كورونا يسيطر على توقعات نمو الطلب على النفط... والأسعار تقفز

«أوبك» و«معلومات الطاقة الأميركية» تخفضان تقديراتهما في 2020

تراجع النفط 17 % منذ بداية العام الجاري إلى 55 دولاراً للبرميل مما يثير قلق المنتجين (د.ب.أ)
تراجع النفط 17 % منذ بداية العام الجاري إلى 55 دولاراً للبرميل مما يثير قلق المنتجين (د.ب.أ)
TT

كورونا يسيطر على توقعات نمو الطلب على النفط... والأسعار تقفز

تراجع النفط 17 % منذ بداية العام الجاري إلى 55 دولاراً للبرميل مما يثير قلق المنتجين (د.ب.أ)
تراجع النفط 17 % منذ بداية العام الجاري إلى 55 دولاراً للبرميل مما يثير قلق المنتجين (د.ب.أ)

خفضت أوبك أمس الأربعاء، توقعاتها للنمو العالمي في الطلب على النفط هذا العام بسبب تفشي فيروس كورونا، وقالت إن إنتاجها هبط بشكل حاد في يناير (كانون الثاني). كما خفضت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، توقعاتها أيضا لنمو الطلب العالمي على النفط هذا العام بمقدار 310 آلاف برميل يوميا.
وقالت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) في تقرير شهري إن الطلب على نفطها في 2020 سيبلغ في المتوسط 29.30 مليون برميل يوميا بانخفاض 200 ألف برميل يوميا عن التقدير السابق.
وضخت أوبك نفطا أقل في يناير الماضي، مقارنة مع متوسط المطلوب في 2020 بسبب تخفيضات مخططة وفاقد غير طوعي. وقد يعزز التقرير مبرر إجراء تخفيضات أكبر في الإمدادات من جانب المنظمة، التي تدرس تقييدا أكبر للإنتاج لتعويض أثر تباطؤ الطلب.
وتراجع النفط 17 في المائة منذ بداية العام الجاري إلى 55 دولارا للبرميل مما يثير قلق المنتجين. وقالت أوبك في التقرير: «تأثير تفشي فيروس كورونا على الاقتصاد الصيني أضاف إلى الضبابية التي تكتنف نمو الاقتصاد العالمي في 2020، وبالتبعية نمو الطلب العالمي على النفط». وأضافت «من الواضح، أن التطورات الجارية في الصين تتطلب مراقبة وتقييما مستمرا».
وفي التقرير، قالت أوبك إن من المتوقع أن ينمو الطلب العالمي على النفط هذا العام بمقدار 990 ألف برميل يوميا، بانخفاض 230 ألف برميل يوميا عن توقعاتها السابقة، بعد مراجعات بالخفض من جانب جهات أخرى تقدم توقعات مثل إدارة معلومات الطاقة الأميركية الحكومية.
ومنذ الأول من يناير، تطبق أوبك وروسيا ومنتجون آخرون، في إطار ما يعرف باسم مجموعة أوبك+، اتفاقا لخفض الإنتاج بواقع 1.7 مليون برميل يوميا لدعم السوق.
وأوصت لجنة فنية تسدي المشورة لأوبك+ الأسبوع الماضي بخفض جديد بنحو 600 ألف برميل يوميا. ويدرس المنتجون أيضا تقديم موعد اجتماعهم القادم بشأن السياسة إلى فبراير (شباط) بدلا من الخامس والسادس من مارس (آذار)، على الرغم من أنهم لم يتخذوا قرارا في هذا الشأن بعد. ونقل التقرير عن مصادر ثانوية أن التزام أوبك بالتخفيضات فاق المطلوب في يناير، إذ خفضت الإمدادات بواقع 509 آلاف برميل يوميا إلى 28.86 مليون برميل يوميا، وذلك بسبب تراجعات غير طوعية في ليبيا بجانب التخفيضات المتعمدة.
وخفضت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أمس، توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط هذا العام بمقدار 310 آلاف برميل يوميا مع تراجع استهلاك الخام في الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، بعد تفشي فيروس كورونا.
وخفضت الوكالة الحكومية تقديرها للطلب العالمي على الخام في 2020، إلى زيادة قدرها 1.03 مليون برميل يوميا ليصل إلى 101.74 مليون برميل يوميا. وقالت إن خفض توقعاتها لنمو الطلب العالمي يعكس أيضا درجات حرارة أدفأ من المعتاد في يناير في معظم النصف الشمالي من العالم. وتفترض توقعات إدارة معلومات الطاقة أن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ستخفض إنتاج النفط بمقدار 500 ألف برميل يوميا، من مارس حتى مايو (أيار)، بسبب تراجع الطلب العالمي المتوقع في أوائل 2020.
وقالت إدارة معلومات الطاقة إن متوسط إنتاج أوبك في 2020 من المتوقع أن يبلغ 28.9 مليون برميل يوميا، بانخفاض قدره 300 ألف برميل يوميا عن توقعاتها السابقة التي أصدرتها الشهر الماضي.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، إن إنتاج النفط الخام في الولايات المتحدة من المتوقع أن يرتفع بمقدار 960 ألف برميل يوميا في 2020 إلى مستوى قياسي عند 13.20 مليون برميل يوميا، وهو ما يقل عن توقعاتها السابقة لزيادة قدرها 1.06 مليون برميل يوميا.
ووفقا لإدارة معلومات الطاقة، فإن الإنتاج في 2021 من المتوقع أن يرتفع 360 ألف برميل يوميا إلى 13.56 مليون برميل يوميا. وساعدت طفرة النفط الصخري الولايات المتحدة على أن تصبح أكبر منتج للنفط في العالم، متجاوزة السعودية وروسيا.
وعلى صعيد الأسعار، واصل أمس النفط مكاسبه في الوقت الذي أعلنت فيه الصين عن أقل عدد يومي من حالات الإصابة بفيروس كورونا الجديد منذ أواخر يناير، مما عزز آمال المستثمرين بأن الطلب على الوقود في ثاني أكبر مستهلك للخام في العالم ربما يبدأ في التعافي من آثار الوباء.
وارتفع خام برنت 1.12 دولار أو ما يعادل 2.1 في المائة إلى 55.13 دولار للبرميل بحلول الساعة 07:48 بتوقيت غرينيتش. وصعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 74 سنتا أو 1.5 في المائة إلى 50.68 دولار للبرميل.
ووفقا لبيانات حتى الثلاثاء، فإن معدل نمو حالات الإصابة بفيروس كورونا الجديد في الصين تباطأ إلى أدنى مستوى منذ 30 يناير. لكن الحذر ما زال ينتاب خبراء عالميين بشأن توقع موعد الوصول المحتمل للتفشي إلى ذروته ومن ثم بدء تراجعه.
وتسببت قيود فُرضت على السفر إلى الصين ومنها في خفض استهلاك الوقود. وقالت أكبر شركتين لتكرير النفط في الصين إنهما ستقلصان عمليات التكرير بنحو 940 ألف برميل يوميا نتيجة انخفاض الاستهلاك، أو ما يعادل نحو سبعة في المائة من استهلاكهما من الخام في 2019.
وتسببت المخاوف بشأن الطلب من التفشي في دفع خامي برنت وغرب تكساس الوسيط لأدنى مستوياتهما في 13 شهرا يوم الاثنين. والخامان القياسيان منخفضان ما يزيد على 20 في المائة من المستويات المرتفعة التي بلغاها في يناير.



وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.