بورصات العالم تدخل «التصحيح»... وتبخر 3 تريليونات دولار

توقعات «نمو صفري» لأرباح الشركات الأميركية

هبط «داو جونز الصناعي» 431.59 نقطة أو ما يعادل 1.60% إلى 26526 نقطة (رويترز)
هبط «داو جونز الصناعي» 431.59 نقطة أو ما يعادل 1.60% إلى 26526 نقطة (رويترز)
TT

بورصات العالم تدخل «التصحيح»... وتبخر 3 تريليونات دولار

هبط «داو جونز الصناعي» 431.59 نقطة أو ما يعادل 1.60% إلى 26526 نقطة (رويترز)
هبط «داو جونز الصناعي» 431.59 نقطة أو ما يعادل 1.60% إلى 26526 نقطة (رويترز)

دخلت أسواق الأسهم الأوروبية والأميركية عملياً، أمس، مرحلة تصحيح، مع فقدانها أكثر من 10% من قيمتها خلال تداولات الأسبوع، فيما فقدت الأسواق العالمية أكثر من 3 تريليونات دولار، مع توقعات غاية في التشاؤم تشير إلى «نمو صفري» لأرباح الشركات الأميركية هذا العام مع تفاقم فيروس «كورونا».
ونزلت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت إلى منطقة تصحيح بعد دقائق من الفتح، أمس (الخميس)، في الوقت الذي يؤجج فيه الانتشار السريع لفيروس «كورونا» خارج الصين المخاوف بشأن النمو وأرباح الشركات.
وهبط المؤشر «داو جونز الصناعي» 431.59 نقطة أو ما يعادل 1.60% إلى 26526 نقطة. وفتح المؤشر «ستاندرد آند بورز 500» منخفضاً 53.85 نقطة أو ما يعادل 1.73% إلى 3062.54 نقطة. وتراجع المؤشر «ناسداك المجمع» 236.74 نقطة أو ما يعادل 2.64% إلى 8744.03 نقطة. والمؤشرات الثلاثة منخفضة حالياً ما يزيد على 10% دون المستوى المرتفع القياسي الذي بلغته خلال جلسة في وقت سابق من الشهر الجاري.
وواصلت مؤشرات الأسهم الأوروبية تراجعها خلال تعاملات أمس (الخميس)، لتتجه صوب تسجيل أسوأ موجة خسائر أسبوعية منذ عام 2011 تحت ضغط تنامي المخاوف حيال تحول فيروس «كورونا» إلى وباء عالمي بعد إصابة أكثر من 82 ألف شخص حول العالم.
وفي الساعة 14:38 بتوقيت غرينتش، كان مؤشر «يوروستوكس 600» متراجعاً بنسبة 3.81% ليصل إلى 389.23 نقطة، ليصبح بصدد أسوأ أسبوع له منذ يناير (كانون الثاني) 2011.
وبهذا فقد المؤشر إجمالاً نحو 10% من قيمته منذ بلوغه مستواه القياسي المرتفع يوم 19 فبراير (شباط)، ليعدّ في مرحلة تصحيح، كما أن الأسهم الأوروبية بذلك قد محت كل أرباحها منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وعلّق مراقبون بأن القلق في أعلى مستوياته، ما يدفع الأسواق إلى مرحلة تقلب وعدم يقين كبرى، وهو ما يفسر الذعر المتفشي بالأسواق.
وفي الأثناء، انخفض مؤشر «كاك 40» الفرنسي بنسبة 3.74% ليصل إلى 5472.21 نقطة، كما سجل مؤشر «داكس» الألماني خسائر بنسبة 3.53% ليصل إلى 12323.33 نقطة، ومؤشر «فوتسي 100» البريطاني بنسبة 3.31% ليصل إلى 6809.52 نقطة، ومؤشر «فوتسي إم بي إيه» الإيطالي بنسبة 2.83% ليصل إلى 22760 نقطة.
ونزل مؤشر شركات السفر والترفيه 3.3% ليتكبد خسائر لسادس جلسة على التوالي بفعل تراجع أسهم شركات الطيران والفنادق على خلفية المخاوف من انخفاض الطلب. وتأثرت المعنويات بفعل بيانات أرباح ضعيفة.
وفي آسيا، تراجع المؤشر «نيكي» الياباني، أمس، لليوم الرابع، ونزل المؤشر القياسي 2.13% إلى أدنى مستوى في أربعة أشهر ونصف عند 21948.23 نقطة ليغلق أدنى من مستوى الدعم الرئيسي عند متوسطه المتحرك لمئتي يوم البالغ 22195 نقطة للمرة الأولى منذ مطلع سبتمبر (أيلول).
وانخفض المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 2.37% ليغلق عند 1568.06 نقطة، وهو أقل مستوى منذ العاشر من سبتمبر، بينما ارتفع حجم التداول لثلاثة أيام متتالية للمرة الأولى في أكثر من عام.
