نتائج ليفربول وليستر وشيفيلد يونايتد صدمت متابعي الدوري الإنجليزي

توقعات ما قبل الموسم جاءت مخالفة تماماً لما حدث على أرض الواقع سواء على قمة الجدول أو أسفله

عكس التوقعات: ماكبيرن يقود شفيليد لنتائج رائعة... وفان دايك على القمة مع ليفربول.. وماديسون يتألق مع ليستر المنطلق
عكس التوقعات: ماكبيرن يقود شفيليد لنتائج رائعة... وفان دايك على القمة مع ليفربول.. وماديسون يتألق مع ليستر المنطلق
TT

نتائج ليفربول وليستر وشيفيلد يونايتد صدمت متابعي الدوري الإنجليزي

عكس التوقعات: ماكبيرن يقود شفيليد لنتائج رائعة... وفان دايك على القمة مع ليفربول.. وماديسون يتألق مع ليستر المنطلق
عكس التوقعات: ماكبيرن يقود شفيليد لنتائج رائعة... وفان دايك على القمة مع ليفربول.. وماديسون يتألق مع ليستر المنطلق

من الصعب التكهن على وجه الدقة بما يخبّئه موسم ما خلال بدايته في أغسطس (آب)، لكن المؤكد أن فريقاً حصد 73 نقطة من إجمالي 75 متاحة، وصعود ليستر سيتي وأداء شيفيلد يونايتد تحت قيادة كريس وايلدر أذهل متابعي كرة القدم الإنجليزية جميعاً.
اللافت أن مثل تلك العطلات الشتوية لها جانب سلبي بدأت أعداد متزايدة في ملاحظته، ذلك أنه مع غياب مباريات بطولة الدوري الممتاز يمكن للمرء الحديث عنها في الوقت الحالي، ولن تتوقف المناقشات حول كرة القدم بوجه عام حتى عودة المباريات التنافسية القوية. الآن ومع الإمعان في جدول ترتيب أندية الدوري الممتاز، وذلك بعد مرور 25 مباراة من الموسم، من الواضح أنه لا يزال من الممكن حدوث الكثير من المستجدات ما بين الآن ونهاية الموسم، ومع هذا يبدو أن معظم الملامح الكبرى للموسم تحددت بالفعل.
الواضح أن الصدارة القوية لليفربول لبطولة الدوري والتي حطم في إطارها بالفعل أرقاماً قياسية لن يتمكن أي فريق آخر من اللحاق بها. في الوقت ذاته، يبدو من غير المحتمل أن يتمكن أيٌّ من مانشستر يونايتد أو وولفرهامبتون واندررز، ناهيك بشيفيلد يونايتد، من إنجاز الموسم في واحد من المراكز الأربعة الأولى. وإذا ما دارت منافسة حول المركز الرابع، ستقتصر المنافسة على فريقي جوزيه مورينيو الماضي والحالي: تشيلسي وتوتنهام هوتسبر.
في قاع جدول ترتيب الأندية، ورغم أنه من الناحية النظرية يعد أي فريق في النصف الأسفل من جدول ترتيب أندية البطولة في موضع خطر، يبدو أن نوريتش سيتي ووستهام يونايتد أكثر من يواجه الحاجة للعمل الدؤوب كي يتمكنا من النجاة من الهبوط. وتتمثل المسألة الأكثر إثارة للاهتمام في أن أياً من الأندية الموجودة فوق واتفورد في الجدول سيسقط في هوة الهبوط إذا ما استمر نايجل بيرسون في جهود الإنقاذ المبهرة التي يبذلها داخل فيكريدج رود.
ويمكن القول إنه حتى هذه اللحظة، يسير نهج الموسم على نحو متوقع، فيما عدا ما توقعناه هنا في «الغارديان» من أن واتفورد سينجز الموسم بسهولة في المركز الـ11. ولم تتوقع الصحيفة للنادي تحقيق إنجاز كبير يضمن له المشاركة على الصعيد الأوروبي، لكنها لم تتوقع كذلك حدوث حالة من الذعر بداخله، وبالتأكيد لم تتوقع الصحيفة أن يتعاقب على تدريب الفريق ثلاثة مدربين قبل نهاية ديسمبر (كانون الأول). وعلى النحو ذاته، لم يتوقع أحد بالتأكيد على مستوى «الغارديان» في أغسطس الماضي الصعود المستمر لشيفيلد يونايتد.
