تزايد مستمر في اكتشافات الاحتياطي البترولي العالمي

حفار نفط في تكساس الأميركية (رويترز)
حفار نفط في تكساس الأميركية (رويترز)
TT

تزايد مستمر في اكتشافات الاحتياطي البترولي العالمي

حفار نفط في تكساس الأميركية (رويترز)
حفار نفط في تكساس الأميركية (رويترز)

تشير الإحصاءات إلى أن الاكتشافات مستمرة لحقول بترولية (نفط وغاز) جديدة، رغم التوقعات بزيادة حصص الطاقات المستدامة (من شمسية ورياح) من مجمل سلة الطاقة العالمية خلال النصف الثاني من القرن الحادي والعشرين. كما تدل الإحصاءات أيضاً على أن مستوى الاحتياطي النفطي العالمي في ارتفاع، رغم زيادة الاستهلاك، نظراً لتقدم مستوى المعيشة في الدول الناشئة، والازدياد المستمر لسكان العالم. وفي الوقت نفسه، تستمر اكتشافات الغاز الطبيعي، الوقود الأوفر حظاً للتواصل بين العصر الهيدروكربوني والطاقات المستدامة، نظراً لقلة انبعاثاته لثاني أوكسيد الكربون.
السؤال المطروح هنا: لماذا تنفق الشركات النفطية مليارات الدولارات سنوياً لاكتشاف احتياطات نفطية جديدة، في حين تشير التوقعات إلى أن حصة النفط ستنخفض تدريجياً لصالح الطاقات النظيفة بحلول النصف الثاني من هذا القرن، مع العلم بأن أعمار الحقول الضخمة أو العملاقة تمتد لعقود عدة؟
تفيد معلومات منظمة «أوبك» بأن الاحتياطي النفطي العالمي قد ازداد من نحو 1.479 مليار برميل من النفط في بداية هذا العقد إلى نحو 1.492 مليار برميل بنهاية العقد، وأن حصة احتياطي أقطار منظمة «أوبك» في الفترة نفسها قد ارتفعت من1.203 إلى 1.217 مليار برميل، حيث شكلت حصة «أوبك» طوال هذا العقد نحو 81 في المائة من مجمل الاحتياطي العالمي.
إن سكان العالم في ازدياد مستمر، حيث ارتفع مجمل عدد سكان المعمورة من نحو 1 مليار نسمة في عام 1880 ليصل إلى 7.7 مليار نسمة في الوقت الحاضر. وقد بلغت نسبة زيادة عدد السكان في الخمسين سنة الماضية نحو 1.05 في المائة سنوياً. كما أن الطلب على النفط في ارتفاع مستمر، إما لزيادة عدد السكان أو لارتفاع مستوى المعيشة، بالذات في الدول الناشئة في العالم الثالث، فأخذ الاستهلاك العالمي يزداد عن 100 مليون برميل يومياً مع نهاية القرن العشرين، مقارنة بنحو 6 ملايين برميل يومياً في بداية القرن العشرين.
ولعبت الولايات المتحدة الأميركية دوراً مهماً في صناعة النفط العالمية. فقد اكتشفت الولايات المتحدة كميات ضئيلة من النفط في ولاية بنسلفانيا، ومن ثم اكتشفت في أواخر القرن التاسع عشر احتياطات ضخمة من النفط الخام في ولاية تكساس، وازداد الاحتياطي النفطي الأميركي سنوياً حتى عام 1970. لكن الاحتياطي بدأ بالانخفاض بعدها، ولأربعة عقود تالية بمعدل 100 ألف برميل يومياً كل سنة. إلا أن الاحتياطي الأميركي عاد ليزداد سنوياً منذ عام 2006 حتى الفترة الحالية، بما معدله نحو 750 ألف برميل يومياً في السنة، نظراً للتطور السريع لصناعة النفط الصخري الفتية. ولعبت الولايات المتحدة أدواراً مهمة في صناعة النفط العالمية، حيث الاكتشافات التجارية الأولى، ونمو شركات النفط العملاقة، ودورها في الدول المنتجة الأخرى، وسياسات الحكومة الأميركية تجاه الدول المنتجة، فنمو صناعات السلع الاستهلاكية من المركبات ووسائل النقل الأخرى، فالصناعة البتروكيماوية التي أدت إلى ازدياد الطلب العالمي على النفط، بالإضافة إلى الأنماط الاجتماعية التي بادرت بها، وانتقال سكان المدن إلى الضواحي، وتنقلهم يومياً من منازلهم في الضواحي المنتشرة خارج المدن إلى مقرات العمل في وسط المدن باستخدام المركبات ووسائل النقل الأخرى المعتمدة على المنتجات البترولية.
