الهواتف القابلة للطي... مزايا ونقائص

سلبياتها كثيرة وطاغية

ريبيكا هيرست رئيسة تسويق المنتجات في «سامسونغ - المملكة المتحدة» تعرض هواتف «زد فليب» القابلة للطي في مؤتمر الشركة في سان فرنسيسكو
ريبيكا هيرست رئيسة تسويق المنتجات في «سامسونغ - المملكة المتحدة» تعرض هواتف «زد فليب» القابلة للطي في مؤتمر الشركة في سان فرنسيسكو
TT

الهواتف القابلة للطي... مزايا ونقائص

ريبيكا هيرست رئيسة تسويق المنتجات في «سامسونغ - المملكة المتحدة» تعرض هواتف «زد فليب» القابلة للطي في مؤتمر الشركة في سان فرنسيسكو
ريبيكا هيرست رئيسة تسويق المنتجات في «سامسونغ - المملكة المتحدة» تعرض هواتف «زد فليب» القابلة للطي في مؤتمر الشركة في سان فرنسيسكو

قد يعمل هاتفكم المقبل بالشكل التالي: يفتح ليريكم شاشته وما عليها، ومن ثم يُطوى عندما تنتهون منه وتريدون وضعه جانباً، كما في هواتف التسعينات التقليدية التي كانت تشبه الأصداف البحرية.
ولكن السؤال الأهم هنا هو: هل نريد هذه الهواتف حقاً؟

آمال تقنية
تأمل شركات التقنية كـ«سامسونغ»، و«موتورولا»، و«هواوي»، ذلك. ولاحظ كثيرون منا في السنوات القليلة الأخيرة أن الهواتف الذكية التي نملكها أصبحت جيدة جداً، إلا أن التحسن الذي تشهده مع كل إصدار جديد طفيف جداً، ما جعلنا نتمسك بهواتفنا لفترات أطول قبل التجديد. وهذا الأمر يضر بالهدف الأسمى للشركات طبعاً.
لهذا السبب، بذلت هذه الشركات جهوداً كبيرة لتقديم أجهزة جديدة ومثيرة تحثنا على شرائها وإنفاق مزيد من المال، وها هي اليوم تصرعنا بإعلاناتها عما يُسمى «الأجهزة القابلة للطي»، ومن أبرزها: «سامسونغ غالاكسي زد فليب» (1380 دولاراً) الذي أُعلن عنه للمرة الأولى في 11 فبراير (شباط)، و«موتورولا ريزر» من «لينوفو» (1500 دولار) الذي أطلق قبله.
ولكن هذه الخطوة لا تشابه سابقاتها. فقد عملت الشركات الكبرى لسنوات على تجربة تصاميم هواتف جديدة، مدفوعة باستطلاعات لآراء المستهلكين، ساهمت في ظهور هواتف بشاشات أكبر، وخدمة بطارية أطول، وكاميرات أكثر دقة، أي الأمور التي كنا نريدها فعلاً.
ولكن هذا الأمر لا ينطبق على الهواتف القابلة للطي التي لم يطلبها معظمنا.

مشكلات التصاميم
وعلى عكس الابتكارات المتطورة التي رأيناها في السنوات السابقة، تبين أن الأجهزة القابلة للطي التي أطلقتها الشركات حتى اليوم تنطوي على مشكلات عديدة. فقد شهد الخبراء التقنيون تحطم هاتف «سامسونغ» الأول القابل للطي، أي «غالاكسي فولد» الذي صدر العام الماضي، خلال الأيام الأولى من تقييمه. أما هاتف «موتورولا ريزر» الجديد، فقد كشف الخبراء الذين عاينوه أن خدمة بطاريته سيئة، وأن شاشته مدعومة بمفصل مزعج.
يرى باولو بيسكاتوري - وهو محلل تقني من شركة «بي بي فورسايت» - أن «الهواتف القابلة للطي هي حل يبحث عن مشكلة. هذا هو الخوف الأكبر الذي أشعر به تجاه هذه التقنيات التي يتم وضعها سريعاً بين يدي المستهلكين. لا يوجد طلب على هذه الأجهزة، فلمَ العجلة؟».

