واشنطن قلقة من موقف أوروبا «غير المكترث» بالأزمة الفنزويلية

مؤشرات على «تقلبات وانعطاف» في توجهات مدريد منها

زوجة زعيم المعارضة الفنزويلية في طريقها إلى بيت عم زوجها بعدما داهمته الاستخبارات العسكرية (أ.ب)
زوجة زعيم المعارضة الفنزويلية في طريقها إلى بيت عم زوجها بعدما داهمته الاستخبارات العسكرية (أ.ب)
TT

واشنطن قلقة من موقف أوروبا «غير المكترث» بالأزمة الفنزويلية

زوجة زعيم المعارضة الفنزويلية في طريقها إلى بيت عم زوجها بعدما داهمته الاستخبارات العسكرية (أ.ب)
زوجة زعيم المعارضة الفنزويلية في طريقها إلى بيت عم زوجها بعدما داهمته الاستخبارات العسكرية (أ.ب)

تراقب الإدارة الأميركية بقلق ما وصفته بأنها «مؤشرات على انعطاف في الموقف الإسباني من الأزمة الفنزويلية»، وأنها ليست مرتاحة لما يبديه الاتحاد الأوروبي من «قلة اكتراث» بهذه الأزمة التي عادت إلى صدارة اهتمامات واشنطن بعد أشهر من الانكفاء تمكّن خلالها نظام مادورو من تعزيز موقعه في الداخل وتوثيق تحالفاته الخارجية.
وأفادت مصادر دبلوماسية بأن الولايات المتحدة قد أبلغت إسبانيا عبر القنوات الرسمية «استغرابها لما ورد مؤخراً على لسان رئيس الوزراء بيدرو سانتشيز عندما أشار إلى خوان غوايدو بأنه (زعيم المعارضة) بعد أن كانت الحكومة الإسبانية أول من اعترف به (رئيساً بالوكالة) مطلع العام الماضي»، وأن ثمة «امتعاضاً وخيبة أمل» لدى الإدارة الأميركية من قرار سانتشيز عدم استقبال غوايدو خلال جولته الأخيرة على عدد من الدول الأوروبية حيث اجتمع برئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون وبالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والتقى المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في منتدى دافوس الاقتصادي.
وتجدر الإشارة إلى أن هذا التحوّل الذي طرأ على موقف إسبانيا، التي تتولى إدارة الملف الفنزويلي داخل الاتحاد الأوروبي، يأتي بعد الجولة الدولية التي قام بها غوايدو وكانت محطتها الأخيرة في واشنطن، حيث اجتمع مطولاً بالرئيس الأميركي دونالد ترمب وعدد من مساعديه، وحلّ ضيف شرف على الكونغريس خلال خطاب «حال الأمة». وكان غوايدو قد وعد أنصاره بعد المحادثات التي أجراها في البيت الأبيض بأن الفترة المقبلة ستشهد «تطورات وتدابير جديدة لزيادة الضغط على نظام مادورو». وأكد أن المعارضة «لن تشارك في المهزلة الانتخابية» التي دعا إليها النظام قبل نهاية هذا العام.
من جهته، انتقد المندوب الأميركي للأزمة الفنزويلية إليوت إبرامز، ما وصفه بالتقلبات في الموقف الإسباني، مشيراً إلى ما وصفه «زيارة نائبة الرئيس مادورو إلى مدريد»، التي حطّت طائرتها في مطار العاصمة الإسبانية خلال توجهها إلى تركيا، والتي قال إنها تشكل «انتهاكاً لنظام العقوبات الأوروبية المفروضة على النظام الفنزويلي». وكان مساعد وزير الخارجية الأميركي جو بيتشوفسكي قد وصف اللقاء الذي تمّ في مطار مدريد بين رودريغيز والوزير الناطق بلسان الحكومة الإسبانية لويس آبالوس بأنه «مخيّب للآمال»، وقال إن الولايات المتحدة لديها تساؤلات حول هذا اللقاء الذي «يقوّض