الصحافي الفرنسي جان دانيال... قرن من الإبداع

اليهودي من أصول جزائرية دافع عن تحرير تونس وناصر القضية الفلسطينية ونعاه ماكرون وهولاند

الصحافي الفرنسي جان دانيال
الصحافي الفرنسي جان دانيال
TT

الصحافي الفرنسي جان دانيال... قرن من الإبداع

الصحافي الفرنسي جان دانيال
الصحافي الفرنسي جان دانيال

قبل مائة عام، ولد جان دانيال بن سعيد في مدينة بليدا الجزائرية التي كانت وقتها «جزءاً من فرنسا»، الدولة المستعمرة، من عائلة يهودية متواضعة؛ بل بالأحرى فقيرة، مكونة من 11 ولداً.
والده جول بن سعيد، مسؤول المجلس اليهودي المحلي في بليدا، وأمه راحيل بن سيمون. ووفق كتاب جان كلود بارو وغيوم بيغو، بعنوان «تاريخ العالم أجمع»، الصادر عام 2005، فإن عائلة جان دانيال هي في الأساس من بربر الجزائر، وقد اعتنقت «في تاريخ غير محدد» الديانة اليهودية.
ووفق القوانين الفرنسية السائدة وقتها، فإنها كانت تحمل، لكونها يهودية، الجنسية الفرنسية، وهو ليس حال مسلمي الجزائر. لكن هذه النشأة لم يكن لها تأثير على جان دانيال بن سعيد الذي تخلى - لاحقاً وعندما أصبح صحافياً - عن اسم عائلته واكتفى باسميه الأولين.
لو عاش جان دانيال الصحافي الفرنسي، مؤسس مجلة «لو نوفيل أوبسرفاتور» خمسة أشهر إضافية، لكان بقي على هذه الأرض مائة عام. واللافت في هذا الرجل أنه بقي متمكناً من كافة إمكانياته العقلية والذهنية، حتى رحيله أول من أمس الأربعاء؛ ذلك أن آخر كتبه التي تملأ المكتبات ويصل تعدادها إلى الثلاثين، صدر في عام 2016 بعنوان «ميتران المتفلت».
وبمناسبة عيد ميلاده الـ99، قال عنه الفيلسوف الفرنسي وعالم الاجتماع أدغار موران، إن إنتاجه الصحافي غطى على غزارة إبداعاته الأدبية؛ لأن جان دانيال الذي بقي عدة عقود رئيساً لتحرير «لو نوفيل أوبسرفاتور»، المجلة التي اختارت أن تكون صوت اليسار المعتدل غير الشيوعي، كان مكثاراً في كتاباته ومتنوعاً في خياراته الأدبية. لكنه قبل ذلك كله، كان قارئاً نهماً، عايش أندريه جيد، وأندريه مارلو، وألبير كامو، وميشال فوكو، وكلها أسماء لامعة في فضاء الفلسفة والفكر والأدب. وتشبع دانيال من فلسفة معاصريه والسابقين، بانتمائه بداية إلى جامعة الجزائر، قسم الفلسفة، ثم التحاقه، بعد الحرب، بجامعة السوربون في «الحي اللاتيني» في القسم عينه.
صادق الأدباء والشعراء والفنانين والمبدعين وأهل السياسة، وأحياناً أهل السلطة، عندما كانت هذه الأخيرة بأيدي أصدقائه من اليسار. وفي اليسار، كان جان دانيال من أشد المتحمسين لحكومة الاشتراكي ليون بلوم، أواسط الأربعينات الذي يبقى - بالنسبة للفرنسيين - رمزاً للاشتراكية الناجحة التي أحدثت تغييرات في المجتمع لصالح الفئات الأكثر هشاشة. وفي الفترة نفسها وفي سن السادسة والعشرين، عايش جان دانيال الحكم من الداخل، بانتمائه إلى مكتب رئيس الوزراء المؤقت فليكس غوين؛ لكن هذه التجربة لم تدم طويلاً؛ إذ إنه كان يبحث عن شيء آخر.
كم هو طويل ومتنوع المسار الذي قطعه جان دانيال في مائة عام، وكم كانت قناعاته متجذرة وثابتة؛ حيث كان من أنصار الجزائر المستقلة، بينما كانت غالبية معاصريه مصرة على بقاء الجزائر تحت الهيمنة الفرنسية. لم يكن جان دانيال رجل فكر وأدب فقط؛ بل كان أيضاً رجل اقتناع والتزام. ولعل أبرز ما يدل على ذلك التحاقه بالمقاومة الفرنسية التي حاربت القوات الألمانية النازية ملتحقاً بالجنرال لوكلير الشهير، قائد الكتيبة المدرعة الثانية التي كانت الأولى في الوصول إلى باريس وتحريرها.