تساؤلات المستخدمين
والسؤال هو: ما هو مصير الهواتف القابلة للطي؟ هل أتت لترحل بسرعة، أم أنها ستبقى؟ لا شك في أن تقنية الشاشات القابلة للطي مذهلة وتستحق متابعتها. ولكن خبراء التقنيات الاستهلاكية يجمعون اليوم على ضرورة التريث حتى نضوج هذه الأجهزة أكثر قبل شرائها. وإليكم الأسباب:
كيف تعمل الهواتف القابلة للطي؟ تأتي الأجهزة الجديدة القابلة للطي بأشكال وتصميمات متعددة، إذ يتألف بعضها كـ«غالاكسي فولد» و«هواوي مايت إكس» من شاشتين، يتحولان بعد فتحهما إلى جهاز لوحي بشاشة واحدة عريضة. وبعد قفلهما ستحصلون على شاشة ثانية خارجية تعمل باللمس تستخدمونها للطباعة.
وفي أجهزة أخرى، كـ«سامسونغ زد فليب» و«موتورولا ريزر» من «لينوفو»، يفتح الجهاز ليكشف عن شاشة بحجم عادي؛ وبعد قفله تحصلون على شاشة خارجية صغيرة تستعرض لكم الإشعارات ورموز التطبيقات.
تنتظر السوق أيضاً صدور أجهزة قابلة للطي أكبر حجماً، كـ«ثينك باد إكس 1 فولد» من «لينوفو»، الذي سيعلن عنه خلال العام الجاري. يتميز هذا الجهاز بشاشة أكبر قابلة للطي، ويؤدي دور الجهاز اللوحي الذي يُطوى ككتاب. ويبلغ حجم هذا الجهاز دون طي 13.3 بوصة.
تعتمد هذه الأجهزة جميعها على مفصل أساسي يتيح لكم التحكم في جزء متحرك من الهاتف. ولكن هذا المكون هو عنصر حساس آخر قابل للكسر، يُضاف إلى الشاشة.

إيجابيات وسلبيات
- الإيجابيات: تتميز هذه الهواتف بعامل إيجابي أساسي، أو وحيد إذا صح التعبير، وهو فرصة الاستمتاع بشاشة أكبر حجماً تحتل مساحة أصغر في الجيب.
- السلبيات: كثيرة وطاغية. تعتمد الهواتف القابلة للطي على شاشات «أوليد» مرنة تتسم برقة متناهية تفوق رقة الشاشات التقليدية. وقد استخدم صناع الأجهزة شاشات الـ«أوليد» لسنوات في صناعة هواتف وساعات ذكية أكثر رقة، كساعة «أبل» مثلاً التي تستخدم شاشة مرنة ولكن غير قابلة للطي، مغطاة بطبقة من كريستال الياقوت القاسي.
ولكن قابلية الطي تفرض على الشركات التضحية ببعض المتانة. تأتي الشاشات المرنة القابلة للطي غالباً مغطاة بطبقة بلاستيكية معرضة للخدش أو الاختراق بسهولة تامة، على عكس الزجاج الحامي المستخدم اليوم في شاشات الهواتف التقليدية. (كشفت «سامسونغ» أن «زد فليب» يستخدم زجاجاً رقيقاً قابلاً للطي سيضمن لكم طي هاتفكم بالاتجاهين بمعدل 200000 مرة دون أضرار).
من جهته، قال كايل واينز، الرئيس التنفيذي لشركة «آي فيكسيت» المتخصصة في تأمين التعليمات والأجزاء المطلوبة لصيانة الأجهزة: «إذا ضغطتم بقلم حبر جاف بشدة على شاشة الـ(آيفون) فلن يحصل مكروه. أما في حال طبقتم الشيء نفسه على شاشة جهاز قابل للطي، فإنكم ستتلفونها».
نظرياً، يؤمن تصميم الأصداف البحرية المستخدم في جهازي «زد فليب» و«ريزر» حلاً جزئياً لمشكلة المتانة؛ لأن الشاشات الأساسية في الجهاز لن تكون مكشوفة بعد طيها. ولكن في حال أوقعتم الجهاز أثناء السير واستخدامه للطباعة مثلاً، فستكونون في مأزق حتمي.
من جهته، رأى رايموند سونيرا، مؤسس شركة «ديسبلاي مايت» المتخصصة في تقديم التوصيات حول تقنية الشاشات، أنه «لا يمكن حماية شاشات الأجهزة القابلة للطي في العالم الحقيقي الذي نعيش فيه، وفي ظل الأسلوب الذي يستخدم به المستهلكون هواتفهم».