كما برزت الولايات المتحدة كأكبر دولة مستهلكة ومستوردة للنفط في العالم، ومشجعة لمجالات الأبحاث والتطوير لبدائل الطاقة. وأخيراً، تأسيس صناعة النفط الصخري التي أخذت تلعب دوراً مهماً في الأسواق العالمية.
وأدت جميع هذه التطورات إلى اعتبار النفط سلعة استراتيجية تتنافس عليها الدول الكبرى، ومنها الولايات المتحدة.
ويشكل عام 2019 مثالاً لازدياد الاحتياطات البترولية في إرجاء العالم، بالإضافة إلى احتياطات النفط والغاز الصخري في الولايات المتحدة وكندا. ونظراً لارتفاع حجم الاحتياطي للنفط الصخري في عام 2019، فقد ازداد معدل إنتاجه نحو 9 في المائة خلال عام 2020. وبحسب إدارة معلومات الطاقة الأميركية، حيث تتوقع، على أساس هذه الزيادة لإنتاج النفط الصخري، أن يصل مجمل إنتاج النفط الأميركي (التقليدي والحجري) إلى 13.3 مليون برميل يومياً خلال عام 2020. لكن الإدارة تتوقع كذلك أن تنخفض معدلات زيادة إنتاج النفط الصخري إلى 3 في المائة لعام 2021، لتستقر الطاقة الإنتاجية للنفوط الأميركية عند 13.7 مليون برميل يومياً.
كما تفيد إدارة معلومات الطاقة بأن نسبة النفط الصخري لمجمل الإنتاج الأميركي شكلت نحو 64 في المائة عام 2019. وتشير الإدارة التابعة لوزارة الطاقة الأميركية إلى أن الإنتاج النفطي الأميركي مبني على معدل سعري لنفط غرب وسط تكساس يتراوح بين 59 و62 دولاراً للبرميل.
وهناك أيضاً اكتشافات هيدروكربونية مهمة للنفوط والغازات التقليدية في أنحاء مختلفة من العالم خلال عام 2019، بالإضافة إلى النفط الصخري الأميركي. فقد تم اكتشاف 12.2 مليار برميل من النفط المكافئ (نفط وغاز وسوائل هيدروكربونية) في عام 2019. وبحسب المركز الاستشاري النرويجي «رايستاد للطاقة»، تم في عام 2019 اكتشاف 26 حقلاً بحرياً، باحتياطي يبلغ أكثر من 100 مليون برميل مكافئ للنفط لكل من هذه الحقول. ومن أهم الاكتشافات الحقل الذي اكتشفته شركة «إكسون موبيل» في غيانا.
كما اكتشفت «بتريتيش بتروليوم» ثاني أهم وأعمق احتياطي غازي خلال عام 2019. والاكتشاف هو لحقل أوركا الغازي في المياه الموريتانية، حيث يبلغ الاحتياطي فيه نحو 1.3 مليار برميل من النفط المكافئ. وتكمن أهمية حقل أوركا في أنه يضيف احتياطات غازية بحرية وافية، بالإضافة إلى الاكتشافات البحرية السابقة لموريتانيا لتشييد صناعة الغاز المسال. ومما يساعد موريتانيا أيضاً وجود حقولها على شواطئ المحيط الأطلسي القريبة من الأسواق الأوروبية. وهناك أيضاً اكتشاف حقل جبل علي الغازي البري الأسبوع الماضي الذي يقع على حدود أبوظبي ودبي، والذي يعتبر أضخم اكتشاف لحقل غازي في العالم منذ 15 سنة. وتبلغ أرقام الاحتياطات الأولية للحقل نحو 80 تريليون قدم مكعبة.
كما حققت شركة «غازبروم» الروسية، إحدى أضخم شركات الغاز العالمية، اكتشافات غازية عدة في بحر كارا خلال عام 2019، منها حقلان ضخمان. ويقدر مجمل احتياطات الغاز التي اكتشفتها شركة «غازبروم» في عام 2019 بنحو 1.5 مليار برميل من النفط المكافئ.
- كاتب عراقي متخصص في شؤون الطاقة