وفي مؤشر على موجة بيع واسعة النطاق، تراجعت جميع المؤشرات الفرعية الثلاثة والثلاثين في بورصة طوكيو، وكان مؤشر قطاع النقل الجوي الأكثر انخفاضاً حيث نزل 4.9%. وتراجع مؤشر أسهم شركات السمسرة شديد الحساسية للدورات الاقتصادية 4.3%. وفي المقابل، سجل مؤشر شركات توصيل الغذاء ارتفاعاً وزاد سهم «فندلي» 2.5%.
وتشهد الفترة الأخيرة تسارع وتيرة انتشار فيروس «كورونا» المستجد خارج المنطقة الآسيوية، في ظل ارتفاع أعداد الإصابات المؤكدة داخل اقتصادات مؤثرة مثل الولايات المتحدة وأوروبا إلى جانب دول منطقة الشرق الأوسط.
وحسب آراء خبراء اقتصاديين، فإن حركة الأسواق العالمية أمس، وسط موجة التراجعات المسجلة في أغلب المؤشرات الرئيسية تعكس إخفاق خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أول من أمس (الأربعاء)، في احتواء مخاوف المستثمرين حيال انتشار فيروس «كورونا» وتداعيات ذلك على الاقتصاد العالمي.
وقال «غولدمان ساكس»، أمس، إن الشركات الأميركية لن تحقق نمواً للأرباح في 2020 مع انتشار فيروس «كورونا» خارج الصين، مما يؤجج المخاطر المحيطة بالنمو العالمي.
وخفّض محللو البنك تقديرهم الأساسي لربحية السهم للشركات المدرجة على المؤشر «ستاندرد آند بورز 500» إلى 165 دولاراً، من تقديرات 174 دولاراً في 2020، مما يشير إلى أن الأرباح ستظل على الأرجح دون تغيير مقارنةً بما كانت عليه قبل عام.
وكان محللون قد توقعوا زيادة 7.7% في الأرباح، حسب بيانات «رفينيتيف». وقال «غولدمان ساكس» إن التوقع الأحدث يرجع إلى انخفاض حاد في الأنشطة الاقتصادية الصينية في الربع الأول، وتراجع الطلب من شركات التصدير الأميركية، واضطرابات في سلاسل الإمداد وتباطؤ في النشاط الاقتصادي المحلي.
وقال «غولدمان ساكس» إنه يتوقع أن يبلغ المؤشر «ستاندرد آند بورز 500» نحو 2900 نقطة في الأمد القريب، وهو ما يقل 14.4% عن مستوى الإغلاق القياسي المرتفع للمؤشر الذي سجله في 19 فبراير الماضي، وذلك بافتراض نزول عائدات سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 1%. وإذا ارتفعت العائدات إلى 1.5%، يتوقع البنك أن يبلغ المؤشر «ستاندرد آند بورز 500» مستوى 3400 بحلول نهاية العام.
كما زاد «غولدمان ساكس» توقعاته للأسعار المستهدفة لأوقية الذهب (الأونصة) هذا العام، مع توسع رقعة انتشار فيروس «كورونا» وتوجه المستثمرين إلى الملاذات الآمنة. ورفع البنك توقعاته بواقع 200 دولار ليستهدف 1800 دولار للأونصة في حال استمرار تأثير انتشار فيروس «كورونا» إلى الربع الثاني من العام.
ويتداول المعدن الأصفر عند أعلى مستوياته منذ سبعة أعوام، حيث ارتفع بأكثر من 8% منذ بداية العام.
وقبل أيام، خفض «غولدمان ساكس» تقديراته لنمو اقتصاد الولايات المتحدة خلال الربع الأول من العام الجاري بسبب تأثير فيروس «كورونا». وقال جان هاتزيوس، كبير الاقتصاديين في البنك، يوم الاثنين، إنه يتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي في الولايات المتحدة بنحو 1.2% في الربع الأول من العام الجاري مقارنةً مع نمو 1.4% في التوقعات السابقة، حسب شبكة «سي إن بي سي». فيما يتوقع البنك نمو اقتصاد الولايات المتحدة بنحو 2.7% في الربع الثاني من 2020 إذا تم احتواء الفيروس. وكان أكبر اقتصاد حول العالم قد نما بنسبة 2.1% في الربع الرابع من العام الماضي.
وأضاف هاتزيوس أن «المخاطر تميل بوضوح نحو الجانب السلبي حتى يتم احتواء المرض، وهناك عدد متزايد من الشركات تقترح إجراء تخفيضات محتملة في الإنتاج في حالة استمرار تعطل سلسلة التوريد في الربع الثاني أو ما بعده».
وفي وقت سابق أمس، خفض «بنك أوف أميركا» توقعاته للنمو العالمي إلى أدنى مستوى منذ ذروة الأزمة المالية العالمية في 2009، ويتوقع البنك متوسط نمو عالمي بنسبة 2.8%، انخفاضاً من توقعات سابقة تبلغ 3.1%.


