2020 عام اللابتوب {الرائع} و {المتفوق}

أخف وأنحف وأسرع ببطارية لا تعرف التعب

لابتوب «إكس بي إس 13 7390» من ديل
لابتوب «إكس بي إس 13 7390» من ديل
TT

2020 عام اللابتوب {الرائع} و {المتفوق}

لابتوب «إكس بي إس 13 7390» من ديل
لابتوب «إكس بي إس 13 7390» من ديل

يبدو أنّ عام 2020 سيكون عاماً رائعاً لأجهزة اللابتوب، لا سيما أن شركتي «آي إم دي». وإنتل تتصارعان على ريادة مجال وحدات المعالجة المركزية، وتطوير وحدات نقّالة وصغيرة لمعالجة رسوميات ستساهم في تصميم لابتوبات أرقّ حجماً، وأخفّ وزناً، وأكثر سرعة لمحبّي الألعاب الإلكترونية، بالإضافة إلى تطوير البطارية - الحلم التي لا تتعب أبدا!

تطويرات جديدة
وفيما يلي، يستعرض الخبراء في «بي سي وورلد» أحدث المؤشرات التي طرحها معرض إلكترونيات المستهلكين عن اللابتوبات وجديدها.
- من المرجّح أن تشكّل وحدة المعالجة المركزية النقّالة «رايزن 400» من شركة «إيه إم دي». والتي أُعلن عنها في المعرض الخبر الأهمّ في عالم اللابتوبات لعام 2020، فبعد سنوات من إنتاج الرقائق التي لا ترقى إلى مستوى التوقّعات، سيقدّم الجيل الجديد من وحدات المعالجة المركزية 7 نانوميترات من الفعّالية ومزيداً من النُّوى. وفي ظلّ توفّر 100 جهاز لابتوب حاضر لتشغيل وحدات المعالجة المركزية الجديدة، يمكن القول إنّ «آي إيه إم دي». قد سبقت جميع منافسيها إلى صدارة هذه الفئة. ولكن يبقى أن نعرف المزيد عن خدمة البطارية لا سيما أنها من مواطن الضعف التي واجهتها الشركة في منتجاتها السابقة.
- رأينا أيضاً في المعرض الإلكترونيات الاستهلاكية جهاز «لاتيتود 9510»، أوّل لابتوب مزوّد باتصال الجيل الخامس من ديل التي قدّمت شرحاً مفصّلاً يستعرض تحدّي ضبط الهوائيات التي يحتاجها اتصال الجيل الخامس في الكومبيوتر النقّال. ومن الواضح أنّ أولى لابتوبات الجيل الخامس ستكون على مستوى عالٍ من التطوّر ما سيسهّل على المستهلكين استيعاب الكلفة العالية للأجهزة.
- عادة، لا نقيّم الكثير من اللابتوبات المكتبية، ولكنّنا لم نفوّت الاطّلاع على جهاز «إيليت دراغونفلاي» من «إتش بي». (سعره 2100 دولار) الذي لا يشبه أجهزة الكومبيوتر العمليّة المملّة أبداً. إذ يتميّز هذا اللابتوب بتصميم رقيق، وخفيف الوزن، مع عدد هائل من الميّزات، وهيكل مقاوم لآثار البصمات بلون أزرق أنيق.
- «بيكسل بوك غو» من غوغل (متوفّر عبر موقع الشركة الإلكتروني)، وينتمي إلى فئة أجهزة الكروم بوك العالية الأداء والمقبولة السعر، ما جعله خيارنا المفضّل في هذه الفئة. لذا، في حال كنتم من الملتزمين بخيار الكروم بوك، لا تتردّدوا في شراء هذا الجهاز الذي يستحقّ كلّ ما ستنفقونه عليه.

