«البنتاغون» يعيد نشر قواته في أفريقيا للتركيز على الصين وروسيا

تنشر الولايات المتحدة 6000 جندي في أفريقيا بينهم 800 في غرب أفريقيا (أ.ف.ب)
تنشر الولايات المتحدة 6000 جندي في أفريقيا بينهم 800 في غرب أفريقيا (أ.ف.ب)
TT

«البنتاغون» يعيد نشر قواته في أفريقيا للتركيز على الصين وروسيا

تنشر الولايات المتحدة 6000 جندي في أفريقيا بينهم 800 في غرب أفريقيا (أ.ف.ب)
تنشر الولايات المتحدة 6000 جندي في أفريقيا بينهم 800 في غرب أفريقيا (أ.ف.ب)

أعلن قائد القوات البرية الأميركية في أفريقيا الجنرال روغر كلوتي، أن روسيا والصين تمثلان تهديداً للولايات المتحدة في القارة الأفريقية.
وخلال مؤتمر صحافي عبر الهاتف، قال الجنرال كلوتي للصحافيين: «الرسالة التي أنقلها إلى شركائي (الأفارقة) هي أننا لن نغادر»، مضيفاً: «نحن ما زلنا على التزامنا، وحركة (الشباب) الصومالية المرتبطة بتنظيم (القاعدة) لا تزال تشكل أحد أكبر التهديدات في أفريقيا». من جهة أخرى، قال الجنرال كلوتي إن المرتزقة الروس في القارة الأفريقية يقومون باستخراج الموارد الطبيعية، الأمر الذي نفته موسكو أكثر من مرة. وأضاف الجنرال: «نحن نتابع الأوضاع باهتمام، لكن المنافسة مع روسيا والصين في القارة تتسم بأهمية خاصة». وكانت الخارجية الروسية قد أعلنت في وقت سابق أن الولايات المتحدة أطلقت حملة لتشويه سمعة روسيا فيما يخص تعاونها مع الدول الأفريقية. بدورها، وصفت الصين التصريحات الأميركية حول تعزيز الوجود الصيني في أفريقيا ووجود «برنامج تجسسي» صيني هناك بأنها «سخيفة».
في هذا الوقت، قالت المتحدثة الرسمية باسم البنتاغون إليسا فرح، في بيان، إن الوزير مارك إسبر يجري مراجعة شاملة لقوات وزارة الدفاع وبرامجها وأنشطتها داخل كل قيادة قتالية لضمان التوافق مع أولويات استراتيجية الدفاع الوطني التي تركز على كيفية مواجهة صعود الصين وروسيا والتنافس معهما.
وأضافت أن القيادة الأميركية الأفريقية «أفريكوم» هي أول من قدم نتائجه وتوصياته، كجزء من هذا التوجه في أفريقيا، وأن الوزير وجّه عملية نشر عناصر من لواء المساعدة الأول لقوات الأمن التابعة للجيش إلى القارة للقيام ببعثات تدريب وتقديم المشورة والمساعدة في تسليط الضوء على البلدان الأفريقية. وأضافت أن أفراد القوات المسلحة في الجيش مؤهلون ومدربون ومجهزون خصيصاً لتقديم المشورة والمساعدة للقوات الحليفة، وهو ما يسمح لهم بأداء هذا الدور الهام «للمنافسة مع القوى الكبرى بشكل أكثر فعالية وكفاءة من الوحدات التقليدية».
ويثير الإعلان الأميركي عن إعادة نشر القوات القلق من احتمال أن يؤثر ذلك على قتال التنظيمات الجهادية في أفريقيا. وبحسب المتحدثة باسم البنتاغون، فإن التعديل الأول سيشهد استبدال جزء من فرقة مشاة تضم نحو 800 جندي بعدد مماثل من المتدربين والمستشارين العسكريين لدعم القوات المحلية في «الدول الأفريقية». ويعد التحرك الأخير الخطوة الأولى للمراجعة الشاملة التي يقوم بها البنتاغون لانتشار القوات الأميركية حول العالم، في محاولة للمواءمة بين هذا الوجود وأولويات الدفاع الأميركية التي تصنّف الصين وروسيا كتهديدين رئيسيين. وهذا قد