدة بين 1660 و1680، ويتميز بتطريزات لأوراق القيقب على رسوم مائية بأشكال مختلفة.
أما أحدثها، فهو عبارة عن معطف طويل صممه الشاب ميليغن بومون في عام 2019.
وعبرت جاكسون لوكالة «الصحافة الفرنسية» عن سحر الكيمونو الدائم العابر للوقت والقارات بأن «بساطة شكل الكيمونو تعني أنه يمكن إعادة تشكيله بعدد لا يحصى من الطرق». وأضافت: «يحب كثير من الأشخاص أن توضع قطعة القماش على الكتفين. بالنسبة إلى آخرين، فهم يحبون وضع الوشاح في الوسط».
وتابعت: «أما بالنسبة إلى البعض الآخر، فالأمر يتعلق بالأنماط المذهلة وطريقة دمجها مع بعضها البعض بطرق غير عادية».
بدأ الكيمونو الذي يرتديه الرجال والنساء على حد سواء الظهور في أوروبا بفضل شركة «داتش إيست إنديا» التي سمح لها بالتجارة مع اليابان رغم السياسة الانعزالية في فترة إيدو (1615 - 1868) التي منعت الاتصال مع الخارج.
في القرن التاسع عشر، بدأت اليابان إنتاج الكيمونو مستخدمة الحرير الفرنسي، وبدأت أوروبا إنتاج الكيمونو من الأقمشة اليابانية. ومنذ ذلك الحين، لم يتوقف الكيمونو عن التأثير على الموضة العالمية.
ومع مرور الوقت، تحوّل التطريز التقليدي الذي يصور القصب وأشجار الكرز وزنابق المياه والطيور والتنانين، إلى أنماط هندسية معقدة.
وفي عام 1998، قام المصمم الفرنسي جان بول غوتييه بتصميم كيمونو أحمر اللون بطول شورت قصير لنجمة البوب الأميركية مادونا.
أما في عام 1997، صمم ألكساندر ماكوين كيمونو برقبة واسعة وكمّين قصيرين لبيورك، واعتبر تصميما طليعيا يشبه المغنية الآيسلندية.
وحوّل إيف سان لوران في عام 1958 الكيمونو التقليدي إلى لباس هجين بعد تصميمه بتنورة ضخمة وسترة قصيرة.
وفي عام 2005، أعاد يوهجي ياماموتو تصميم كيمونو باستخدام الحرير لإبراز الغموض الذي يكتنف هذا الرداء، مثلما فعل فريدي ميركوري مغني فرقة «كوين» في السبعينات الذي ارتدى الكيمونو على خشبة المسرح خلال جولات الفرقة البريطانية في اليابان.
وقالت جاكسون «إنه لباس لا يحمل هوية (...) وهو أنيق جدا».



مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)

بدأت لجنة الاتصالات في مجلس النواب (البرلمان المصري) جلسات استماع لتطوير تشريعات تهدف إلى حماية الأطفال والنشء من مخاطر الإنترنت والألعاب الرقمية، بحضور وزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتضامن الاجتماعي.

وكان النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، قد أعلن عقد أولى جلسات الاستماع بشأن هذه التشريعات، بحضور عدد من الوزراء، وممثلي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، والأزهر الشريف، والكنيسة المصرية، إضافة إلى الفنان أحمد زاهر، بطل مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، وممثلين عن المنصات الدولية.

وفي بداية الاجتماع، ثمَّنت اللجنة مقترح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بشأن التنسيق بين الحكومة والبرلمان لإعداد هذا التشريع المهم لحماية النشء من سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن المجلس يعمل وفق نهج يجمع بين التوعية المجتمعية، والدعم النفسي، والتعاون المؤسسي، والتدخل التشريعي، بما يضمن حماية الطفل في البيئة الرقمية المتطورة.

