ليفاندوفسكي: ما زلت على يقين بالتتويج مع بايرن ميونيخ في دوري أبطال أوروبا

المهاجم البولندي يكشف السر وراء سجله التهديفي الرائع وعلاقته مع غوارديولا وكلوب وكيف كان على وشك الانضمام إلى مانشستر يونايتد

ليفاندوفسكي ما زال يحلم بالتتويج بدوري أبطال أوروبا (إ.ب.أ)
ليفاندوفسكي ما زال يحلم بالتتويج بدوري أبطال أوروبا (إ.ب.أ)
TT

ليفاندوفسكي: ما زلت على يقين بالتتويج مع بايرن ميونيخ في دوري أبطال أوروبا

ليفاندوفسكي ما زال يحلم بالتتويج بدوري أبطال أوروبا (إ.ب.أ)
ليفاندوفسكي ما زال يحلم بالتتويج بدوري أبطال أوروبا (إ.ب.أ)

يبتسم المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي وهو ينظر بشدة إلى جهاز «الآيباد»، ويقول: «أنا فخور جداً بهذه المباراة». وكان مهاجم بايرن ميونيخ يشاهد على الشاشة لقطات من واحدة من أعظم مبارياته على الإطلاق، وهي المباراة التي سجل فيها 4 أهداف بقميص بوروسيا دورتموند في مرمى ريال مدريد في الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا.
كان ذلك بالتحديد في 24 أبريل (نيسان) 2013، وكان فريق بوروسيا دورتموند يقدم مستويات استثنائية آنذاك تحت قيادة المدير الفني الألماني يورغن كلوب. ولم ينسَ ليفاندوفسكي تفاصيل مباراة الذهاب التي أقيمت في ألمانيا، ويقول عن ذلك: «إنه لشيء استثنائي أن تسجل 4 أهداف في مرمى ريال مدريد في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا. ولا يمكن أن أنسى ذلك أبداً. وأعتقد أن أفضل هدف كان الهدف الثالث».
ويشير ليفاندوفسكي إلى ذلك الهدف الذي سجله بشكل رائع بعدما وصلت تسديدة مارسيل شميلزر إلى منطقة الجزاء، ليستقبلها المهاجم البولندي بمهارة فائقة ولم يكن بحاجة سوى لـ3 لمسات فقط لكي يضع الكرة في الشباك، حيث استقبل الكرة وتحكم فيها بشكل رائع، ثم سحبها بعيداً عن المدافعين، وأخيراً وضعها في الزاوية العليا للمرمى. يقول ليفاندوفسكي: «لم يكن لدي مساحة كبيرة. رأيت بيبي قادماً من الناحية اليمنى، وتشابي ألونسو قادماً من الناحية اليسرى، لكنني كنت أركز في المقام الأول على مهاراتي، ولم أفكر كثيراً. كنت أريد فقط أن أقوم بالشيء الذي أفعله بطريقة جيدة وهو تسجيل الأهداف».
ويضيف: «لم يكن لدي متسع من الوقت. وإذا فكرت طويلاً أو أكثر من اللازم يكون ذلك خطأ كبيراً في بعض الأحيان. وإذا كانت لديك فكرة واحدة منذ اللحظة الأولى، يتعين عليك القيام بها على الفور من دون تفكير. كانت المساحة المتاحة أمامي محدودة داخل منطقة الجزاء، ولو فكرت كثيراً فإن المدافع كان سيأتي ويغلق هذه المساحة».
وسجل ليفاندوفسكي الهدف الرابع من ركلة جزاء. وعند هذه النقطة، بدا أنه من المؤكد أن هذا المهاجم العظيم سيتمكن يوماً ما من الحصول على لقب دوري أبطال أوروبا. لكن بعد مرور 7 سنوات، لم يتمكن ليفاندوفسكي من الحصول على لقب البطولة الأقوى في القارة العجوز، ولم يصل إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا منذ التي خسرها بوروسيا دورتموند أمام بايرن ميونيخ في ويمبلي في مايو (أيار) 2013.
بعد انضمامه إلى بايرن ميونيخ في عام 2015، ودع العملاق البافاري دوري أبطال أوروبا 3 مرات من الدور نصف النهائي، ومرة واحدة من الدور ربع النهائي، قبل أن يودع المسابقة الموسم الماضي من دور الـ16 بعد الخسارة أمام ليفربول، الذي واصل مسيرته وحصل على اللقب في نهاية المطاف.
