البحرين «ملتزمة» دعم خفض إضافي لإنتاج النفط

TT

البحرين «ملتزمة» دعم خفض إضافي لإنتاج النفط

قالت البحرين أمس الاثنين، إنها ملتزمة بدعم خفض إضافي لإنتاج النفط قدره 600 ألف برميل يوميا أوصت به اللجنة الفنية المشتركة لتحالف أوبك+ في اجتماع الأسبوع الماضي.
وقال وزير النفط البحريني الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة في بيان إن التوصية بالتعديل الطوعي المقترح في الإنتاج هدفها التصدي لهبوط متوقع في الطلب على النفط، وخصوصا في الصين، بسبب تفشي فيروس كورونا.
وتراجعت أسعار النفط أمس، مع تقييم المتعاملين طلب الصين على الخام عقب تفشي الفيروس التاجي وانتظارهم لمعرفة إن كان كبار المنتجين سيخفضون الإمدادات بدرجة أكبر لضبط توازن الأسواق.
والنفط منخفض أكثر من 20 في المائة عما كان مسجلا في يناير (كانون الثاني)، بعد أن نال تفشي الفيروس من الطلب في أكبر مستهلك للخام في العالم وأجج المخاوف من تخمة معروض.
وانخفض خام برنت إلى 53.63 دولار للبرميل في أوائل المعاملات الآسيوية، مسجلا أدنى مستوياته منذ الثاني من يناير 2019، لكنه قلص خسائره لاحقا ليبلغ 54.32 دولار بحلول الساعة 08:04 بتوقيت غرينيتش، بهبوط 15 سنتا. ونزل الخام الأميركي غرب تكساس الوسيط 17 سنتا إلى 50.15 دولار للبرميل بعد أن تراجع إلى 49.56 دولار.
يأتي هذا في الوقت الذي أشار فيه الممثل الروسي الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا، ميخائيل أوليانوف، إلى أنه قد يتم تأجيل عقد لقاء «أوبك بلس» بسبب «فيروس كورونا».
وقال الممثل الروسي، في تصريح لوكالة «سبوتنيك»، نشرته أمس: «حتى اليوم، من المقرر عقد الاجتماع الثامن عشر للجنة المراقبة الوزارية المشتركة لدول أوبك في 4 مارس (آذار)، ومن المقرر عقد الاجتماع الوزاري الثامن لأوبك بلس في 6 مارس»، مضيفا أنه «من الناحية النظرية، يمكن تغيير هذه التواريخ، بما في ذلك بسبب فيروس كورونا وتأثيره على سوق النفط العالمية».
وطلبت روسيا مزيدا من الوقت قبل الالتزام بالخفض الجديد في إنتاج النفط الذي أوصى به المسؤولون في تجمع «أوبك بلس»، الذي يضم دول منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وعشر دول نفطية أخرى من خارجها، في مقدمتها روسيا.
وذكرت وكالة بلومبرغ للأنباء أن تجمع «أوبك بلس» الذي يتحكم في نحو نصف إنتاج النفط العالمي، يواجه اختبارا كبيرا مع تراجع الطلب على النفط بسبب انتشار فيروس كورونا المتحور الجديد في الصين.
يذكر أن دول «أوبك بلس» تخفض إنتاجها بالفعل منذ نحو ثلاث سنوات بهدف الحد من تراجع أسعار الخام، في الوقت الذي تتردد فيه روسيا في خفض إنتاجها مرة أخرى.
ونقلت بلومبرغ عن مسؤولين مشاركين في اجتماعات فيينا القول إن خبراء من دول أوبك وحلفائها، أوصوا بضرورة خفض الإنتاج بمقدار 600 ألف برميل يوميا، حتى يونيو (حزيران) القادم، بسبب تداعيات انتشار فيروس كورونا على أسواق النفط العالمية.
يأتي الخفض المقترح علاوة على الخفض الذي تقرر في نهاية الشهر الماضي وقدره 1.2 مليون برميل يوميا.
وكانت السعودية قد أعربت عن رغبتها في عقد الاجتماع في أقرب وقت ممكن، وعدم الانتظار إلى الموعد الأصلي للاجتماع الدوري.
ونقلت وكالة «رويترز» للأنباء، عن مسؤول بشركة بتروتشاينا، قوله إن ثاني أكبر شركة تكرير صينية تعتزم خفض معدلات التشغيل بواقع 320 ألف برميل من الخام يوميا الشهر الحالي مقارنة مع الخطة الأصلية إذ يؤثر فيروس ووهان في الطلب على الوقود.
الخفض الذي تخطط له بتروتشاينا في فبراير (شباط) يوازي نحو 10 في المائة من متوسع معدل تشغيلها البالغ نحو 3.32 مليون برميل يوميا ليصل إجمالي تخفيضات المصافي المملوكة للدولة بما في ذلك سينوبك وسنوك لنحو 940 ألف برميل يوميا هذا الشهر.
وقال المسؤول الكبير في الشركة والمطلع اطلاعا مباشرا على الأمر، إن تخفيضات بتروتشاينا من المرجح تعميقها في مارس إلى 377 ألف برميل يوميا. ورفض المسؤول نشر اسمه لأنه غير مخول بالتحدث للصحافة.
وفي الأسبوع الماضي، أوردت «رويترز» أن سينوبك، ثاني أكبر شركة تكرير في آسيا ستخفض معدل التشغيل الشهر الجاري 600 ألف برميل يوميا أو 12 في المائة من متوسط استهلاك الخام، وهو أكبر خفض في عشر سنوات. وقلصت شركات التكرير الصينية الخاصة في شاندونغ الإنتاج إلى أقل من نصف طاقتها.
وقال مسؤول بتروتشاينا: «تخفيضات الإنتاج معظمها في شمال شرقي وشمال الصين، حيث تأثر الطلب أكثر من المناطق الغربية». وتابع أن بتروتشاينا تجري محادثات مع موردين بعقود طويلة الأجل مثل السعودية والكويت والإمارات بشأن تأجيل تحميل شحنات أو خفض الأحجام. وقال: «نتابع السوق بشكل يومي. لكن مما لاحظناه حتى الآن، يبدو أن فرص تعافي الطلب على الوقود في مارس ضعيفة».



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.