«وول ستريت» تتراجع وسط مخاوف من عوائد استثمارات الذكاء الاصطناعي

لافتات عند تقاطع شارعي برود وول ستريت بالقرب من أعلام أميركية ترفرف أمام بورصة نيويورك (أ.ب)
لافتات عند تقاطع شارعي برود وول ستريت بالقرب من أعلام أميركية ترفرف أمام بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

«وول ستريت» تتراجع وسط مخاوف من عوائد استثمارات الذكاء الاصطناعي

لافتات عند تقاطع شارعي برود وول ستريت بالقرب من أعلام أميركية ترفرف أمام بورصة نيويورك (أ.ب)
لافتات عند تقاطع شارعي برود وول ستريت بالقرب من أعلام أميركية ترفرف أمام بورصة نيويورك (أ.ب)

واصلت الأسهم الأميركية تراجعها في مستهل تعاملات الجمعة، مع تصاعد المخاوف من أن الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي قد لا تحقق العوائد المرجوة، في ظل تنامي القلق بشأن كلفة التوسع في مراكز البيانات وسبل تمويله.

وتجدّدت الضغوط على أسهم التكنولوجيا عقب إعلان النتائج المالية لشركة «ميتا»، التي أثارت مخاوف من لجوء شركات التكنولوجيا الكبرى إلى إصدار أسهم جديدة لتأمين التمويل اللازم لمواصلة الإنفاق المتزايد على الذكاء الاصطناعي.

وتراجعت المؤشرات الأميركية الرئيسية الثلاثة في مستهل التداولات، وإن سجل مؤشر «ناسداك» أداءً أفضل نسبياً من المؤشرين الآخرين، في تحول عن نمط التداول الذي ساد الجلسات الأخيرة.

وبعد نحو عشر دقائق من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 1 في المائة إلى 52.322.22 نقطة، فيما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة إلى 7.625.19 نقطة. وهبط مؤشر «ناسداك» المجمع، الذي تطغى عليه أسهم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.4 في المائة إلى 25.915.39 نقطة.

وعلى صعيد الأسهم، تراجعت أسهم شركات تكنولوجية كبرى، من بينها «ميتا» و«أمازون»، في حين سجلت أسهم بعض شركات أشباه الموصلات، مثل «ميكرون»، و«إيه إم دي»، مكاسب.

وقال ديفيد موريسون، كبير محللي الأسواق لدى شركة «تريد نيشن»، في مذكرة، إن الأسواق قد تتجه إلى التعامل بقدر أكبر من الانتقائية مع الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بدلاً من تحركها بصورة جماعية في الاتجاه نفسه.

وأوضح أن أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي اعتادت التحرك في اتجاهات متشابهة، صعوداً أو هبوطاً، وإن كان الصعود هو الاتجاه الغالب. لكنه أشار إلى أن تجدد التركيز على مصادر تمويل التوسع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي قد يدفع المستثمرين إلى التمييز بصورة أوضح بين الشركات، استناداً إلى قدرتها على تمويل استثماراتها وتحقيق عوائد منها.

وأضاف موريسون أن الشركات ليست متشابهة، وأن موجة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي ستفرز رابحين وخاسرين، أياً يكن المسار الذي ستتخذه السوق.


