توتنهام يعزز آماله الأوروبية بفوز صاعق على فيلا وقمة بين تشيلسي ويونايتد اليوم

كلوب مندهش من تصدر ليفربول بفارق 25 نقطة ويعرب عن تعاطفه مع غوارديولا بعد عقوبات «يويفا» ضد سيتي

الكوري سون هيونغ مين (يمين) يسجل هدف الفوز في مرمى بيبي رينا حارس أستون فيلا (إ.ب.أ)
الكوري سون هيونغ مين (يمين) يسجل هدف الفوز في مرمى بيبي رينا حارس أستون فيلا (إ.ب.أ)
TT

توتنهام يعزز آماله الأوروبية بفوز صاعق على فيلا وقمة بين تشيلسي ويونايتد اليوم

الكوري سون هيونغ مين (يمين) يسجل هدف الفوز في مرمى بيبي رينا حارس أستون فيلا (إ.ب.أ)
الكوري سون هيونغ مين (يمين) يسجل هدف الفوز في مرمى بيبي رينا حارس أستون فيلا (إ.ب.أ)

أنعش توتنهام هوتسبير آماله في حجز مكان مؤهل لبطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم الموسم المقبل، بعدما حقق فوزاً مثيراً في اللحظات الأخيرة 3 - 2 على مضيفه أستون فيلا أمس، في المرحلة السادسة والعشرين لبطولة الدوري الإنجليزي الممتاز التي تشهد اليوم لقاء قمة بين تشيلسي ومانشستر يونايتد.
على ملعب فيلا بارك عاد توتنهام بثلاث نقاط ثمينة رفعت رصيده إلى 40 نقطة في المركز الخامس، الذي بات مؤهلاً لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بعد العقوبة التي فرضها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) على مانشستر سيتي، صاحب المركز الثاني حالياً، بالحرمان من المشاركة في المسابقات القارية لمدة عامين، في المقابل، تجمد رصيد أستون فيلا عند 25 نقطة في المركز الرابع من القاع، بفارق نقطة أمام مراكز الهبوط.
وتنص لائحة «يويفا» على مشاركة أصحاب المراكز الأربعة الأولى في ترتيب الدوري الإنجليزي ببطولة دوري الأبطال في الموسم المقبل، غير أن إيقاف سيتي منح الفرصة لصاحب المركز الخامس للمشاركة في المسابقة القارية، في انتظار نتيجة الاستئناف الذي تقدم به سيتي ضد قرار «يويفا» أمام محكمة التحكيم الرياضي الدولية (كاس).
وافتتح أستون فيلا التسجيل مبكراً بهدف جاء عبر النيران الصديقة، بعدما أرسل أنور الغازي كرة عرضية حولها المدافع توبي ألدرفيريلد بطريق الخطأ في مرماه في الدقيقة التاسعة.
لكن المدافع البلجيكي أصلح الخطأ عندما أدرك التعادل لتوتنهام بتسديدة قوية من داخل منطقة جزاء أستون فيلا.
وتدخل حكم الفيديو المساعد لاحتساب ركلة جزاء لتوتنهام في الدقيقة الأخيرة من الشوط الأول، بسبب وجود خطأ من المدافع بيورن إنجلز، ضد ستيفن بيرغفاين. وتصدى الكوري الجنوبي سون هيونغ مين لركلة الجزاء التي نجح الحارس بيبي رينا في إنقاذها، لكن الكرة ارتدت للكوري مرة جديدة فتابعها بسرعة في الشباك مانحاً فريقه التقدم. ونجح المدافع إنجلز في إصلاح الخطأ السابق وقابل ركلة ركنية من جاك غريليش ليدرك التعادل 2 - 2 بضربة رأس. لكن إنجلز عاد وارتكب خطأ آخر فادحاً عندما أخفق في إبعاد كرة سهلة ليسمح لسون بالانفراد بالمرمى وتسجيل هدف الانتصار للفريق الزائر في الدقيقة الرابعة من الوقت الضائع.