واستعرضت الجهود التي يبذلها المجلس لدعم حماية الأطفال وأسرهم، والتي تشمل رفع الوعي المجتمعي عبر حملات ومبادرات توعوية لحماية الأطفال من العنف والتنمر الإلكتروني، والتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية غير الآمنة.

وأوضحت أن المجلس، في إطار تعزيز التعاون المؤسسي، تعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات و«اليونيسف» لإعداد أدلة تدريبية متكاملة حول دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في حماية الأطفال من مخاطر سوء استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية.

وأكدت أن المجلس أعدّ رؤية استراتيجية لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، بهدف حمايتهم من مخاطر الابتزاز والتنمر والتحرش الإلكتروني، ومخاطر بعض الألعاب الإلكترونية. وأشارت إلى أن هذه الرؤية استندت إلى نماذج تشريعية دولية؛ من بينها التجربة الأسترالية، وقد قُدِّمت إلى وزارة العدل لدراسة إمكانية اعتمادها إطاراً تشريعياً وطنياً.

وكان الرئيس المصري قد طالب، في خطاب قبل أيام، بإصدار تشريعات تحدّ من استخدام الهواتف الجوالة حتى سنّ معينة، مستشهداً بتجارب دولية سابقة.

وأكدت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة ضرورة نقل عبء الحماية من المستخدم إلى مقدّم الخدمة، من خلال الالتزام بمبدأ الحد الأدنى من البيانات، وعدم جمع معلومات الأطفال إلا للضرورة، وتوفير إعدادات خصوصية وأمان افتراضية عالية للفئة العمرية (16 - 18 عاماً)، وإلزام المنصات بإنشاء فرق عمل محلية لمراقبة المحتوى باللغة العربية واللهجة المصرية، واستخدام خوارزميات ذكاء اصطناعي مخصّصة لاكتشاف التنمر والتحرش باللهجات المحلية.

وقبل أيام، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حجب لعبة «روبليكس» الإلكترونية، بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عقب مناقشات مجتمعية وإعلامية حول خطورة التطبيق على الشباب.

ويتيح التطبيق بيئة افتراضية تفاعلية تجمع ملايين المستخدمين، مع وجود أقسام مخصّصة للبالغين تتضمن مشاهد عنف وقتل، وقد صُنِّف في دول عدّة تطبيقاً غير آمن.

كما أعلن رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، في تصريحات متلفزة، حجب تطبيق مراهنات وصفه بـ«الخطير» يُدعى «إكس بيت»، مؤكداً أن الحجب سيمتد ليشمل مواقع المراهنات المخالفة التي تمارس ما وصفه بـ«القمار الإلكتروني».

ويرى خبير وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي، محمد فتحي، أن الجهود التشريعية لحماية الأطفال من مخاطر بعض الألعاب والتطبيقات الرقمية، على الرغم من أهميتها، لن تكون كافية وحدها لحل المشكلة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أنه لا بدَّ من تنفيذ برامج تثقيف رقمي في المدارس، وتدريب أولياء الأمور على التعامل مع الأجهزة والتطبيقات، إلى جانب إطلاق حملات إعلامية عبر منصات التواصل لجذب انتباه الشباب والأسر إلى مخاطر الاستخدام غير الآمن.

وأشار إلى ضرورة تغليظ العقوبات على من ينشر صوراً أو مقاطع فيديو للأطفال دون موافقة، وحجب الحسابات أو الخدمات الرقمية التي تروّج لسلوكيات مسيئة أو تستهدف القُصَّر، بما يسهم في توفير بيئة رقمية آمنة، وتمكين الأسر من أدوات حماية تقنية وقانونية، مع إلزام الشركات التكنولوجية بتطبيق معايير خاصة لحماية المستخدمين من الأطفال.

وأوضح أن التحديات الرقمية الحالية ليست مجرد مشكلة تقنية؛ بل قضية اجتماعية تتطلب تنفيذاً فعالاً وتوعية مستمرة، إلى جانب تشريعات قوية، بهدف تمكين الأجيال القادمة من استخدام الإنترنت بأمان وثقة، لا عزلها عن التكنولوجيا.


مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
TT

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)

أعلن «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» في مصر، عن تلقيه شكوى من الدكتور أشرف زكي، نقيب الممثلين، ضد «تيك توكر»، تدعى «أم جاسر»، لنشرها فيديو تهكَّمت خلاله على نقيب المهن التمثيلية بطريقة غير لائقة، مدعية قدرتها على العمل في التمثيل من دون الحاجة إلى العضوية، أو الحصول على التصاريح اللازمة لممارستها.

وقرر رئيس المجلس، في بيان، الاثنين، إحالة الشكوى إلى لجنة الشكاوى، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، لبحثها ودراسة ما ورد بها، واتخاذ الإجراءات القانونية، وفقاً لما تقضي به القوانين واللوائح المنظمة.

وظهرت «أم جاسر»، في الفيديو المشار إليه في البيان، عقب إصدار «نقابة الممثلين» بياناً صحافياً، أكدت خلاله إيقاف مسلسل «روح OFF»، للمنتج بلال صبري، ومنعه من العرض خلال موسم رمضان 2026، لمخالفته الصريحة لتعليمات النقابة وقراراتها.

وأكدت النقابة في بيانها أن قرار إيقاف المسلسل جاء بعد توجيه أكثر من تنبيه وتحذير للمنتج بلال صبري بضرورة الالتزام بلوائح النقابة والقوانين المنظمة للعمل الفني، لكنه استمر في تجاهل تلك التعليمات ومخالفتها، على خلفية إعلان إحدى الجهات مشاركة «أم جاسر» في المسلسل.

فريق مسلسل «روح OFF» (الشركة المنتجة)

تعليقاً على قرار إيقافها عن العمل، تحدثت «أم جاسر» في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي بسخرية، قائلة: «في الوقت الذي كنتُ أصوّر فيه إعلانات ستُعرض على الشاشة خلال موسم رمضان، فوجئتُ بـ(النقابة) ووسائل الإعلام تعلنان منعي من الظهور في مسلسلات هذا العام، رغم أنني لم أشارك من الأساس، وكنت أنتظر التقديم في العام المقبل، حيث يجري تقييمي سلباً أو إيجاباً»، مؤكدة أنها ستشارك في التمثيل خلال العام المقبل بالفعل.

وعَدَّ الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن «ما حدث لا يمكن أن نطلق عليه تصعيداً، بل هو تنظيم لمسألة استباحة الشخصيات العامة والكيانات النقابية والتعامل معها بسخرية، وهو ما يستوجب رداً»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمر معروض حالياً أمام المجلس، وسيتخذ ما يلزم حياله. ومن حق نقابة المهن التمثيلية تنظيم المهنة، كما أن من حق المتضرر التوضيح والرد بشكل مناسب، وليس بهذه الطريقة».

وشددت النقابة في بيان سابق، على أنها لن تتهاون مع أي تجاوزات أو محاولات للتحايل على القوانين، مؤكدة أن حماية المهنة وصون حقوق أعضائها يأتيان على رأس أولوياتها، وأن أي عمل فني لا يلتزم بالضوابط ستتخذ ضده إجراءات حاسمة، مؤكدة ترحيبها بالتعاون مع شركات الإنتاج الملتزمة بالقواعد والقوانين المنظمة للعمل الفني.

في السياق، أعلن عدد من صناع «روح OFF»، على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، حل أزمة المنع، واستكمال التصوير، وعرض العمل في موسم رمضان، بعد التأكيد على عدم وجود مشاركات تمثيلية مخالفة لقواعد النقابة.


مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
TT

مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)

يُعدّ مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» في دورته الـ13 محطة بارزة على أجندة الفعاليات الثقافية في جنوب مصر، ورافداً مهماً لدعم الحركة السياحية، وتعزيز الحضور الفني للمدينة التي تُعرف بـ«عروس المشاتي». ويأتي المهرجان العام الحالي ليؤكد دور الفنون الشعبية في تنشيط السياحة، وتوسيع جسور التبادل الثقافي بين الشعوب، عبر برنامج حافل بالعروض، والأنشطة التراثية.

