بايرن يستعد لمكافأة مدربه فليك بعقد جديد بعد الانتصار الكبير على تشيلسي

برشلونة سعيد بالعودة من نابولي بالتعادل... وغاتوزو يؤكد خوض إياب ثمن نهائي دوري الأبطال بالدروع

غنابري يفتتح ثلاثية بايرن ميونيخ في مرمى تشيلسي (رويترز)
غنابري يفتتح ثلاثية بايرن ميونيخ في مرمى تشيلسي (رويترز)
TT

بايرن يستعد لمكافأة مدربه فليك بعقد جديد بعد الانتصار الكبير على تشيلسي

غنابري يفتتح ثلاثية بايرن ميونيخ في مرمى تشيلسي (رويترز)
غنابري يفتتح ثلاثية بايرن ميونيخ في مرمى تشيلسي (رويترز)

قطع بايرن ميونيخ الألماني وبرشلونة الإسباني أكثر من نصف الطريق نحو التأهل إلى الدور ربع النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا، بعد فوز كاسح للأول على مضيفه تشيلسي الإنجليزي 3 – صفر، وعودة الثاني من ملعب نابولي الإيطالي بالتعادل 1 - 1 في ذهاب ثمن النهائي.
على ملعب «ستامفورد بريدج» لقَّن بايرن ميونيخ منافسه تشيلسي درساً بتسجيله ثلاثة أهداف ملعوبة، ليحسم أي تشويق قبل مباراة الإياب المقررة على ملعب «أليانز أرينا» في 18 الشهر المقبل.
وحافظ الفريق البافاري الفائز باللقب القاري خمس مرات، بالتالي على سجله المثالي في المسابقة القارية، بتحقيقه فوزه السابع توالياً هذا الموسم. وكان مدربه هانزي فليك راضياً تماماً وقال: «بالنسبة لنا، بطبيعة الحال، هذه نتيجة جيدة جداً، قدم الفريق طوال الدقائق التسعين أداء مركزاً وحازماً». ويبدو أن بايرن يستعد لمكافأة مدربه بعقد جديد بعد هذا الانتصار الكبير؛ حيث لمح بذلك كارل هاينز رومينيغه، الرئيس التنفيذي للنادي.
وقدم رومينيغه هدية إلى فليك بمناسبة عيد ميلاده خلال وجبة عشاء الفريق في لندن عقب المباراة، ولمح خلال الجلسة إلى إمكانية توقيع عقد جديد مع المدرب.
وقال رومينيغه خلال تقديم هديته إلى فليك: «في الرزمة الحمراء يوجد قلم. فأنت أحياناً ما توقع أوراقاً بالقلم في بايرن ميونيخ». ويقوم فليك الذي احتفل بعيد ميلاده الــ55، بقيادة البايرن بشكل مؤقت لنهاية الموسم، خلفاً لنيكو كوفاتش المقال في نوفمبر (تشرين الثاني). وقال رومينيغه في حديثه لفليك: «واصل ذلك. استمر على المنوال نفسه، فنحن سعداء للغاية بالطريقة التي يؤدي بها الفريق، بالنتائج والعروض».
في المقابل، اعترف مدرب تشيلسي فرانك لامبارد بسوء أداء فريقه وقال: «يجب أن نكون صريحين، ونقول بأن العرض كان سيئاً. لقد تفوق علينا الفريق المنافس في جميع الجوانب، وهي خسارة مؤلمة. ليس غريباً أن بايرن ميونيخ ينافس على اللقب في كل سنة محلياً وأوروبياً، نظراً للمستوى الذي ظهر به. لقد خاب ظني لأننا لم نتمكن من القيام بعمل أفضل في مواجهته».
