مورينيو يتعهد قتال توتنهام إياباً لتعويض خسارته أمام لايبزيغ ذهاباً

أتالانتا يسحق فالنسيا برباعية ويضع قدماً في الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا

تسديدة هاتبوير مهاجم أتالانتا تعانق شباك فالنسيا (رويترز)  -  مورينيو واثق من قدرة توتنهام على الرد في مباراة الإياب (رويترز)
تسديدة هاتبوير مهاجم أتالانتا تعانق شباك فالنسيا (رويترز) - مورينيو واثق من قدرة توتنهام على الرد في مباراة الإياب (رويترز)
TT

مورينيو يتعهد قتال توتنهام إياباً لتعويض خسارته أمام لايبزيغ ذهاباً

تسديدة هاتبوير مهاجم أتالانتا تعانق شباك فالنسيا (رويترز)  -  مورينيو واثق من قدرة توتنهام على الرد في مباراة الإياب (رويترز)
تسديدة هاتبوير مهاجم أتالانتا تعانق شباك فالنسيا (رويترز) - مورينيو واثق من قدرة توتنهام على الرد في مباراة الإياب (رويترز)

وضع كل من أتالانتا الإيطالي ولايبزيغ الألماني قدما في الدور ربع النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا بعدما سحق الأول ضيفه فالنسيا الإسباني 4 - 1 وانتزع الثاني فوزا غاليا من مضيفه توتنهام الإنجليزي، وصيف بطل النسخة الأخيرة، 1 - صفر في ذهاب ثمن النهائي.
على ملعبه في العاصمة لندن تلقى توتنهام ضربة موجعة بالسقوط أمام جماهيره صفر - 1، لكن مدربه البرتغالي جوزيه مورينيو تعهد بالكفاح في لقاء الإياب لأجل تصحيح الوضع، وقال بعد المباراة: «ما يجعلني واثقا في إمكانية التأهل أننا خسرنا بهدف نظيف وليس بعشرة أهداف. النتيجة غير حاسمة ويمكن تعويضها إيابا، آمال توتنهام ما زالت قائمة».
وأضاف «لسنا أول فريق يخسر صفر - 1 على ملعبه ذهابا ثم يتأهل للدور التالي. ما يجعلني واثقا هو الروح التي تسود الفريق وحماس اللاعبين». واستطرد: «الفريق يضم مجموعة متميزة من اللاعبين. أفتخر بهم جميعا، والشيء الوحيد الذي يمكنني أن أضمنه هو أن الفريق سيكافح في مباراة الإياب من أجل التأهل».
وتفوق المدرب الشاب يوليان ناغلسمان على نظيره البرتغالي المخضرم، وكانت المفاجأة الوحيدة هي خروج لايبزيغ فائزا بهدف واحد جاء من ركلة جزاء عبر تيمو فيرنر في الدقيقة 58.
وكان لايبزيغ تحت إشراف المدرب ناغلسمان الذي تسلم المهام مطلع الموسم، الطرف الأفضل في الشوط الأول، حيث وصل استحواذه للكرة إلى نسبة 63 في المائة معتمدا على التمريرات القصيرة المتقنة، فيما تأثر توتنهام بغياب مهاجمه الكوري الجنوبي سون هيونغ - مين بسبب كسر في الذراع اليمنى، اضطره للخضوع لعملية جراحية والابتعاد عن الملاعب لفترة طويلة، حيث اعتبر مدربه البرتغالي جوزيه مورينيو أن موسمه انتهى. وشكل غيابه ضربة قاسية لتوتنهام وصيف البطل ليفربول الموسم الماضي، إذ تزامن مع تواصل غياب المهاجم هاري كين ولاعب الوسط الفرنسي موسى سيسوكو منذ أسابيع، والمتوقع أن يستمر حتى أبريل (نيسان).
ولن يحتاج لايبزيغ إلى تذكيره بما فعله توتنهام خارج ملعبه في الموسم الماضي آخرها عندما خسر 1 - صفر أمام ضيفه أياكس أمستردام وتأخر 2 - صفر بعد الشوط الأول في الإياب قبل أن يفوز 3 - 2 لكن توتنهام تراجع منذ ذلك الحين ولم تساعد الإصابات في مهمة مورينيو الذي حُرم من أفضل لاعبيه أمام الفريق الألماني.
وبدا الفريق في حالة متواضعة وعانى للتأقلم مع الضغط الكبير الذي أصبح سمة أداء فريق المدرب ناغلسمان الذي وُصف خلال فترته مع هوفنهايم بأنه «مورينيو الصغير» ولولا الحارس هوغو لوريس لخرج توتنهام بهزيمة أكبر.
واعترف مورينيو: «نحن في موقف صعب للغاية. ما يقلقني هو وضعنا فيما تبقى من الموسم. لوكاس مورا مرهق، ستيفن برغفين مرهق، جيوفاني لوسيلسو مرهق. نحن في مأزق حقيقي. لو كانت هذه المباراة فقط لقلت‭ ‬لا توجد مشكلة، لكن أمامنا مباريات في كأس الاتحاد الإنجليزي والدوري الممتاز. لكن بالنسبة للمباراة المقبلة ضد لايبزيغ يمكنني تأكيد أننا سنقاتل بكل ما لدينا».