كان هناك إجماع حول أن شيفيلد يونايتد لن يهبط من الدوري الممتاز فحسب، وإنما سيقبع في قاع البطولة -تصوُّر بعيد كل البعد عن نجاحه في الاستقرار عند مركز يضمن له المشاركة في بطولة الدوري الأوروبي، إضافة إلى التفوق على توتنهام هوتسبر. الواقع أنه من الصعب على المرء توقع مستوى أداء الأندية الصاعدة حديثاً إلى الدوري الممتاز، ويعد شيفيلد يونايتد ونوريتش سيتي مثالين بارزين على ذلك، رغم أنه على ما يبدو قد يكون من الخطأ وضع أي افتراضات بخصوص أدائهما في الدوري الممتاز على أساس أدائهما في دوري الدرجة الأولى الموسم السابق.
ويسعدنا أن نوضح لأي شخص ليست لديه معرفة بالتخمينات السنوية التي تعلنها «الغارديان» بخصوص مسار الموسم الكروي الجديد، أن الصحيفة توجه الدعوة إلى جميع المراسلين المنتظمين في متابعة مباريات الدوري الممتاز عند بداية كل موسم لطرح جدول ترتيب نهائي يتوقعه للموسم. بعد ذلك، يجري تجميع النتائج المتوقعة للحفاظ على سرية هوية المشاركين وطرح نمط من الآراء المجملة. ومع أن هذا لا يخدم مسألة طرح تكهنات دقيقة، مثلما يدرك القراء، فإنه على الأقل يعفي الكتاب الأفراد من سهام السخرية اللاذعة إذا ما جاءت توقعاتهم خاطئة على نحو فادح. وتبعاً لهذا الأسلوب، يمكن للكاتب أن يفتخر بأن القائمة المتوقعة التي وضعها لترتيب الأندية كان بها ليفربول في الصدارة ونوريتش سيتي في واحد من المراكز الثلاثة الأخيرة، وإن كان أغلب المراكز فيما بين الاثنين ليس بها ما يمكنه التباهي به.
الملاحَظ أن الكثير من المراكز البينية في القائمة المتوقعة كانت خاطئة هي الأخرى، وهنا يكمن الجزء الطريف من هذا الأسلوب في التوقع الذي يبدو أقرب إلى أسلوب العراف الشهير نوستراداموس. بصورة إجمالية، لدينا مانشستر سيتي في قمة البطولة للعام الثالث على التوالي، بينما يحل توتنهام هوتسبر وتشيلسي في المركزين الثالث والرابع، بينما يقبع كل من نيوكاسل يونايتد وبرايتون وشيفيلد يونايتد في القاع. ولدى مقارنة الجدول المتوقع بالآخر الفعلي في الوقت الحالي، نجد أن ناديين فقط يحتلان المركزين اللذين سبق توقعهما من جانبنا، تشيلسي في المركز الرابع وساوثهامبتون في الـ13 -رغم أن توقعاتنا جاءت قريبة أيضاً من الواقع فيما يخص إيفرتون وولفرهامبتون واندررز اللذين يحتلان المركزين الثامن والتاسع، بينما توقعنا نحن وجودهما في المركزين التاسع والثامن. وبطبيعة الحال كانت توقعاتنا مرتبطة بإيفرتون تحت قيادة ماركو سيلفا، ولم يكن لدينا أي مؤشرات توحي بأن كارلو أنشيلوتي سيتولى منصب المدرب داخل غوديسون، كان أمراً لا يزال يبدو حتى اليوم أقرب إلى الخيال.