السياسة المشتركة التي وضعتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لمعالجة الأزمة الفنزويلية». الحكومة الإسبانية من جهتها تؤكد، أن التزامها استعادة الديمقراطية في فنزويلا ما زال ثابتاً، في حين تقول مصادر غوايدو، إن وزيرة الخارجية الإسبانية أكدت لزعيم المعارضة الفنزويلية خلال لقائها به أن مدريد ما زالت تعترف به رئيساً مؤقتاً للجمهورية ورئيساً شرعياً للجمعية الوطنية، وأن سياسة مدريد من الأزمة الفنزويلية لم تتغيّر قيراطاً واحداً. ويقول أحد مستشاري غوايدو «من البديهي أن يكون لإسبانيا الدور الأساسي في رسم سياسة الاتحاد الأوروبي لمعالجة الأزمة الفنزويلية، ولا نتصوّر أن بيدرو سانتشيز لن يكون بجانب الدفاع عن حقوق الإنسان أو أن يقف مع الديكتاتورية». وفي أول تصريح له بعد اعتقال عمّه الذي رافقه في رحلة العودة إلى كراكاس نهاية الأسبوع الماضي، قال غوايدو «بلغتني رسالة النظام، لكنها لن تثنيني عن مواصلة جهودي لإسقاط الديكتاتورية»، وأعلن أن المعارضة تستعد لتنظيم احتجاجات واسعة في جميع أنحاء البلاد دعا مواطنيه إلى المشاركة فيها بكثافة.
في غضون ذلك، كانت الإدارة الأميركية تعلن عن خطوة جديدة متقدمة في نظام العقوبات الاقتصادية الذي يهدف إلى خنق النظام الفنزويلي؛ إذ قررت تجميد أصول شركة «روسنفت تريدينغ»، التابعة لشركة النفط الرسمية في الاتحاد الروسي، التي تتولّى منذ العام الماضي تسويق النفط الفنزويلي في الخارج. وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، إن هذا القرار «يقطع شريان الحياة الرئيسي لنظام مادورو» ويمنعه من الالتفاف على العقوبات التي فرضتها واشنطن على صادرات النفط الفنزويلي التي تشكّل مصدر الدخل الرئيسي للنظام. وتندرج هذه العقوبات الجديدة ضمن خطة أميركية لزيادة الضغط على مادورو من أجل إزاحته عن السلطة، خاصة بعد دخول موسكو مؤخراً بقوة على خط مساعدته، في حين وعد إليوت إبرامز بعقوبات أخرى في الأسابيع والأشهر المقبلة.
وتجدر الإشارة إلى أن العقوبات الأميركية على النظام الفنزويلي قد اقتصرت حتى الآن على الشركات الفنزويلية التابعة للدولة، لكن هذه هي المرة الأولى التي تفرض فيها عقوبات على شركة أجنبية مثل «روسنفت» يقول إبرامز، إنها تتحكّم في ثلاثة أرباع النفط الفنزويلي. وكانت الإدارة الأميركية قد حذّرت شركة أخرى، مثل الأميركية «شيفرون» والإسبانية «ربسول» من التعامل مع نظام مادورو وهددتها بعقوبات مماثلة. ويقول المندوب الأميركي للأزمة الفنزويلية، إن السبيل الوحيد لإسقاط نظام مادورو هو «قطع علاقاته الاقتصادية مع موسكو التي تحوّلت إلى الداعم الفعلي للنظام»، ويتهم روسيا «باستغلال الثروات الفنزويلية في خضّم الأزمة الإنسانية التي يعاني منها هذا البلد».



كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
TT

كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)

توالت ردود فعل سياسيين وحكومات في أنحاء العالم على فوز الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وهي نتيجة قد تكون لها تداعيات كبيرة على التجارة العالمية والأمن وأسعار الطاقة.