على جانب آخر وصف الألماني يورغن كلوب مدرب ليفربول تصدر فريقه بفارق 25 نقطة بـ«الجنوني».
وبعد الفوز الشاق 1 - صفر على مستضيفه نوريتش سيتي مساء أول من أمس بهدف أثار الكثير من الاعتراضات بات ليفربول يحتاج إلى 15 نقطة أخرى فقط لحسم الأمور والسؤال الوحيد أصبح متى وليس هل سيتوج الفريق بطلاً لإنجلترا لأول مرة في 30 عاماً.
واعترض نوريتش على الهدف بداعي دفع ماني لمدافع قبل تسديد الكرة، لكن الفريق كافح حتى النهاية وكان قريباً من إدراك التعادل في الدقيقة 89 عندما سدد المهاجم تيمو بوكي كرة قوية أنقذها أليسون بيكر حارس ليفربول بمهارة.
وقال كلوب: «الأمر جنوني حتى أنني لا أفهمه. لست ذكياً بالقدر الكافي. لم أر ذلك من قبل ولا أعلم كيف حدث حقاً. نحن نركز فقط على ما نفعله وهذا شعور جيد للغاية. الأمر مذهل. إنه صعب. تقوم بتحليل الأداء بعد المباراة ثم نقول، حسناً فزنا بالمباراة وأهنئكم، تحسب النقاط وتجد أنها ثلاث نقاط جديدة، هذا لا يُصدق».
ولم يكن فريق المدرب كلوب في أفضل حالاته أمام المرمى أمام فريق عنيد، نوريتش صمد نحو 80 دقيقة قبل أن يهز البديل السنغالي ساديو ماني الشباك محرزاً هدف الفوز.
وأضاف كلوب: «مشاركة فابينيو كانت مهمة للغاية للتنظيم. ساديو كان منتعشاً وساعدنا على الفوز بالمباراة، وهذا أمر مذهل. يجب علي مشاهدة الهدف مرة أخرى لأنني واثق من أنها كانت تسديدة رائعة».
وتابع: «يمكنني القول من النظر إلى وجوه اللاعبين إنهم لم يشعروا بالقلق وكانوا مستمتعين ولو كان أي فريق سيسجل فهو نحن».
وأعرب كلوب عن تعاطفه مع الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي بعدما فرض الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) عقوبة حرمان ناديه من المنافسات الأوروبية لمدة موسمين لمخالفات مزعومة لقواعد اللعب المالي النظيف.
ومع انتهاء تقريباً آمال سيتي في الاحتفاظ بلقب الدوري الإنجليزي، في ظل تقدم ليفربول الكبير في الصدارة أشار كلوب إلى أنه فوجئ بالعقوبة التي أعلنها الاتحاد الأوروبي ضد سيتي وقال: «كانت صدمة. شيء لا يصدق... الشيء الوحيد الذي يمكنني الحديث فيه هو كرة القدم. ما فعله هذا الفريق في كرة القدم كان استثنائياً، أما الباقي فأنا لا أعرفه، أشعر بمشاعر جوسيب، يمكنهم الاستئناف لذا سنرى ما سيحدث. هذا أمر خطير حقاً. لكن كرة القدم التي قدموها كانت استثنائية وستظل دائماً استثنائية».
وتتواصل اليوم المباريات بلقاء قمة بين تشيلسي وضيفه مانشستر يونايتد، على أن تقام الأربعاء آخر مباريات المرحلة بين مانشستر سيتي ووستهام، علماً بأنها كانت مقررة الأحد الماضي لكن الأحوال الجوية السيئة أدت إلى إرجائها.
وتقام هذه المرحلة خلافاً للعادة على مدة أسبوعين، حيث تناوبت الفرق على نيل عطلتها الشتوية المختصرة.
وحول مواجهة اليوم بين تشيلسي ويونايتد أكد الفرنسي نغولو كانتي لاعب وسط الأول أن فريقه لا يسعى للثأر من خسارته الكبيرة في أولد ترافورد بالجولة الأولى برباعية نظيفة، لكنه يسعى لخطوة جديدة نحو إنهاء الموسم بين الأربعة الأوائل في الترتيب.