يعني خفض انتشار القوات الأميركية المخصصة لمواجهة التهديد الذي يشكله المتطرفون، بما في ذلك في أفريقيا. لكن البنتاغون لا يزال يولي أهمية لعدم ترك فراغات في مناطق معينة، كما هو الحال في أفريقيا، يمكن أن يستغله الصينيون أو الروس لإيجاد موطئ قدم ذي قيمة استراتيجية. وتنشر الولايات المتحدة نحو 6000 جندي في أفريقيا، بينهم 800 في غرب أفريقيا، و500 من القوات الخاصة في الصومال، إضافة إلى عدد غير محدد في قاعدة جوية في النيجر. وتعتمد الولايات المتحدة في عملياتها الميدانية في غرب أفريقيا على القوات الفرنسية بشكل خاص، وسائر القوات الأفريقية المختلفة، لكن الاستراتيجية الأميركية تحولت في الغالب إلى «احتواء» الجماعات المتطرفة بدلاً من تدميرها. وذكر المفتش العام في البنتاغون في تقرير حديث حول عمليات مكافحة الإرهاب الأميركية في أفريقيا أن «التهديد الإرهابي في أفريقيا لا يزال مستمراً، وفي كثير من الأماكن آخذ في النمو».
على صعيد آخر، قال وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر إن وزراء دفاع حلف الناتو ناقشوا دور قوات الحلف في منطقة الشرق الأوسط، واتفقوا على تعزيز وجوده فيها، ما يشمل نشر دفاعات جوية والتأكد من تنسيق العمل والتعاون مع الشركاء.
وأضاف إسبر، في مؤتمر صحافي عقده في بروكسل في اليوم الثاني من اجتماعات الحلف، أن الأعضاء اتفقوا على ضرورة إلحاق الهزيمة بتنظيم «داعش» والتأكد من أن المنظمات الإرهابية الأخرى لا تمتلك أي ملجأ آمن لشن الهجمات على بلادنا، مشيراً إلى أن وزراء الدول المعنية وافقوا على زيادة عدد القوات التي تشارك في العمليات لهزيمة التنظيم في العراق، وكذلك دعم وتدريب القوات العراقية، تاركاً أمر الإعلان عن تلك الزيادة للدول نفسها. وأضاف إسبر أن الحلف ناقش المفاوضات الجارية في أفغانستان بين الولايات المتحدة و«طالبان»، قائلاً إنه بعد 7 أيام من المفاوضات، توصلت بلاده إلى نتيجة إيجابية عن احتمال المضي قدماً في العملية السياسية، وأن بلدان الحلف ستناقش هذا الأمر لتتخذ القرار المناسب بالنسبة إلى مستقبل عمليات قوات التحالف إذا ما استمر هذا التقدم.
من جهة أخرى، قال إسبر إن وزراء الحلف ناقشوا أيضاً مسائل تشغيلية تتعلق بمشاطرة الأعباء بين أعضاء الحلف، كاشفاً أنه تم جمع 130 مليار دولار لعمليات الحلف، وأنه جرى التأكيد على قيام الدول الأعضاء بتسديد نسبة 2 في المائة من ناتجها العام لميزانية الحلف. وأضاف أن الحلفاء ناقشوا مدى الجهوزية للرد على التحديات التي تواجههم، وتوقفوا أمام التهديد السيبيري، وخصوصاً من الصين، داعياً الحلفاء إلى وجوب السماح للولايات المتحدة، وكذلك للدول التي ليست عضوة في الحلف، لتقديم الخبرات وتعزيز التعاون عبر الأطلسي في مواجهة التهديدات القادمة من الصين.



كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
TT

كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)

توالت ردود فعل سياسيين وحكومات في أنحاء العالم على فوز الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وهي نتيجة قد تكون لها تداعيات كبيرة على التجارة العالمية والأمن وأسعار الطاقة.

