ساؤول نيغيز: كنا نعلم أن بإمكاننا إيلام ليفربول

نجم أتلتيكو يرى أن الفوز ذهاباً على بطل أوروبا سيدعم معنويات زملائه لفعل المعجزات إياباً

لحظة تسجيل ساؤول هدف فوز أتلتيكو في مرمى ليفربول بذهاب ربع نهائي دوري الأبطال (رويترز)  -  ساؤول يحتفل بهدفه (أ.ب.أ)
لحظة تسجيل ساؤول هدف فوز أتلتيكو في مرمى ليفربول بذهاب ربع نهائي دوري الأبطال (رويترز) - ساؤول يحتفل بهدفه (أ.ب.أ)
TT

ساؤول نيغيز: كنا نعلم أن بإمكاننا إيلام ليفربول

لحظة تسجيل ساؤول هدف فوز أتلتيكو في مرمى ليفربول بذهاب ربع نهائي دوري الأبطال (رويترز)  -  ساؤول يحتفل بهدفه (أ.ب.أ)
لحظة تسجيل ساؤول هدف فوز أتلتيكو في مرمى ليفربول بذهاب ربع نهائي دوري الأبطال (رويترز) - ساؤول يحتفل بهدفه (أ.ب.أ)

يبدأ طريق «إم 30» السريع من نفق خلف مدينة مدريد، ويلتف حول العاصمة الإسبانية باتجاه الجنوب، ثم ينطلق نحو الشمال الغربي عبر منتصف ما كان يعرف ذات يوم بإستاد فيسنتي كالديرون، من المرمى إلى المرمى. ورغم أن غالبية الإستاد الذي كان يخص نادي أتلتيكو مدريد تعرض للهدم، ما زال جزء صغير منه باقياً فوق أحد الكباري، يمر من خلاله يومياً الآلاف بسياراتهم، وكذلك النجم والقائد ساؤول نيغير من حين لآخر. وفي بعض الأحيان، يصطحب اللاعب أصدقاءه معه إلى المكان، مدركاً أنه قريباً سيزول. وعن ذلك، قال: «أخبرهم أنني أحرزت هنا هدفاً من هذه النقطة تحديداً، وفي الواقع، يجتاحني كثير المشاعر في ذلك المكان».
وأضاف: «لم يتبق من الإستاد القديم سوى المدرج الرئيسي. ويخبرني أصدقائي بضرورة أن ألتقط صورة له قبل هدمه، لكنني أتمنى لو يترك المدرج مكانه كما هو، فكثيرون سيأتون لمشاهدته. إنه مدرج استثنائي وتاريخي. أعلم أن النادي كان بحاجة إلى التغيير والتوسع، ومن الصعب عليّ قول ذلك لأننا اليوم في إستاد (متروبوليتانو) الذي يوفر لنا قدراً أكبر من الراحة، ومع هذا يبقى اعتقادي أن إستاد كالديرون مختلف، فالسحر الذي بداخله والجماهير جميعها كانت أجواء مميزة».
وأضاف اللاعب: «دائماً ما أقول إن أجمل ذكرياتي تتعلق بهزيمة. فداخل كالديرون أمام ريال مدريد فزنا، لكننا خرجنا من البطولة. ومع هذا، ظلت الجماهير باقية في الإستاد ولم يرحل منها أحد. وكانت هناك أمطار غزيرة، وكانت جميع أفراد جماهير مدريد يرتدون معاطف المطر، بينما جماهيرنا كانوا يرتدون قمصاناً فحسب، وأصبحوا مبتلين تماماً. ومع ذلك، ظلوا يغنون تحت المطر ويدعموننا ويعزوننا. وقلت في نفسي؛ كيف للمرء ألا يفعل كل ما بوسعه من أجل هؤلاء الناس؟»
كانت تلك آخر ليلة أوروبية لأتلتيكو مدريد على أرض إستاد كالديرون، وذلك في الدور قبل النهائي ببطولة دوري أبطال أوروبا. ومنذ ذلك الحين، تبدل الحال، والخوف الآن من أنه ربما لا يكون الإستاد وحده ما بدأت شمسه تغيب. من جانبه، يرى ساؤول هذا التحول، بل عانى منه، لكنه متمسك بالمقاومة. جدير بالذكر أن أتلتيكو مدريد شارك بالنهائي عام 2014، وربع النهائي عام 2016، ثم عاود المنافسة في النهائي عام 2016. وقال اللاعب: «الخسارة النهائي أسوأ ما يمكن أن يحدث لك بمسيرتك الكروية». وبلغ النادي دور قبل النهائي عام 2017. وفي كل مرة كان يسقط على يد ريال مدريد. ومنذ ذلك الحين، لم يتجاوز أتلتيكو مدريد عتبة دور التصفيات، ولم يتوقع كثيرون لهم إنجاز ذلك في مواجهة ليفربول الذي يملك ذكريات على إستاد أتلتيكو الجديد. جدير بالذكر أن ليفربول حصل على الكأس الأوروبية السادسة له على أرض إستاد متروبوليتانو منذ 8 أشهر.
