الإمارات تقترب من تشغيل محطة «براكة» النووية

إصدار ترخيص لتشغيل الوحدة الأولى من أصل 4 تحت الإنشاء

ينتظر أن توفر الوحدات الأربع في محطة «براكة» النووية 25 % من احتياجات الإمارات من الطاقة الكهربائية (الشرق الأوسط)
ينتظر أن توفر الوحدات الأربع في محطة «براكة» النووية 25 % من احتياجات الإمارات من الطاقة الكهربائية (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تقترب من تشغيل محطة «براكة» النووية

ينتظر أن توفر الوحدات الأربع في محطة «براكة» النووية 25 % من احتياجات الإمارات من الطاقة الكهربائية (الشرق الأوسط)
ينتظر أن توفر الوحدات الأربع في محطة «براكة» النووية 25 % من احتياجات الإمارات من الطاقة الكهربائية (الشرق الأوسط)

أعلنت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، وهي الجهة الرقابية المسؤولة عن تنظيم القطاع النووي في الإمارات، عن إصدار رخصة تشغيل الوحدة الأولى لمحطة «براكة» للطاقة النووية لصالح شركة «نواة» للطاقة، التابعة لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية التي تتولى بدورها مسؤولية تشغيل المحطة الواقعة في منطقة الظفرة بإمارة أبوظبي.
ووفقاً للمعلومات الصادرة أمس، فإنه بموجب الرخصة، أصبحت شركة «نواة» للطاقة مفوضة بتشغيل الوحدة الأولى من محطة «براكة» للطاقة النووية على مدى الأعوام الستين المقبلة، حيث يأتي إصدار رخصة التشغيل، بعد أن أجرت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، منذ تلقيها طلب الحصول على الرخصة من مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، بالإنابة عن شركة «نواة» للطاقة عام 2015، عملية مراجعة تضمنت تقييماً شاملاً للوثائق المرفقة مع الطلب، وتطبيق تدابير رقابية صارمة، إضافة إلى إجراء عمليات تفتيش دقيقة للمحطة خلال مرحلة الإنشاء والتطوير.
وقالت الهيئة إنها راجعت مدى استعداد شركة «نواة»، بصفتها الشركة المسؤولة عن التشغيل من الناحية المؤسسية والقوى العاملة، والتأكد من توافر الإجراءات والتدابير اللازمة لضمان معايير السلامة والأمان كافة في محطة الطاقة النووية.
وقامت الهيئة بمراجعة طلب الترخيص المكون من 14 ألف صفحة، وإجراء أكثر من 185 عملية تفتيش صارمة، وطلب ما يقارن بألفي معلومة إضافية حول مواضيع مختلفة شملت تصميم المفاعل، وعوامل السلامة والأمان وغيرها لضمان الامتثال لجميع المعايير الرقابية.
وقال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي: «محطة جديدة وصلتها الإمارات، كأول دولة عربية ستبدأ في تشغيل محطات الطاقة النووية السلمية؛ أصدرت الدولة اليوم الرخصة الأولى لتشغيل أولى هذه المحطات في براكة التي ستبدأ العمل قريباً. تتوالى الإنجازات بسواعد أيدي أبناء الإمارات، وأبارك لأخي محمد بن زايد هذا الإنجاز التاريخي».
ومن جهته، قال الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة: «مرحلة جديدة من الحراك التنموي تشهدها مسيرة نهضتنا مع إصدار رخصة تشغيل أولى محطات (براكة) للطاقة النووية السلمية تزيدها قوة ومتانة، والقوة الأكبر هي الكفاءات الوطنية التي نفخر بها؛ جهودنا متواصلة استعداداً للخمسين سنة القادمة، وخططنا ماضية في تأمين احتياجات الدولة من الطاقة».