إلا أن طموحات الصحافي الأبرز في جيله كانت في مكان آخر. وجاءت أولى تجاربه المهنية من خلال تأسيس مجلة أدبية في عام 1947، كانت تسمى «كاليبان». بعدها عبر إلى الصحافة السياسية بانتمائه إلى مجلة «الأكسبريس» لصاحبها جان جاك سرفان شرايبر، التي كانت سباقة في بث روح حداثية. وأهمية هذه المرحلة بالنسبة لـجان دانيال؛ لأنها مكنته من العودة إلى الجزائر مراسلاً لـ«الأكسبريس»؛ حيث ترسخت قناعاته لجهة ضرورة منح الجزائر استقلالها بعد 132 عاماً من الاستعمار الفرنسي. ويكفي لإبراز الدور الذي لعبه جان دانيال في الدفع لاستقلال الجزائر، أنه تلقى تهديدات بالقتل، كما أنه وجهت إليه اتهامات بتهديد أمن الدولة.
وفي هذا السياق، قال عنه الرئيس الاشتراكي السابق فرنسوا هولاند، أول من أمس، إن دانيال «كان بمثابة الضمير الذي وعى ضرورة التخلص من الاستعمار، وقد ساهم بذلك من خلال كتاباته وأفعاله، مغامراً حتى بحياته».
تمثل مغامرة تأسيس مجلة «لو نوفيل أوبسرفاتور» عام 1964 إحدى أنجح التجارب الصحافية في فرنسا. وقد شكلت - بالنسبة لـجان دانيال - المنبر الأمثل لمواكبة وتحليل المشهد السياسي والاجتماعي والاقتصادي والفني الفرنسي. ذلك أنه لم يكن فقط كاتباً سياسياً؛ بل كان متعدد الاهتمامات والمواهب. إلا أن التزامه السياسي من أجل الخلاص من مرحلة الاستعمار، والاهتمام بالعالم الثالث، وتبنيه النهائي للاشتراكية الحديثة القادرة على إدارة شؤون الناس، وغير المتقوقعة أو المتحجرة، ستبقى كلها عناوين لامعة في المعارك السياسية التي خاضها.
كان معجباً بالقائد الكوبي فيدل كاسترو الذي التقاه عام 1963، كما كان من أشد المنتقدين للسياسة الأميركية.
ولم تكن الجزائر الهم «العربي» الوحيد لـجان دانيال. فقد دافع أيضاً عن استقلال تونس؛ لا بل إنه أصيب برصاص الجيش الفرنسي في عاصمتها عام 1961. كذلك فإن فلسطين كانت حاضرة في ذهنه؛ إذ كان من أوائل الصحافيين والمثقفين الفرنسيين الذين التقوا رئيس «منظمة التحرير» ودافعوا عن حق الفلسطينيين في أن تكون لهم دولتهم المستقلة.
وتعرض دانيال لعديد من الحملات الإعلامية والسياسية من الأوساط اليهودية الأكثر تطرفاً؛ لكن ذلك لم يجعله يحيد عن قناعاته المترسخة. كذلك لم تؤثر حملات اليمين الفرنسي عليه، بسبب تبنيه للطروحات الاشتراكية التي مثلها فرنسوا ميتران، أول رئيس اشتراكي عرفته الجمهورية الخامسة في عام 1981. كذلك لم يحد أبداً عن صداقته لمنافس ميتران الوزير ورئيس الحكومة الأسبق ميشال روكار، الذي كان تياره يمثل تيار «الحداثة» في الفكر والممارسة الاشتراكيتين.
يصعب حصر الكلمات التي قيلت عن جان دانيال بعد وفاته. فكل من عرفه من الصحافيين والإعلاميين، بمن فيهم خصومه السياسيون اعترفوا بفضائله وتميزه. كذلك فعل رجال السياسة. فقد كتب الرئيس ماكرون في تغريدة أمس: «فرنسا خسرت بوفاته ضميراً؛ لأنه أحد الرجال الذين يصنعون التاريخ بقوة ريشتهم وحدها»، واصفاً إياه بأنه «معلم من معالم الصحافة، والطليعة التي أنارت درب اليسار». وقال عنه أوليفيه فور، أمين عام الحزب الاشتراكي، إن «اليسار في حالة حزن».
وقال وزير الثقافة، فرانك ريستر، إن دانيال «كان يجسد صحافة الأفكار والقناعات... كان شاهداً على عصره، وواكب بقلمه كبريات الأحداث في العقود الأخيرة».