في تلك الليلة في كالديرون، قال دييغو سميوني إنه يتمنى لو كان باستطاعته «استنساخ» لاعبين مثل دييغو غودين وغابي فيرنانديز، وقال إنه يشعر أن ثمة حقبة على وشك الانتهاء. هذا الموسم، يبدو هذا الشعور أكثر قوة وحدة عن ذي قبل، خاصة مع رحيل كلا اللاعبين. ويشعر ساؤول أن غياب غابي القائد السابق لفريق أتلتيكو ترك تأثيراً كبيراً على نحو خاص على الفريق. جدير بالذكر أن 6 لاعبين رحلوا عن صفوف أتلتيكو مدريد، بينهم غريزمان ورودري، ورغم إنفاق النادي ما يقارب 250 مليون يورو قدم أسوأ بداية لموسم له تحت قيادة سميوني. ومع تقهقره في بطولة الدوري الممتاز بفارق 12 نقطة وخروجه من بطولة الكأس على يد كولتورا ليونيسا الذي ينافس في دوري الدرجة الثالثة، لم تتبق أمام النادي الإسباني سوى مواجهة ليفربول كفرصة لاستعادة بعض مجده.
وللمرة الأولى، كانت ظلال الشكوك تخيم حول سيميوني الرجل الذي وصفته صحيفة «غازيتا ديلو سبورت» من قبل بأنه «جيفارا». وكان هناك شعور غريب بأن النادي ضلّ طريقه وأنه يبحث عن هوية. وبالفعل، بدا كأن جزءاً مما كان يشكله النادي دوماً أصبح مفقوداً.
وشرح ساؤول أن النادي يفتقد شخصاً ما، ويفتقد التعبير عن هويته وعن القائد الذي يحمله بداخله. ويدرك ساؤول أن من حوله ينظرون إليه باعتبار أن الجمود قد أصابه ولم يعد لاعب خط الوسط المتمكن والمؤهل لقيادة فريقه ومنتخب بلاده. في الواقع، في بعض الجوانب، يتفق ساؤول مع نفسه في هذا الرأي، لكنه في خضم شرحه لمح إلى شعوره بأنه أسيء فهمه، بل ربما لا يلقى التقدير العادل.
وتحدث اللاعب بصراحة صادمة عن القيود المصاحبة للمسؤولية، وأنه يشعر بـ«الملل» في بعض المراكز، وكذلك عن «الحاجة إلى الاستمتاع بكرة القدم» وأن «يطلق له العنان» وأن يسمح له بالجري داخل الملعب كيفما شاء، لكنه رفض فكرة أنه في النادي الخطأ. وقال: «منذ عامين، كان باستطاعتي فعل هذه الأشياء بفضل وجود غابي. ورغم أن هناك لاعبين آخرين حالياً يملكون مهارات فنية أفضل منه، لطالما تميز غابي بقدرته على تيسير مهام من حوله بالفريق. وكان باستطاعتي في ظل وجوده اللعب باستمتاع».
وأضاف ساؤول: «الدور الذي اضطلع به غابي لم يكن سهلاً، فقد تولى تغطية الجميع. ومع أن الناس لا يرون ذلك، فإنني أضطلع بالأمر ذاته اليوم. وأشعر أنني أقوم به على نحو جيد. اليوم، يتعين علي تقديم العون؛ على اليسار وعلى اليمين وفي كثير من المراكز. ودائماً ما تكون الأولوية للفريق، حتى إن كنت على الصعيد الفردي لست على ذات المستوى الذي كنت عليه منذ عامين. اليوم، أترك بعض أجزاء اللعب خلفي، ولا أدري إذا كان هذا جيداً لأنني توقفت عن الاستمتاع بها. وأتمنى لو بإمكاني التركيز على مركز واحد وتحسين أدائه فيه وتعلم المزيد».
وربما كان الشعور بالأمان، وكذلك الإحباط، ما مكنه من الحديث بهذا القدر من الوضوح. وقال ساؤول ضاحكاً: «أملك عقداً طويل الأمد». جدير بالذكر أن هذا العقد قائم حتى عام 2026 وبه بند جزائي بقيمة 150 مليون يورو إذا أراد الرحيل. وقال ساؤول: «سميوني الوحيد الذي يقدر المجهود الذي أبذله، فأنا ألعب تقريباً كل دقيقة من المباراة. كما أنه يدرك جيداً أنني أعاني في المراكز غير المثالية لي، لكنه يقدر ما أفعله، وليس بإمكاني رفض أي طلب له. إنني أتمتع بالقدرة على التكيف مع أي أسلوب لعب، وأشعر بالامتنان تجاه النادي، فقد عاملوني كفرد من الأسرة منذ أن كنت في سن صغيرة للغاية».
