شركات التجارة الإلكترونية الروسية تقلص حجم «علي بابا» الصينية محلياً

«وايلدبيرس» لمضاعفة إيراداتها العام الحالي

شركات التجارة الإلكترونية الروسية تقلص حجم «علي بابا» الصينية محلياً
TT

شركات التجارة الإلكترونية الروسية تقلص حجم «علي بابا» الصينية محلياً

شركات التجارة الإلكترونية الروسية تقلص حجم «علي بابا» الصينية محلياً

يشتد التنافس في سوق التجارة الإلكترونية الروسية بين الشركات المحلية وشركة «علي بابا» الصينية العملاقة. إذ تقلصت الفجوة في حجم التداول بينهم خلال العام الماضي، بما في ذلك عدد المستخدمين وحجم الإيرادات.
وفي تقرير حول التداول التجاري عبر الإنترنت في السوق الروسية، قال محللون من «جي بي مورغان» العالمية للخدمات المالية، إن «شركات التجارة الإلكترونية الروسية مثل (أوزون) و(وايلدبيرس) قلصت الفجوة في حجم التداول مع الشركة الصينية (علي بابا) في روسيا (علي إكسبرس)». متوقعين أن تتقدم الشركات الروسية بحجم التداول هذا العام على الشركة الصينية.
وفي وقت سابق، ذكرت تقارير عن مؤسسات معنية بنشاط شركات التداول الروسية عبر الإنترنت، نمو مبيعاتها خلال عام 2019 بنسبة 24 في المائة، ما يؤكد زيادة حصتها في تجارة التجزئة في السوق المحلية بشكل عام، ولا سيما ما يخص الملابس والمواد التجميلية.
وتبقى شركة «علي إكسبرس» في المرتبة الأولى بحجم التداول التجاري في روسيا عبر الإنترنت. وتمكنت من تعزيز موقفها بعد أن وقعت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، اتفاقية تأسيس الشركة المشتركة «علي إكسبرس روسيا» (AliExpress Russia) للتجارة الإلكترونية في روسيا وبلدان رابطة الدول المستقلة، بالتعاون مع مؤسسات روسية عملاقة في مجال الإنترنت والاتصالات، هي «مايل رو غروب» و«ميغافون»، فضلاً عن مشاركة الصندوق الروسي للاستثمارات المباشرة في مشروع تأسيس تلك الشركة. وواصلت مجموعة «علي بابا» تعزيز موقفها في السوق الروسية، وقامت شركة «Cainiao» اللوجستية الصينية التابعة للمجموعة بتوسيع شبكة تسليم المنتجات للمستهلكين في روسيا خلال العام الماضي، حتى 13 ألف «نقطة تسليم» في 3500 منطقة سكنية في روسيا.
رغم ذلك تمكنت الشركتان الروسيتان «أوزون» و«وايلدبيرس» من تحقيق نتائج خلال العام الماضي، جعلتهما تقتربان من حجم تداول «علي إكسبرس». وبعد تقدم كبير لصالح الشركة الصينية في السوق الروسية، والتي زاد عدد مستخدميها بنسبة 70 إلى 105 في المائة، مقارنة بعدد مستخدمي صفحات الشركات الروسية، وفق بيانات ديسمبر (كانون الأول) 2018، تمكنت الشركات الروسية من تقليص ذلك الفارق عام 2019 حتى 6 إلى 8 في المائة، بواقع 18.3 مليون مستخدم «علي إكسبرس»، مقابل 17.2 مليون مستخدم لشركة «وايلدبيرس»، و16.9 مليون مستخدم لشركة «أوزون». ويعود الفضل في ذلك إلى تدابير «عاجلة» اتخذتها الشركات الروسية في مواجهة النجاح السريع الذي حققته الشركة الصينية في روسيا.
وحسب تقرير «جي بي مورغان» قامت الشركات الروسية برفع استثماراتها في الخدمات اللوجستية وخدمة «التوصيل» 10 مرات، من 50 مليون دولار عام 2015 حتى 500 مليون دولار عام 2019، وجّهتها لافتتاح مستودعات جديدة وتوسيع قدراتها، وكذلك «نقاط تسليم» لتوزيع السلع مباشرة للمستهلكين، دون الحاجة إلى «خدمة التوصيل». ويقول التقرير إن شركة «وايلدبيرس» تعرض حالياً إيرادات قريبة جدية من إيرادات «علي إكسبرس روسيا»، وتوقع أن تزيد إيراداتها حصيلة العام الحالي عن إيرادات الشركة الصينية.
وفي الوقت الذي تتحفظ فيه «علي إكسبرس روسيا» على حجم إيراداتها، حققت «وايلدبيرس» وفق تقديرات أولية، إيرادات قيمتها 223.5 مليار روبل العام الماضي، وتخطط لمضاعفة تلك الإيرادات خلال العام الحالي (2020). وقالت تتيانا باكالتشوك، مؤسسة الشركة، في تصريحات أول من أمس: «نأمل أن تصل إيراداتنا هذا العام حتى 440 مليار روبل»، وأكدت نمو التداول خلال الفترة الماضية، منذ مطلع العام.
ويتوقع أن يشتد التنافس في سوق التجارة الإلكترونية في روسيا خلال السنوات المقبلة، التي سجلت نمواً العام الماضي، بما في ذلك «التجارة المحلية والعابرة للحدود» بنسبة 25 في المائة، ما وضعها في المرتبة الثالثة عالمياً على قائمة «معدل نمو أسواق التجارة الإلكترونية عالمياً»، وفي المرتبة الثالثة عالمياً بحجم التداول فيها، الذي بلغ وفق تقديرات «جي بي مورغان» 2.07 تريليون روبل. ويرى مراقبون أن التنافس قد يشمل كذلك أسواق دول الجوار، لافتين إلى أن «وايلدبيرس» وسعت نشاطها التجاري في أسواق الدول الأعضاء في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، وغيرها من جمهوريات سوفياتية سابقة، وأطلقت العام الماضي خطة دخول الأسواق الأوروبية، وتوسيع نشاطها. وكانت الشركة الصينية الروسية المشتركة «علي إكسبرس روسيا» أعلنت حين تأسيسها أنها ستمارس نشاطها التجاري في الأسواق ذاتها، أي أسواق روسيا والجمهوريات السوفياتية السابقة.



الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)

انخفض سعر الذهب، يوم الثلاثاء، لكنه ظل فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة، حيث أبدى المستثمرون حذرهم قبيل صدور بيانات هامة عن الوظائف والتضخم في الولايات المتحدة في وقت لاحق من هذا الأسبوع، والتي ستحدد مسار أسعار الفائدة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

وتراجع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 5029.49 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:32 بتوقيت غرينتش. وكان المعدن قد ارتفع بنسبة 2 في المائة، يوم الاثنين، مع تراجع الدولار إلى أدنى مستوى له في أكثر من أسبوع. وكان قد سجل مستوى قياسياً بلغ 5594.82 دولار للأونصة في 29 يناير (كانون الثاني).

وتراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة لتصل إلى 5052 دولار للأونصة.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 81.64 دولار للأونصة، بعد ارتفاعه بنسبة 7 في المائة تقريباً في الجلسة السابقة. وكان قد سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تاتسي لايف»: «إن الحرب الباردة والمنافسة الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين لن تنتهي على الأرجح لسنوات قادمة... لذا فنحن في وضع يتمتع فيه الذهب بميل تصاعدي عام، والسؤال الآن هو إلى أي مدى ستؤثر توقعات السياسة النقدية قصيرة الأجل للاحتياطي الفيدرالي».

وشهد الدولار خسائر حادة، يوم الثلاثاء، بينما حافظ الين على مكاسبه في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الساحق في الانتخابات.

وأضاف سبيفاك أن الذهب يتحرك حول مستوى 5 آلاف دولار بين نطاقات سعرية عليا ودنيا، بينما تُظهر الفضة تقلبات أكبر في التداولات المضاربية.

وصرح كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، يوم الاثنين، بأن مكاسب الوظائف في الولايات المتحدة قد تكون أقل في الأشهر المقبلة بسبب تباطؤ نمو القوى العاملة وارتفاع الإنتاجية، ما يعزز النقاش داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار الفائدة.

ويتوقع المستثمرون خفضين على الأقل لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل المعدن النفيس، الذي لا يدرّ عائداً، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

وتشمل البيانات المتوقعة هذا الأسبوع مبيعات التجزئة الشهرية لشهر ديسمبر (كانون الأول)، ومؤشر أسعار المستهلك لشهر يناير، وتقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يناير.

وانخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 2084.09 دولار للأونصة، بينما خسر البلاديوم 1.7 في المائة إلى 1710.75 دولار.


مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
TT

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات، وذلك بعد أن أبقت التوجيهات الأميركية للسفن العابرة لمضيق هرمز الأنظار منصبة على التوترات بين واشنطن وطهران.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 18 سنتاً، أو 0.26 في المائة، لتصل إلى 68.85 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:53 بتوقيت غرينتش. كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 21 سنتاً، أو 0.33 في المائة، ليصل إلى 64.15 دولار.

يأتي ذلك بعد أن ارتفعت الأسعار بأكثر من 1 في المائة، يوم الاثنين، عندما نصحت الإدارة البحرية التابعة لوزارة النقل الأميركية السفن التجارية التي ترفع العلم الأميركي بالبقاء بعيداً قدر الإمكان عن المياه الإقليمية الإيرانية، ورفض السماح للقوات الإيرانية بالصعود على متنها شفهياً في حال طلب ذلك.

ويمرّ نحو خُمس النفط المُستهلك عالمياً عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران، مما يجعل أي تصعيد في المنطقة خطراً كبيراً على إمدادات النفط العالمية.

وتُصدّر إيران، إلى جانب أعضاء منظمة «أوبك» الآخرين، معظم نفطها الخام عبر المضيق، بشكل رئيسي إلى آسيا.

وصدرت هذه التوجيهات رغم تصريح كبير الدبلوماسيين الإيرانيين الأسبوع الماضي بأن المحادثات النووية التي تُجريها عُمان مع الولايات المتحدة قد بدأت بدايةً جيدة، وأنها ستستمر.

وكتب توني سيكامور، المحلل في شركة «آي جي»، في مذكرة للعملاء: «على الرغم من أن المحادثات في عُمان اتسمت بنبرة إيجابية حذرة، إلا أن حالة عدم اليقين المستمرة بشأن احتمالية التصعيد، أو تشديد العقوبات، أو انقطاع الإمدادات في مضيق هرمز، أبقت على هامش المخاطرة المتواضع».

في غضون ذلك، اقترح الاتحاد الأوروبي توسيع نطاق عقوباته المفروضة على روسيا لتشمل موانئ في جورجيا وإندونيسيا تتعامل مع النفط الروسي، وهي المرة الأولى التي يستهدف فيها الاتحاد موانئ في دول ثالثة، وفقاً لوثيقة اقتراح اطلعت عليها «رويترز».

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود تشديد العقوبات على النفط الروسي، الذي يُعدّ مصدراً رئيسياً لإيرادات موسكو، على خلفية الحرب في أوكرانيا.

وأفاد تجار بأن شركة النفط الهندية اشترت ستة ملايين برميل من النفط الخام من غرب أفريقيا والشرق الأوسط، في ظل سعي الهند لتجنب النفط الروسي في مساعي نيودلهي لإبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.


«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.