«الصحة العالمية» في نداء تعبئة: كورونا العدو الأول للإنسان

لبنان وإسرائيل في قافلة الفيروس... والأرقام تتضاعف في الصين وكوريا الجنوبية وإيران

إحدى نقاط تفتيش كورونا المنتشرة بين المدن الصينية (رويترز)
إحدى نقاط تفتيش كورونا المنتشرة بين المدن الصينية (رويترز)
TT

«الصحة العالمية» في نداء تعبئة: كورونا العدو الأول للإنسان

إحدى نقاط تفتيش كورونا المنتشرة بين المدن الصينية (رويترز)
إحدى نقاط تفتيش كورونا المنتشرة بين المدن الصينية (رويترز)

انضم لبنان وإسرائيل أمس (الجمعة)، إلى قافلة الإصابة بفيروس كورونا الجديد (كوفيد - 19)، بإصابة واحدة لكل منهما، فيما سجّلت إيطاليا إصابتين جديدتين، وأعلنت وزارة الصحة الإيرانية الجمعة، وفاة شخصين من أصل 18 إصابة جديدة، في حين تخضع 735 حالة للمراقبة.
أما في كوريا الجنوبية فتضاعف عدد المصابين ليتجاوز 200، في حين غزا الفيروس مستشفيين وسجنين، ليعيد المعدل اليومي للإصابات إلى الارتفاع بـ889، بعد 4 أيام من تراجعها.
وباتت منظمة الصحة العالمية تدعو الأسرة الدولية الآن إلى «الضرب بقوة» من دون انتظار، ضد هذا الفيروس الذي أصيب به أكثر من 75 ألف شخص في الصين و1100 في أماكن أخرى في العالم، وحصد أكثر من 2200 شخص حتى الآن، فيما حدد الصين أبريل (نيسان) المقبل، موعداً للبدء بالتجارب السريرية لمضاد للفيروس.
وأطلق المدير العام للمنظمة تيدروس ادهانوم غيبرييسوس نداء للتعبئة، قائلاً: «إنها لحظة مهاجمة الفيروس، بينما ما زال يمكن التحكم بالوضع».
وأضاف: «إذا لم نضرب بقوة الآن فيمكننا أن نواجه مشكلة خطيرة»، وتابع محذراً من أن «هذا الفيروس خطير جداً. إنه العدو الأول للناس ولا يعالج بناء على ذلك» حالياً.
وفي لبنان، أكّد وزير الصحة العامة حمد حسن تسجيل «أول إصابة بكورونا في لبنان لسيدة عمرها 45 عاماً كانت آتية بطائرة من مدينة قم الإيرانية»، مفيداً بأنها نقلت إلى «مستشفى رفيق الحريري» في بيروت. وقال في مؤتمر صحافي: «هناك أيضاً حالتان مشتبه فيهما يتم التحقق من إصابتهما بالفيروس».
ولفت إلى أن «نسبة الوفيات بسبب الفيروس في العالم 2.3 في المائة، ونسبة الانتشار سريعة»، داعياً المواطنين إلى «عدم الاختلاط مع المصابين بالأمراض التنفسية الموجودين في الحجر المنزلي، والاهتمام بالنظافة وغسل اليدين المتكرر واتباع آداب السعال». وطلب الوزير من «كل الوافدين من إيران التزام الحجر المنزلي لـ14 يوماً منذ وصولهم».
وقبل الظهر كانت قد عقدت لجنة متابعة التدابير والإجراءات الوقائية لمواجهة فيروس كورونا اجتماعاً في السرايا الحكومية اليوم، برئاسة اللواء الركن محمود الأسمر الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع.
وناقشت اللجنة مستجدات الوضع الصحي في لبنان المتعلق بفيروس كورونا، وتابعت مع ممثلي الوزارات والأجهزة المعنية الإجراءات المتخذة تلبية للتوصيات الصادرة عن اللجنة في الاجتماع السابق.
وفي إسرائيل، أعلنت وزارة الصحة تسجيل أول إصابة بكورونا لامرأة وصلت صباح أمس، آتية مع 11 شخصاً من اليابان، حيث كانوا على متن سفينة الرحلات السياحية «دايموند برينسس» التي فرض عليها حجر صحي منذ مطلع فبراير (شباط) الجاري، في حين ما زال 4 إسرائيليين من ركاب السفينة مصابين في اليابان.
وقالت الوزارة في بيان: «بعد إجراء الفحوصات في المختبر المركزي على الركاب العائدين من على متن السفينة من اليابان، أظهرت النتائج إصابة مؤكدة بالفيروس لإحدى العائدات، فيما نتيجة باقي الركاب سلبية».