مقالات ذات صلة

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

الاقتصاد تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير من قبل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد تصدرت الدنمارك التصنيف للعام الثامن على التوالي بغياب الفساد بالكامل تلتها فنلندا ثم سنغافورة (أ.ف.ب)

الفساد يشهد ازدياداً على مستوى العالم

حذّرت منظمة «الشفافية الدولية» المعنية بمكافحة الفساد في أحدث تقرير لها من أن الفساد يشهد ازدياداً على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

انخفض سعر الذهب، يوم الثلاثاء، لكنه ظل فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة، قبيل صدور بيانات هامة عن الوظائف والتضخم في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
بيئة منظر عام للحقول المزهرة حول قرية كاستيلوتشيو دي نورسيا في منطقة أومبريا بإيطاليا - 17 يونيو 2024 (إ.ب.أ)

تقرير: الشركات مدعوّة لحماية الطبيعة الآن أو مواجهة خطر الانقراض

ذكر تقرير صدر اليوم (الاثنين) أن فقدان التنوع البيولوجي يمثل خطراً على الاقتصاد العالمي والاستقرار المالي، وحض الشركات على التحرك فوراً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«ساكو» السعودية: سوق التجزئة واعدة... والتحول الرقمي بوابتنا لتعزيز الحصة السوقية

أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)
أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)
TT

«ساكو» السعودية: سوق التجزئة واعدة... والتحول الرقمي بوابتنا لتعزيز الحصة السوقية

أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)
أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)

يشهد قطاع التجزئة في السعودية تحولات هيكلية بفعل توسع التجارة الإلكترونية العالمية، مما دفع الشركات المحلية إلى إعادة التفكير في استراتيجياتها التشغيلية والمالية لضمان البقاء والمنافسة، وفق ما كشفه الرئيس التنفيذي لشركة «ساكو» عبد السلام بدير لـ«الشرق الأوسط».

وقال بدير في منتدى دائرة قادة التجزئة العالمي 2026، إن حجم سوق التجزئة في السعودية بلغ نحو 385 مليار ريال (102.7 مليار دولار) في 2025، منها 35 مليار ريال (9.3 مليار دولار) عبر التجارة الإلكترونية داخل السعودية، و350 مليار ريال (93.4 مليار دولار) عبر المتاجر التقليدية، وأضاف أن القطاع قد سجل نحو 400 مليار ريال (106.7 مليار دولار) في 2018.

وحول المنافسة مع المنصات العالمية وحرب الأسعار، شدد على أن هذا التحدي لا يخص «ساكو» وحدها؛ بل يمتد إلى قطاع التجزئة كله، وسوق الجملة والاقتصاد السعودي بشكل عام.

وأوضح بدير أن منصات التجارة الإلكترونية العالمية استحوذت على معظم نمو السوق خلال السنوات الأخيرة، مما أدى إلى تقلص حصة السوق المحلية، وأثر على المبيعات والوظائف؛ حيث انخفض عدد العاملين في قطاع التجزئة من أكثر من مليونَي وظيفة في 2016 إلى نحو 1.7 مليون وظيفة في 2025.