أفضل لابتوب
- أفضل لابتوب رقيق وخفيف الوزن. «إكس بي إس 13 7390» من ديل XPS 13 7390. السعر: 1620 دولارا.
نعم، في عام 2020 أصبح بإمكانكم الاستمتاع بالأداء العالي وخفّة الوزن في لابتوب واحد، وجهاز «إكس بي إس 13 7390» الجديد من ديل هو خير مثالٍ على ذلك، فبفضل وحدة معالجته المركزية «إنتل كور» i7 - 10710U السداسية النواة، نجحت هذه الآلة الرقيقة والخفيفة (المتوفّرة عبر موقع الشركة) في التفوّق على أعتى الموديلات وأقواها.
لكن لابتوب ديل الجديد ووحدة معالجته المركزية لن يتفوّق على الكومبيوترات المكتبية المستخدمة في الشركات والتي تحتوي على نواة «كور i7 - 9750H» المتطوّرة والخارقة السرعة. ولكنّه يبقى طبعاً اللابتوب الخفيف الأوّل الذي سيمنحكم أداءً أفضل من اللابتوبات القديمة والثقيلة التي تعمل بوحدة معالجة مركزية من الجيل السابع، كأجهزة XPS 15. والأكيد طبعاً أنّ مزيج الأداء المتفوّق مع قابلية الحمل الذي يقدّمه «إكس بي إس 13 7390» لم نسمع به قبل أوائل هذا العام.
> أفضل لابتوب دون 500 دولار «إيسر أسباير 5 A515 - 54 - 51DJ» Acer Aspire 5 A515 - 54 - 51DJ. السعر: 486.85 دولار.
إذا كنتم تبحثون عن لابتوب رباعي النواة غير مكلف بسماكة أقلّ من ثلاثة أرباع البوصة، لا تتردّدوا في شراء «إيسر أسباير 5 A515 - 54 - 51DJ». يقدّم لكم هذا اللابتوب قوّة أكبر من حاجتكم لإتمام مهامكم اليومية بأداء نواته الرباعية المتين. يضمّ الجهاز في تصميمه قارئ للبصمة، وبطارية تدوم ليوم كامل ستروق لمهووسي الإنتاجية المتواصلة. ولكنكم قد تواجهون أثناء استخدامكم لهذا اللابتوب عيباً وحيداً هو شاشته ذات الإضاءة الخافتة.

لابتوب العمل المتواصل
> أفضل لابتوب للعمل بمقاس 14 - 15 بوصة. «إكس بي إس 15 9570» من ديل Dell XPS 15 9570. السعر: 1699.44 دولار.
تحتاج اللابتوبات التي تُستخدم لأداء مهام معقّدة ولفترات عمل طويلة إلى وحدة معالجة مركزية قويّة وشاشة كبيرة الحجم لضمان استمرارية إنتاجية المستخدم، إلى جانب بطارية جيّدة طبعاً وسهولة الحمل للسفر والتنقّل. في هذا الإطار، وضع لابتوب «إكس بي إس 15 9570» من ديل (المتوفّر على موقع أمازون) المعيار التالي: جهاز رقيق ولكن محمّل بالخصائص، يتميّز بخفّة وزنه، ويتضمّن وحدة معالجة مركزية «كور» i7 سداسية النواة ستواكبكم طوال اليوم، وكذلك ستفعل بطاريته التي تضمن لكم 97 ساعة من العمل أسبوعياً، أي بمعدّل 14 ساعة يومياً حتّى مع تشغيل وتعديل الفيديوهات (أثبتت البطارية جدارتها خلال الاختبارات).
وتجدر الإشارة إلى أنّ تصميم «إكس بي إس». الحالي لم يتغيّر كثيراً عن الأجيال السابقة. وهذا التصميم شبه كامل ولا ينقصه شيء، إلّا أنّ الإصدار الجديد يتميّز بقارئ بصمة خارق جعله يتفوّق على ما سبقه.
> خيار آخر. «ثينك باد إكس 1 إكستريم» من لينوفوLenovo ThinkPad X1 Extreme
السعر: 3149 دولارا.
لا يختلف هذا الجهاز (متوفّر عبر موقع الشركة) كثيراً عن اللابتوب السابق، حيث إنه يتضمّن وحدة معالجة مركزية «كور i7 - 8850H» سداسية النواة، ووحدة معالجة للرسوميات «جي فورس GTX 1050 Ti Max - Q»، وشاشة 4 كيه بمقاس 15.6 بوصة، ويزن نحو 1.8 كلغم أي أخفّ بنحو 0.2 كلغم من «XPS 15 9570» بالتركيبة الداخلية المشابهة. ولكنّه لسوء الحظّ لم يحتلّ صدارة هذه الفئة لأنّه أقلّ سرعة من جهاز ديل، وأغلى ثمناً من معظم منافسيه.
في المقابل، يعتبر هذا اللابتوب خياراً مثالياً لموظفي الشركات الكبرى بسبب وحدة المعالجة المركزية المتينة التي يضمّها، وتوفيره الكثير من أدوات تكنولوجيا المعلومات المفيدة، دون أن ننسى أنّ ميزانية هؤلاء قد تحتمل سعره الباهظ.

