أحلام أفغانية... مطالب حياتية بسيطة ظلت صعبة المنال

في أول أيام الهدنة الأفغان يقرعون أمس طبول الفرح (أ.ف.ب)
في أول أيام الهدنة الأفغان يقرعون أمس طبول الفرح (أ.ف.ب)
TT

أحلام أفغانية... مطالب حياتية بسيطة ظلت صعبة المنال

في أول أيام الهدنة الأفغان يقرعون أمس طبول الفرح (أ.ف.ب)
في أول أيام الهدنة الأفغان يقرعون أمس طبول الفرح (أ.ف.ب)

قال رامين مظهر، وهو شاعر معروف، ساهم في نشر الوسمين «#إذا حل السلام» و«#عندما يكون هناك وقف لإطلاق النار»، لوكالة الصحافة الفرنسية، «خلال الخمسة عشر عاماً الماضية، لم يتمكن السكان من السفر على الطرق بأمان. كانت حركة (طالبان) توقفهم أو تقتلهم أو تخطفهم». وتابع أنه إذا استمر الحد من العنف، فسيذهب إلى نورستان، وهي مقاطعة يصعب الوصول إليها في شمال شرقي البلاد. وأوضح: «أريد أن أذهب إلى نورستان لأركض وأضحك وأغني وأرقص وأصفر وأتناول اللبن... أريد أن ألمس تلالها الخضراء والأنهار المتدفقة والسماء الزرقاء. أريد تسلق أشجارها ورؤية حمامها».
في حين أن هذا الاتفاق محفوف بالريبة والشك، فإنه يمثل خطوة تاريخية محتملة في الحرب التي استمرت أكثر من 18 عاماً في البلاد. وفي ظل ذلك، بدأ الأفغان يشاركون آمالهم في حلول السلام على وسائل التواصل الاجتماعي من خلال نشر تطلعات وآراء باللغتين الأساسيتين في البلاد، وهما داري وباشتو، يحلمون بنهاية الحرب وانفتاح بلادهم أخيراً، مع بدء الهدنة الجزئية، أمس السبت، والاتفاق المحتمل بين الولايات المتحدة وحركة «طالبان» الذي يلوح في الأفق.
تعتبر أفغانستان موطناً لسلاسل جبال مذهلة مثل هندو كوش المغطاة بالثلوج المتجاورة مع الوديان الخضراء النائية، ومساحات شاسعة من الصحراء البكر. لكن مع سيطرة «طالبان» على ما يقرب من نصف مساحة أفغانستان، لا يمكن الوصول إلا إلى بعض الجيوب الصغيرة من البلاد.
وتعد الطرق السريعة والطرق التي تربط المراكز الحضرية بالبلدات والقرى النائية خطرة جداً على المارة، إذ يتعرض المسافرون للقتل أو الخطف، بشكل شبه يومي، على أيدي المتمردين أو العصابات الإجرامية. كما أن الرحلات الداخلية المكلفة للغاية بالنسبة إلى معظم الأفغان، محدودة أيضاً.
كتب عبد الله جاهد على «تويتر»، «وعدت أصدقائي بأخذهم لزيارة بدخشان (مقاطعة جبلية في أفغانستان قرب الحدود مع طاجيكستان)... وسأوفي بوعدي عندما يتوقف إطلاق النار». أما حميد الله ستاري فكتب «إذا حل السلام، سوف أذهب إلى قرى أفغانستان النائية للقاء سكانها، وتناول طعامهم، والتعرف على حرفهم اليدوية ومشاركتهم أحزاني وسعادتي».
واستخدم الناس من كل فئات المجتمع الوسْمَين لتحديد الرحلات التي يجب القيام بها سيراً على الأقدام، أو بالدراجة الهوائية، أو بالسيارة، فيما تعهد الأفغان الذين يعيشون في الخارج بالعودة إلى بلدهم، والاستقرار فيه، حال انتهاء الحرب. حتى أن مؤيدين لحركة «طالبان» استخدموا وسائل التواصل الاجتماعي لمشاركة آمالهم في السلام. وكتب أحدهم على «تويتر»، «كان السفر سهلاً في ظل نظام (طالبان)، لكن أميركا دمرت كل شيء. عندما ينتهي الغزو، سيعود كل شيء إلى ما كان عليه».
أما هيلا نجيب الله، ابنة الرئيس الأفغاني السابق نجيب الله أحمدزاي، الذي تعرض للتعذيب والقتل الوحشي على أيدي حركة «طالبان» في عام 1996، فقالت إنها تأمل في زيارة قبر والدها في مقاطعة بكتيا جنوب شرقي البلاد. وغرّدت على «تويتر»، «سأمشي إلى قبر والدي. سأبكي وأدعو ألا يتيّتم أي طفل أفغاني... سأبني مدرسة هناك وأدرّس في الجامعة».
كانت أفغانستان في السابق وجهة شهيرة ضمن «درب الهيبي»، الذي كان يقصده الأجانب من أنحاء أوروبا للسفر بالحافلة إلى الهند، خلال الستينات والسبعينات. إلا أن السياحة قد دمّرت بالكامل بعد الغزو السوفياتي في عام 1979 الذي أدى إلى أكثر من 40 عاماً من القتال المستمر وعدم الاستقرار. ومنذ ذلك الحين، لم يتمكن سوى عدد قليل من الأفغان من زيارة مناطق خارج المناطق التي يسكنون فيها، بينما انتقل الملايين إلى مناطق حضرية، أو سافروا إلى خارج البلاد. وهناك رغبة قوية في الترحال للتعرف على مختلف أنحاء بلادهم.
ويأتي اتفاق «الحد من العنف» بين حركة «طالبان» والولايات المتحدة وقوات الأمن الأفغانية، قبل صفقة محتملة بين المتمردين وواشنطن، من شأنها أن تؤدي إلى سحب الولايات المتحدة الآلاف من قواتها من أفغانستان.
وتأتي هذه الحماسة الهائلة بين المواطنين، في الوقت الذي يفترض من «طالبان» والولايات المتحدة إبرام اتفاق السبت المقبل من شأنه أن يشهد انسحاباً للقوات الأميركية من البلاد، في مقابل ضمانات أمنية بعد أكثر من عام على المحادثات الصعبة. ويتفق معظم المحللين على أن إبرام اتفاق لاحق بين «طالبان» وحكومة كابل سيستغرق سنوات، لكن هذه الخطوة أنعشت الآمال.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».