وفيما يلي بعض ردود الفعل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء:

المرشد الإيراني

قال مجتبى خامنئي، الأربعاء، في أعقاب هزائم الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، إن عداء واشنطن تجاه طهران لن يتغير بفعل التغيرات الحزبية أو تقديم أي تنازلات للولايات المتحدة، وإن من يعتقد خلاف ذلك «مخطئ تماماً».

رئيس البرلمان الإيراني

قال محمد باقر قاليباف على منصة «إكس»: «قال الأميركيون لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة. وإذا تجاهلت الحكومة الأميركية إرادة شعبها إرضاء لقوى خارجية تمولها وتمارس عليها الابتزاز، فستدرك أن قولنا لا سيتبعه كابوس».

وزير الخارجية الألماني

عبر يوهان فاديفول عن ثقته في استمرار الدعم لأوكرانيا داخل الولايات المتحدة بعد أن سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات التجديد النصفي.

وقال فاديفول للصحافيين في برلين: «فيما يتعلق بأوكرانيا، أشعر ببعض التفاؤل بأنه سيكون هناك الآن المزيد من المناقشات في الكونغرس، بما في ذلك بين الحزبين، حول ما يمكن التعاون فيه لدعم أوكرانيا. أعتقد أنهم كانوا يتحفظون بشأن هذه المسألة منذ فترة طويلة خلال الحملة الانتخابية».

رئيس الوزراء الإسباني

قال بيدرو سانشيز على منصة «إكس»: «بالأمس، صوت الشعب الأميركي ضد السياسات التي لا تؤدي إلا إلى إفقار الناس. ضد الكراهية. ضد التمييز على أساس النوع. ضد إنكار تغير المناخ وضد امتيازات النخب. حدث ذلك في البرازيل. وحدث للتو في الولايات المتحدة. وسيحدث قريباً في إسبانيا».

رئيس وزراء النرويج

قال يوناس جار ستوره لوكالة «رويترز»: «هذه إشارة سياسية قوية على حدوث تغيير في مسار الناخبين الأميركيين... تظهر الآن في الساحة السياسية الأميركية أصوات أقرب إلينا مما يمثله الرئيس والإدارة، على سبيل المثال في قضايا المناخ والبيئة، وفي السياسة الخارجية وسياسة المساعدات الإنمائية».

وزارة الخارجية التايوانية

قالت الوزارة في بيان: «تواصل وزارة الشؤون الخارجية متابعة التطورات في انتخابات التجديد النصفي الأميركية من كثب. لطالما استندت سياسة بلدنا تجاه الولايات المتحدة إلى مبادئ الحياد مع كل الأحزاب، وبناء علاقات طيبة واسعة النطاق، والتواصل الفعال، ولطالما حظيت بدعم ثابت من الأحزاب في الكونغرس الأميركي ومن السلطة التنفيذية».

وأضافت: «انطلاقاً من هذا الأساس، ستواصل وزارة الشؤون الخارجية تعميق التعاون الشامل مع الولايات المتحدة في مختلف المجالات، بما في ذلك الأمن والتجارة والتكنولوجيا والتعليم لضمان استمرار الكونغرس والحكومات المحلية في إعطاء الأولوية للعلاقات بين الولايات المتحدة وتايوان القضايا ذات الاهتمام المشترك ودعمها».

رئيس جنوب أفريقيا

قال سيريل رامابوسا للصحافيين إن النتائج «ستدشن حقبة جديدة في العلاقات الدولية... سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب، وقال الشعب الأميركي كلمته».

نائبة رئيس البرلمان الأوروبي

قالت كريستيل شالديموز على منصة «إكس»: «ليس لأن كل شيء سيتغير الآن نحو الأفضل، بل لأن ذلك قد يعزز دعم أوكرانيا، والتحول الأخضر، والعلاقات مع بقية العالم. لكن يجب على الاتحاد الأوروبي مواصلة نهجه في تعزيز قوته والاعتماد على نفسه، فهذا أمر لا نقاش فيه».