وهي الخسارة الثالثة لأحد ممثلي الكرة الإنجليزية في ذهاب هذا الدور، بعد سقوط ليفربول حامل اللقب أمام أتلتيكو مدريد الإسباني صفر - 1 خارج ملعبه، وتوتنهام أمام لايبزيغ الألماني صفر - 1 على أرضه. والمفارقة أن الفرق الإنجليزية الثلاثة لم تسجل أي هدف، علماً بأنها كانت حاضرة بقوة في نهائي المسابقتين القاريتين الموسم الماضي؛ حيث خاض ليفربول نهائي دوري الأبطال في مواجهة توتنهام، في حين التقى طرفا مدينة لندن تشيلسي وآرسنال في نهائي الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ).
ويدين تشيلسي إلى حارس مرماه الأرجنتيني ويلي كاباييرو بالمحافظة على نظافة شباكه في الشوط الأول، بإنقاذه كثير من الكرات الخطرة، في الوقت الذي بدا هجوم الفريق الإنجليزي غير فعال. وفي الشوط الثاني واصل البايرن ضغطه وفلح في ترجمة أفضليته بهدفين متتاليين في غضون ثلاث دقائق، عن طريق مهاجمه سيرج غنابري، وثالث من الهداف روبرت ليفاندوفسكي رافعاً رصيده إلى 11 هدفاً هذا الموسم، لينفرد بصدارة الهدافين بفارق هدف واحد عن مهاجم دورتموند (النرويجي) أرلينغ هالاند. وتوجه غنابري بالشكر إلى ليفاندوفسكي، قائلاً: «مرر لي روبرت هدفين كان بإمكانه أن يسجلهما بنفسه. بإمكاني أن أتخلى له عن جائزة أفضل لاعب في المباراة (التي نالها هو)»، متطرقاً بعد ذلك إلى مجريات المباراة بالقول: «وضعناهم تحت ضغط كبير، واستفدنا من الانتقال بسرعة من الدفاع إلى الهجوم. نحن سعداء بكل بساطة».
ويذكر أن غنابري سجل هدفيه الخامس والسادس في دوري الأبطال في لندن هذا الموسم، بعدما أحرز رباعية خلال انتصار ساحق للفريق البافاري 7 - 2 على توتنهام هوتسبير في دور المجموعات.
وقال فليك: «إنها نتيجة جيدة حقاً بالنسبة لنا. الفريق أدى بالطريقة التي خططنا لها، وكنا في غاية التركيز».
في المقابل تفاقمت معاناة الفريق الإنجليزي في الدقيقة 83، عندما طُرد الجناح ماركوس ألونسو بعد ضربة بالمرفق في وجه ليفاندوفسكي.
وعلى ملعب «سان باولو»، عجز النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي عن إقناع جمهور نابولي بأنه على قدر المساواة مع أسطورة النادي مواطنه دييغو مارادونا؛ خصوصاً في المدينة التي صنع فيها الأخير إنجازات أسطورية، بعد أن عانى للتخلص من الرقابة المفروضة عليه؛ لكن فريقه برشلونة الذي يتحضر لخوض الكلاسيكو المحلي ضد غريمه ريال مدريد، الأحد، في معقل الأخير، حقق الأهم، وعاد بتعادل إيجابي أمام جمهور تحدى الخوف من فيروس «كورونا» الذي ألقى بظلاله على إيطاليا أكثر من أي من دولة أوروبية أخرى.
في الملعب الذي تألق فيه مارادونا وقاد نابولي للقبيه الأول والأخير في الدوري الإيطالي عامي 1987 و1990، بعد أن انتقل إليه من برشلونة بالذات، ما جعله معبود المدينة الإيطالية الجنوبية، ناب الفرنسي أنطوان غريزمان عن ميسي، وأنقذ الضيوف بإدراكه التعادل في مباراة أكملها فريقه بعشرة لاعبين في الثواني الأخيرة، بعد طرد التشيلي أرتورو فيدال.
وتقدم نابولي بهدف رائع للبلجيكي درايس مرتنز، بتسديدة لولبية رائعة من مشارف المنطقة إلى الزاوية اليسرى العليا لمرمى دير شتيغن حارس برشلونة في الدقيقة 30، رافعاً رصيده إلى 121 هدفاً بقميص نابولي في جميع المسابقات، ليصبح على المسافة ذاتها من صاحب الرقم القياسي السلوفاكي ماريك هامسيك.