وبالمثل، لم نكن نعوّل كثيراً على رحيل ماوريسيو بوكيتينو عن توتنهام هوتسبر، أو تولي بريندان رودجرز قيادة ليستر سيتي في المنافسة في بطولة دوري أبطال أوروبا، أو تقديم ستيف بروس مثل هذا الأداء الرائع في إرساء الاستقرار في صفوف نيوكاسل يونايتد. إلا أن الأمر اللافت حقاً مدى رداءة مستوى أداء وستهام يونايتد وواتفورد. وعلى ما يبدو، نجح الأخير في الحصول على مدرب بمقدوره منح الفريق فرصة للقتال على الأقل، بينما يبدو ديفيد مويز في حالة اندهاش مستمرة تجاه مدى تردي الأوضاع منذ رحيله عن وستهام خلال فترة توليه الأولى قبل عام.
وإذا منحنا أو خصمنا نقاطاً حسب مدى تحدي الأندية للنتائج التي توقعناها على امتداد الموسم حتى الآن، سيأتي ليستر سيتي وشيفيلد يونايتد قريباً من قمة بطولة الدوري، بينما ربما يحتل وستهام يونايتد القاع، بينما يتسكع مانشستر يونايتد وآرسنال في منتصف جدول ترتيب الأندية. وعند النظر إلى الجدول الواقعي، نجد أن وستهام يونايتد قريب إلى القاع، بينما يقف ليستر سيتي وشيفيلد يونايتد قريباً من القمة، ويقف مانشستر يونايتد وآرسنال في المنتصف. ومع ذلك، يبقى هناك اختلاف واحد لافت.
رغم وجود ليستر سيتي وشيفيلد يونايتد قريباً من قمة الجدول، فإن هذا لا يعني أن أياً منهما قريب من ليفربول. حتى مانشستر سيتي ذاته ليس قريباً من ليفربول، والمؤكد أن فارق الـ22 نقطة تسبب لجوسيب غوارديولا في ألم عصيب. وفيما يتعلق بمسألة تقديم أداء أفضل كثيراً عن المتوقع، تفوق ليفربول بالتأكيد على الجميع.
في الواقع عدد محدود بخلافي توقعوا فوز ليفربول بالدوري الممتاز هذا الموسم، قياساً على أداء الفريق الموسم الماضي والتحسن المستمر في الأداء تحت قيادة يورغن كلوب، لكن قطعاً لم يتوقع أحد أن يحصد الفريق 73 نقطة من إجمالي 75 محتملة ليخلق مثل هذه الفجوة الهائلة بينه وبين أقرب منافسيه. ببساطة هذا أمر لا يجرؤ إنسان على توقعه، حتى وإن بقيت هويته غير معلنة.
وبالنظر إلى جدول الدوري الممتاز حالياً، نجد أن أحداً لا يمكنه سوى الإشادة بكريس وايلدر ولاعبيه في فريق شيفيلد يونايتد الذين بدلاً من أن يحاصروا داخل معارك الهروب من الهبوط يقفون اليوم على مسافة نتيجة أو نتيجتين إيجابيتين عن طمأنينة النقاط الـ40. ويتفق الجميع على أن شيفيلد يونايتد قدم موسماً مبهراً، ومع هذا لا يزال لا يملك نصف ما يملكه ليفربول من النقاط. في الواقع، إذا أضفت نقاط كل من شيفيلد يونايتد وتوتنهام هوتسبر معاً، تصل إلى النقاط الـ73 التي حصدها ليفربول. والآن، تبدو هناك مساحة كافية لإطلاق توقع واحد آخر. سيواجه كلوب ولاعبوه صعوبة في مضاهاة المستوى الحالي خلال الموسم المقبل وربما يكاد يكون في حكم المستحيل أن يقدموا مستوى أفضل عنه. في الواقع، السبيل الوحيد لتقديم مستوى أداء أفضل عن حصد 73 نقطة من 25 مباراة يتمثل في حصد 75 نقطة من 25 مباراة. ورغم كل ما قد يحمله جدول ترتيب الأندية هذا الموسم، يظل لاعبو ليفربول بشراً، وهذ سبب كافٍ لجعل المثالية هدفاً بعيد المنال.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.