لابتوبات متحولة وهجينة
> أفضل لابتوب متحوّل. «سبيكتر» x360 13t من «إتش بي». HP Spectre x360 13t السعر: 1299 دولارا.
يعد لابتوب «سبيكتر» x360 13t الجديد من «إتش بي» من الأجهزة الرقيقة والخفيفة بتقديم جميع ميزاتها مجتمعة لمستخدميه. هل ترغبون بوسيط تخزين ذي حالة ثابتة M2؟ ستحصلون عليه في سبيكتر الجديد. أو هل تريدون منفذ USB A؟ ستجدونه أيضاً. وتجدر الإشارة إلى أنّ لابتوب سبيكتر الجديد سجّل تمايزاً واضحاً عند مقارنته بلابتوب «إكس بي إس 13 2 في 1 7390»، المعروف بتفوّقه في فئة اللابتوبات المتحوّلة.
> خيار مماثل. «لاتيتود 7400 2 في 1» من ديلDell Latitude 7400 2 - in – 1 السعر: 2802 دولارا.
يوضع جهاز «لاتيتود 7400 2 في 1» 14 بوصة من ديل (متوفر عبر موقع الشركة الإلكتروني) في خانة لابتوبات الأعمال التي تضمن لمستخدميها خدمة بطارية تدوم ليوم كامل مع أداء نشيط. يتضمّن الجهاز وحدة معالجة مركزية متينة من نوع «ويسكي ليك» إنتل الجيل الثامن، مع خدمة بطارية تصل إلى 18 ساعة يومياً. كما أنّه يقدّم مجموعة متنوعة من المنافذ إلى جانب ميزة فريدة غير متوفرة في لابتوبات أخرى تُعرف باسم «إكسبرس ساين إن». وصل سعر الجهاز إلى 2800 دولار، ولكن لا تقلقوا، لأنّكم تستطيعون اختيار العناصر التي تريدونها في تركيبته الداخلية، ما قد يخفّض السعر إلى 1599 دولارا.
> أفضل لابتوب متحوّل لأصحاب الميزانية المحدودة. «زين بوك فليب UX360CA - DBM2T» من أسوس Asus ZenBook Flip UX360CA - DBM2T. السعر: 799 دولارا. قد لا يتمتّع «زين بوك فليب» بالأناقة والقوّة التي يتباهى بها منافسوه من الصفّ الأوّل، ولكنّه دون شكّ سيكلّفكم أقلّ بكثير مع إتمامه للجزء الأكبر من الأعمال والمهام التي تقوم بها الأجهزة الأخرى.
قدّمت شركة أسوس لسنوات كثيرة قيمة كبيرة في أجهزة النوت بوك التي تنتجها، ويعتبر «زين بوك فليب» مثالاً رائعاً على منتجاتها المعروفة بأدائها المتين وأسعارها المدروسة، حيث إنكم ومقابل 700 دولار فقط، ستحصلون على جهاز نوت بوك متحوّل يساعدكم في أداء جميع أعمالكم اليومية بسهولة تامة. في الحقيقة، يشبه هذا الجهاز بسعره وخصائصه جهاز الألترا بوك المفضّل لدينا «أسوس UX305» (إنتاجه متوقّف حالياً). تتألّف تركيبة «زين بوك فليب» الداخلية من معالج «كور» m3 - 6Y30، وذاكرة وصول عشوائي بسعة 8 غيغابايت، ووسيط تخزين ذو حالة ثابتة بسعة 256 غيغابايت، وشاشة IPS 1920 × 1080 بغطاء مقاوم للسطوع.