وفيما يلي بعض ردود الفعل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء:

المرشد الإيراني

قال مجتبى خامنئي، الأربعاء، في أعقاب هزائم الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، إن عداء واشنطن تجاه طهران لن يتغير بفعل التغيرات الحزبية أو تقديم أي تنازلات للولايات المتحدة، وإن من يعتقد خلاف ذلك «مخطئ تماماً».

رئيس البرلمان الإيراني

قال محمد باقر قاليباف على منصة «إكس»: «قال الأميركيون لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة. وإذا تجاهلت الحكومة الأميركية إرادة شعبها إرضاء لقوى خارجية تمولها وتمارس عليها الابتزاز، فستدرك أن قولنا لا سيتبعه كابوس».

وزير الخارجية الألماني

عبر يوهان فاديفول عن ثقته في استمرار الدعم لأوكرانيا داخل الولايات المتحدة بعد أن سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات التجديد النصفي.

وقال فاديفول للصحافيين في برلين: «فيما يتعلق بأوكرانيا، أشعر ببعض التفاؤل بأنه سيكون هناك الآن المزيد من المناقشات في الكونغرس، بما في ذلك بين الحزبين، حول ما يمكن التعاون فيه لدعم أوكرانيا. أعتقد أنهم كانوا يتحفظون بشأن هذه المسألة منذ فترة طويلة خلال الحملة الانتخابية».

رئيس الوزراء الإسباني

قال بيدرو سانشيز على منصة «إكس»: «بالأمس، صوت الشعب الأميركي ضد السياسات التي لا تؤدي إلا إلى إفقار الناس. ضد الكراهية. ضد التمييز على أساس النوع. ضد إنكار تغير المناخ وضد امتيازات النخب. حدث ذلك في البرازيل. وحدث للتو في الولايات المتحدة. وسيحدث قريباً في إسبانيا».

رئيس وزراء النرويج

قال يوناس جار ستوره لوكالة «رويترز»: «هذه إشارة سياسية قوية على حدوث تغيير في مسار الناخبين الأميركيين... تظهر الآن في الساحة السياسية الأميركية أصوات أقرب إلينا مما يمثله الرئيس والإدارة، على سبيل المثال في قضايا المناخ والبيئة، وفي السياسة الخارجية وسياسة المساعدات الإنمائية».

وزارة الخارجية التايوانية

قالت الوزارة في بيان: «تواصل وزارة الشؤون الخارجية متابعة التطورات في انتخابات التجديد النصفي الأميركية من كثب. لطالما استندت سياسة بلدنا تجاه الولايات المتحدة إلى مبادئ الحياد مع كل الأحزاب، وبناء علاقات طيبة واسعة النطاق، والتواصل الفعال، ولطالما حظيت بدعم ثابت من الأحزاب في الكونغرس الأميركي ومن السلطة التنفيذية».

وأضافت: «انطلاقاً من هذا الأساس، ستواصل وزارة الشؤون الخارجية تعميق التعاون الشامل مع الولايات المتحدة في مختلف المجالات، بما في ذلك الأمن والتجارة والتكنولوجيا والتعليم لضمان استمرار الكونغرس والحكومات المحلية في إعطاء الأولوية للعلاقات بين الولايات المتحدة وتايوان القضايا ذات الاهتمام المشترك ودعمها».

رئيس جنوب أفريقيا

قال سيريل رامابوسا للصحافيين إن النتائج «ستدشن حقبة جديدة في العلاقات الدولية... سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب، وقال الشعب الأميركي كلمته».

نائبة رئيس البرلمان الأوروبي

قالت كريستيل شالديموز على منصة «إكس»: «ليس لأن كل شيء سيتغير الآن نحو الأفضل، بل لأن ذلك قد يعزز دعم أوكرانيا، والتحول الأخضر، والعلاقات مع بقية العالم. لكن يجب على الاتحاد الأوروبي مواصلة نهجه في تعزيز قوته والاعتماد على نفسه، فهذا أمر لا نقاش فيه».