الممثلة الأميركية كاثرين أوهارا توفيت جراء انسداد رئوي

الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
TT

الممثلة الأميركية كاثرين أوهارا توفيت جراء انسداد رئوي

الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)

توفيت الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا، المعروفة بأدوارها في مسلسل «شيتس كريك»، وفيلم «وحدي في المنزل»، نتيجة انسداد رئوي، وفقاً لشهادة الوفاة الصادرة عن إدارة الصحة العامة في مقاطعة لوس أنجليس، والتي نشرها موقع «TMZ» أمس الاثنين.

وذكرت شهادة الوفاة أن سرطان المستقيم كان من الأسباب الكامنة للوفاة، وأن جثمانها أُحرق. وتوفيت أوهارا عن عمر 71 عاماً في 30 يناير (كانون الثاني) في منزلها بلوس أنجليس «بعد مرض لفترة قصيرة».

وفي عام 2020 فازت بجائزة «إيمي» لأفضل ممثلة كوميدية عن دورها «مويرا روز» في «شيتس كريك». كما أدّت دور والدة شخصية كولكين في فيلم «وحدي في المنزل» عام 1990، وشخصية «ديليا ديتز» في جزأين من فيلم «بيتل جوس».

وانضمت أوهارا إلى طاقم مسلسل السخرية الهوليوودي «ذا ستوديو» الذي أطلقه عام 2025 الممثل سيث روغن، مجسّدة شخصية «باتي لي»، المديرة المقالة لاستوديو أفلام في هوليوود.


مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)

بدأت لجنة الاتصالات في مجلس النواب (البرلمان المصري) جلسات استماع لتطوير تشريعات تهدف إلى حماية الأطفال والنشء من مخاطر الإنترنت والألعاب الرقمية، بحضور وزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتضامن الاجتماعي.

وكان النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، قد أعلن عقد أولى جلسات الاستماع بشأن هذه التشريعات، بحضور عدد من الوزراء، وممثلي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، والأزهر الشريف، والكنيسة المصرية، إضافة إلى الفنان أحمد زاهر، بطل مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، وممثلين عن المنصات الدولية.

وفي بداية الاجتماع، ثمَّنت اللجنة مقترح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بشأن التنسيق بين الحكومة والبرلمان لإعداد هذا التشريع المهم لحماية النشء من سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن المجلس يعمل وفق نهج يجمع بين التوعية المجتمعية، والدعم النفسي، والتعاون المؤسسي، والتدخل التشريعي، بما يضمن حماية الطفل في البيئة الرقمية المتطورة.

