صندوق التنمية الزراعية يوافق على تمويل استثمارات السعوديين الخارجية مقابل ضمان المخاطر

مبادرة تشجيع الزراعة خارج البلاد تدخل حيز التنفيذ

من بين الدول المستهدفة للاستثمار بعض دول جنوب شرق أسيا فيما تأتي السودان في مقدمة دول المنطقة
من بين الدول المستهدفة للاستثمار بعض دول جنوب شرق أسيا فيما تأتي السودان في مقدمة دول المنطقة
TT

صندوق التنمية الزراعية يوافق على تمويل استثمارات السعوديين الخارجية مقابل ضمان المخاطر

من بين الدول المستهدفة للاستثمار بعض دول جنوب شرق أسيا فيما تأتي السودان في مقدمة دول المنطقة
من بين الدول المستهدفة للاستثمار بعض دول جنوب شرق أسيا فيما تأتي السودان في مقدمة دول المنطقة

قطعت مبادرة خادم الحرمين الشريفين لتشجيع المستثمرين السعوديين على الاستثمار الزراعي خارج البلاد مرحلة مهمة بدخولها حيز التنفيذ بعد موافقة صندوق التنمية الزراعي على تمويل تلك المشاريع مقابل تقديم ضمانات ضد المخاطر السياسية في تلك الدول.
وكشف الدكتور عبد الرحمن طه، الرئيس التنفيذي للمؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات، أن جميع الأطراف المشاركة في مبادرة الملك عبد الله بن عبد العزيز لتشجيع الاستثمار الزراعي خارج السعودية توصلت إلى اتفاقية مهمة جدا تتضمن موافقة صندوق التنمية الزراعي.
وقال طه في حديث لـ«الشرق الأوسط» قبيل انتهاء مهام عمله في المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات أن صندوق التنمية الزراعية وافق على تمويل المشاريع الاستثمارية في الخارج بعد تقديم ضمانات من قبل المؤسسة العربية لضمان الاستثمار والمؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات، لافتا إلى أن تلك الجهات ستلعب دورا هاما مثل الدخول مع المستثمر السعودية في رأس المال والتمويل وإعداد دراسات الجدوى.
وأضاف أن من بين الدول المستهدفة للاستثمار بعض دول جنوب شرق آسيا فيما تأتي السودان في مقدمة دول الشرق الأوسط لتوفر المقومات اللازمة لنجاح الاستثمار الزراعي فيما سيتم التركيز على أفريقيا مثل مالي، نيجيريا وأوغندا.
وفي السياق ذاته تشهد جدة - غرب السعودية - اليوم أكبر تجمع استثماري على مستوى المنطقة وتنظمه الغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة والزراعة بالتعاون مع غرفة جدة تحت مسمى ملتقى التبادل التجاري الغذائي بين السعودية ودول العالم الإسلامي بحضور أكثر من مائة مستثمر وتاجر يمثلون وفود 50 شركة من 6 دول إسلامية متخصصة في تصدير المواد الغذائية بهدف تعزيز التجارة البينية بين الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي وعقد الصفقات وتعزيز الشراكة في صناعة الغذاء التي تمثل التحدي الأكبر خلال العقود المقبلة.