الخلاصة
تعاني الأجهزة القابلة للطي من عيوب في التصميم أيضاً. بشكل عام، عندما لا تكون هذه الأجهزة مفتوحة، يظهر على الشاشة تجعد واضح يسبب إزعاجاً للعين، على عكس الشاشات الصافية المثالية المتوفرة اليوم في الهواتف والأجهزة اللوحية.
وأخيراً وليس آخراً، يبقى أن نرى ما إذا كانت المفاصل الميكانيكية المستخدمة في الهواتف القابلة للطي ستنجح في اختبار الزمن.وأخيراً، يحين وقت الحديث عن أكبر الجوانب السلبية التي تحكم الأجهزة القابلة للطي، والتي لا علاقة لها بالشق التقني: السعر؛ حيث تتراوح أسعار هذه الأجهزة بين 1400 دولار و2400 دولار.ولا شك طبعاً في أن هذا العامل يشكل عائقاً لا يمكن تجاوزه بالنسبة لكثير من المستهلكين، لا سيما في ظل توفر هواتف ذكية بكاميرات رائعة كـ«بيكسل إي 3» من «غوغل» بسعر 400 دولار فقط.
إذن، ما هي الخلاصة؟ لا يزال الوقت مبكراً جداً للجزم بما إذا كانت الهواتف القابلة للطي ستنجح أم لا؛ خصوصاً أنها ستصبح أرخص ثمناً وأكثر متانة في السنوات القليلة المقبلة.
- خدمة «نيويورك تايمز»



الذكاء الاصطناعي في العمل المصرفي… هل يتحول من أداة مساعدة إلى بنية أساسية؟

ينتقل الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي من مرحلة التجارب إلى التشغيل واسع النطاق ليصبح جزءاً من البنية الأساسية لاتخاذ القرارات الحساسة (شاترستوك)
ينتقل الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي من مرحلة التجارب إلى التشغيل واسع النطاق ليصبح جزءاً من البنية الأساسية لاتخاذ القرارات الحساسة (شاترستوك)
TT

الذكاء الاصطناعي في العمل المصرفي… هل يتحول من أداة مساعدة إلى بنية أساسية؟

ينتقل الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي من مرحلة التجارب إلى التشغيل واسع النطاق ليصبح جزءاً من البنية الأساسية لاتخاذ القرارات الحساسة (شاترستوك)
ينتقل الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي من مرحلة التجارب إلى التشغيل واسع النطاق ليصبح جزءاً من البنية الأساسية لاتخاذ القرارات الحساسة (شاترستوك)

لم يعد الذكاء الاصطناعي تجربة جانبية في القطاع المصرفي، ولا مشروعاً استكشافياً في مختبرات الابتكار. ما يحدث اليوم هو انتقال فعلي إلى مرحلة التشغيل واسع النطاق، حيث تُدار قرارات حساسة عبر أنظمة آلية، وتُقاس الثقة رقمياً، وتُعاد صياغة البنية الأساسية للبنوك على أساس البيانات، والخوارزميات. لم يعد السؤال محصوراً بقدرة الذكاء الاصطناعي على تغيير العمل المصرفي، بل بات يتعلق بمدى استعداد البنوك لتكلفة هذا التغيير، وتعقيداته.