وتجدر الإشارة إلى أنّه وعلى الرغم من تواضع قوّة معالجه، يتمتّع «زين بوك فليب» بحيوية كبيرة، حيث إنه تفوّق خلال اختباراتنا على معالجات أسرع وأحدث موجود في أجهزة منافسة، في أداء مهام مكثّفة تحتاج إلى نشاط وحدة المعالجة المركزية، فضلاً عن أنّ محرّكه التخزيني ليس سيئاً أيضاً.
يتميّز هذا اللابتوب بالرقّة وخفّة الوزن. إذ يبلغ سمكه 0.54 بوصة، ويزن 1.2 كلغم، ما يضعه في المستوى نفسه مع أجهزة ألترا بوك أغلى ثمناً. هذا صحيح، يأتي بمقاسات صغيرة ووزن خفيف على الرغم من تواضع سعره.
وأخيراً، لا بدّ من ذكر العيوب التي قد تضطرون للتعامل معها وأبرزها افتقار لوحة المفاتيح إلى ضوء خلفي، وهشاشة شريحة تتبّعه. ولكنّه يبقى دون شكّ صفقة رابحة لأي مستخدم، خاصة أن الأجهزة الأخرى التي تُباع بهذا السعر غالباً ما تكون كبيرة، وبشعة، ومصنوعة من البلاستيك.
> أفضل لابتوب هجين- جهاز لوحي- 2 في 1 «إيديا باد ميكس 520» IdeaPad Miix 520 السعر: 449.90 دولار. يأتي هذا الجهاز من لينوفو على شكل جهاز لوحي ويندوز مذهل بسعر وأداء ممتازين، ولكنّ عيبه الأبرز يكمن في قصر خدمة بطاريته. كانت أجهزة «سورفايس» من مايكروسوفت في السابق هي الأفضل في هذه الفئة. ولكنّ مايكروسوفت ما عادت تنتج من هذه الأجهزة، لذا اخترنا لكم «إيديا باد ميكس 520» (سعره حالياً 876 دولارا من أمازون). إلى جانب كونه مناسبا من الناحية المادية، سيذهلكم هذا الجهاز بوحدة المعالجة المركزية «كور i5» من الجيل الثامن...نعم، يضمّ معالج رباعي النواة كما أجهزة «سورفاس».
وإذا شعرتم أنّ قوّة هذا المعالج غير كافية، يجب أن تعلموا أنّه وخلال الاختبارات الخاصّة بالمعالج، قدّم سرعة إضافية بنسبة 36 في المائة تفوّق فيها على «كور i7» المتطوّر المستخدم في «سورفاس برو». لذا، في حال كنتم تظنون أنّه أضعف من أن يؤدّي مهاما ثقيلة، فأنتم مخطئون.



بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.


الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
TT

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)

لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرّد قصة برمجيات. فمع تسارع الحكومات في تنفيذ استراتيجياتها الرقمية، واندماج تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي في صلب العمليات المؤسسية، يتحوّل النقاش من التطبيقات إلى البنية التحتية، تحديداً من يملكها وأين تُدار وكيف تُبنى. فالمفهوم الذي يتصدر هذا الجدل اليوم هو «السيادة».

غير أن السيادة في سياق الذكاء الاصطناعي ليست مجرد شعار جيوسياسي، بل تعكس تحوّلاً بنيوياً في فهم الدول والشركات لمخاطر المرحلة الجديدة، خصوصاً في عصر النماذج اللغوية الكبرى.

فالحوسبة السحابية التقليدية أثارت مخاوف تتعلق بالخصوصية والأمن السيبراني. أما الذكاء الاصطناعي التوليدي فقد أضاف بُعداً مختلفاً. إذاً ماذا يحدث عندما تتعلّم النماذج من بيانات حساسة بطرق يصعب عكسها؟

يجيب سامي عيسى، الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»، بأنه «لا يوجد في عالم الذكاء الاصطناعي ما يُسمى بالحق في النسيان. إذا تعلّم نموذج لغوي أسرار نموذج عملي التجاري، فمن شبه المستحيل إقناعه بإلغاء ما تعلّمه». ويشير خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» إلى أن الفارق بين تخزين البيانات وترميزها داخل أوزان النموذج «هو ما يدفع باتجاه مفهوم الذكاء الاصطناعي السيادي».

سامي عيسى الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»

السيادة بالهندسة المعمارية

يمكن النظر إلى السيادة من زاويتين؛ الأولى قائمة على التشريعات والضوابط التعاقدية، والثانية قائمة على البنية الهندسية ذاتها. السيادة بالسياسة تعتمد على القوانين والاتفاقات، لكن تنفيذ تلك الضوابط يصبح معقّداً حين يكون «التسرّب» غير قابل للاسترجاع. ويقول عيسى إن «التسرّب لا يمكن استعادته ولا يمكنك أن تطلب من النموذج أن ينسى».

وهنا تظهر فكرة «السيادة بالهندسة المعمارية»، أي بناء بيئات حوسبة معزولة ومخصصة بالكامل لجهة واحدة، بحيث لا تكون مشتركة مع أطراف أخرى. وفي هذا النموذج، تكون البنية التحتية «مفصولة مادياً» (air-gapped)، ولا يشاركها أي عميل آخر.

المنطق واضح، فإذا كانت النماذج التوليدية تستمد قيمتها من بيانات حساسة كالنماذج التجارية أو الشيفرات الجينية أو البنى المالية، فإن التحكم المعماري يصبح أداًة استراتيجيةً لحماية هذه القيمة. فالسيادة هنا ليست انعزالاً، بل إدارة واعية للمخاطر طويلة الأمد.

الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي

على مدى عقدين تقريباً، أعادت الحوسبة السحابية تشكيل البنية الرقمية للشركات. لكن حتى اليوم، لم تنتقل غالبية بيانات المؤسسات بالكامل إلى السحابة العامة. ومع صعود الذكاء الاصطناعي التوليدي، بدأ البعض يعيد النظر.

يرى عيسى أنه «بعد 15 أو 20 عاماً من الحوسبة السحابية، لم تنتقل نسبة كبيرة من بيانات المؤسسات إلى السحابة. أما الآن، في عصر الذكاء الاصطناعي، نرى بعضهم ينسحب». ويُرجع عيسى السبب ليس إلى أساس عاطفي بل بنيوي، ويقول: «في الحوسبة التقليدية، يمكن فصل البيانات، أما في النماذج اللغوية، فإن المعرفة تصبح جزءاً من تكوين النموذج نفسه. لكن هل يعني ذلك أن الحوسبة السحابية والسيادة في مسار تصادمي؟».

يرد عيسى قائلاً: «أعتقد أن الأمر كذلك، فالذكاء الاصطناعي سرّع هذا الاتجاه»، موضحاً أن المقصود ليس نهاية الحوسبة السحابية، بل ظهور بنى مزدوجة. إنها بيئات سحابية مشتركة للأعمال العامة وبيئات سيادية مخصصة للتطبيقات الاستراتيجية.