واستعرضت الجهود التي يبذلها المجلس لدعم حماية الأطفال وأسرهم، والتي تشمل رفع الوعي المجتمعي عبر حملات ومبادرات توعوية لحماية الأطفال من العنف والتنمر الإلكتروني، والتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية غير الآمنة.

وأوضحت أن المجلس، في إطار تعزيز التعاون المؤسسي، تعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات و«اليونيسف» لإعداد أدلة تدريبية متكاملة حول دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في حماية الأطفال من مخاطر سوء استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية.

وأكدت أن المجلس أعدّ رؤية استراتيجية لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، بهدف حمايتهم من مخاطر الابتزاز والتنمر والتحرش الإلكتروني، ومخاطر بعض الألعاب الإلكترونية. وأشارت إلى أن هذه الرؤية استندت إلى نماذج تشريعية دولية؛ من بينها التجربة الأسترالية، وقد قُدِّمت إلى وزارة العدل لدراسة إمكانية اعتمادها إطاراً تشريعياً وطنياً.

وكان الرئيس المصري قد طالب، في خطاب قبل أيام، بإصدار تشريعات تحدّ من استخدام الهواتف الجوالة حتى سنّ معينة، مستشهداً بتجارب دولية سابقة.

وأكدت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة ضرورة نقل عبء الحماية من المستخدم إلى مقدّم الخدمة، من خلال الالتزام بمبدأ الحد الأدنى من البيانات، وعدم جمع معلومات الأطفال إلا للضرورة، وتوفير إعدادات خصوصية وأمان افتراضية عالية للفئة العمرية (16 - 18 عاماً)، وإلزام المنصات بإنشاء فرق عمل محلية لمراقبة المحتوى باللغة العربية واللهجة المصرية، واستخدام خوارزميات ذكاء اصطناعي مخصّصة لاكتشاف التنمر والتحرش باللهجات المحلية.

وقبل أيام، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حجب لعبة «روبليكس» الإلكترونية، بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عقب مناقشات مجتمعية وإعلامية حول خطورة التطبيق على الشباب.

ويتيح التطبيق بيئة افتراضية تفاعلية تجمع ملايين المستخدمين، مع وجود أقسام مخصّصة للبالغين تتضمن مشاهد عنف وقتل، وقد صُنِّف في دول عدّة تطبيقاً غير آمن.

كما أعلن رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، في تصريحات متلفزة، حجب تطبيق مراهنات وصفه بـ«الخطير» يُدعى «إكس بيت»، مؤكداً أن الحجب سيمتد ليشمل مواقع المراهنات المخالفة التي تمارس ما وصفه بـ«القمار الإلكتروني».

ويرى خبير وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي، محمد فتحي، أن الجهود التشريعية لحماية الأطفال من مخاطر بعض الألعاب والتطبيقات الرقمية، على الرغم من أهميتها، لن تكون كافية وحدها لحل المشكلة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أنه لا بدَّ من تنفيذ برامج تثقيف رقمي في المدارس، وتدريب أولياء الأمور على التعامل مع الأجهزة والتطبيقات، إلى جانب إطلاق حملات إعلامية عبر منصات التواصل لجذب انتباه الشباب والأسر إلى مخاطر الاستخدام غير الآمن.

وأشار إلى ضرورة تغليظ العقوبات على من ينشر صوراً أو مقاطع فيديو للأطفال دون موافقة، وحجب الحسابات أو الخدمات الرقمية التي تروّج لسلوكيات مسيئة أو تستهدف القُصَّر، بما يسهم في توفير بيئة رقمية آمنة، وتمكين الأسر من أدوات حماية تقنية وقانونية، مع إلزام الشركات التكنولوجية بتطبيق معايير خاصة لحماية المستخدمين من الأطفال.