المتحدث باسم الحكومة اليونانية

قال بافلوس ماريناكيس لقناة «سكاي» المحلية: «ستظل العلاقات اليونانية - الأميركية قوية. الولايات المتحدة هي حليفنا الاستراتيجي، وسيستمر هذا الأمر فيما يتعلق بالمشاريع الكبرى وجميع الاتفاقيات الرئيسية. لن يتأثر أي شيء بهذه النتيجة. من الواضح أننا نحترم أي نتيجة، فالنتائج واضحة».

نائب وزير الخارجية الروسي

قال سيرجي ريابكوف لوكالة الإعلام الروسية: «لننتظر النتائج النهائية. إن نهج قيادة الحزب الديمقراطي تجاه العلاقات مع روسيا سلبي للغاية. ولا جديد في ذلك. إن نهجنا المبدئي والثابت فيما يتعلق بأوكرانيا، وكذلك سياستنا الخارجية بشكل عام، لا تستند إلى اعتبارات قصيرة الأجل، وبطبيعة الحال لا تتأثر بتقلبات المشهد السياسي في الدول الأخرى. وسنواصل عملنا وفقاً لتوجيهات رئيس روسيا الاتحادية».

كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني

قال مينورو كيهارا في مؤتمر صحافي: «بغض النظر عن نتيجة هذه الانتخابات، يظل التحالف الياباني - الأميركي هو حجر الزاوية في سياسة طوكيو الخارجية والأمنية. في ظل تزايد الاضطراب وعدم اليقين على الساحة الدولية، يُعد وجود تحالف قوي بين اليابان والولايات المتحدة أمراً جوهرياً لتعظيم المصالح الوطنية اليابانية، ولضمان السلام والاستقرار في المجتمع الدولي».

رئيس وزراء التشيك

قال أندريه بابيش: «أعتقد أن النتيجة كانت متوقعة، رغم أن فوز الديمقراطيين كان هائلاً بالطبع. حتى معقل الجمهوريين في تكساس سقط، وفي بعض المناطق حقق الديمقراطيون مكاسب للمرة الأولى منذ عقود. في رأيي، هذا يعني أنه حتى نهاية ولاية الرئيس ترمب، ستكون الأجواء مليئة بإجراءات المساءلة من أجل عزل الرئيس واستخدام حقق النقض، وحالة من الشلل السياسي. لكن من ناحية أخرى، من شبه المؤكد أن الرئيس ترمب سيستمر في فعل ما يحلو له تماماً... فلنأمل أن يعود أخيرا إلى وعده بإنهاء الحرب في أوكرانيا وحل الصراع في مضيق هرمز».

إيلون ماسك

قال الملياردير الأميركي على منصة «إكس»: «يبدو أن أشعة الليزر الفضائية التي استخدمتها للتدخل في الانتخابات لم تنجح هذه المرة».

وزير الدفاع البلجيكي

قال ثيو فرانكن على منصة «إكس»: «سيكون الحكم في الولايات المتحدة شبه مستحيل في السنوات المقبلة نظراً لمستوى الانقسام الداخلي والاستقطاب. وبصفتي سياسياً أوروبياً، سأركز بالطبع بشكل أساسي على السياسات التجارية، ودعم أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي».

باراك أوباما

قال الرئيس الأميركي الأسبق على منصة «إكس»: «الليلة، وجه الشعب الأميركي رسالة واضحة. إنه يريد نهجاً سياسياً يوحّد الناس بدلاً من أن يفرقهم، وقادة يقدمون حلولاً ملموسة للتحديات التي يواجهونها. لم تكن هذه النتائج ممكنة لولا وجود مرشحين متميزين في كل منطقة من مناطق البلاد، بما في ذلك المناطق التي كانت تعتبر في السابق صعبة المنال».