الصين تحث شركات النفط والغاز المحلية على زيادة الإنتاج والإمدادات

صهاريج تخزين النفط في شنغهاي (رويترز)
صهاريج تخزين النفط في شنغهاي (رويترز)
TT

الصين تحث شركات النفط والغاز المحلية على زيادة الإنتاج والإمدادات

صهاريج تخزين النفط في شنغهاي (رويترز)
صهاريج تخزين النفط في شنغهاي (رويترز)

كشفت الإدارة الوطنية للطاقة في الصين عبر موقعها الإلكتروني، الجمعة، عن عقد اجتماع مع ممثلي شركات النفط والغاز الطبيعي العاملة في البلاد يوم الخميس الماضي، حيث طالبتها الإدارة ببذل أقصى جهد ممكن لزيادة إنتاجها وإمداداتها للسوق المحلية، في ظلِّ الموقف الدولي الحاد والمُعقَّد بالنسبة لإمدادات الطاقة.

ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن بيان الإدارة القول، إن ممثلي كثير من الشركات منها «سينوبك» و«كنووك» المملوكتان للدولة حضروا الاجتماع الذي شهد مناقشة خطط الشركات لزيادة إنتاجها واحتياطاتها من النفط والغاز الطبيعي.

تأتي تحركات الحكومة الصينية في الوقت الذي يستمر فيه اضطراب إمدادات الطاقة العالمية بسبب الحرب بين الولايات المتحدة وإيران المستمرة منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، والتي أدت إلى إغلاق مضيق «هرمز» على الخليج بدرجة كبيرة، وهو المضيق الذي كانت تمرُّ عبره، قبل اندلاع الحرب، نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية، كان يتجه معظمها إلى الأسواق الآسيوية، ومنها السوق الصينية.

وتُعدُّ الصين أكبر دولة مستوردة للنفط في العالم حالياً.


تباطؤ طفيف للنشاط الاقتصادي الأميركي في أكتوبر وسط تصاعد الضغوط التضخمية

يعمل موظفون في أحد المصانع بمدينة لوس أنجليس في كاليفورنيا (رويترز)
يعمل موظفون في أحد المصانع بمدينة لوس أنجليس في كاليفورنيا (رويترز)
TT

تباطؤ طفيف للنشاط الاقتصادي الأميركي في أكتوبر وسط تصاعد الضغوط التضخمية

يعمل موظفون في أحد المصانع بمدينة لوس أنجليس في كاليفورنيا (رويترز)
يعمل موظفون في أحد المصانع بمدينة لوس أنجليس في كاليفورنيا (رويترز)

تباطأ النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة بشكل طفيف خلال أكتوبر (تشرين الأول)، رغم استمرار قوة الطلب التي أتاحت للشركات رفع أسعار السلع والخدمات، في مؤشر على احتمال تفاقم التضخم واستمراره عند مستويات مرتفعة خلال الأشهر المقبلة.

وأعلنت مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، الجمعة، أن القراءة الأولية لمؤشر مديري المشتريات المركب للإنتاج في الولايات المتحدة، الذي يقيس أداء قطاعَي الصناعة والخدمات، تراجعت إلى 57.6 نقطة في أكتوبر، من 58.4 نقطة في سبتمبر (أيلول)، حين سجلت أعلى مستوى في خمس سنوات. وتشير القراءة التي تتجاوز 50 نقطة إلى نمو نشاط القطاع الخاص.

وعوّض تحسّن أداء القطاع الصناعي تراجعاً طفيفاً في قطاع الخدمات الذي يمثّل الجزء الأكبر من النشاط الاقتصادي الأميركي.

وأظهرت نتائج المسح أن الاقتصاد الأميركي بدأ الربع الرابع من العام على أساس متين، بعد أداء يُتوقع أن يكون قوياً خلال الربع الثالث، الممتد من يوليو (تموز) إلى سبتمبر. ويتوقع اقتصاديون أن يُظهر التقدير الأولي للناتج المحلي الإجمالي، الذي ستصدره الحكومة الأسبوع المقبل، نمواً بنحو 3 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الثالث، مدفوعاً أساساً بإنفاق المستهلكين واستثمارات الشركات في الذكاء الاصطناعي.