ولا يزال تشيلسي يحتل المركز الرابع في الدوري لكن بعد انتصاره في واحدة بين آخر أربع مباريات تقلصت الفجوة مع الأندية التي تطارده وهي شيفيلد يونايتد وتوتنهام ويونايتد وولفرهامبتون.
وأضاف لاعب الوسط الفرنسي: «مانشستر يونايتد يتأخر عنا والآن تقلصت الفجوة لذلك فلدينا فرصة ثمينة للاستمرار في المقدمة أمامهم، وكذلك هم لديهم فرصة لتقلص الفجوة أكثر. إنها مباراة مهمة للفريقين. ندرك جميعاً مدى صعوبة مواجهة مانشستر يونايتد على أرضه، خاصة بعدما حدث في الجولة الأولى لكن نحن لا نلتفت لذلك». وواصل: «نحن نتطلع فقط للمباراة المقبلة للحفاظ على فارق النقاط ولذلك نحتاج للفوز وليس للثأر والانتقام».
ويمر تشيلسي بفترة صعبة حيث يلتقي مع يونايتد قبل أن يستضيف توتنهام السبت المقبل وبعدها يواجه بايرن ميونيخ في ذهاب دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا.
وقال كانتي إن عطلة منتصف الموسم أفادت اللاعبين لاستعادة الحيوية قبل المرحلة الأخيرة من الموسم. وأضاف الدولي الفرنسي البالغ عمره 28 عاماً: «قضيت وقتاً مع العائلة والأصدقاء في باريس. هذا أمر جيد في الدوري الممتاز ورائع بالنسبة للاعبين. الآن ينبغي العودة ومحاولة استعادة اللياقة للمباراة المقبلة لأننا بحاجة للتأكد من اقتناص الثلاث نقاط. نثق في أننا نملك فريقاً جيداً يمكنه تحقيق ما يريده هذا الموسم وهو احتلال أحد المراكز المؤهلة لدوري الأبطال الموسم المقبل، ولم لا الفوز باللقب».
من جانبه، أشار النرويجي أولي غونار سولسكاير مدرب مانشستر يونايتد إلى أن مهاجمه المنضم حديثاً على سبيل الاعارة أوديون إيغالو «لا يصدق نفسه» بعد الانتقال للنادي الذي كان يشجعه في صغره وهو جاهز لخوض مباراته الأولى ضد تشيلسي.
ووافق المهاجم النيجيري البالغ عمره 30 عاماً على تخفيض راتبه في سبيل الانتقال إلى أولد ترافورد من شنغهاي شينهوا الصيني حتى نهاية الموسم في آخر أيام فترة الانتقالات الشهر الماضي.
لكنه غاب اضطرارياً عن معسكر الفريق في إسبانيا خوفاً من إمكانية عدم تمكنه من دخول الأراضي البريطانية لدى عودته إذا شددت السلطات إجراءات الهجرة بسبب انتشار فيروس «كورونا»، مما أثار الشكوك حول لحاقه بمباراة تشيلسي.
وأوضح سولسكاير: «لم أقل أبداً إنه سيكون مستعداً للعب مباشرة. لكنه سيكون معنا بعد أن أنهى فترة الوقاية الاحترازية لمدة أسبوعين وسنرى مدى جاهزيته. ربما لا يصدق أحياناً أنه في فريقه المفضل في سن الثلاثين لكنه حقق ذلك... ربما سيكون مستعداً للنزول من مقاعد البدلاء للتسجيل».
ويستمر غياب الفرنسي بول بوغبا أغلى لاعبي الفريق بسبب إصابة بالكاحل، بينما يعاني لاعب الوسط سكوت مكتوميناي من إصابة بالركبة ولا يبدو الثنائي أكسيل توانزيبي وتيموثي فوسو - منساه مستعداً للعب بسبب إصابات عضلية.


مقالات ذات صلة


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.