وكشف أحمد محيي الدين، أمين عام الغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة والزراعة أن الملتقى يستمر على مدى يومين وسيقدم صفقات حقيقية بين المستوردين والمصدرين في الدول الإسلامية، حيث يكتسب الملتقى الذي يعقد للمرة الأولى أهمية كبرى نتيجة الارتفاع المتصاعد لأسعار المواد الغذائية والأحداث التي تشهدها المنطقة والتي أثرت بشكل كبير على صناعة الغذاء.
وأضاف أن الملتقى سيركز على التنشيط الفعلي للتبادل التجاري بين شركات القطاع الخاص في الدول الإسلامية فيما يتعلق بالمواد الغذائية لا سيما أن حجم سوق المواد الغذائية في السعودية هو الأكبر بالشرق الأوسط، حيث يتوقع أن تتجاوز قيمة الواردات السعودية من المواد الغذائية مائة مليار ريال سعودي خلال العام الحالي.
وأكد سعي الغرفة الإسلامية لرفع التجارة البينية بين الدول الإسلامية إلى 20 في المائة خلال السنوات الخمس المقبلة، وذلك من خلال هذا الملتقى الذي يأتي في إطار تطبيقي عملي ويبتعد عن التنظير والمحاضرات، وخصوصا أنه يجمع 6 دول إسلامية في مقدمتهم مصر والسودان والجزائر والكويت وأوغندا والنيجر، والتي ستعرض منتجاتها على المستوردين السعوديين لبناء شراكات استثمارية ناجحة تزيد من التبادل التجاري بينها وبين السعودية.
ونوه بأن هناك ثلاث عناصر مهمة تزيد من أهمية الملتقى كوجود دول إسلامية تملك إمكانات زراعية وغذائية كبيرة وحجم استيراد السعودية من المواد الغذائية الذي يعتبر الأضخم بين الدول العربية وأحكام الحلال والحرام التي تجعل التعاون بين الدول الإسلامية هو الأولى بالاهتمام، متأملاً أن يكون هذا الحدث الذي تحتضنه بوابة المملكة الاقتصادية.. جدة فرصة سانحة لإبرام عدد كبير من الصفقات.
من جانبه قال عدنان مندورة، أمين عام غرفة جدة إن الهدف العام للملتقي المتمثل في زيادة حجم التبادل التجاري الحقيقي على مستوى القطاع الخاص بين السعودية ودول العالم الإسلامي والذي ينطلق من استراتيجية الغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة والزراعة الهادفة إلى تنمية وتعزيز معدل التجارة البينية فيما بين دول منظمة التعاون الإسلامي ودعم التعاون بين قطاعات الأعمال والمساهمة في أنشطة ترويج منتجات الدول الأعضاء وفتح الأسواق لها وغيرها من الأهداف الأخرى التي ترمي إلى النهوض باقتصادات دول منظمة التعاون الإسلامي.
يشار إلى أن إجمالي قيمة واردات السعودية غير النفطية لعام 2011 بلغ 459.6 مليار ريال وارتفعت وارداتها غير النفطية بنسبة 36 في المائة خلال عام 2013م فيما وصلت إلى 628 مليار ريال وتحتل المواد الغذائية المرتبة الثالثة في الواردات السعودية بعد الآلات والأجهزة الكهربائية والسيارات ومعدات النقل وتمثل الواردات السعودية من المواد الغذائية 16 في المائة من إجمالي واردات السعودية غير النفطية، مما يعني أن واردات السعودية من المواد الغذائية خلال عام 2013 تقدر بـ100 مليار ريال، حيث تعتبر البرازيل والاتحاد الأوروبي أكبر موردي الأغذية إلى السعودية.