عبد السلام بدير الرئيس التنفيذي لشركة «ساكو» (الشرق الأوسط)

كما لفت إلى أن قيمة المشتريات من المنصات العالمية تجاوزت 65 مليار ريال (17.3 مليار دولار) في 2025، وهذا يمثل أكثر من 16 في المائة من سوق التجزئة السعودية، ويؤدي غياب الرسوم الجمركية على معظم الطلبات إلى خسائر للدولة تتراوح بين 6 و10 مليارات ريال سنوياً (1.6– 2.7 مليار دولار) من الجمارك فقط، إضافة إلى أثرها على الزكاة والتوظيف والعوائد الاقتصادية الأخرى، وفق بدير.

استراتيجية جديدة

في سياق مواجهة هذه التحديات، قال بدير إن «ساكو» نجحت في إنهاء جميع قروضها في 2025 لتصبح مديونيتها صفراً، مما يمنحها مرونة لمواجهة تقلبات أسعار الفائدة.

وأشار بدير إلى أن «ساكو» حصلت على تمويل بقيمة 150 مليون ريال (40 مليون دولار) لم يُستخدم بعد، مؤكداً أن ذلك يوفر خيارات إضافية لدعم الاستثمارات المستقبلية.

وعلى صعيد الأداء المالي، عادت «ساكو» إلى الربحية في الربع الرابع من 2024 بنسبة 16.8 في المائة، واستمرت في تحقيق الأرباح لخَمس أرباع متتالية، وهو ما يعكس نجاح استراتيجية إعادة الهيكلة التشغيلية التي شملت إغلاق فروع غير مجدية، وفق بدير.

كما شهدت «ساكو» التحول الرقمي بارتفاع مبيعات المتجر الإلكتروني من 4 في المائة من إجمالي المبيعات في 2023 إلى 10 في المائة خلال عام 2025، مع معدلات نمو سنوية تتجاوز 50 إلى 60 في المائة بالأسواق الرقمية.

ضبط التكاليف

وأشار بدير إلى أن ارتفاع تكاليف اللوجستيات والديزل والخدمات الأخرى أثر على هوامش الربحية، ولكن الشركة تعمل على إعادة التفاوض مع شركات التوصيل لضمان تحسين الأسعار والشروط.

كما شدد على أهمية الامتثال للمعايير المحلية، مثل معايير الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة (SASO)، مؤكداً أن بعض المنصات العالمية لا تلتزم بها، مما يخلق مخاطر على المستهلكين.

تأسست «ساكو» في 1984، وتُعد أكبر مزود لحلول منتجات التطوير المنزلي في المملكة، بإدارة 35 متجراً في 19 مدينة، بما فيها 5 متاجر ضخمة، وتضم أكثر من 45 ألف منتج.

وأصبحت الشركة مساهمة عامة منذ 2015، واستحوذت على مزود الخدمات اللوجستية «ميدسكان ترمينال» لتعزيز الكفاءة التشغيلية، مع التركيز على تطوير الموظفين الشباب بما يتوافق مع «رؤية 2030».

وفي السياق ذاته، يتداول سهم الشركة حالياً عند مستويات تقارب 26.5 ريال (7.1 دولار)، بنهاية تداولات الثلاثاء.

منصة للنقاش العالمي

ويُعد منتدى دائرة قادة التجزئة العالمي منصة رائدة تجمع كبار التنفيذيين وصنّاع القرار في قطاع التجزئة، لمناقشة التحولات الكبرى في سلوك المستهلك، واستراتيجيات الابتكار الرقمي، ومستقبل المتاجر الذكية، وآليات تعزيز النمو المستدام.

وتأتي نسخة عام 2026 تحت شعار «مفترق طرق النمو»، ويُعقد المنتدى على مدى يومين في فندق «فيرمونت الرياض»، جامعاً نخبة من القيادات الإقليمية والدولية من قطاعات التجزئة والتقنية والاستثمار والعقارات وصنّاع السياسات، ضمن بيئة مصممة لتعزيز التفاعل البنّاء، وبناء العلاقات الاستراتيجية.

ويأتي المنتدى في وقت تشهد فيه السعودية توسعات كبيرة في المراكز التجارية والمشاريع متعددة الاستخدامات، ما يعكس تنامي دور السعودية كمركز إقليمي لقطاع التجزئة والاستثمار التجاري.


بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.