وأوضح أن التحديات الرقمية الحالية ليست مجرد مشكلة تقنية؛ بل قضية اجتماعية تتطلب تنفيذاً فعالاً وتوعية مستمرة، إلى جانب تشريعات قوية، بهدف تمكين الأجيال القادمة من استخدام الإنترنت بأمان وثقة، لا عزلها عن التكنولوجيا.


مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
TT

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)

أعلن «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» في مصر، عن تلقيه شكوى من الدكتور أشرف زكي، نقيب الممثلين، ضد «تيك توكر»، تدعى «أم جاسر»، لنشرها فيديو تهكَّمت خلاله على نقيب المهن التمثيلية بطريقة غير لائقة، مدعية قدرتها على العمل في التمثيل من دون الحاجة إلى العضوية، أو الحصول على التصاريح اللازمة لممارستها.

وقرر رئيس المجلس، في بيان، الاثنين، إحالة الشكوى إلى لجنة الشكاوى، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، لبحثها ودراسة ما ورد بها، واتخاذ الإجراءات القانونية، وفقاً لما تقضي به القوانين واللوائح المنظمة.

وظهرت «أم جاسر»، في الفيديو المشار إليه في البيان، عقب إصدار «نقابة الممثلين» بياناً صحافياً، أكدت خلاله إيقاف مسلسل «روح OFF»، للمنتج بلال صبري، ومنعه من العرض خلال موسم رمضان 2026، لمخالفته الصريحة لتعليمات النقابة وقراراتها.

وأكدت النقابة في بيانها أن قرار إيقاف المسلسل جاء بعد توجيه أكثر من تنبيه وتحذير للمنتج بلال صبري بضرورة الالتزام بلوائح النقابة والقوانين المنظمة للعمل الفني، لكنه استمر في تجاهل تلك التعليمات ومخالفتها، على خلفية إعلان إحدى الجهات مشاركة «أم جاسر» في المسلسل.

فريق مسلسل «روح OFF» (الشركة المنتجة)

تعليقاً على قرار إيقافها عن العمل، تحدثت «أم جاسر» في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي بسخرية، قائلة: «في الوقت الذي كنتُ أصوّر فيه إعلانات ستُعرض على الشاشة خلال موسم رمضان، فوجئتُ بـ(النقابة) ووسائل الإعلام تعلنان منعي من الظهور في مسلسلات هذا العام، رغم أنني لم أشارك من الأساس، وكنت أنتظر التقديم في العام المقبل، حيث يجري تقييمي سلباً أو إيجاباً»، مؤكدة أنها ستشارك في التمثيل خلال العام المقبل بالفعل.

وعَدَّ الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن «ما حدث لا يمكن أن نطلق عليه تصعيداً، بل هو تنظيم لمسألة استباحة الشخصيات العامة والكيانات النقابية والتعامل معها بسخرية، وهو ما يستوجب رداً»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمر معروض حالياً أمام المجلس، وسيتخذ ما يلزم حياله. ومن حق نقابة المهن التمثيلية تنظيم المهنة، كما أن من حق المتضرر التوضيح والرد بشكل مناسب، وليس بهذه الطريقة».

وشددت النقابة في بيان سابق، على أنها لن تتهاون مع أي تجاوزات أو محاولات للتحايل على القوانين، مؤكدة أن حماية المهنة وصون حقوق أعضائها يأتيان على رأس أولوياتها، وأن أي عمل فني لا يلتزم بالضوابط ستتخذ ضده إجراءات حاسمة، مؤكدة ترحيبها بالتعاون مع شركات الإنتاج الملتزمة بالقواعد والقوانين المنظمة للعمل الفني.

في السياق، أعلن عدد من صناع «روح OFF»، على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، حل أزمة المنع، واستكمال التصوير، وعرض العمل في موسم رمضان، بعد التأكيد على عدم وجود مشاركات تمثيلية مخالفة لقواعد النقابة.