لكن في الوقت الحالي يتصدر بايرن ميونيخ جدول ترتيب الدوري الألماني الممتاز ويقدم مستويات جيدة للغاية قبل أن يخوض مباراة دور الـ16 لدوري أبطال أوروبا أمام تشيلسي على ملعب «ستامفورد بريدج» غداً. وتفوق بايرن ميونيخ على لايبزيغ في صدارة البوندسليغا وعاد لتقديم أداء جيد منذ تعيين هانز فليك مديراً فنياً مؤقتاً للفريق عقب إقالة نيكو كوفاتش في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
يقول ليفاندوفسكي: «يشعر اللاعبون بثقة أكبر، لأنهم يعرفون ما يريده المدير الفني منهم. وقد أصبح التواصل مع اللاعبين أفضل كثيراً عن ذي قبل. وما زلت أعتقد أننا سنلعب يوماً ما المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا وسنفوز باللقب».
ورغم أن هناك عدداً قليلاً من الشعر الأبيض في رأس ليفاندوفسكي، فإن اللاعب البولندي ما زال يقدم مستويات رائعة، كأنه ما زال في بداية مسيرته الكروية. ولا يزال المهاجم البالغ من العمر 31 عاماً قوياً للغاية من الناحيتين البدنية والذهنية، وأكبر دليل على ذلك أنه سجل 40 هدفاً مع فريق بايرن ميونيخ ومنتخب بولندا هذا الموسم.
وتم تتويج ليفاندوفسكي بجائزة أفضل لاعب كرة قدم بولندي خلال عام 2019، ليكون التتويج الثامن له بالجائزة. وكان ليفاندوفسكي قد توج بالجائزة، عبر استفتاء مجلة «بيلكا نوزنا» المتخصصة في كرة القدم، أيضاً في عام 2017، لكنها كانت في 2018 من نصيب حارس المرمى لوكاس فابيانسكي.
وعلق ليفاندوفسكي: «هذه الجائزة لا تشكل تأكيداً فقط على أن العمل يؤتي ثماره، وإنما هي حافز إضافي لعمل أكثر جدية».
ويقول ليفاندوفسكي: «الآن يعرف الجميع الكثير عن الخطط التكتيكية. ولم يعد بإمكانك أن تقول قبل المباراة إنك ستقوم بتجربة هذا الأمر أو ذاك. فهذا مستحيل، لكن إذا كان جسمك يعرف هذه الحركة أو هذا التكتيك، فسوف تتمكن من القيام بذلك في لحظة مثالية».
ويضيف: «كل ما يتعين عليك القيام به هو التدريب بكل قوة، لأن التركيز في التدريبات يجعل الأمر أكثر سهولة بالنسبة لك في المباريات، فإذا أتيحت لك 20 فرصة في التدريبات وسجلت منها 20 هدفاً، فمن المحتمل أن تكون فرصك أكبر في التسجيل خلال المباريات».
ويتابع: «عندما كنت ألعب في بوروسيا دورتموند كنا نراهن أنه إذا سجلت 10 أهداف، فإن يورغن كلوب سوف يعطيني 50 يورو. في الحصص التدريبية الأولى، لم أحرز سوى 3 أو 4 أهداف. ثم بعد 5 أو 6 أو 7 حصص تدريبية، ارتفع المعدل لكي أحرز 7 أو 8 أهداف. وبعد مرور 3 أشهر، كنت أسجل أكثر من 10 أهداف في كل حصة تدريبية. وبعد بضعة أسابيع، قال يورغن: لا تحرز أهدافاً أكثر من ذلك، لأن الأمر أصبح مكلفاً للغاية بالنسبة لي، ولا أريد أن أدفع أموالاً أكثر من ذلك! لقد كان ذلك جزءاً من عقليتي، وكان هذا الأمر مفيداً للغاية بالنسبة لي».
ويمتلك ليفاندوفسكي مهارة فائقة في تسجيل الأهداف، ويرى أن «الأنانية» صفة جيدة بالنسبة للمهاجمين، ويؤكد أن المهاجمين يفكرون بطريقة مختلفة عن باقي اللاعبين. ويقول: «يمكنك أن تلعب بشكل جيد للغاية، وأن تمرر الكرات وتلعب الكرات العرضية، لكن إذا كنت تريد أن تحرز أهدافاً في كل مباراة، فيتعين عليك أن تغير طريقة تفكيرك، لأن الأمر يعتمد بنسبة 70 في المائة تقريباً على العامل الذهني وليس المهارة. ولا يمكن لأي لاعب أن يلعب بالطريقة نفسها التي يلعب بها المهاجم».