تشير تقديرات شركة «غارتنر» إلى أن الإنفاق على البرمجيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سينمو بنسبة 13.9 في المائة ليصل إلى 20.4 مليار دولار في 2026، مدفوعاً بتسارع تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدم. وعلى المستوى العالمي، تتوقع الشركة أن يُوجَّه 75 في المائة من الإنفاق على البرمجيات بحلول عام 2028 إلى حلول تتضمن قدرات الجيل الجديد من الذكاء الاصطناعي. هذه الأرقام تعكس تحولاً هيكلياً لا يمكن عزله عن القطاع المصرفي الذي بات في قلب هذا التسارع.

الثقة تتحول إلى معيار أداء

مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي في تقييم الجدارة الائتمانية، وكشف الاحتيال، وخدمة العملاء، أصبحت الأنظمة أسرع، وأكثر دقة، لكنها أيضاً أقل شفافية. التحدي الأكبر يتعلق بكيفية إدارة البنوك على إبراز قرارات تتخذها خوارزميات خلال أجزاء من الثانية.

يرى أليكس كوياتكوفسكي، مدير الخدمات المالية العالمية في «ساس»، أن عام 2026 يمثل نقطة تحول في هذا الجانب. ويوضح أن «الثقة لم تعد وعداً ضمنياً، بل أصبحت معيار أداء. على البنوك الانتقال من الذكاء القائم على النماذج إلى الذكاء القائم على الأدلة، حيث يصبح كل قرار قابلاً للتفسير، والتحقق». هذه المقاربة تعكس تحولاً في مفهوم الذكاء نفسه، وهو أنه لا قيمة للتنبؤ إذا لم يكن قابلاً للإثبات.

صعود الذكاء الاصطناعي الوكيل والأنظمة شبه المستقلة يعيد تشكيل العمليات المصرفية لكنه يولد مخاطر جديدة تتعلق بالاحتيال والتجارة الآلية (شاترستوك)

الذكاء الاصطناعي الوكيل في قلب العمليات

أحد أبرز ملامح المرحلة المقبلة هو الانتقال من أدوات تحليلية إلى أنظمة شبه مستقلة، أو ما يُعرف بالذكاء الاصطناعي الوكيل. هذه الأنظمة لا تكتفي بتقديم توصيات، بل تدير عمليات كاملة، من معالجة طلبات العملاء، إلى تنظيم سير العمل، واتخاذ قرارات تشغيلية.

بحسب بيانات شركة «شركة الأبحاث الدولية» (IDC)، من المتوقع أن يتجاوز إنفاق قطاع الخدمات المالية على الذكاء الاصطناعي 67 مليار دولار بحلول عام 2028، مع تركيز متزايد على التطبيقات الإنتاجية المرتبطة بالقرارات، والعمليات. بحسب ديانا روثفوس مديرة استراتيجية الحلول العالمية لإدارة المخاطر، والاحتيال، والامتثال في «ساس»: «القطاع تجاوز مرحلة إثبات المفهوم». وتوضح روثفوس كذلك أن «القطاع تجاوز مرحلة إثبات المفهوم». وتضيف: «البنوك التي ستحقق ميزة تنافسية هي تلك التي تحول الذكاء الاصطناعي إلى بنية صناعية، حيث تصبح الحوكمة جزءاً من القيمة، لا عبئاً تنظيمياً».

