مشروعات شرق روسيا مهددة بغياب الأيدي العاملة الصينية

موسكو تسعى إلى بدائل هندية وتؤكد أن «الظرف مؤقت»

عدد كبير من المشروعات التنموية في شرق روسيا سيضار نتيجة غياب الأيدي العاملة الصينية (رويترز)
عدد كبير من المشروعات التنموية في شرق روسيا سيضار نتيجة غياب الأيدي العاملة الصينية (رويترز)
TT

مشروعات شرق روسيا مهددة بغياب الأيدي العاملة الصينية

عدد كبير من المشروعات التنموية في شرق روسيا سيضار نتيجة غياب الأيدي العاملة الصينية (رويترز)
عدد كبير من المشروعات التنموية في شرق روسيا سيضار نتيجة غياب الأيدي العاملة الصينية (رويترز)

يوجه فيروس كورونا الجديد ضربة تلو الأخرى للنشاط الاقتصادي في روسيا. وبعد أن تكبد القطاع السياحي الروسي خسائر كبيرة نتيجة تدابير مواجهة انتقال الفيروس إلى الأراضي الروسية، كشف مسؤولون في أقصى شرق روسيا، على الحدود مع الصين، عن عجز بالأيدي العاملة في مشروعات البناء في تلك المنطقة، بعد أن فرضت الصين حظرا على سفر مواطنيها خارج البلاد، وإعلان روسيا بعد ذلك عن إغلاق حدودها البرية ومن ثم النقل الجوي مع الصين. وتعتمد تلك المنطقة من روسيا بصورة كبيرة على الأيدي العاملة الصينية في تنفيذ مشروعات اقتصادية ضخمة، أطلقتها الحكومة في إطار خطة تحسين المناخ الاقتصادي - الاستثماري فيها، بهدف رفع مستوى معيشة المواطنين هناك، والحد من «الهجرة» نحو مناطق أخرى، وتهيئة عوامل لهجرة عكسية. ومع عجز بالأيدي العاملة الصينية حاليا بسبب الفيروس، تدرس الوكالة الفيدرالية الروسية المعنية بتطوير الاستثمارات في أقصى شرق البلاد إمكانية التعويض عن ذلك العجز عبر جذب الأيدي العاملة والخبرات في مجال البناء، ومستثمرين من دول أخرى في منطقة آسيا - المحيط الهادي، وفي مقدمتها الهند.
وقال ليونيد بيتوخوف، مدير وكالة أقصى الشرق لجذب الاستثمارات ودعم الصادرات، إن «مشروعات البناء في دائرة أقصى شرق روسيا الفيدرالية، تضررت أكثر من غيرها بسبب تفشي كورونا، لأن هناك أعدادا كبيرة من العمال الصينيين يعملون في تلك المشروعات»، وأكد أن الوكالة «تدرس حاليا بنشاط مع الهند مسألة جذب خبراء هنود للعمل في مشروعات أقصى شرق روسيا». كما أثر الفيروس على نشاط المستثمرين الصينيين في روسيا، وقال بيتوخوف في حديث أمس لوكالة «تاس»، إن أكثر من 50 مستثمرا صينيا لم يتمكنوا من الوصول إلى المنطقة، بسبب القيود «الصحية» على جانبي الحدود، موضحا أنهم «بسبب تلك التدابير لا يستطيعون مغادرة بلادهم، ويخشون ألا يتمكنوا من العودة إليها إن غادروها».
وكان المسؤول الروسي حريصا على عدم «قطع الحبال» مع الشركاء الصينيين، والتأكيد على أن هذا الوضع مجرد ظرف مؤقت، سيستمر التعاون بعد زواله. وقال إن الوكالة أجرت يوم أمس محادثات في اتصال فيديو عبر الإنترنت مع شركاء صينيين، حول مشروع يساهمون فيه، وأضاف «كانوا جميعهم يضعون كمامات طبية، لكن العمل يجري». وقال إن الاقتصاد الروسي لا يعتمد بشكل تام على التعاون مع الصين فقط، مشددا على ضرورة فهم أن «الصين، ومع أنها شريك تجاري مهم للغاية بالنسبة لروسيا، لكنها ليست الدولة الوحيدة في منطقة آسيا - المحيط الهادي»، لافتا إلى أن وكالة أقصى الشرق لجذب الاستثمارات ودعم الصادرات، تعمل مع مستثمرين من 10 دول جارة لروسيا في المنطقة.
وعاد المسؤول الروسي وأثنى على الشركاء الصينيين، وقال إنهم يمتلكون إمكانيات واسعة، وعملهم منظم جداً، داعيا إلى «تفهم الوضع الذي هم فيه»، وقال إن المعلومات المتوفرة تشير إلى أنهم سيتمكنون مجددا من السفر والتنقل اعتبارا من 10 مارس (آذار) القادم، وأكد «لهذا عملنا معهم لا يتوقف، وهو مهم جدا بالنسبة لنا، والصين من أهم الشركاء التجاريين، لا سيما فيما يخص منطقة أقصى شرق روسيا».
على ضوء هذا الوضع، ونظراً لعجز بالأيدي العاملة، تعاني منه حاليا مشروعات البناء في أقصى شرق روسيا، بسبب توقف تدفق الأيدي العاملة من الصين، منذ انتشار كورونا، أكد بيتوخوف، أن الوكالة التي يرأسها تدرس إمكانية جذب الأيدي العاملة والخبرات من الهند للتعويض عن ذلك العجز. ولا تتوفر إحصاءات دقيقة لأعداد العمال الصينيين في روسيا، لكن وفق تقديرات غير رسمية يعمل أكثر من مليون صيني في مشروعات في روسيا، وبصورة خاصة في مناطق أقصى الشرق وسيبيريا، وتم وضع تلك التقديرات بناء على بيانات عام 2004، والتي تشير إلى دخول نحو 350 ألف مواطن صيني في ذلك العام الأراضي الروسية، بعضهم سجل مكان إقامته في مناطق قرب الحدود مع الصين، والبعض الآخر توجه إلى مناطق أخرى من روسيا الاتحادية.



وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.