- إيطاليا: إفراج وحجر
وفي منطقة لومبارديا الإيطالية، أعلن أمس، اكتشاف إصابتين جديدتين بكورونا بعد فترة وجيزة من إعلان أول حالة انتقال للعدوى من شخص لآخر داخل البلاد.
وقال عضو الحكومة المحلية جوليو جاليرا في بيان، إن «زوجة المريض الأول (الذي عاد من الصين أخيراً) وأحد أصدقائه المقربين أصيبا بالفيروس، وجرى إيداعهما قيد الحجر الصحي».
وفي الوقت نفسه، أفرجت السلطات الإيطالية عن 55 مواطناً كان تم إجلاؤهم في وقت سابق من مدينة ووهان الصينية أوائل شهر فبراير، من الحجر الصحي داخل مجمع للجيش في روما.
ومن المتوقع أن يخضع للحجر الصحي في المجمع نفسه خلال الأيام المقبلة، أكثر من 30 مواطناً إيطالياً من المقرر عودتهم من على متن السفينة «دايموند برينسس» السياحية في اليابان.
وأعلنت وزارة الصحة الإماراتية تشخيص حالتين جديدتين مصابتين بكورونا، هما لمخالطين للحالة التي تعود للمواطن الصيني الذي أعلنت أصابته أخيراً.
والحالتان الجديدتان لشخصين، فلبيني (34 عاماً)، وبنغلاديشي (39 عاما)، وحالتهما الصحية مستقرة، وبهذا يبلغ إجمالي عدد الحالات المكتشفة في الإمارات 11 حالة، شفيت ثلاث حالات منها، أعلن عنها مسبقا.

- مساعدة لإيران
أما في إيران، فتوفي مصابان لترتفع الوفيات إلى 4، من أصل 18 مصاباً، فيما تخضع 735 حالة تحمل أعراضاً تشبه كورونا للمراقبة، وفق ما أعلن المتحدث باسم وزارة الصحة كيانوش جانبور الذي كتب في «تويتر»: «تم تأكيد 13 إصابة جديدة... للأسف توفي اثنان منهم».
وقال إن الحالات المعلنة مؤخراً تشمل «7 إصابات في قم و4 في طهران، واثنتين في جيلان» المطلة على بحر قزوين. ولم يتمكن المسؤول من تحديد مصدر تفشي المرض في الجمهورية الإسلامية.
وأعلن أن إيران حصلت حتى الآن من «منظمة الصحة العالمية» على 4 شحنات لمعدات طبية مستخدمة للكشف عن كورونا.
وتعد قم مركزاً للدراسات الإسلامية وتجذب علماء الدين من إيران وخارجها، لكن مسؤولاً حكومياً أشار إلى أن أول شخصين توفيا بالمرض في قم، لم يغادرا إيران.
وبعد الإعلان عن الوفيات، حظر العراق الانتقال من وإلى إيران، فيما علّقت الخطوط الجوية الكويتية كل رحلاتها إلى إيران وأوقفت الموانئ الكويتية نقل الأفراد منها وإليها بحراً، في حين نصحت وزارة الصحة الكويتية المواطنين بـ«عدم السفر إلى مدينة قم الإيرانية».