التجارة الآلية ومخاطر «الشراء غير المقصود»

مع توسع الأنظمة الذاتية، بدأت البنوك تواجه سيناريوهات جديدة لم تكن في الحسبان. من بينها نزاعات ناتجة عن عمليات شراء نفذتها أنظمة ذكية دون إدراك كامل من المستخدم. هذه الظاهرة تفتح باباً جديداً لمخاطر الاحتيال. آدم نيبرغ المدير الأول للتسويق المصرفي العالمي في «ساس» يشدد على أن البنوك باتت مطالبة بالتحقق ليس فقط من هوية الأفراد، بل من هوية الأنظمة الذكية نفسها. ويضيف أن «أطراً مثل الرموز المميزة للأنظمة، والتوقيعات السلوكية ستصبح ضرورية لحماية العملاء، ومنع إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي».

تتحول الثقة من مفهوم افتراضي إلى معيار أداء قابل للقياس مع تزايد الحاجة إلى قرارات خوارزمية قابلة للتفسير والتحقق (شاترستوك)

تلوث البيانات وظهور «الخزائن الرقمية»

تواجه البنوك أزمة جديدة تتعلق بسلامة البيانات. فالبيانات الاصطناعية رغم فائدتها في تدريب النماذج، قد تتسلل إلى قواعد البيانات الأساسية، وتدخل تحيزات يصعب اكتشافها.

يحذر إيان هولمز، مدير حلول مكافحة الاحتيال المؤسسي في «ساس»، من أن «الذكاء الاصطناعي التوليدي قادر على إدخال أخطاء واقعية على نطاق واسع، ما يجعل اكتشاف البيانات الملوثة أكثر صعوبة».

ولهذا، بدأت بعض البنوك بإنشاء «خزائن بيانات» رقمية محمية تفرض ضوابط صارمة على تفاعل النماذج الذكية مع البيانات الحساسة.

في المقابل، يفتح الذكاء الاصطناعي آفاقاً جديدة أمام استغلال البيانات غير المهيكلة، التي تشكل أكثر من 80 في المائة من بيانات المؤسسات، وتنمو بمعدل يتراوح بين 50 و60 في المائة سنوياً. توضح تيريزا روبرتس، المديرة العالمية لنمذجة المخاطر في «ساس» أن وكلاء المعرفة المدعومين بالنماذج اللغوية الضخمة باتوا قادرين على تحويل نصوص وصور كانت مهملة سابقاً إلى رؤى قابلة للتنفيذ، ما يسرّع اتخاذ القرار، ويحوّل إدارة المخاطر من نهج تفاعلي إلى استباقي.

الاحتيال العاطفي

من أخطر التحديات الناشئة ما يُعرف بالاحتيال العاطفي المدعوم بالذكاء الاصطناعي. فالمحتالون باتوا يستخدمون نماذج لغوية لمحاكاة التفاعل الإنساني على نطاق واسع. يعد ستو برادلي، نائب الرئيس الأول لحلول إدارة المخاطر في «ساس» أن «الحد الفاصل بين التواصل الحقيقي والإغواء المصطنع يتلاشى» ما يفرض على البنوك لعب دور «حاجز الحماية العاطفية» عبر تحليل السلوك، والكشف المبكر عن أنماط الاستغلال. كما تشهد تقنيات مكافحة الجرائم المالية تحولاً جذرياً مع تراجع فعالية الأنظمة القائمة على القواعد. وفي هذا السياق ترى بيث هيرون رئيسة حلول الامتثال المصرفي في «ساس» أن «الانتقال إلى تحليلات فورية وقابلة للتفسير لم يعد خياراً، بل ضرورة تنظيمية، وتنافسية».

خلاصة المشهد

في 2026، يرى الخبراء أن القطاع المصرفي سيدخل مرحلة لا يمكن فيها الفصل بين الذكاء الاصطناعي، والثقة، والحوكمة. النجاح لن يكون لمن يملك النموذج الأقوى فقط، بل لمن يستطيع تحويل الذكاء إلى قرارات قابلة للتفسير، وبيانات موثوقة، وأنظمة تحمي العملاء بقدر ما تحمي الأرباح.