ورفض الفرنسي هوغو لوريس حارس توتنهام الاستسلام لليأس بعد الهزيمة وقال: «أود أن أظل إيجابيا ومتفائلا خاصة بعد ما شاهدناه في آخر 20 دقيقة من المباراة. هناك مباراة الإياب ولدينا فرصة للتعويض. ليست أفضل نتيجة كنا نستطيع تحقيقها بالتأكيد». وأضاف «لايبزيغ يتمتع بإمكانيات عالية وأظهر هذه الإمكانيات في المباراة. يجب أن نظل إيجابيين في ظل كل الظروف التي أحاطت بنا في الأسابيع والشهور الماضية».
وقال ناغلسمان إن فشل فريقه في استغلال 16 فرصة على المرمى (مقابل 11 لتوتنهام) جعل مباراة الإياب في العاشر من مارس (آذار) المقبل «معقدة» وإن لديه احتراما كاملا للخبرة التي يملكها مورينيو في هذه المواقف.
وأصبح مورينيو رابع مدرب يخوض 150 مباراة في دوري الأبطال لكن ناغلسمان، الذي صعد بهوفنهايم إلى البطولة، يكافح مع لايبزيغ على عدة جهات ويتأخر بنقطة واحدة عن بايرن ميونيخ متصدر الدوري الألماني.
وأشار ناغلسمان إلى أن تشكيلته الشابة والحيوية ستواصل العمل بنفس الجهد بالإياب وأوضح «في مباراة الإياب سنفعلها، أعدكم بذلك، بالأسلوب ذاته. نحاول دائما مهاجمة منافسنا مبكرا واستعادة الكرة في منتصف ملعبه. في الشوط الثاني حاولنا صنع المزيد عبر الهجمات المرتدة».
وتابع «الشوط الأول كان جيدا للغاية. صنعنا ثلاث أو أربع فرص بعد دقيقتين. بعد الهدف لم يكن من السهل العثور على مساحات وصناعة الفرص. كانت مباراة جيدة. سيطرنا على اللعب واستحوذنا على الكرة».
من جهته أشعل تيمو فيرنر هداف لايبزيغ وصاحب هدف الفوز، التكهنات بشأن إمكانية انتقاله لفريق ليفربول بطل أوروبا ومتصدر الدوري الإنجليزي الممتاز.
وقال فيرنر عقب المباراة: «أدرك أن ليفربول هو الأفضل في العالم في الوقت الراهن وربط اسمي به يجعلني أشعر بالفخر». وأضاف «بالطبع أمر رائع، لكن ليفربول لديه الكثير من اللاعبين الرائعين وعلي أن أتطور أكثر».
وختم المهاجم الدولي بالقول: «ما زال يتوجب علي التطور، علي أن أتعلم الكثير من أجل اللعب في هذا المستوى».
ويحتل فيرنر المركز الثاني في قائمة هدافي الموسم الحالي من البوندسليغا برصيد 20 هدفا بفارق ثلاثة أهداف عن البولندي روبرت ليفاندوفسكي هداف بايرن ميونيخ.
ويرتبط فيرنر بعقد حتى 2023 مع لايبزيغ لكن عقده يتضمن شرطا جزائيا للرحيل بنحو 60 مليون يورو مما قد يسهل عملية انتقاله.
وفي المباراة الثانية على ملعب «سان سيرو» في ميلانو، واصل أتالانتا مغامرته في مشاركته الأولى في المسابقة القارية العريقة وبات على مشارف الدور ربع النهائي بفضل انتصاره الكبير على فالنسيا برباعية سجل منها لاعب وسطه الهولندي هانز هاتبوير ثنائية في الدقيقتين (16 و62)، وأضاف السلوفيني يوسيب إيليسيتش والسويسري ريمو فرولر الهدفين الآخرين في الدقيقتين 42 و57 فيما سجل الروسي دينيس تشيريشيف في الدقيقة 66 هدف فالنسيا الوحيد.
وعلق مدرب أتالانتا جان بييرو غاسبيريني على فوز فريقه قائلا: «نحن سعداء جدا بالتأكيد. نتيجة مثل هذه مريحة، ولكن هناك بعض المرارة بسبب الهدف الذي استقبلته شباكنا والفرص التي سمحنا للفريق الخصم بخلقها بعدما تقدمنا برباعية نظيفة».
وأضاف «يجب أن يثير ذلك انتباهنا وأن نلعب بالكثير من الدقة. خسرنا كرات كثيرة، ولكن 4 - 1 نتيجة كبيرة».
وتابع: «لعبنا بشكل جيد جدا وكنا خطيرين وكان بإمكاننا تسجيل المزيد من الأهداف، نريد أن نثبت أننا نستحق التأهل إلى الدور ربع النهائي».
وختم: «افتقدوا لهدافهم رودريغو (بسبب الإصابة) الذي يعتبر لاعبا مهما بالنسبة لفالنسيا، لكن نحن أيضا خسرنا خدمات (المدافع الألباني بيرات) دييمسيتي في فترة الإحماء».
وفجر أتالانتا مفاجأة من العيار الثقيل بحجزه بطاقته إلى الدور ثمن النهائي بعدما خسر مبارياته الثلاث الأولى في دور المجموعات، بل إن غلته كانت نقطة واحدة في مبارياته الأربع الأولى، قبل أن يحقق فوزين متتاليين، ويضمن المركز الثاني في مجموعته خلف مانشستر سيتي الإنجليزي.


