الديمقراطيون يحذرون من تجاهل المحاولات الروسية للتأثير على الانتخابات الأميركية

إقالة مدير الاستخبارات الوطنية بعد تقارير عن احتمال تدخل روسي في الانتخابات المقبلة

بوتن وترمب (أ.ف.ب)
بوتن وترمب (أ.ف.ب)
TT

الديمقراطيون يحذرون من تجاهل المحاولات الروسية للتأثير على الانتخابات الأميركية

بوتن وترمب (أ.ف.ب)
بوتن وترمب (أ.ف.ب)

عاد موضوع التدخل الروسي في الانتخابات الأميركية إلى الواجهة عشية الانتخابات التمهيدية في ولاية نيفادا. وتسربت معلومات عن اجتماع سري بين مسؤولين في الاستخبارات الأميركية ونواب في لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، مفادها أن روسيا تحبذ فوز ترمب في الانتخابات المقبلة. وبحسب مصادر فإن المسؤولين الاستخباراتيين قالوا للمشرعين خلال الاجتماع الذي عقد في الثالث عشر من فبراير (شباط) إن روسيا تنوي التدخل في الانتخابات الرئاسية العام الجاري، إضافة إلى الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي. وثارت ثائرة الديمقراطيين والجمهوريين على حد سواء لدى سماع هذه الأنباء، لكن أسباب الغضب اختلفت.
فقد استشاط الرئيس الأميركي دونالد ترمب غضباً عندما علم بأن المدير المؤقت للاستخبارات الوطنية جوزيف مغواير أعطى الضوء الأخضر لعقد هذا الاجتماع، وهو يعلم أن الديمقراطيين الموجودين في اللجنة قد يستعملون المعلومات التي قدمت لهم ضد ترمب في الانتخابات. ويتخوف الرئيس الأميركي تحديداً من وجود عدوه اللدود، رئيس لجنة الاستخبارات آدم شيف في الاجتماع، خاصة في ظل العلاقة المضطربة التي جمعت بينهما منذ ترؤس شيف لإجراءات عزل الرئيس.
وعلى ما يبدو فإن ترمب وبعد الاطلاع على تفاصيل الاجتماع السري من صديقه كبير الجمهوريين في لجنة الاستخبارات ديفين نونيس، قرر إعفاء مغواير من منصبه وتعيين السفير الأميركي لدى ألمانيا المقرب منه ريتشارد غرينيل مديراً مؤقتاً للاستخبارات الوطنية. وأعلن ترمب في تغريدة عن استبدال مغواير قائلاً: «أشكر سفيرنا العظيم لألمانيا ريتشارد غرينيل على قبوله لتسلم المنصب موقتاً. سوف أعين مرشحاً دائماً للمنصب في وقت قريب!»، وكان مغواير مرشحاً أساسياً لتسلم منصب مدير الاستخبارات الوطنية بشكل دائم، لكن هذا الاجتماع قضى على حظوظه بعد أن اتهمه ترمب بعدم الولاء.
وبعد إعفاء مغواير من منصبه، بدأت مخاوف الرئيس بالتحقق، فغرّد شيف: «نحن نعتمد على مجتمعنا الاستخباراتي لإبلاغ الكونغرس بأي تهديد متعلق بتدخل أجنبي في انتخاباتنا. إذا صحت التقارير التي تفيد بأن الرئيس يتدخل في هذا الموضوع فهو يهدد جهودنا بوقف التدخل الأجنبي. ونحن حذرنا من ذلك من قبل».
موقف كررته رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي لكن بلهجة أكثر حدة فغردت قائلة: «الناخب الأميركي يجب أن يختار الفائزين في الانتخابات الأميركية، وليس فلاديمير بوتين. كل أعضاء الكونغرس يجب أن يدينوا جهود الرئيس المزعومة بتجاهل التهديدات المحدقة بديمقراطيتنا وتسييسه للمجتمع الاستخباراتي». وأضافت بيلوسي أنها طلبت عقد اجتماع حول أمن الانتخابات في العاشر من مارس (آذار) لمتابعة الموضوع. وتصاعدت حدة الهجوم الديمقراطي فقال رئيس لجنة الأمن القومي في مجلس النواب بيني تومسون: «إن الرئيس الأميركي لا يريد أن يصدق وجود أي تدخل أجنبي لأن غروره لا يسمح له بالاعتراف أن روسيا تتدخل لصالحه». وتابع تومسون: «إن طرد مغواير لأن فريقه قدم معلومات صريحة للجنة الاستخبارات في الكونغرس حول التدخل الروسي في الانتخابات يشير إلى أن الرئيس لا يرفض وقف التدخل الأجنبي فحسب بل يدعو إليه».
كلمات قاسية موجهة لترمب على الرغم من أن تقرير الاستخبارات الذي قدم إلى الكونغرس لا يدل على أن روسيا اتخذت حتى الساعة أي خطوات فعلية لمساعدة ترمب، لكنها تحبذ فوزه في الانتخابات لأنها تعتقد أن إدارته قد تكون أقرب لأجندة الكرملين من غيرها.
غضب ترمب من تقديم هذه المعلومات لأعضاء الكونغرس قابله كذلك غضب جمهوري، فأغلبية الجمهوريين يوافقون ترمب الرأي بأن الديمقراطيين سيستعملون ملف التدخل الروسي للتشكيك بالانتخابات، كما فعلوا في السابق، وهذا ما تحدث عنه زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر الذي غرد قائلاً: «الآن فهمت لماذا يستمر الجمهوريون في مجلس الشيوخ بصد قوانين لضمان أمن الانتخابات. هم يفضلون السماح لبوتين بالفوز على مواجهة ترمب». ما يتحدث عنه شومر هو رفض الجمهوريين لتمرير عدد من المشروعات التي طرحها الديمقراطيون للتأكد من أمن الانتخابات بسبب ما وصفوه بتدخل الدولة في شؤون الولايات. لكنهم دعموا تخصيص مبلغ 425 مليون دولار لمساعدة الولايات على تحسين أمن الانتخابات. هذه ليست المرة الأولى التي يتحدث فيها مسؤولون استخباراتيون عن قلقهم من التدخل الأجنبي في الانتخابات الأميركية، فقد سبق وقالت مستشارة أمن الانتخابات في مكتب الاستخبارات الوطنية شيلبي بيرسون إن مشكلة التدخل ليست روسية فحسب، «نحن قلقون من الصين وإيران ومجموعات لا تنتمي إلى دولة معينة تمارس القرصنة.. وبصراحة حتى بعض الأميركيين قد يسعون للتأثير سلباً على الثقة بسير الانتخابات» على حد قول بيرسون التي ترأست الاجتماع السري مع النواب. مما لا شك فيه أن موضوع التدخل الروسي سوف يتفاعل أكثر فأكثر مع احتدام المعارك الانتخابية. فقد تزامنت هذه التقارير مع الانتخابات التمهيدية في ولاية نيفادا للحزب الديمقراطي؛ حيث يتصدر برني ساندرز استطلاعات الرأي في وقت يعاني فيه كل من نائب الرئيس الأميركي السابق جو بايدن وحاكم ساوث بند بيت بوتجاج والسيناتور ايمي كلوبوشار من شح كبير في التبرعات بعد أدائهم المتواضع في مناظرة نيفادا الأخيرة.
عمدة نيويورك السابق مايك بلومبرغ لن يشارك في انتخابات نيفادا، فهو قرر منذ الإعلان عن حملته الانتخابية عدم المشاركة في انتخابات ولايات أيوا ونيوهامشير ونيفادا وساوث كارولاينا نظراً لقلة المندوبين في هذه الولايات.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».