سجال بين إيران وأميركا في اجتماع الوكالة الدولية للطاقة

مبنى الوكالة الدولية للطاقة الذرية
مبنى الوكالة الدولية للطاقة الذرية
TT

سجال بين إيران وأميركا في اجتماع الوكالة الدولية للطاقة

مبنى الوكالة الدولية للطاقة الذرية
مبنى الوكالة الدولية للطاقة الذرية

تحت سقف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تجدد السجال، أمس، بين ممثلين للولايات المتحدة وإيران حول البرنامج النووي الإيراني. وقال وزير الطاقة الأميركي دان برويليت إن طهران لا تزال لا تقدم للوكالة الدولية للطاقة الذرية أجوبة عن اكتشاف جزيئات اليورانيوم في مستودع بالقرب من العاصمة الإيرانية.
وقال برويليت، في اجتماع للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا: «ندعو إيران إلى التعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مراقبة وتفتيش المنشآت الإيرانية، وفي معالجة جميع أسئلة الوكالة». أما مدير المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، علي أكبر صالحي، فقال إن الهجوم الأميركي الذي استهدف وقتل قائد «فيلق القدس» السابق قاسم سليماني بداية الشهر الماضي «أضعف الحرب ضد تنظيم (داعش) في المنطقة».
ونقلت وكالة «أسوشييتد برس» عن صالحي قوله إن الغارة الجوية التي استهدفت سليماني أظهرت أن «الإدارة الأميركية لم تتوصل بعد إلى إدراك الوقائع على الأرض». ووصفه صالحي بأنه «العنصر الأكثر فاعلية في مكافحة (داعش)» في دفاعه عن دور سليماني الذي بدأ بحشد ميليشيات متعددة الجنسيات في سوريا في انتقال الثورة السورية إلى حرب داخلية في 2011.
وردّت طهران على مقتل سليماني عن طريق إطلاق صواريخ على قاعدتين عسكريتين عراقيتين تستضيفان القوات الأميركية، ولم تكن هناك وفيات. لكن صالحي كرر القول إن إيران مستعدة للقيام بمزيد من العمليات العسكرية. وقال: «سواء كان ذلك معروفاً أم لا، فإن بلدي انتقم بشدة مرة واحدة، ولن يتردد أبداً في الرد عند الضرورة».
وأضافت الولايات المتحدة الشهر الماضي عقوبات جديدة على منظمة الطاقة الذرية الإيرانية وعلى مديرها صالحي نفسه، حيث جمدت أي أصول يمتلكها نائب الرئيس الإيراني في البرنامج النووي.



إيران تصنّف الجيوش الأوروبية «منظمات إرهابية»

أفراد من «الحرس الثوري» الإيراني يسيرون خلال عرض عسكري (أ.ف.ب)
أفراد من «الحرس الثوري» الإيراني يسيرون خلال عرض عسكري (أ.ف.ب)
TT

إيران تصنّف الجيوش الأوروبية «منظمات إرهابية»

أفراد من «الحرس الثوري» الإيراني يسيرون خلال عرض عسكري (أ.ف.ب)
أفراد من «الحرس الثوري» الإيراني يسيرون خلال عرض عسكري (أ.ف.ب)

صنَّفت طهران الجيوش الأوروبية «منظمات إرهابيّة»، بحسب ما أعلن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، اليوم (الأحد)، وذلك رداً على قرار مماثل من الاتحاد الأوروبي تجاه «الحرس الثوري».

وقال قاليباف، في مقرّ البرلمان وهو يرتدي زيّ «الحرس الثوري» مثل غيره من النواب في إشارة تضامن: «بموجب المادة السابعة من قانون التدابير المضادة حول تصنيف فيلق (حرس الثورة الإسلامية) منظمة إرهابية، باتت تعدّ جيوش البلدان الأوروبية جماعات إرهابية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأدرج وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي «الحرس الثوري» بالكامل على قائمة المنظمات الإرهابية. وقوبلت الخطوة بردود فعل غاضبة من كبار المسؤولين في إيران.

وفي بيان رسمي، قال الجيش النظامي الإيراني إن «أوروبا اليوم تعاني من الانقسام والشلل، ولا تلعب دوراً مؤثراً في النظام الدولي»، عادّاً أن القرار الأوروبي محاولة «لاسترضاء الرئيس الأميركي» وكسب دعمه في ملفات مثل حرب أوكرانيا، وغرينلاند، وأزمة «الناتو».

وأضاف البيان أن الخطوة الأوروبية «وصمة عار جديدة» تضاف إلى «الملف الأسود للاستعمار الأوروبي»، مؤكداً أن هذا القرار «لن يضعف عزيمة الشعب الإيراني، وأن القوات المسلحة ستواصل الوقوف في وجه الإرهاب المدعوم غربياً».

وتعهَّد الجيش، في بيانه، بأن يبقى في صف واحد مع «الحرس الثوري».