ويشير المهاجم البولندي الخطير إلى أن اللاعب يجب أن يدرب عقله على نسيان الفرص التي أهدرها. ويمتاز ليفاندوفسكي بأنه يثق في نفسه وفي قدراته ثقة لا تتزعزع، ويعتمد في ذلك على علم النفس أيضاً. وعندما تولى المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا تدريب بايرن ميونيخ، شكك البعض في قدرة ليفاندوفسكي على التألق في ظل طريقة اللعب التي يعتمد عليها غوارديولا، لكن رد المهاجم البولندي جاء قوياً، لدرجة أنه سجل 5 أهداف خلال 9 دقائق في مرمى فولفسبورغ في سبتمبر (أيلول) 2015. وأصبحت العلاقة قوية للغاية بين ليفاندوفسكي وغوارديولا، ويعتقد المهاجم البولندي أن المدير الفني الحالي لمانشستر سيتي قد جعله لاعباً أكثر ذكاء.
يقول ليفاندوفسكي: «عندما جاء جوسيب غوارديولا إلى بايرن ميونيخ، ظن الناس أننا سنلعب من دون رأس حربة صريح، وبأنه يتعين علي أن أغير طريقة لعبي إذا كنت أريد أن ألعب تحت قيادته. لكنني تعلمت كثيراً من غوارديولا. لقد تحدثنا معاً لوقت طويل عن الخطط التكتيكية، وبالنسبة لي كان هذا شيئاً جديداً. كنت أعرف تماماً أنه إذا تمكنت من اللعب مع غوارديولا بعقله وأفكاره - فيما يتعلق بخططه التكتيكية وطريقة اعتماده على المهاجمين - فإن ذلك الأمر سيكون جيداً للغاية بالنسبة لي. في كرة القدم الحديثة، من الصعب للغاية اللعب من دون مهاجم صريح، ولم أرَ ذلك الأمر يحدث منذ بضع سنوات».
ويشيد ليفاندوفسكي برؤية غوارديولا التكتيكية، كما يشيد بطريقة كلوب في إدارة الفريق، قائلاً: «إنهما مديران فنيان مختلفان عن بعضهما، لكن إذا صنعت مزيجاً منهما فسيكون لدينا مدير فني مثالي ومتكامل».
وأعرب ليفاندوفسكي عن تعجبه من قدرة كلوب على تحويل ليفربول إلى «آلة» لا تتوقف عن تحقيق الانتصارات، مشيراً إلى أن المدير الفني الألماني قد نجح في تغييره كشخص، قائلاً: «إنه رجل مذهل، ويتعين عليك أن تصدقه في كل شيء، بغض النظر عما يقوله، لأن كل شيء يقوله نابع من قلبه».
ويضيف: «كنت أعاني في السابق من كثير من المشاكل فيما يتعلق بلغة جسدي، التي لم تكن تتغير في جميع الظروف والحالات. في بعض الأحيان، يتعين عليك أن تكون أكثر غضباً، لكن ذلك لم يكن يحدث أبداً بالنسبة لي».
ويتابع: «كان يجب أن أتغير، وبالفعل حدث ذلك تحت قيادة كلوب، الذي كان يقول لي في بعض الأحيان إنه لا يعرف ما إذا كنت غاضباً أو سعيداً. من المؤكد أن كل شخص لا يريد تغيير صفاته الشخصية، لأن ذلك ليس بالأمر السهل، لكنني أدركت أنه لكي أكون لاعباً أفضل وأنتقل إلى الخطوة التالية في مسيرتي الكروية، يتعين علي أن أتغير».