انطلقت فعاليات المهرجان قبل أيام، وتُختتم اليوم الاثنين، بمشاركة 14 فرقة للفنون الشعبية من مصر، ومن دول عربية، وأجنبية عدّة. نظمته وزارة الثقافة ممثلة في الهيئة العامة لقصور الثقافة بالتعاون مع محافظة أسوان، وشهد حضور وفود الدول المشاركة، إلى جانب جمهور من أهالي أسوان، والسائحين زائري المدينة.

وأكد وزير الثقافة المصري، الدكتور أحمد فؤاد هنو، أن مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» يمثل «منصة مهمة للاحتفاء بالتنوع الثقافي، وتبادل الخبرات الفنية، وترسيخ قيم التفاهم والسلام من خلال الفنون»، مشيراً إلى أن اختيار أسوان لاستضافة هذا الحدث الدولي يعكس مكانتها التاريخية، والحضارية، ودورها بوصفها بوابة مصر إلى أفريقيا، وملتقى للثقافات عبر العصور، وذلك وفق بيان للوزارة.

عروض فولكلورية متنوعة في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

من جانبه، وصف محافظ أسوان، اللواء إسماعيل كمال، المهرجان بأنه إضافة مهمة إلى الخريطة السياحية، والثقافية، والفنية للمحافظة، وفرصة لإبراز ما تتمتع به أسوان من مقومات طبيعية، وتراثية فريدة، مؤكداً استمرار دورها جسراً للتواصل مع أفريقيا. وأوضح أن المحافظة تمتلك إمكانات اقتصادية، وسياحية، وعلمية متنوعة، إلى جانب مخزون كبير من الإبداع، والموروث الثقافي الذي يعكس عراقة التاريخ، وروح الأصالة.

وأشار إلى حصول أسوان على جوائز دولية سياحية، وثقافية، وفنية عدّة، من بينها إعلان فوزها بجائزة «مدينة العام السياحية» لعام 2026 التي تنظمها منظمة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي.

وتُعد أسوان من أبرز المقاصد السياحية الشتوية في مصر، حيث تبلغ الحركة السياحية ذروتها خلال هذا الموسم، وتضم عدداً من المعالم الأثرية البارزة، مثل معبد فيلة، ومعبدي أبو سمبل، وقبة الهوا، وجزيرة النباتات، فضلاً عن إطلالتها المميزة على نهر النيل.

فرق أجنبية شاركت في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

وشهدت عروض المهرجان مشاركة فرق للفنون الشعبية من محافظات مصرية مختلفة، عكست تنوع الفولكلور المحلي بين النوبي، والصعيدي، والبدوي، والفلاحي، والساحلي. كما شاركت فرق عربية وأجنبية من السودان، وفلسطين، والجبل الأسود، ولاتفيا، والهند، واليونان، وكازاخستان، وتونس، وقدمت عروضاً فولكلورية متنوعة.

وأقيمت الفعاليات في مواقع ثقافية وسياحية عدّة بمختلف مدن ومراكز المحافظة، في إطار الربط بين الأنشطة الثقافية والحركة السياحية.

وتستضيف أسوان على مدار العام مهرجانات، وفعاليات ثقافية وفنية عدّة، من أبرزها احتفالية تعامد الشمس على قدس الأقداس في معبد أبو سمبل، والتي تتكرر مرتين سنوياً في فبراير (شباط)، وأكتوبر (تشرين الأول).

وتراهن مصر على تنويع أنماطها السياحية، بما يشمل السياحة الثقافية، وسياحة المؤتمرات، والمهرجانات، والسفاري، والسياحة الشاطئية، والعلاجية، وغيرها، وقد سجلت خلال العام الماضي رقماً قياسياً في عدد السائحين بلغ نحو 19 مليون زائر.