وبيّن حمد الكعبي، المندوب الدائم للإمارات لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للرقابة النووية: «يمثل إعلان اليوم محطة بارزة في مسيرة دولة الإمارات، وتحقيقاً لرؤية القيادة، حيث يعتبر إنجازاً استراتيجياً يُتوّج الجهود المبذولة على مدى 12 عاماً لمراحل تطوير برنامج الإمارات للطاقة النووية الذي لعبت فيه الهيئة دوراً محورياً في تحويل الرؤية إلى واقع ملموس».
وأضاف: «يتوافق برنامج الإمارات للطاقة النووية ولوائحه الرقابية مع معايير السلامة التي وضعتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتماشياً مع أفضل الممارسات الدولية، إذ حرصت الهيئة على ضمان الالتزام بها على أكمل وجه في أثناء عملية بناء محطة (براكة) للطاقة النووية. ويأتي قرار إصدار الترخيص اليوم تتويجاً لمسيرة التعاون والعمل المكثف بين مختلف الأطراف المعنية على الصعيدين الوطني والعالمي، مثل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وجمهورية كوريا، وغيرهما من الهيئات الرقابية الدولية».
وبعد إصدار رخصة التشغيل الخاصة بالوحدة الأولى، ستبدأ شركة «نواة» للطاقة فترة الاستعدادات للتشغيل التجاري، التي ستجري فيها الهيئة الاتحادية للرقابة النووية عمليات تفتيش على مدار الساعة، بالاعتماد على مفتشيها المقيمين في محطة «براكة» للطاقة النووية، ومفتشين آخرين، لضمان استكمال عمليات تحميل الوقود والاختبارات، وفقاً للمتطلبات.
ومن جهته، قال كريستر فيكتورسن، مدير عام الهيئة الاتحادية للرقابة النووية: «لعبت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية دوراً حيوياً في تنظيم عملية بناء وتطوير محطة (براكة) للطاقة النووية منذ عام 2009، وخاصة بعد أن تلقينا طلب رخصة تشغيل الوحدة الأولى في عام 2015. وقد أجرينا مراجعات مكثفة وعمليات تفتيش صارمة لضمان امتثال المحطة لجميع المتطلبات الرقابية، وتشغيلها وفق أعلى مستويات الأمان. كما انتهت الهيئة من استعداداتها لبدء مرحلة التشغيل التي تشمل اتخاذ الخطوات اللازمة لتطبيق تدابير الرقابة، وإجراء عمليات التفتيش اللازمة لضمان تشغيل المحطة وفقاً لمعايير الأمان».
واستقبلت الإمارات خلال العقد الماضي 11 بعثة تقييم شاملة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمراجعة وتقييم مختلف جوانب البنية التحتية النووية، والإطار القانوني والتنظيمي، ومعايير السلامة والأمن النوويين، وحظر الانتشار النووي، ومستوى استعداد الدولة لحالات الطوارئ، في خطوة لضمان الالتزام بأعلى معايير السلامة والأمان الدولية في مجال الطاقة النووية وحظر الانتشار النووي.
يذكر أن الإمارات تبنى 4 وحدات في محطة «براكة» للطاقة النووية السلمية، ووصلت نسبة إنجاز المشروع إلى 93 في المائة، متمثلة في استكمال عمليات البناء في المحطة الأولى، والمحطة الثانية 95 في المائة، والمحطة الثالثة 92 في المائة، والمحطة الرابعة 83 في المائة.
وستوفر المحطات الأربع عند تشغيلها نحو 25 في المائة من احتياجات الإمارات من الطاقة الكهربائية، في حين ستحد من انبعاث نحو 21 مليون طن من الغازات الكربونية سنوياً، وهو ما يعادل إزالة 3.2 مليون مركبة من شوارع البلاد.



أسعار الجملة الأميركية تفوق التوقعات وتُجدد مخاوف الضغوط التضخمية

متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
TT

أسعار الجملة الأميركية تفوق التوقعات وتُجدد مخاوف الضغوط التضخمية

متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)

سجّلت أسعار الجملة في الولايات المتحدة ارتفاعاً فاق التوقعات، خلال الشهر الماضي، في إشارة إلى استمرار الضغوط التضخمية عند مستويات تفوق ما كان يُنتظر.