النفط يرتفع 3 % ويقترب من 109 دولارات

منصات نفطية تخضع للصيانة في خليج كرومارتي على الساحل الشمالي الشرقي لاسكوتلندا (أ.ف.ب)
منصات نفطية تخضع للصيانة في خليج كرومارتي على الساحل الشمالي الشرقي لاسكوتلندا (أ.ف.ب)
TT

النفط يرتفع 3 % ويقترب من 109 دولارات

منصات نفطية تخضع للصيانة في خليج كرومارتي على الساحل الشمالي الشرقي لاسكوتلندا (أ.ف.ب)
منصات نفطية تخضع للصيانة في خليج كرومارتي على الساحل الشمالي الشرقي لاسكوتلندا (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار النفط في تعاملات اليوم (الاثنين)، بداية تعاملات الأسبوع، بنحو 3 دولارات للبرميل، لتتخطى 108 دولارات، وذلك بعد تعثر المفاوضات الأميركية الإيرانية، لإنهاء الحرب.

وبلغت العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت، 108.52 دولار حتى الساعة 09:38 بتوقيت غرينيتش، بارتفاع نحو 3 في المائة، كما صعد الخام الأميركي بنحو 2.5 في المائة إلى 96.85 دولار للبرميل.

وأدى تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران إلى إطالة أمد اضطراب صادرات الطاقة من الشرق الأوسط. وقد تسبب هذا الوضع في حالة من القلق لدى الأسواق وصناع السياسات، قبيل أسبوع حافل باجتماعات البنوك المركزية.

وعلى الرغم من أن وقف إطلاق النار قد جمَّد معظم القتال في الحرب التي اندلعت بسبب الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران قبل شهرين، فإن الأسواق تركز الآن على إغلاق مضيق هرمز، وهو النقطة الرئيسية الخانقة وراء ارتفاع أسعار الطاقة.

وأفادت وكالات عالمية بتقديم طهران مقترحاً لفتح مضيق هرمز دون التطرق إلى المسألة النووية، وهو ما قد يزيد من تعثر المفاوضات.


بنك إنجلترا يقترب من تثبيت الفائدة الخميس وسط ضبابية الحرب الإيرانية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

بنك إنجلترا يقترب من تثبيت الفائدة الخميس وسط ضبابية الحرب الإيرانية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

يُتوقع أن يُبقي بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير هذا الأسبوع، في محاولة لتقييم التداعيات الاقتصادية المتصاعدة للحرب الإيرانية، في وقت يراقب فيه المستثمرون أي إشارات حول مسار السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.

وكان البنك قد ثبَّت أسعار الفائدة في مارس (آذار) الماضي، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن تأثير الصراع على التضخم والنمو. ومع بقاء الضبابية الجيوسياسية، يُرجَّح أن يتخذ قراراً مماثلاً يوم الخميس، وفق «رويترز».

ورغم ذلك، يرى المستثمرون أن دورة رفع الفائدة قد تعود لاحقاً هذا العام، إذ تسعِّر الأسواق حالياً احتمال زيادتين بواقع ربع نقطة مئوية في يوليو (تموز) وسبتمبر (أيلول)، مع احتمال أقل لزيادة ثالثة قبل نهاية العام، رغم تحذيرات المحافظ أندرو بيلي من التسرع في هذا الاتجاه.

ومن المنتظر أن يزداد الجدل داخل لجنة السياسة النقدية؛ خصوصاً إذا دفع بعض الأعضاء نحو رفع الفائدة إلى 4 في المائة، تحسباً لاحتمال عودة موجة تضخمية جديدة، بعد أن تجاوز التضخم 11 في المائة في عام 2022.

وتشير التوقعات إلى تصويت 8-1 لصالح تثبيت الفائدة عند 3.75 في المائة، مقارنة بتصويت إجماعي في الاجتماع السابق، بينما لا يتوقع معظم الاقتصاديين أي رفع للفائدة هذا العام.

لكن بعض المحللين لا يستبعدون انقساماً أوسع داخل اللجنة، مع احتمال دعوة 3 أعضاء إلى رفع الفائدة، في محاولة لكبح الضغوط السعرية، ومنع انتقال ارتفاع التضخم إلى الأجور والأسعار.

ويُعد الاقتصاد البريطاني من الأكثر عرضة لتأثيرات ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن الحرب، بسبب اعتماده الكبير على واردات الغاز الطبيعي. وقد أظهرت بيانات حديثة ارتفاع تكاليف مدخلات الشركات، ما عزز توقعات استمرار الضغوط التضخمية خلال العام المقبل.

وكان صندوق النقد الدولي قد توقع أن يبلغ التضخم في بريطانيا ذروته عند 4 في المائة هذا العام، بعد أن بقي الأعلى بين دول مجموعة السبع في معظم السنوات الأخيرة.

