«نيوهامبشير» تدفع ساندرز وبوتدجيج إلى الصدارة... وشكوك حول حظوظ بايدن

كلوبشار تراهن على برنامجها المعتدل لانتزاع الأصوات

ساندرز (اقصى اليسار) وبوتدجيج (اقصى اليمين)
ساندرز (اقصى اليسار) وبوتدجيج (اقصى اليمين)
TT

«نيوهامبشير» تدفع ساندرز وبوتدجيج إلى الصدارة... وشكوك حول حظوظ بايدن

ساندرز (اقصى اليسار) وبوتدجيج (اقصى اليمين)
ساندرز (اقصى اليسار) وبوتدجيج (اقصى اليمين)

تصدّر المرشح الديمقراطي التقدمي، بيرني ساندرز، نتائج الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في ولاية نيوهامبشير، وحصل على أكبر عدد أصوات الناخبين. وتقاسم ساندرز انتصاره مع المرشح الوسطي الشاب بيت بوتدجيج، الذي جاء في المركز الثاني من حيث عدد الأصوات؛ إذ حازا توالياً نسبتي 26 في المائة و25 في المائة.
وفي حين لا يزال سباق الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في بداياته، غير أن ساندرز وبوتدجيج اللذين يفصل بينهما نحو 40 عاماً، سجلا انطلاقة قوية في هذا الاستحقاق الذي سيخرج منه فائزاً لمواجهة الرئيس دونالد ترمب في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) الرئاسية.
وعزّز فوز ساندرز المتوقّع قبضته على اليسار في الحزب الديمقراطي. وحسمت نتائج نيوهامبشير المعركة بين ساندرز وإليزابيث وارن، اللذان يتنافسان على لقب المرشح التقدمي داخل الحزب الديمقراطي. وكان ساندرز قد جاء في المركز الثاني، بفارق ضئيل جداً بعد بوتدجيج، في انتخابات التمهيدية لولاية أيوا، التي عقدت في الثالث من فبراير (شباط) الماضي.
وإثر هذه النتائج، أولى المتنافسون التسعة اهتمامهم بانتخابات ولاية نيفادا (22 فبراير)، ثم كارولاينا الجنوبية (29 فبراير)، قبل موعد ما يعرف بـ«الثلاثاء الكبير» (3 مارس/آذار) الذي سيشهد اقتراع 15 ولاية.
وأعلن بيرني ساندرز أمام حشد من المؤيدين: «إنها بداية نهاية دونالد ترمب».
ورغم فوزه في نيوهامبشير، فإنه لم يكن بفارق كبير عمّا كانت أشارت إليه استطلاعات الرأي. وفي الانتخابات التمهيدية لعام 2016، كان ساندرز قد فاز بهذه الولاية بما يزيد على 60 في المائة من الأصوات، متقدّماً بفارق كبير على هيلاري كلينتون.
ويشكّل ساندرز في هذا السباق العصي على التكهنات، الخصم الأول لنظراء له في الحزب الديمقراطي يخشون أن يمثّل تموضعه اليساري عقبة عسيرة في مواجهة دونالد ترمب.
وفي ضوء ذلك، بات السؤال الحالي يتمحور حول معرفة هوية المتنافس الذي سيتمكن من ارتداء الثوب الوسطي. فهل سيكون بيت بوتدجيج الحالم بمسار شبيه بمسار باراك أوباما؟ أم ستكون السيناتورة إيمي كلوبشار التي احتلت المرتبة الثالثة مساء الثلاثاء؟ أم إنه سيكون الملياردير مايكل بلومبرغ الذي دخل السباق متأخراً؟ كما تساءلت وكالة الصحافة الفرنسية. وتفتقر هذه الخريطة إلى جو بايدن الذي كان المرشح الأوفر حظاً لوقت طويل.
وتلقى نائب الرئيس الأميركي السابق وإحدى شخصيات واشنطن منذ نحو نصف قرن، صفعة فعلية في نيوهامبشير بعدما حلّ في المرتبة الخامسة بأقل من 10 في المائة من الأصوات. ويقول بايدن إن «المعركة بدأت لتوّها»، مذكّراً بأنه أكثر شعبية من منافسيه بين السود واللاتينيين.
ومن البديهي أن ولايتي أيوا ونيوهامبشير لا تمنحان سوى عدد محدود من المندوبين الـ1991 الواجب الحصول على تأييدهم من أجل الفوز بترشيح الحزب الديمقراطي في يوليو (تموز). غير أن الانتخابات التمهيدية في الولايات المتحدة لا تقتصر على كونها عملية حسابية؛ إذ تتعدى ذلك لتكون مسألة شعبية وتعزيز ثقة الناخبين.
فالفوز في الاقتراعات الأولى يمنح مزيداً من الاهتمام الإعلامي ويتيح جمع مزيد من التبرعات، في حين أن من شأن تسجيل سلسلة من الهزائم إبعاد المانحين بلمح البصر.
وبعدما كانت السيناتورة التقدمية إليزابيث وارن صاحبة حظوظ وافرة، سعت كما جو بايدن إلى التركيز على ما بعد اقتراع نيوهامبشير، وإلى رسم صورة جامعة حولها. لكن يبدو أنها خسرت الاندفاعة التي تميزت بها حملتها الانتخابية في انطلاقتها.
أما سيناتورة مينيسوتا المعتدلة إيمي كلوبوشار، فقالت بثقة أمام جمع يرفع سرباً من الأعلام الخضر التي تتميز بها حملتها الانتخابية: «مرحباً أميركا، أنا إيمي كلوبوشار وسأهزم دونالد ترمب»، معربة عن سعادتها بحملتها التي وصفتها بـ«المبهجة والناجعة».
وفي سن 59 عاماً، تهوى إيمي كلوبوشار التذكير بأنها تتحدر من المنطقة التي يتحتم على الديمقراطيين استعادتها إذا أرادوا فعلاً الفوز في مواجهة دونالد ترمب. وهي تعني بذلك الوسط الغربي الريفي والعمّالي الممتد من الشمال إلى الوسط والذي منحت أجزاء منه أصواتها لترمب في 2016، مهدية إياه نصراً غير متوقع.
وسط ذلك، يكتفي دونالد ترمب بمراقبة خصومه. وغرّد مساء الثلاثاء بأن «إليزابيث وارن التي يشار إليها أحياناً ببوكاهونتاس، تمضي ليلة سيئة جداً»، مضيفاً: «أعتقد أنها ترسل إشارات بأنها تريد الانسحاب». كما قال بشأن مايكل بلومبرغ: «أمسية سيئة جداً بالنسبة إلى ميني مايك». وأضاف أن «عدداً من الديمقراطيين (يتوقفون) الليلة، حاصل ذكاء سياسي منخفض جداً».
وفي ظل نتائج مخيبة، أقرّ المرشحان رجل الأعمال أندرو يانغ والسيناتور عن كولورادو مايكل بينيت بمواجهة الحقيقة، وأعلنا الانسحاب من السباق.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.