وشدد ساؤول بنبرة منفعلة: «لا أعتقد أن التطور هو المسار المناسب، وإنما أرى أنه يجب علينا البقاء مثلما كنا دوماً، وهي الصورة التي مكنتنا من قبل من المنافسة. إنه عام صعب علينا، عام الانتقال هذا، خاصة أن كثيراً من العناصر المهمة رحلت عن صفوفنا. إلا أن عناصر مهمة انضمت إلينا أيضاً، لكنها عناصر شابة، ولا تعرف النادي، ومن الضروري أن تتكيف معه. يجب على المرء أن يشعر بالجو العام للنادي من حوله، ويؤمن به. ولا يجب عليه التوقف للتفكير، وإنما الانطلاق بسرعة فحسب. ويظل على هذه الحال يوماً بعد يوم، وتدريباً بعد تدريب، حتى يصبح الأمر تلقائياً لديه».
ومع أن عمر ساؤول لا يتجاوز الـ25 فحسب، فإنه يعتبر بالفعل من العناصر المخضرمة بالفريق. واليوم، أصبحت بطولة دوري أبطال أوروبا الهدف الوحيد أمام أتلتيكو مدريد، بينما ينظر اللاعب إلى ليفربول باعتباره منافساً عتيداً يحرص على تحليل مبارياته بعمق ودقة. وقال ساؤول عن النادي الإنجليزي: «يتميز في وسط الملعب بمجموعة من اللاعبين أشبه بصقور الصيد تجري وتضغط. إنهم لا يجرون من أجل الجري فحسب، وإنما يفعلون أشياء استثنائية، ومع أن الأمر قد يبدو عشوائياً فإنه في حقيقته منظم ومرتب تماماً، مثل عمل الآلة».
وأضاف: «في مواجهة الذهاب نجحنا في إيقافهم، وسجلت هدف الفوز، لكننا عانينا لأنهم لا يتوقفون عن الركض، ترى لاعباً هنا وفجأة يتحرك بالاتجاه المعاكس، هذا جنون، لماذا يقف هنا؟ لكن اللاعب الآخر يدرك الأمر ويأتي من هنا»، مشيراً إلى عدد من المراكز. وأضاف: «مع أن كلوب قال إن اللاعبين يلعبون بقلوبهم، من الواضح أن الأمر وراءه تخطيط أيضاً، فأحد اللاعبين ينطلق من أجل الضغط على المنافس بقوة، ويتبعه آخرون. من الصعب للغاية الفرار عندما يطاردونك. إنه أمر مذهل، فهم يصبحون أشبه بالحيوانات البرية في الضغط على المنافس، لأنهم يدركون أنه لو لم يستحوذوا على الكرة هناك، فسيطارد 7 منهم الكرة كالمجانين من أجل إعادة الاستحواذ عليها».
وأضاف ساؤول: «ليفربول فريق مكتمل الأركان وعظيم في كل جوانبه، لكن أكبر صعوبة عندما يتعمق المنافس في صفوفهم، لأنهم فريق بارع جداً جداً جداً في الانتقال. قبل مباراتنا أمامهم، شاهدت مواجهتهم أمام نوريتش سيتي، ولولا السيطرة الاستثنائية لماني، لم يكونوا ليفوزوا، لذا كان لدينا إيمان بالقدرة على الفوز عليهم، لقد فازوا بكثير من المباريات التي كان يمكن أن يهزموا فيها أو يخرجوا منها متعادلين».
لكن رغم الفوز بهدف يدرك ساؤول ورفاقه أن المهمة ستكون صعبة للغاية في ملعب إنفيلد حيث تبدو الصورة العامة لليفربول هناك مخيفة، فهو بطل أوروبا المتوج الذي حصد 103 نقاط من إجمالي 105 متاحة. ومع هذا، أصر ساؤول التمرد، قائلاً: «ما الذي يتعين عليك فعله بأرقام كتلك الخاصة بليفربول؟ عليك تحطيمها».
وأضاف: «كرة القدم لا ذاكرة لها، وما فعلته بالأمس لم تعد له جدوى. لقد قدمنا نتائج جيدة قبل الكريسماس، ثم تراجع أداؤنا، وهذا أمر عصيب. لقد كادت الجماهير تفتك بنا. هل تظن أن هذا ليس عادلاً؟ بصراحة، نعم، لكن تلك هي الحياة... وإذا فزنا بمباراتين أو 3 فسيتبدل الأمر من جديد. كنا نعلم أن بإمكاننا إيلام ليفربول ونعرف نقط قوته وضعفه، دائماً ما ننافس أمام أندية كبرى. كان يجب علينا الاستفادة من المباراة التي تقام على أرضنا بأقصى درجة، سجلنا هدفاً ونتطلع للقاء الإياب الآن».
وعن الإستاد الجديد، قال ساؤول: «كان يفتقد اللحظات العظيمة، كانت هناك بعض اللحظات العظيمة في إستاد كالديرون القديم، لكنه إستاد رائع ويعمل به أشخاص رائعون. أما سحر الملاعب فتبنيها المباريات الملحمية والانتصارات والليالي الكبرى أمام أندية كبرى، والفوز على ليفربول كان واحداً منها».