وأضاف: «لقد جاء هؤلاء من خلفيات مختلفة ومثلوا طائفة متنوعة من وجهات النظر السياسية، لكنهم توحدوا بفضل القيم المشتركة، والإيمان بالعمل العام، والالتزام بوضع مصالح سكان دوائرهم وولاياتهم في المقام الأول. كما ندين بالامتنان لآلاف من موظفي الانتخابات والمتطوعين من كلا الحزبين الذين ساعدوا في ضمان سير الانتخابات بسلاسة».

واستطرد: «مع تبقي عامين في ولاية الإدارة الحالية، فإن مهمتنا الآن هي العمل بجد، وإحداث التغييرات حيثما نملك القدرة على ذلك، ومنع وقوع المزيد من الأضرار، ووضع الأسس للمستقبل».


بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
TT

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)

صوّت مشرعو غرينلاند، اليوم الثلاثاء، بالموافقة على اتفاق بين الجزيرة القطبية الشمالية والدنمارك والولايات المتحدة لتعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي، وذلك بعد أشهر من الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سعياً من أجل السيطرة على هذا الإقليم شبه المستقل التابع لحليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويمهد هذا الاتفاق الثلاثي لإنشاء مزيد من القواعد الأميركية في غرينلاند، ويخفف من حدة التوترات الناجمة عن دعوات ترمب المتكررة لضم هذه الجزيرة الشاسعة إلى الولايات المتحدة.

ويهدف الاتفاق إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في غرينلاند مع إبقاء الجزيرة ذات الحكم الذاتي تحت السيطرة الدنماركية. وسيظل الاتفاق سارياً حتى لو اختارت غرينلاند الاستقلال في نهاية المطاف.

وصوّت المشرعون في غرينلاند لصالح الاتفاقية بأغلبية 16 صوتاً مقابل لا شيء، مع امتناع سبعة أعضاء عن التصويت.

وقد وقّع ترمب، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، على الاتفاقية في سبتمبر (أيلول) الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ومن المقرر أن يناقش المشرعون الدنماركيون الاتفاقية في وقت لاحق من هذا الشهر. وستدخل الاتفاقية «حيز التنفيذ» بمجرد «استكمال الإجراءات البرلمانية اللازمة في مملكة الدنمارك، بالتنسيق مع غرينلاند».

ويوسع الاتفاق دور الجيش الأميركي في غرينلاند، مما يمهد الطريق ⁠لإنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين، ‌ونظام ‌ترمب الدفاعي الصاروخي «القبة الذهبية» ​مع إعادة ‌تأكيد السيادة الدنماركية وحق سكان ‌غرينلاند في تقرير المصير.

وأعلن البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) أن ترمب يناقش خيارات للاستحواذ على غرينلاند، منها الاستعانة المحتملة بالجيش الأميركي، مما أثار قلق حكومات أوروبية وأدى إلى ​بذل جهود دبلوماسية ​مكثفة لتهدئة الوضع.


الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)

قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب ستيف ويتكوف، الاثنين، إن مسؤولين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة سيعقدون اجتماعاً ثلاثياً في أبوظبي الأسبوع المقبل، في مسعى لدفع مفاوضات السلام قدماً.

وكانت روسيا أكدت في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) استعدادها لاستئناف محادثات السلام هذه المتعثرة منذ مطلع العام.

وعقد اللقاء الثلاثي الأخير بين وفود روسية وأوكرانية وأميركية في منتصف فبراير (شباط) في جنيف بسويسرا، دون التوصل إلى تسوية مع تمسك الطرفين بشروطهما، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ويتكوف على منصة «إكس»: «ستتولى الولايات المتحدة التوسط في مفاوضات بين أوكرانيا وروسيا يومي 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) في أبوظبي (...) وستتمحور المناقشات حول الترتيبات الأمنية لما بعد الحرب، وخفض التصعيد، والجهود الإنسانية، والخطوات المقبلة نحو السلام».

من جهة أخرى، قال إن المفاوضين الأميركيين سيتوجهون هذا الأسبوع إلى بروكسل للقاء «ممثلين لفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، لمناقشة الضمانات الأمنية لأوكرانيا».