وأعلنت وزارة العمل، الجمعة، أن مؤشر أسعار المنتجين – الذي يقيس التضخم عند بوابة الإنتاج قبل انتقاله إلى المستهلكين – ارتفع بنسبة 0.5 في المائة مقارنة بشهر ديسمبر (كانون الأول)، وبنسبة 2.9 في المائة على أساس سنوي حتى يناير (كانون الثاني) 2025. وكانت توقعات الاقتصاديين، وفقًا لمسح أجرته شركة «فاكت سيت»، تشير إلى زيادة شهرية قدرها 0.3 في المائة، وسنوية بنحو 1.6 في المائة.

وعند استثناء أسعار الغذاء والطاقة شديدة التقلب، ارتفعت أسعار الجملة الأساسية بنسبة 0.8 في المائة على أساس شهري و3.6 في المائة على أساس سنوي، متجاوزةً بدورها تقديرات المحللين.

في المقابل، تراجعت أسعار الطاقة؛ إذ انخفضت أسعار البنزين بالجملة بنسبة 5.5 في المائة مقارنة بديسمبر، وبنسبة حادة بلغت 15.7 في المائة على أساس سنوي.

وجاءت الزيادة مدفوعة بشكل رئيسي بارتفاع أسعار الخدمات بالجملة، نتيجة اتساع هوامش الربح لدى تجار التجزئة والجملة.

ويأتي تقرير أسعار المنتجين بعد أسبوعين من إعلان وزارة العمل أن أسعار المستهلكين ارتفعت بنسبة 2.4 في المائة فقط على أساس سنوي، الشهر الماضي، لتقترب بذلك من هدف التضخم البالغ 2 في المائة الذي يسعى إليه الاحتياطي الفيدرالي.

وكان عدد من الاقتصاديين قد أبدوا مخاوف من أن تؤدي الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات إلى تسريع وتيرة التضخم، إلا أن تأثيرها حتى الآن جاء أقل من المتوقع، رغم بقاء معدلات التضخم أعلى من المستوى المستهدف من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

وتُعدّ أسعار الجملة مؤشراً استباقياً لمسار تضخم المستهلكين، كما تحظى بمتابعة دقيقة من قبل الاقتصاديين نظراً إلى أن بعض مكوناتها - لا سيما مؤشرات الرعاية الصحية والخدمات المالية - تدخل ضمن حساب مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس المفضل لدى «الاحتياطي الفيدرالي» لرصد التضخم.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تهبط لأدنى مستوى في 5 أسابيع

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تهبط لأدنى مستوى في 5 أسابيع

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تراجعت تدفقات صناديق الأسهم العالمية إلى أدنى مستوياتها في خمسة أسابيع خلال الأيام السبعة المنتهية في 25 فبراير (شباط)، في ظل تزايد حذر المستثمرين نتيجة المخاوف المتنامية بشأن ارتفاع تكاليف الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي واحتمال ما قد تسببه من اضطرابات في الأسواق.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن المستثمرين ضخّوا صافي 19.75 مليار دولار في صناديق الأسهم العالمية، وهو أدنى مستوى للتدفقات الأسبوعية منذ تسجيل 9.55 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 21 يناير (كانون الثاني). وجاء هذا التباطؤ بالتزامن مع تراجع سهم شركة «إنفيديا» بنسبة 5.46 في المائة يوم الخميس، وانخفاض مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.2 في المائة، عقب إعلان نتائج أعمال أظهرت تباطؤ نمو إيرادات الربع الرابع رغم تجاوزها توقعات المحللين، وفق «رويترز».

وقال مارك هيفيل، كبير مسؤولي الاستثمار في إدارة الثروات العالمية لدى «يو بي إس»: «نعتقد أن التحركات الكبيرة التي شهدتها الأسواق خلال الأشهر الماضية ينبغي أن تشكّل دافعاً لإعادة تقييم المحافظ الاستثمارية».