يذكر أن مسيرة ليفاندوفسكي بدأت عندما كان في السابعة من عمره في نادي فارسوفيا وارسو وبعدها بعام انتقل إلى فريق دلتا وارسو، وظل به حتى صعد للفريق الأول واستطاع تسجيل 4 أهداف معه خلال الموسم. وفي موسم 2006 - 2007 لعب ليفاندوفسكي لنادي زنيتشج بروشكوف في الدوري الدرجة الثالثة البولندي وقاده للصعود للدرجة الثانية، واحتل صدارة الهدافين برصيد 15 هدفاً، وكرر الأمر في الموسم التالي بتصدر هدافي دوري الدرجة الثانية برصيد 21 هدفاً. وفي الفترة من 2006 حتى 2008، سجل ليفاندوفسكي لنادي زنيتشج بروشكوف 37 هدفاً في 63 مباراة ليصبح أفضل هداف في تاريخه، وهو الأمر الذي جذب إليه فرق الدرجة الأولى وبالفعل انضم في عام 2008 إلى نادي ليخ بوزنان بنحو 300 ألف يورو.
ولعب ليفاندوفسكي مع ليخ بوزنان 82 مباراة سجل خلالها 41 هدفاً منذ 2008 وحتى 2010، وتوج خلالها بالدوري البولندي وكأس بولندا وكأس السوبر المحلي. والتقطت عدسات الكشافة النجم البولندي ليتم طرح اسمه على كثير من أندية أوروبا الكبرى، لكنه اختار بوروسيا دورتموند في يونيو (حزيران) 2010. ووقع عقداً لمدة 4 سنوات مع النادي الألماني مقابل 4.5 مليون يورو. وفي أولى مشاركاته أساسياً، سجل هدفاً ضد شالكه في المباراة التي انتهت بفوز فريقه 3 - 1. وحقق ليفاندوفسكي مع دورتموند لقب البوندسليغا مرتين متتاليتين، ولقب كأس ألمانيا وكأس السوبر الألماني مرة واحدة، ووصل إلى المباراة النهائية في دوري أبطال أوروبا موسم 2012 - 2013.
وخلال هذه الفترة ارتبط اسم ليفاندوفسكي بمدير فني رائع آخر في عام 2012، وهو المدير الفني الأسطوري لمانشستر يونايتد السير أليكس فيرغسون. يقول ليفاندوفسكي: «كنت أتحدث معه بعدما لعبت لمدة عامين في بوروسيا دورتموند، وكنت أفكر في ذلك الوقت في الانتقال إلى مانشستر يونايتد، نظراً لأنني أحب السير أليكس فيرغسون وأحب النادي. لكن بوروسيا دورتموند لم يوافق على إتمام هذه الخطوة. كانت هذه هي المرة الأولى التي أفكر فيها في هذه الخطوة، لأن استقبال لاعب شاب لمكالمة هاتفية من السير أليكس فيرغسون أمر رائع للغاية. لقد كان اليوم الذي استقبلت فيه هذه المكالمة يوماً مميزاً للغاية بالنسبة لي».
وفي فترة من الفترات، كانت التقارير تشير إلى اهتمام ريال مدريد بالحصول على خدمات ليفاندوفسكي، لكن هذه التكهنات لم تعد موجودة الآن. وقد استقر ليفاندوفسكي في بايرن ميونيخ، لكنه لا يتوقف عن البحث عن تطوير مستواه. ويقول عن ذلك: «أريد أن ألعب لفترة طويلة، فأنا لا أشعر بأنني قد وصلت إلى الحادية والثلاثين من عمري، وكل ما أفعله الآن هو العمل بكل قوة حتى أظل على القمة لمدة 5 أو 6 سنوات أخرى. لا أريد أن أكون مهاجماً يقضي 90 دقيقة داخل منطقة الجزاء ينتظر وصول الكرة إليه، فأنا لا أحب أن تصل إلي الكرة 10 مرات فقط في المباراة، فهذا ليس كافياً بالنسبة لي، وأرى أن مثل هذه المباريات تكون صعبة».
ويضيف: «في بعض الأحيان، يتعين عليك أن تبقى داخل منطقة الجزاء تنتظر وصول الكرة، وإذا كانت الكرة ستصل إليك مرة واحدة فقط خلال 90 دقيقة فيتعين عليك أن تكون جاهزاً تماماً. لكنني أريد أن أكون جزءاً من الفريق ومن المباراة، لذا فأنا أتحرك بشكل مستمر وأمرر الكرة لزملائي، ولا أقف منتظراً حتى تصل الكرة إلي. وهذا هو السبب في أنني أبحث دائماً عن مساحة لكي أحصل على الكرة وأجد زملائي في الفريق. يمكنني أن أقوم بكل شيء، وربما الشيء الوحيد الذي ينقصني هو التسديد من مسافات بعيدة».



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.