المتحدث باسم الحكومة اليونانية

قال بافلوس ماريناكيس لقناة «سكاي» المحلية: «ستظل العلاقات اليونانية - الأميركية قوية. الولايات المتحدة هي حليفنا الاستراتيجي، وسيستمر هذا الأمر فيما يتعلق بالمشاريع الكبرى وجميع الاتفاقيات الرئيسية. لن يتأثر أي شيء بهذه النتيجة. من الواضح أننا نحترم أي نتيجة، فالنتائج واضحة».

نائب وزير الخارجية الروسي

قال سيرجي ريابكوف لوكالة الإعلام الروسية: «لننتظر النتائج النهائية. إن نهج قيادة الحزب الديمقراطي تجاه العلاقات مع روسيا سلبي للغاية. ولا جديد في ذلك. إن نهجنا المبدئي والثابت فيما يتعلق بأوكرانيا، وكذلك سياستنا الخارجية بشكل عام، لا تستند إلى اعتبارات قصيرة الأجل، وبطبيعة الحال لا تتأثر بتقلبات المشهد السياسي في الدول الأخرى. وسنواصل عملنا وفقاً لتوجيهات رئيس روسيا الاتحادية».

كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني

قال مينورو كيهارا في مؤتمر صحافي: «بغض النظر عن نتيجة هذه الانتخابات، يظل التحالف الياباني - الأميركي هو حجر الزاوية في سياسة طوكيو الخارجية والأمنية. في ظل تزايد الاضطراب وعدم اليقين على الساحة الدولية، يُعد وجود تحالف قوي بين اليابان والولايات المتحدة أمراً جوهرياً لتعظيم المصالح الوطنية اليابانية، ولضمان السلام والاستقرار في المجتمع الدولي».

رئيس وزراء التشيك

قال أندريه بابيش: «أعتقد أن النتيجة كانت متوقعة، رغم أن فوز الديمقراطيين كان هائلاً بالطبع. حتى معقل الجمهوريين في تكساس سقط، وفي بعض المناطق حقق الديمقراطيون مكاسب للمرة الأولى منذ عقود. في رأيي، هذا يعني أنه حتى نهاية ولاية الرئيس ترمب، ستكون الأجواء مليئة بإجراءات المساءلة من أجل عزل الرئيس واستخدام حقق النقض، وحالة من الشلل السياسي. لكن من ناحية أخرى، من شبه المؤكد أن الرئيس ترمب سيستمر في فعل ما يحلو له تماماً... فلنأمل أن يعود أخيرا إلى وعده بإنهاء الحرب في أوكرانيا وحل الصراع في مضيق هرمز».

إيلون ماسك

قال الملياردير الأميركي على منصة «إكس»: «يبدو أن أشعة الليزر الفضائية التي استخدمتها للتدخل في الانتخابات لم تنجح هذه المرة».

وزير الدفاع البلجيكي

قال ثيو فرانكن على منصة «إكس»: «سيكون الحكم في الولايات المتحدة شبه مستحيل في السنوات المقبلة نظراً لمستوى الانقسام الداخلي والاستقطاب. وبصفتي سياسياً أوروبياً، سأركز بالطبع بشكل أساسي على السياسات التجارية، ودعم أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي».

باراك أوباما

قال الرئيس الأميركي الأسبق على منصة «إكس»: «الليلة، وجه الشعب الأميركي رسالة واضحة. إنه يريد نهجاً سياسياً يوحّد الناس بدلاً من أن يفرقهم، وقادة يقدمون حلولاً ملموسة للتحديات التي يواجهونها. لم تكن هذه النتائج ممكنة لولا وجود مرشحين متميزين في كل منطقة من مناطق البلاد، بما في ذلك المناطق التي كانت تعتبر في السابق صعبة المنال».