«سحر وأمل جديد»... شريحة «نيورالينك» تمكّن مريض شلل من التحكم في أجهزته بعقله

إيلون ماسك يمسك بالشريحة الدماغية المبتكرة (أ.ف.ب)
إيلون ماسك يمسك بالشريحة الدماغية المبتكرة (أ.ف.ب)
TT

«سحر وأمل جديد»... شريحة «نيورالينك» تمكّن مريض شلل من التحكم في أجهزته بعقله

إيلون ماسك يمسك بالشريحة الدماغية المبتكرة (أ.ف.ب)
إيلون ماسك يمسك بالشريحة الدماغية المبتكرة (أ.ف.ب)

قال أحد أوائل الأشخاص في المملكة المتحدة الذين استخدموا شريحة الدماغ التي طورتها شركة نيورالينك، التي يمتلكها الملياردير إيلون ماسك، إنها «تبدو سحرية»، مشيراً إلى أنه يعتقد أنها قادرة على تغيير حياة المصابين بالشلل الشديد.

ونقلت شبكة «سكاي نيوز» البريطانية عن سيباستيان غوميز - بينا، وهو متطوّع في أول تجربة بريطانية للشريحة، قوله إنه «تغيير جذري في حياتك عندما تفقد فجأة القدرة على تحريك أي من أطرافك».

وأضاف: «لكن هذا النوع من التكنولوجيا يمنحنا بصيص أمل جديداً».

وكان غوميز - بينا قد أنهى لتوه فصله الدراسي الأول في كلية الطب، عندما تسبَّب حادث في إصابته بشلل رباعي.

هو واحد من سبعة أشخاص زُرعت لهم الشريحة في التجربة البريطانية المصمَّمة لتقييم سلامة الجهاز وموثوقيته.

وزُرعت شريحة نيورالينك، المتصلة بـ1024 قطباً كهربائياً مزروعاً في دماغه، خلال عملية جراحية استغرقت خمس ساعات في مستشفى جامعة كوليدج لندن (UCLH).

وبينما شارك جراحون ومهندسون بريطانيون من شركة «نيورالينك» في العملية، قام «روبوت R1» التابع للشركة نفسها بزرع الجهاز، وهو روبوت مصمَّم خصيصاً لإدخال الأقطاب الكهربائية المجهرية في أنسجة المخ الحساسة.

وزُرعت الأقطاب الكهربائية على عمق 4 ملم تقريباً في سطح دماغ غوميز - بينا، بالمنطقة المسؤولة عن حركات اليد.

وتُنقل الإشارات العصبية عبر خيوط أرقّ بعشر مرات تقريباً من شعرة الإنسان إلى شريحة مزروعة في ثقب دائري بالجمجمة.

وتُنقل البيانات من الشريحة لاسلكياً إلى جهاز كمبيوتر، حيث يتعلم برنامج ذكاء اصطناعي تفسير الإشارات، مُترجماً تعليمات غوميز - بينا إلى يديه اللتين بُترتا إثر الحادث إلى حركة على حاسوبه أو هاتفه.

بمعنى آخر، تسمح الشريحة لغوميز - بينا بالتحكم بالكمبيوتر والهاتف الذكي بسرعة ودقة كبيرة باستخدام أفكاره فقط.

فقد أصبح الآن يقلب الصفحات على شاشة الكمبيوتر ويجري الأبحاث، ويُظلل النصوص، ويذاكر دروسه الخاصة بكلية الطب، بسرعة تضاهي أو تفوق سرعة مَن يستخدم الفأرة.

وبينما ركَّزت هذه التجربة على مناطق الدماغ المسؤولة عن الحركة، تخطط «نيورالينك» أيضاً لاختبارات وتجارب مستقبلية لتحسين الكلام وإمكانية استعادة الرؤية.

ورغم الإمكانات الواعدة، يحذر الخبراء من أن التقنية ما زالت في مراحلها التجريبية، فقد استغرقت شركة «نيورالينك» ما يقارب 20 عاماً لتطوير تقنية الشريحة والأقطاب الكهربائية، والروبوت الجراحي، وأدوات الذكاء الاصطناعي اللازمة لإقناع الجهات التنظيمية بأنها في وضع يسمح لها باختبار جهاز على البشر.