- المئات في كوريا والصين
وبقيت أعداد الإصابات والوفيات الكبيرة في كوريا الجنوبية والصين مصدر المرض. وأعلنت كوريا الجنوبية أمس 100 إصابة جديدة مؤكدة بكورونا ليصل إجمالي المصابين إلى 204. وذكرت وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية أن عدد الإصابات تضاعف 3 مرات خلال 3 أيام فقط.
وقال المركز الكوري لمكافحة الأمراض والوقاية منها في بيان، إن أغلب الحالات سجلت في مدينة دايجو، ومقاطعة شمال جيونجسانج المجاورة، في حين أعلنت السلطات تسجيل حالة في سيول، ومقاطعة تشونج تشيونج (جنوب غربي البلاد)، وفي جزيرة جيجو.
وتواجه كوريا الجنوبية «وضعاً خطيراً»، على حد وصف رئيس البلاد مون جيه - إن، وفقاً لبيان أصدره مكتبه. إلا أن رئيس الوزراء تشونج سي كيون تعهد باتخاذ إجراءات «قوية وسريعة» للحد من انتشار الفيروس، بما في ذلك تصنيف مدن دايجو وتشيونجدو ومقاطعة شمال جيونجسانج «مناطق رعاية خاصة».
ونقلت «يونهاب» عنه قوله في اجتماع وزاري، إن «تركيز الحكومة كان منصباً على الحد من الإصابات المقبلة من خارج البلاد. ومن الآن فصاعداً، ستعطي الحكومة أولوية أكبر للحد من انتشار الفيروس محلياً».

- الصين عود على بدء
أما الصين، فعادت الإصابات إلى الارتفاع بعد 4 أيام من تراجعها، إذ أعلنت اللجنة الوطنية للصحة أمس، أن عدد الإصابات عاد إلى الارتفاع من 673 قبل يوم إلى 889 على الأقل، فيما سجلت 118 وفاة إضافية في الساعات الـ24 الماضية، ما يرفع عدد الوفيات في هذا البلد إلى 2236 شخصاً، والإصابات إلى 75 ألفاً و465 شخصاً.
وذكرت وكالة أنباء «بلومبرغ» أن 2019 شخصاً من المصابين غادروا المستشفيات بعد تعافيهم، وهو ما زاد عدد المتعافين من المرض إلى 18 ألفاً و264 شخصاً.
ومصدر القلق جاء من الإعلان عن عشرات الإصابات في مستشفيين في بكين، وأكثر من 400 إصابة في سجون البلاد بينها 200 إصابة في سجن واحد.
وفي بكين، أعلنت السلطات التي يبدو أنها تسيطر على الوضع، الجمعة، أن 36 شخصاً كشفت تحاليل إصابتهم بالمرض في مستشفى فكسينغ. وهؤلاء هم من أفراد الطاقم الطبي ومرضى وعائلاتهم. وفي المستشفى الشعبي في جامعة بكين، أصيب شخص بالفيروس من قريبين له قاما بزيارته. وبالنسبة إلى السجون، فقد تحدثت السلطات المحلية عن إصابة 200 سجين و7 حراس في جينينغ في مقاطعة شاندونغ (شرق) و34 آخرين في سجن في تشيجيانغ (شرق). في هوباي بؤرة الوباء، سجلت 271 إصابة في مراكز سجن، حسبما أعلنت سلطات المنطقة.
من جهة أخرى، أعلنت السلطات الصينية أن التجارب السريرية للقاح ضد الفيروس المستجد ستبدأ في أبريل المقبل.
وأفادت وسائل إعلام رسمية في الصين بإقالة ما يزيد على 10 من مسؤولي السجون ووزارة العدل في 3 مقاطعات بسبب ظهور إصابات كورونا المتحور في السجون. وتأتي هذه التطورات بينما وضعت الصين فعلياً عشرات الملايين من الأشخاص في الحجر الصحي في مقاطعة هوباي (وسط) وكبرى مدنها ووهان (مركز المرض)، ويلازم كثير من الصينيين بيوتهم بسبب إجراءات حجر في مناطق أخرى في البلاد.