وأضاف: «إن الارتفاع غير المتوقع في الإنفاق الرأسمالي وتصاعد حدة المنافسة أسهما في زيادة حالة عدم اليقين المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي؛ ما يجعل الانتقائية وتعزيز التنويع أكثر أهمية في المرحلة الراهنة».

إقليمياً، استقطبت صناديق الأسهم الأوروبية تدفقات أسبوعية بلغت 11.69 مليار دولار، مقارنة بصافي مشتريات قدره 18.61 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما جذبت الصناديق الآسيوية والأميركية تدفقات صافية بقيمة 3.22 مليار دولار و2.01 مليار دولار على التوالي.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، تباينت البيانات؛ إذ استقطبت قطاعات الصناعات والمعادن والتعدين صافي تدفقات بلغ 1.5 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي، في حين سجل قطاعا الخدمات المالية والتكنولوجيا تدفقات خارجة بقيمة 2.55 مليار دولار و257 مليون دولار على التوالي.

في المقابل، تراجعت التدفقات إلى صناديق السندات إلى أدنى مستوى لها في خمسة أسابيع عند 12.68 مليار دولار. واستقطبت صناديق السندات قصيرة الأجل 1.25 مليار دولار، وهو أدنى صافي تدفق أسبوعي منذ 21 يناير، بينما بلغت التدفقات إلى صناديق السندات المقومة باليورو وصناديق سندات الشركات 2.2 مليار دولار و1.4 مليار دولار على التوالي.

وشهدت صناديق أسواق النقد أكبر صافي شراء أسبوعي في ثلاثة أسابيع، مسجلة نحو 19.97 مليار دولار، في إشارة إلى تنامي النزعة التحوطية لدى المستثمرين.

كما سجلت صناديق الذهب والمعادن الثمينة طلباً قوياً خلال الأسبوع الماضي؛ إذ جذبت تدفقات بقيمة 5.57 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ 22 أكتوبر (تشرين الأول).

وفي الأسواق الناشئة، واصلت صناديق الأسهم جذب الاستثمارات للأسبوع العاشر على التوالي، بصافي تدفقات بلغ 11.86 مليار دولار، في حين ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق السندات، وفق بيانات شملت 28,718 صندوقاً استثمارياً.

وشهدت صناديق الأسهم الأميركية تراجعاً ملحوظاً في وتيرة الطلب خلال الأيام السبعة المنتهية في 25 فبراير، وبلغ صافي مشتريات المستثمرين من صناديق الأسهم الأميركية 2.01 مليار دولار فقط خلال الأسبوع، مقارنةً بـ11.76 مليار دولار في الأسبوع السابق؛ ما يعكس تباطؤاً واضحاً في تدفقات السيولة.

وعلى صعيد أنماط الاستثمار، واصلت صناديق القيمة الأميركية جذب التدفقات للأسبوع الثالث على التوالي بصافي بلغ 630 مليون دولار، في حين سجلت صناديق النمو صافي تدفقات خارجة بنحو 3.53 مليار دولار؛ ما يعكس تحوّلاً تكتيكياً في تفضيلات المستثمرين بعيداً عن الأسهم ذات التقييمات المرتفعة.

كما تراجعت التدفقات إلى صناديق القطاعات الأميركية إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مسجلة 1.52 مليار دولار، حيث استقطبت قطاعات الصناعات والمعادن والتعدين والتكنولوجيا تدفقات صافية بلغت 904 ملايين دولار و711 مليون دولار و522 مليون دولار على التوالي، بينما تكبّد القطاع المالي تدفقات خارجة قدرها 2.26 مليار دولار.