ويعد «الحرس الثوري» جهازاً موازياً للجيش النظامي في إيران، وتنسِّق بينهما هيئة الأركان المسلحة. ويخضع مباشرة لقائد القوات المسلحة في إيران، المرشد علي خامنئي. وينشط بشكل كبير في الاقتصاد، كما يوجد لديه حضور كبير في وسائل الإعلام. وجرى إنشاؤه بعد ثورة 1979 بأوامر من المرشد الأول (الخميني)؛ بهدف حماية الثورة، ضد محاولات انقلاب حينذاك، قبل أن يتوسع نشاطه في بداية الحرب الإيرانية - العراقية.

وتلعب ذراعه التعبوية «الباسيج» دور الجهاز الموازي للشرطة الإيرانية في أوقات الأزمات، خصوصاً الاحتجاجات. كما يملك ذراعاً موازية لوزارة الاستخبارات. ويعد «فيلق القدس» ذراعه الخارجية، للعمليات الاستخباراتية والعسكرية العابرة للحدود. وفي الأوقات المتأزمة، تحمل وحدة خاصة من «الحرس الثوري» مسؤولية حماية العاصمة طهران.


أحداث غامضة في إيران... وسط تهديدات

أحداث غامضة في إيران... وسط تهديدات
TT

أحداث غامضة في إيران... وسط تهديدات

أحداث غامضة في إيران... وسط تهديدات

وقعت انفجاراتٌ غامضة في وسط وجنوب إيران. وبينما عرضت تركيا وساطة غير مباشرة لمنع الحرب، لم تتوّقف التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران.

وفي مدينة بندر عباس، وقع انفجار في مبنى سكني مكون من ثمانية طوابق، ما أدَّى إلى تدمير طابقين، وفق التلفزيون الرسمي.

وأسفر انفجار في الأحواز جنوب غربي البلاد عن مقتل أربعة أشخاص، كما تصاعد دخانٌ كثيف في بلدة برند جنوب غربي طهران بسبب احتراق القصب الجاف على ضفاف نهر موسمي نتيجة الجفاف. وفي مدينة قم، تداول مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي مقاطعَ تظهر أعمدة دخان أسود وأصوات انفجارات.

وسرت شائعاتٌ حول مجمل الحوادث، قبل أن تسارع وكالة «تسنيم» لنفي اغتيال علي رضا تنكسيري، قائد القوة البحرية في «الحرس الثوري»، كما نفى مسؤولان أميركي وإسرائيلي صلة بلدَيهما بـ«الانفجارات».

وجاءت الانفجارات وسط تهديدات متبادلة؛ إذ يتواصل الحشد الأميركي في المنطقة ضد إيران، التي هدَّد مسؤولوها العسكريون بالرد على أي هجوم «في قلب تل أبيب».

إقليمياً، تسعى أنقرة لإنشاء قناة اتصال لمنع وقوع حرب في المنطقة، وتنشيط جولات تفاوض جديدة. وفيما أعلن «الحرس الثوري» عبر جريدته الرسمية رفضه لـ«الاستسلام»، تحدث أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني عن «تقدم» نحو تفاوض مع الولايات المتحدة.


ترمب: إيران تتحدث إلينا وسنرى ما إذا كان بإمكاننا القيام بشيء

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: إيران تتحدث إلينا وسنرى ما إذا كان بإمكاننا القيام بشيء

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، إن إيران «تتحدث» إلى الولايات المتحدة، في ظل جهود دبلوماسية مكثفة تبذلها دول عدة بين الطرفين، بعد تهديده طهران بضربة عسكرية وتعزيزه قواته في المنطقة، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الرئيس الأميركي لشبكة «فوكس نيوز» إن طهران «تتحدث إلينا، وسنرى إذا كان بإمكاننا القيام بشيء، وإلا سنرى ما سيحصل»، مكرراً القول إن «لدينا أسطول كبير يتجه الى هناك».

وأكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، السبت، أن الولايات المتحدة وإسرائيل تواصلان مسار تصعيد العداء والخصومة وفرض الحرب.

وأضاف بزشكيان في اتصال هاتفي مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي أن إيران تعطي الحلول الدبلوماسية للقضايا أولوية على الحرب، مشيراً إلى أن بلاده لم ولن تسعى للحرب، لأنها «ليست في مصلحة إيران ولا أميركا ولا المنطقة».

إلا أن الرئيس الإيراني شدد على أن المحادثات مع الولايات المتحدة يجب أن تُجرى في أجواء هادئة مع الوضع في الاعتبار أن الأولوية لطهران هي «حل المشاكل عبر الدبلوماسية».

وقال بزشكيان: «نأمل أن يدرك الطرف الآخر أنه لا يمكن إجبار طهران على التفاوض بالتهديد والقوة وأي اعتداء أو هجوم على الأراضي الإيرانية سيواجه برد حاسم وقوي».