مقالات ذات صلة

اتحاد الجزائر يصعد لملاقاة الزمالك في نهائي الكونفيدرالية الأفريقية

رياضة عربية اتحاد الجزائر إلى النهائي الأفريقي (الاتحاد الجزائري لكرة القدم)

اتحاد الجزائر يصعد لملاقاة الزمالك في نهائي الكونفيدرالية الأفريقية

واصل فريق اتحاد الجزائر طريقه نحو التتويج بلقب الكونفيدرالية الأفريقية للمرة الثانية في تاريخه، عقب تعادله 1 / 1 مع مضيفه أولمبيك آسفي المغربي.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية لاعبو بوكا يحتفلون بعد نهاية المباراة (رويترز)

كلاسيكو الأرجنتين: ريفر بليت يسقط على أرضه أمام بوكا جونيورز

سقط ريفر بليت على أرضه ووسط جماهيره بالخسارة أمام غريمه الأزلي بوكا جونيورز بنتيجة صفر / 1 في كلاسيكو الدوري الأرجنتيني.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية يحتفل لياندرو باريديس لاعب بوكا جونيورز، بتسجيله هدفًا  أمام ريفر بليت (إ.ب.أ)

بوكا جونيورز يحسم الكلاسيكو أمام ريفر بليت بهدف باريديس

سقط ريفر بليت على أرضه وبين جماهيره بالخسارة أمام غريمه التقليدي بوكا جونيورز بهدف دون رد، في كلاسيكو الدوري الأرجنتيني.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة سعودية رونالدو قاد النصر لرباعية في شباك الوصل (نادي النصر)

بشرط فوز النصر… «الأول بارك» يحتضن نهائي دوري أبطال آسيا 2

قالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إن نادي النصر سيستضيف نهائي دوري أبطال آسيا 2 في 16 مايو (آيار) المقبل في العاصمة السعودية الرياض على ملعبه الأول بارك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية الجولة الثلاثون قد تشهد تحديد أول الصاعدين للأضواء (الشرق الأوسط)

دوري يلو: ثلاث نقاط تفصل أبها عن فرحة «الأضواء»

تنطلق الاثنين منافسات الجولة الثلاثين من دوري يلو لأندية الدرجة الأولى للمحترفين، التي قد تسفر نتائجها عن تحديد هوية أول الصاعدين.

«الشرق الأوسط» (أبها)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!