وفي سوق الدخل الثابت، انخفض الطلب على صناديق السندات إلى أدنى مستوى له في ثمانية أسابيع، مع إضافة المستثمرين صافي 5.15 مليار دولار فقط خلال الأسبوع. وجذبت صناديق السندات ذات التصنيف الاستثماري قصيرة إلى متوسطة الأجل 1.51 مليار دولار، في حين سجلت صناديق السندات الحكومية وسندات الخزانة قصيرة إلى متوسطة الأجل تدفقات بقيمة 1.12 مليار دولار، بينما تصدّرت صناديق ديون البلديات المشهد باستقطابها 1.03 مليار دولار؛ لتكون الأكثر جذباً للتدفقات بين فئات السندات الأميركية.

في المقابل، ارتفعت التدفقات إلى صناديق أسواق المال إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مسجلة 21.21 مليار دولار، في إشارة إلى تنامي النزعة التحوطية وتفضيل السيولة في ظل الضبابية المحيطة بآفاق أسواق الأسهم.


أسعار النفط ترتفع 2 % مع تمديد محادثات أميركا وإيران 

حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
TT

أسعار النفط ترتفع 2 % مع تمديد محادثات أميركا وإيران 

حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولار واحد يوم الجمعة، مع استمرار ترقب المتداولين لاحتمال حدوث اضطرابات في الإمدادات بعد تمديد الولايات المتحدة وإيران للمحادثات النووية.

وتقدمت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.38 دولار، أو 1.95 في المائة، لتصل إلى 72.13 دولار للبرميل بحلول الساعة 11:10 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.40 دولار، أو 2.15 في المائة، ليصل إلى 66.61 دولار. وقال تاماس فارغا، محلل النفط في شركة الوساطة «بي في إم»: «يسود عدم اليقين، والخوف يدفع الأسعار إلى الارتفاع اليوم. إنّ هذا الأمر مدفوعٌ بالكامل بنتائج المحادثات النووية الإيرانية والعمل العسكري المحتمل الذي قد تتخذه الولايات المتحدة ضد إيران».

ومن المتوقع أن يُنهي خام برنت الأسبوع بارتفاع قدره 0.2 في المائة، بينما يتجه خام غرب تكساس الوسيط نحو الانخفاض بنسبة 0.1 في المائة.

وعقدت الولايات المتحدة وإيران محادثات غير مباشرة في جنيف يوم الخميس، بعد أن أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتعزيز الوجود العسكري في المنطقة. وارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولار للبرميل خلال المحادثات، وذلك على خلفية تقارير إعلامية أشارت إلى توقف المفاوضات بسبب إصرار الولايات المتحدة على عدم تخصيب إيران لليورانيوم. إلا أن الأسعار تراجعت بعد أن صرّح الوسيط العماني بأن الجانبين أحرزا تقدماً في المحادثات.

وأعلن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، في تصريح له على منصة «إكس»، أن المفاوضات ستُستأنف على المستوى الفني، ومن المقرر عقدها الأسبوع المقبل في فيينا. وقال المحلل في بنك «دي بي إس» سوفرو ساركار: «نعتقد أن الجولة الأخيرة من المحادثات تُعطي بعض الأمل في التوصل إلى حل سلمي، لكن الضربات العسكرية لا تزال واردة».

وكان ترمب قد صرّح في 19 فبراير (شباط) بأن على إيران إبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي في غضون 10 إلى 15 يوماً، وإلا ستحدث «أمور سيئة للغاية». وأضاف ساركار أن علاوات المخاطر الجيوسياسية، التي تتراوح بين 8 و10 دولارات للبرميل، قد ارتفعت في أسعار النفط، نتيجة المخاوف من أن يؤدي أي نزاع إلى تعطيل إمدادات الشرق الأوسط عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية.

وفي غضون ذلك، من المرجح أن تنظر مجموعة «أوبك بلس»، خلال اجتماعها المقرر في الأول من مارس (آذار)، في رفع إنتاج النفط بمقدار 137 ألف برميل يومياً لشهر أبريل (نيسان)، وذلك بعد تعليق زيادات الإنتاج في الربع الأول من العام، وفقاً لمصادر مطلعة.