ولم يُظهر الاقتصاد الأميركي حتى الآن مؤشرات واضحة على تضرّره بشدة من صدمة أسعار النفط الناجمة عن الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران. وأسهمت المدخرات، واستردادات الضرائب السخية خلال الربيع، والمبالغ المستردة من الرسوم الجمركية، والأداء القوي لسوق الأسهم، وأرباح الشركات، في توفير هامش دعم للنشاط الاقتصادي.

غير أن اقتصاديين حذّروا من أن التداعيات التضخمية للصراع المطول في الشرق الأوسط قد تؤدي إلى تباطؤ إنفاق المستهلكين خلال الربع الحالي.

وفي المقابل، ارتفع مؤشر الطلبات الجديدة التي تلقتها الشركات إلى 58.2 نقطة في أكتوبر، من 58.1 نقطة في سبتمبر، مسجلاً أعلى مستوى منذ مارس (آذار) 2022. وجاءت الزيادة مدفوعة بشكل أساسي بقطاع الخدمات، في ظل ارتفاع الطلب المحلي، الذي تعزّز جزئياً بفعل بناء المخزونات تحسباً لاضطرابات محتملة، إلى جانب نمو الصادرات.

الأسعار تسجّل أعلى مستوى منذ أغسطس 2022

وعلى صعيد الأسعار، ارتفع مؤشر أسعار الإنتاج إلى 59.8 نقطة في أكتوبر، من 58.4 نقطة في سبتمبر، مسجلاً أعلى قراءة منذ أغسطس (آب) 2022، مع زيادة الشركات أسعار السلع والخدمات في قطاعي الصناعة والخدمات.

وتزامن ذلك مع تدهور إضافي في أداء الموردين في تسليم مستلزمات الإنتاج إلى المصانع، إذ انخفض مؤشر أوقات تسليم الموردين إلى 38.1 نقطة، من 40.9 نقطة في سبتمبر، مسجلاً أدنى مستوى له منذ أكثر من أربع سنوات. وتشير القراءة المتراجعة إلى إطالة فترات التسليم وتزايد الاختناقات في سلاسل الإمداد.

وقال كبير الاقتصاديين المعنيين بالأعمال في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، كريس ويليامسون، إن ضغوط التكاليف لا تزال مصدر قلق رئيسياً، مضيفاً أن اختناقات سلاسل الإمداد تفاقمت، في وقت تتزايد فيه الطلبات المتراكمة، ما يمنح الشركات قدرة أكبر على تمرير التكاليف المرتفعة إلى المستهلكين.

وكانت أسعار المستهلكين والمنتجين قد سجلت زيادات قوية في سبتمبر، وفق بيانات حكومية صدرت خلال الشهر الحالي، ما أثار مخاوف من اتساع نطاق التضخم في مختلف قطاعات الاقتصاد.

وفي سبتمبر، رفع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس، إلى نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المائة.

ويتوقع اقتصاديون أن يُبقي البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الأسبوع المقبل، قبل أن يستأنف رفع تكاليف الاقتراض في ديسمبر (كانون الأول).

وحول تكاليف الإنتاج، تراجع مؤشر الأسعار التي تدفعها الشركات مقابل مستلزمات الإنتاج إلى 64.9 نقطة في أكتوبر، من 65.9 نقطة في سبتمبر، لكنه ظل عند مستوى مرتفع. وواجهت الشركات الصناعية خصوصاً ارتفاعاً في الأسعار خلال الشهر، مع بقاء المؤشر قريباً من أعلى مستوياته في أربع سنوات.

أما التوظيف فانخفض إجمالاً بعد ارتفاعه الحاد في سبتمبر، في حين زادت المصانع عدد العاملين لديها. وارتفع مؤشر التوظيف في القطاع الصناعي إلى أعلى مستوى منذ مارس 2012.

وأوضح ويليامسون أن الشركات تسعى إلى زيادة طاقتها الإنتاجية لتلبية الطلب الأقوى من العملاء.