النماذج اللغوية تجعل مسألة «السيادة» أكثر إلحاحاً لأن المعرفة التي تتعلّمها لا يمكن استرجاعها أو محوها بسهولة (غيتي)

مخاطر البطء أكبر من مخاطر الإسراف

بينما يتخوف بعض صناع القرار من الإفراط في الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، يرى عيسى أن الخطر الأكبر هو التردد، ويشرح أن «مخاطر التقليل في الاستثمار أكبر من مخاطر الإفراط فيه»، وأن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد تطور تدريجي في السرعة أو السعة، بل يعيد تعريف نماذج الإنتاجية والخدمات. ويصف عيسى ما يحدث بأنه «ليس مجرد قفزة تقنية بل طريقة مختلفة تماماً في التفكير بالأعمال وخلق القيمة». ويشدد على أنه بالنسبة للدول التي تسعى إلى التحول لمراكز للذكاء الاصطناعي، «فإن التأخير قد يعني خسارة سباق استقطاب المواهب».

البنية التحتية وحدها لا تكفي

الاستثمار في مراكز البيانات لا يحل المشكلة بالكامل، فالموهبة هي العامل الحاسم. ويفيد عيسى خلال حديثه مع «الشرق الأوسط» بأن «الموهبة تحتاج إلى وقت، وأن التحول نحو الذكاء الاصطناعي يتطلب طيفاً واسعاً من الكفاءات؛ مهندسي كهرباء ومختصي طاقة وخبراء مراكز بيانات ومطوري برمجيات وباحثي تعلم آلي وغيرهم». ويلفت عيسى إلى أن «أي تقنية تعزز الإنتاجية تؤثر في سوق العمل لكنها تخلق أيضاً وظائف جديدة»، ويضرب مثالاً توضيحياً كنجاح وادي السيليكون «الذي لم يكن نتيجة بنية تحتية فقط، بل نتيجة منظومة تعليمية ومؤسسية بُنيت على مدى عقود»، ويضيف: «إذا أردت أن تصبح مركزاً للذكاء الاصطناعي، فإن أهم قرار معماري هو أن تبدأ الآن».

تتجه بعض المؤسسات إلى نماذج سيادية معمارية مخصّصة بدل الاعتماد الكامل على الحوسبة السحابية المشتركة (غيتي)

السيادة... لكن مع ترابط عالمي

ألا تعني السيادة الاستقلال الكامل؟ يرد عيسى قائلاً إن «السيادة الكاملة دون أي ترابط هي خيال. فإنتاج الشرائح المتقدمة، على سبيل المثال، لا يزال يعتمد إلى حد كبير على مصانع خارجية... لذلك، السيادة مفهوم نسبي»، ويزيد: «هناك درجات من السيادة يمكن تحقيقها...لكن 100 في المائة سيادة؟ حتى العالم بأكمله لا يستطيع ذلك».

بالنسبة للدول ذات الطموحات الكبيرة والموارد المحدودة، يظل السؤال قائماً: كيف تلحق بالركب؟ يحذر عيسى من أن «هذه ليست ثورة تكنولوجية يمكن أن تتأخر عنها ولا يمكنك أيضاً أن تنتظر عشر سنوات بينما تستمتع الدول المجاورة بمكاسب الإنتاجية». الذكاء الاصطناعي لا يعيد تشكيل قطاع واحد، بل قطاعات بأكملها.

في النهاية، قد لا يكون الجدل حول السيادة مجرد صراع جيوسياسي، بل تحوّل اقتصادي عميق. فالتحكم في بيئات تدريب النماذج قد يصبح عاملاً استراتيجياً يعادل أهمية الموارد الطبيعية في مراحل سابقة. لكن، كما يختتم عيسى، فإن الاستثمار الحقيقي لا يقتصر على العتاد «حيث إن بناء الموهبة يحتاج إلى وقت واستثمار طويل الأمد».