- الجدل الياباني
وفي اليابان، يتصاعد الجدل بشأن سفينة الرحلات السياحية «دايموند برينسس» التي فرض عليها حجر في ضاحية طوكيو يوكوهاما منذ مطلع فبراير، وتبقى أكبر بؤرة للعدوى خارج الصين. وأعلن عن إصابة أستراليين كانا من ركابها، وكشفت فحوص أولى أجرتها السلطات اليابانية عند نزولهما من السفينة التي ما زالت راسية في يوكوهاما، أنهما لم يصابا بالفيروس.
وكانت اليابان أعلنت الخميس، وفاة اثنين من الركاب في الثمانينات مصابين بالفيروس نقلا إلى المستشفى.
وذكرت هيئة الإذاعة اليابانية (إن إتش كيه) أنه من المقرر أن يغادر 450 راكباً آخرون سفينة «دايموند برينسس» السياحية، وذلك بعد خضوعهم للحجر الصحي لمدة أسبوعين. وخضعت السفينة وجميع ركابها البالغ عددهم 3700 للحجر الصحي في ميناء ياباني لمدة أسبوعين كإجراء وقائي. وسمح للركاب الذين لم تثبت إصابتهم بالفيروس القاتل بمغادرة السفينة، وقد غادرها بالفعل أكثر من 700 راكب.

- شفاء في ماليزيا
في المقابل، أعلنت نائبة رئيس وزراء ماليزيا وان عزيزة وان إسماعيل أمس، شفاء السيدة الأميركية التي كان تم تشخيص إصابتها بكورونا، وذلك بعد تجاوزها مرحلة الخطر في كمبوديا. وقالت إسماعيل: «جاءت نتيجة اختبار الفيروس سلبية. ومع ذلك، لا تزال السيدة الأميركية محتجزة بالمستشفى لأنها ليست جيدة تماماً، وما زالت تظهر عليها أعراض». والسيدة الأميركية، البالغة من العمر 83 عاماً، واحدة من 1455 راكباً على متن سفينة «ويستردام» السياحية التي رفضت 5 دول استقبالها، بسبب مخاوف من انتشار فيروس كورونا، وفي نهاية المطاف سمح لها بأن ترسو في مدينة سيهانوكفيل الساحلية، في كمبوديا، يوم 13 فبراير.

- إلى الحجر
وفي مواجهة خطر العدوى، تواصل دول إجلاء رعاياها. فقد أقلعت طائرة ثالثة استأجرتها فرنسا من ووهان الأحد، وعلى متنها 28 فرنسياً و36 مواطناً من دول أوروبية أخرى، وسيخضع الفرنسيون للحجر في مركز للعطلات في منطقة النورماندي.
وقال عمدة مدينة موسكو، سيرجي سوبيانين، إنه سيتم وضع جميع الركاب القادمين من الصين قيد الحجر الصحي لمدة أسبوعين أولاً فور وصولهم، فيما وصلت دفعة جديدة من المواطنين الألمان العائدين من إقليم هوباي الصيني، الذي يعد بؤرة تفشي فيروس كورونا الجديد، وذلك على متن طائرة حطت في مدينة شتوتغارت الألمانية أمس (الجمعة). إلى ذلك، تم تأجيل إقلاع طائرة على متنها مجموعة ثانية من ركاب «دايموند برينسس» إلى هونغ كونغ اليوم، وذلك بعد فشل المجموعة في الحصول على تصريح من السلطات اليابانية، وفقاً لما ذكرته هيئة البث الإذاعي والتلفزيوني في هونغ كونغ.
وأفادت تقارير محلية في هونغ كونغ بأن نحو 65 من الركاب من هونغ كونغ البالغ عددهم 350 راكباً سيبقون لتلقي العلاج.
وقال مركز قيادة مكافحة الأوبئة في تايوان اليوم، إنه تم إرسال رحلة مستأجرة إلى طوكيو لإعادة 19 مواطناً تايوانياً بعدما غادروا «دايموند برينسس». ولا يزال هناك 5 ركاب من تايوان مصابين بفيروس كورونا الجديد يتلقون العلاج في مستشفى باليابان.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.