وزُرع أول جهاز في متطوع أميركي قبل عامين. والآن، يمتلكه 21 شخصاً في الولايات المتحدة وكندا والمملكة المتحدة والإمارات.

ويعاني جميع أولئك الأشخاص من شلل شديد - إما بسبب إصابة في النخاع الشوكي، أو سكتة دماغية، أو أمراض تنكسية عصبية مثل التصلب الجانبي الضموري.


ساعات وسماعات ذكية من «إتش إم دي» تنطلق عالمياً من السعودية

ساعة «ووتش إكس1» مناسبة لجيل الشباب بتصاميم مختلفة
03
ساعة «ووتش إكس1» مناسبة لجيل الشباب بتصاميم مختلفة 03
TT

ساعات وسماعات ذكية من «إتش إم دي» تنطلق عالمياً من السعودية

ساعة «ووتش إكس1» مناسبة لجيل الشباب بتصاميم مختلفة
03
ساعة «ووتش إكس1» مناسبة لجيل الشباب بتصاميم مختلفة 03

أطلقت شركة «إتش إم دي» (HMD) مجموعة من الملحقات، تشمل ساعات وسماعات لاسلكية ذكية في المملكة العربية السعودية قبل إطلاقها عالمياً، بمزايا مفيدة وتصاميم أنيقة لسهولة التنقل. واختبرت «الشرق الأوسط» الملحقات، ونذكر ملخص التجربة.

سماعات «داب إكش50 برو» بمزاياها الصوتية المتقدمة

صوتيات نقية وعزل الضوضاء الذكي

تم تصميم سماعات «داب إكش50 برو» (DUB X50 Pro) لجيل الشباب الذين يبحثون عن جودة صوتية متقدمة أثناء التنقل للاستمتاع بالموسيقى ومشاهدة عروض الفيديو والتركيز على إبداعاتهم. وبالنسبة للتصميم، صُممت السماعات لتجمع بين المتانة والأناقة، ذلك أن تصميمها عصري ويعكس الذوق الشخصي للمستخدم.

وتقدم السماعات دعماً لتجسيم الصوتيات بتقنية «دولبي أوديو» (Dolby Audio)، كما تدعم تقنية «داب بلاتينوم ساوند» (DUB Platinum Sound) بمعالج «هاي-فاي دي إس بي» (Hi-Fi DSP) المدمج الذي يقدم صوتاً غنياً ومتوازناً يناسب مختلف الأنماط الموسيقية. وتضمن ميزة إلغاء الضوضاء النشط (Active Noise Cancellation ANC) وتقنية إلغاء الضوضاء البيئية (Environmental Noise Cancellation ENC) المعززة بالذكاء الاصطناعي عبر 4 ميكروفونات مكالمات واضحة في مختلف البيئات.

وتصل مدة استخدام السماعات إلى 60 ساعة من التشغيل الإجمالي بعد شحنها من الحافظة (تقدم كل شحنة نحو 15.8 ساعة من مدة الاستخدام بدرجة ارتفاع صوت تبلغ 50 في المائة)، مع دعم الشحن السريع وتقديم مزايا الاكتشاف التلقائي لدى وضع السماعة في الأذن والاتصال اللاسلكي، بعد أجهزة والتحكم بالمساعد الصوتي المدمج، لتتكيف بسلاسة مع أنماط الحياة المتغيرة من التمارين الصباحية إلى قوائم التشغيل الموسيقية الليلية والمكالمات المتتالية خلال يوم العمل.

وتجدر الإشارة إلى أن السماعات مقاومة للتعرف والبلل وفقاً لمعيار «IPX4»، وتستطيع نقل الصوتيات من هاتف المستخدم بسرعات كبيرة، ما يجعلها مناسبة للعب بالألعاب الإلكترونية دون أي تأخير في سماع الصوتيات.