وأضاف: «لقد جاء هؤلاء من خلفيات مختلفة ومثلوا طائفة متنوعة من وجهات النظر السياسية، لكنهم توحدوا بفضل القيم المشتركة، والإيمان بالعمل العام، والالتزام بوضع مصالح سكان دوائرهم وولاياتهم في المقام الأول. كما ندين بالامتنان لآلاف من موظفي الانتخابات والمتطوعين من كلا الحزبين الذين ساعدوا في ضمان سير الانتخابات بسلاسة».

واستطرد: «مع تبقي عامين في ولاية الإدارة الحالية، فإن مهمتنا الآن هي العمل بجد، وإحداث التغييرات حيثما نملك القدرة على ذلك، ومنع وقوع المزيد من الأضرار، ووضع الأسس للمستقبل».


بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
TT

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)

صوّت مشرعو غرينلاند، اليوم الثلاثاء، بالموافقة على اتفاق بين الجزيرة القطبية الشمالية والدنمارك والولايات المتحدة لتعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي، وذلك بعد أشهر من الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سعياً من أجل السيطرة على هذا الإقليم شبه المستقل التابع لحليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويمهد هذا الاتفاق الثلاثي لإنشاء مزيد من القواعد الأميركية في غرينلاند، ويخفف من حدة التوترات الناجمة عن دعوات ترمب المتكررة لضم هذه الجزيرة الشاسعة إلى الولايات المتحدة.

ويهدف الاتفاق إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في غرينلاند مع إبقاء الجزيرة ذات الحكم الذاتي تحت السيطرة الدنماركية. وسيظل الاتفاق سارياً حتى لو اختارت غرينلاند الاستقلال في نهاية المطاف.

وصوّت المشرعون في غرينلاند لصالح الاتفاقية بأغلبية 16 صوتاً مقابل لا شيء، مع امتناع سبعة أعضاء عن التصويت.

وقد وقّع ترمب، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، على الاتفاقية في سبتمبر (أيلول) الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ومن المقرر أن يناقش المشرعون الدنماركيون الاتفاقية في وقت لاحق من هذا الشهر. وستدخل الاتفاقية «حيز التنفيذ» بمجرد «استكمال الإجراءات البرلمانية اللازمة في مملكة الدنمارك، بالتنسيق مع غرينلاند».

ويوسع الاتفاق دور الجيش الأميركي في غرينلاند، مما يمهد الطريق ⁠لإنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين، ‌ونظام ‌ترمب الدفاعي الصاروخي «القبة الذهبية» ​مع إعادة ‌تأكيد السيادة الدنماركية وحق سكان ‌غرينلاند في تقرير المصير.

وأعلن البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) أن ترمب يناقش خيارات للاستحواذ على غرينلاند، منها الاستعانة المحتملة بالجيش الأميركي، مما أثار قلق حكومات أوروبية وأدى إلى ​بذل جهود دبلوماسية ​مكثفة لتهدئة الوضع.


الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)

قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب ستيف ويتكوف، الاثنين، إن مسؤولين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة سيعقدون اجتماعاً ثلاثياً في أبوظبي الأسبوع المقبل، في مسعى لدفع مفاوضات السلام قدماً.

وكانت روسيا أكدت في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) استعدادها لاستئناف محادثات السلام هذه المتعثرة منذ مطلع العام.

وعقد اللقاء الثلاثي الأخير بين وفود روسية وأوكرانية وأميركية في منتصف فبراير (شباط) في جنيف بسويسرا، دون التوصل إلى تسوية مع تمسك الطرفين بشروطهما، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ويتكوف على منصة «إكس»: «ستتولى الولايات المتحدة التوسط في مفاوضات بين أوكرانيا وروسيا يومي 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) في أبوظبي (...) وستتمحور المناقشات حول الترتيبات الأمنية لما بعد الحرب، وخفض التصعيد، والجهود الإنسانية، والخطوات المقبلة نحو السلام».

من جهة أخرى، قال إن المفاوضين الأميركيين سيتوجهون هذا الأسبوع إلى بروكسل للقاء «ممثلين لفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، لمناقشة الضمانات الأمنية لأوكرانيا».