وحقق مدرب برشلونة كيكي سيتين بهذا التعادل نتيجة إيجابية في مباراته الأولى على الإطلاق في دوري الأبطال، بعد أن تسلم الإشراف على الفريق مطلع العام الحالي خلفاً لإرنستو فالفيردي، على غرار نظيره في الفريق الإيطالي جينارو غاتوزو الذي خلف كارلو أنشيلوتي بعد التأهل إلى ثمن النهائي.
واعتبر قائد نابولي ومهاجمه لورنتسو إنسيني أن فريقه استحق الفوز؛ لأنه حصل على فرص أكثر من ضيفه، كاشفاً أن هذا التعادل ترك «طعماً مريراً».
وقال إنسيني: «إني طلبت قميص ميسي قبل المباراة، وإنه لشرف لي أن أحصل عليه، كان من المؤثر عاطفياً أن نواجه برشلونة وميسي للمرة الأولى؛ لكني أشعر أنه كان بإمكاننا تحقيق نتيجة أفضل أمام مشجعينا، لا سيما في ظل الفرص التي حصلنا عليها».
وأعرب غاتوزو عن خيبة أمله للنتيجة التي انتهت إليها المباراة، واهتزاز شباك فريقه بهدف من خطأ وحيد. وتولى غاتوزو قيادة نابولي في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، خلفاً لمواطنه كارل أنشيلوتي، ونجح في تحقيق انتفاضة بعد بداية ضعيفة، وقال: «على الأقل، منحتنا هذه المباراة معرفة أنه إذا لعبنا بشكل جماعي فيمكن أن نقدم مستويات رائعة. هناك بعض الندم بسبب التعادل؛ لكن في الواقع لم نتغير كثيراً بين التقدم 1 - صفر والتعادل 1 - 1. ونحن ندرك أنه بغض النظر عما يحدث فإننا نحتاج إلى تقديم أداء رائع هناك».
وأكد غاتوز: «كان شعورنا أنه لو واصل برشلونة اللعب بطريقته نفسها طيلة اليوم في وسط الملعب، فإنه لن يكسرنا ولن يهز شباكنا؛ لكننا دفعنا بعد هذا ثمن الخطأ الوحيد الذي ارتكبناه. ماريو روي ارتكب هذا الخطأ، واستغله غريزمان ليعاقبنا».
وواصل: «كان بإمكاننا تقديم أداء أفضل في بعض فترات المباراة، وخصوصاً في بناء الهجمات. وكان علينا أن نحاول التغلب على الخوف. لم ننجح في تغيير نتيجة المباراة في الوقت المناسب».
وأكد غاتوزو أن فريقه سيستخدم «الخوذات والدروع» للدفاع عن نفسه في برشلونة، وأوضح: «بكل تأكيد الأمور لم تنتهِ بعد، ونحن ندرك وجود صعوبات؛ لكننا سنشتري الخوذات والدروع، وسنذهب ونلعب في (كامب نو)».
من جهته، أعرب كيكي سيتين مدرب برشلونة عن رضاه بالتعادل، وقال: «النتيجة جيدة، وتمنحنا الأفضلية قبل مباراة الإياب على ملعبنا».
وأوضح: «الشوط الثاني كان مختلفاً؛ حيث كانت هناك مساحات أكبر. ونتيجة لهذا سجلنا هدف التعادل. قدم نابولي مباراة عظيمة. أعتقد أنها نتيجة جيدة أن نسجل هدفاً في شباك المنافس على ملعبه قبل مباراة الإياب على ملعبنا».
واعترف سيتين بأن فريقه سيفتقد لاعبين مهمين في مباراة الإياب للإيقاف، وهما سيرخيو بوسكيتس بسبب الإنذارات، وآرتورو فيدال للطرد؛ لكننا سنستعيد لاعبين مهمين أيضاً خلال مباراة الإياب، هما جوردي ألبا وسيرجي روبرتو.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.