مقالات ذات صلة

الاتحاد السعودي يعود لمحاولة خطف «الملك المصري»

رياضة سعودية محمد صلاح قائد منتخب مصر (رويترز)

الاتحاد السعودي يعود لمحاولة خطف «الملك المصري»

عاد اسم محمد صلاح ليتصدر واجهة سوق الانتقالات العالمية، بعدما كشفت تقارير إيطالية عن تحرك جديد من نادي الاتحاد السعودي لمحاولة إقناع قائد منتخب مصر.

مهند علي (الرياض)
رياضة عالمية باير ليفركوزن ربح أكثر من بايرن ميونيخ (أ.ب)

مفاجأة... ليفركوزن يتفوق على بايرن في أرباح البوندسليغا

تصدر باير ليفركوزن أحدث تصنيف سنوي للأرباح في دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم، بحسب تقرير عن النتائج المالية نشرته رابطة الدوري الألماني.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية هوغو بروس مدرب منتخب جنوب أفريقيا (أ.ب)

بروس: تتويج صن داونز حافز لنا في المونديال

قال هوغو بروس، مدرب منتخب جنوب أفريقيا، الخميس إن نجاح ماميلودي صن داونز في نهائي دوري أبطال أفريقيا شكّل دفعة قوية لتشكيلة المنتخب.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
رياضة عالمية الهولندي ديك أدفوكات مدرب كوراساو (د.ب.أ)

أدفوكات: كوراساو لديها فرصة في المونديال... بالتأكيد

أكد الهولندي ديك أدفوكات، مدرب كوراساو، أن المنتخب يعتزم منافسة خصومه بقوة، في مشاركته الأولى بكأس العالم.

«الشرق الأوسط» (نوردويك )
رياضة عالمية جوش كرونكي المالك المشارك  لنادي آرسنال (نادي آرسنال)

جوش كرونكي: من احتجاجات الجماهير إلى منصة التتويج

لم يكن جوش كرونكي مجرد مالك مشارك للنادي اللندني بل كان مشجعاً ينهار تحت وطأة التوتر مثل ملايين الجماهير حول العالم

The Athletic (لندن)

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.