في المقابل، يشير صناع سياسة آخرون إلى مخاطر تباطؤ سوق العمل وتراجع ثقة المستهلكين والشركات، ما يعزز الجدل داخل البنك حول التوقيت المناسب لأي تشديد إضافي.

ومع استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار الحرب وتداعياتها، من المرجح أن يعيد بنك إنجلترا التأكيد على أنه «مستعد للتحرك» عند الحاجة، دون تقديم إشارات حاسمة حول توقيت أي تغيير.

وقال هيو بيل، كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، في تصريحات سابقة، إن نهج «الانتظار والترقب» قد لا يكون كافياً إذا لم تتضح آثار التضخم سريعاً، في إشارة إلى ضرورة التحرك الاستباقي في حال استمرار الضغوط السعرية.

ومن المتوقع أن يصدر البنك تحديثه الاقتصادي الشامل الأول منذ اندلاع الحرب، والذي قد يُظهر ارتفاعاً في التضخم وضعفاً في النمو خلال 2026 و2027، ما يزيد من تعقيد قرارات السياسة النقدية.

وفي هذا السياق، يرى محللون أن البنك قد يفضِّل إبقاء سعر الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام، إلى حين اتضاح تأثير صدمة الطاقة على الاقتصاد.

ومن المقرر أن يعقد المحافظ أندرو بيلي وأعضاء لجنة السياسة النقدية مؤتمراً صحافياً بعد إعلان القرار، لتوضيح مبررات السياسة النقدية المقبلة.


خسائر «الشركة السعودية للصادرات الصناعية» ترتفع 27 % في 2025

ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (واس)
ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (واس)
TT

خسائر «الشركة السعودية للصادرات الصناعية» ترتفع 27 % في 2025

ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (واس)
ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (واس)

ارتفعت خسائر «الشركة السعودية للصادرات الصناعية» بنسبة 27.4 في المائة، خلال عام 2025، لتبلغ نحو 25 مليون ريال (6.6 مليون دولار)، مقارنةً بـ19.5 مليون ريال (5.2 مليون دولار) في عام 2024.

وأوضحت الشركة، في بيان نشرته على موقع السوق المالية السعودية «تداول»، أن ازدياد الخسائر جاء على الرغم من انخفاض المصروفات العمومية والإدارية؛ وذلك بسبب خسائر غير محقَّقة في محفظتها الاستثمارية، فضلاً عن تكوين مخصص لانخفاض قيمة صكوك مرابحة جراء تعثر سداد الدفعات الدورية واستعادة مبلغ الاستثمار عند الاستحقاق، إلى جانب تكوين مخصصات لخسائر ائتمانية على مديونيات لدى عملاء ومورّدين تجاوزت أعمارها 365 يوماً، عجزت الإدارة عن الحصول على دلائل لتحصيلها.

وأشارت الشركة إلى أن انخفاض إيراداتها يعود إلى إيقاف أعمالها وأنشطتها التشغيلية ابتداءً من الربع الأخير لعام 2024، إذ وجّهت إدارتُها تركيزها نحو الأنشطة الاستثمارية.

وكشفت أن خسائرها المتراكمة بلغت 95 مليون ريال (25 مليون دولار) حتى نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2025، ما يمثل 48.8 في المائة من رأسمالها البالغ 194.4 مليون ريال (51.8 مليون دولار)، مُرجعةً ذلك إلى خسائر في بعض الصفقات التجارية، وارتفاع المصروفات العمومية، ولا سيما تراخيص الحاسب الآلي والعقود الاستشارية، وتعثر تحصيل المديونيات وصكوك المرابحة، علاوة على خسائر محقَّقة وغير محقَّقة في محفظتها الاستثمارية.

وأكدت الشركة أنها ستُطبّق الإجراءات والتعليمات الصادرة عن هيئة السوق المالية بشأن الشركات المُدرجة التي بلغت خسائرها المتراكمة 35 في المائة فأكثر، من رأسمالها.