وتدعم السماعة الاتصال بالأجهزة المختلفة لاسلكياً عبر تقنية «بلوتوث 5.3»، ويمكن شحن حافظتها من خلال منفذ «يو إس بي تايب-سي»، وتبلغ شحنة بطاريتها 70 ملي أمبير/ ساعة، بينما تبلغ شحنة الحافظة 600 ملي أمبير/ ساعة. ويمكن شحن السماعات لنحو 10 دقائق والحصول على أكثر من 3 ساعات من مدة التشغيل (بدرجة ارتفاع صوت تبلغ 60 في المائة ودون تفعيل ميزة إلغاء الضوضاء النشط ANC). هذا، ويتيح تطبيق «داب أوديو» (DUB Audio) على الهواتف الجوالة تخصيص التجربة الصوتية بما يناسب تفضيلات المستخدمين، مثل تخصيص التفاعل اللمسي مع السماعات وتسهيل الاستخدام.

وتتوفر السماعات في المنطقة العربية بألوان الأخضر أو الفضي، ويبلغ سعرها 229 ريالاً سعودياً (نحو 61 دولاراً أميركياً).

مدربك الشخصي ومساعدك الذكي على معصمك

كما كشفت الشركة عن أول ساعة ذكية لها من طراز «ووتش إكس1» (Watch X1) التي تجمع بين الجودة والاستخدام اليومي العملي، حيث تتميز بشاشة «أموليد» (AMOLED) كبيرة وعمر بطارية يصل إلى 5 أيام وأكثر من 700 نمط رياضي لقياس العلامات الحيوية للمستخدم خلال ممارستها، بما في ذلك السير لمسافات طويلة ورياضات «يوغا» و«بيلاتيس» وغيرهما، إلى جانب مزايا المراقبة الصحية عن بُعد وقياس معدل السعرات الحرارية المحروقة ومعدل تشبع الدم بالأكسجين ومعدل ضربات القلب الموسيقية والتذكير بممارسة تمارين التنفس، ودعم خاصية المكالمات الطارئة (Call Assist) وتقديم واجهات ساعة رقمية قابلة للتخصيص حسب ذوق المستخدم.

قدرات صحية ورياضية متقدمة في الساعة

وهذه الساعة مقاومة للمياه والغبار وفقاً لمعيار «IP68»، وتدعم إجراء المكالمات اللاسلكية عبر تقنية «بلوتوث»، والحصول على إشعارات الرسائل والمكالمات الواردة والتفاعل معها بالإيماءات، وتذكير المستخدم بالجلوس بعد مرور 60 دقيقة وشرب المياه، والعثور على الهاتف المفقود وتتبع جودة النوم. كما تدعم الساعة عرض توقعات حالة الطقس والتحكم بكاميرا الهاتف الجوال وتشغيل الملفات، وغيرها.

ويبلغ قطر الشاشة 1.43 بوصة، وهي تعرض الصورة بدقة 466x466 بكسل، وبشدة سطوع تبلغ 600 شمعة. وتبلغ سماكة الساعة 11 مليمتراً، ويبلغ وزنها 55.6 غرام لإصدار السوار الجلدي الفضي، و65.5 غرام لإصدار السوار الأخضر أو الأسود، و106.8 غرام لإصدار المعدن الداكن، ويبلغ مقاس السوار 22 مليمتراً.

الساعة متوفرة في المنطقة العربية في 4 خيارات، تشمل سواراً سليكونياً أخضر اللون، مع إطار بلون المعدن الداكن، بالإضافة إلى خيارات باللون الأسود أو المعدني أو السوار الجلدي البني. وبالنسبة للأسعار، تتراوح بين 349 و399 ريالاً سعودياً (93 إلى 106 دولارات أميركية)، حسب نوع السوار (جلدي أو معدني أو السليكون).