ماكرون يعرض عقيدته النووية

الرئيس الفرنسي يرفض اقتسام قرار الردع مع الأوروبيين لكنه اقترح عليهم «حواراً استراتيجياً»

ماكرون يعرض عقيدته النووية
TT

ماكرون يعرض عقيدته النووية

ماكرون يعرض عقيدته النووية

مع خروج بريطانيا في 31 يناير (كانون الثاني) الماضي، بقيت فرنسا الدولة النووية الوحيدة داخل الاتحاد الأوروبي، وفي ظل التغيرات الاستراتيجية المتمثلة بتخلي الولايات المتحدة الأميركية وروسيا عن اتفاقية الحد من انتشار الصواريخ النووية متوسطة المدى وقرب انتهاء معاهدة «نيوستارت» للصواريخ النووية الاستراتيجية، وانطلاق ما يمكن اعتباره سباقاً للتسلح النووي بين هاتين القوتين، إضافة إلى الصين، كان على الرئيس الفرنسي أن يحدد «العقيدة» النووية الفرنسية وموقع الأوروبيين منها ودورهم في عالم متغير. وهذا ما فعله إيمانويل ماكرون، أمس، في خطاب دام 75 دقيقة في المدرسة الحربية، بحضور وزيري الخارجية والدفاع وكثير من الملحقين العسكريين في باريس وكبار ضباط الجيش الفرنسي.
بداية، تعد باريس قوة نووية «متوسطة» إذ إنها تمتلك، وفق ما أكده ماكرون نفسه، نحو 300 رأس نووي، مقارنة بالترسانة النووية الروسية «6500» والأميركية «6185» بحيث إن موسكو وواشنطن تمتلكان وحدهما ما نسبته 91 في المائة من الرؤوس النوية عبر العالم. لكن فرنسا تسبق الصين «290» وبريطانيا «200» وباكستان «160» والهند «140» وإسرائيل «90» وكوريا الشمالية «ما بين 20 و30 رأس».
وتعتمد قوة الردع النووية الفرنسية على مكونين؛ بحري، ويسمى «القوة البحرية الاستراتيجية» وتتشكل من 4 غواصات ذات دفع نووي، قاذفة الصواريخ، وهي توفر ما يعد «الضربة الثانية»، وجوي ويسمى «القوة الجوية الاستراتيجية» وقوامها طائرات ميراج ورافال الموجودة على ظهر حاملة الطائرات «شارل ديغول» ذات الدفع النووي، وهي الوحيدة التي تمتلكها فرنسا. وفي العام 1996 قررت باريس التخلي عن مكون ثالث لقدراتها النووية الرادعة، وهي الصواريخ الباليستية عابرة القارات التي كانت مخزنة في مواقع ثابتة تحت الأرض. وكما بقية القوى النووية، فإن باريس تعمل على تحديث قوتها الضاربة، ومنها بناء جيل جديد «ثالث» من الغواصات النووية. ورصدت الحكومة مبلغ 37 مليار يورو للسنوات 2019 - 2025 ما يساوي 12.5 في المائة من ميزانيتها الدفاعية لهذه السنوات. وإذا كانت باريس تبذل جهداً كبيراً من أجل قوتها النووية فلأنها تعتبرها أساس استراتيجيتها الدفاعية والضمانة الكبرى لمصالحها الوطنية. ومنذ أن أصبحت القوة النووية الرابعة (بعد الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا)، فإن باريس حريصة على استقلالية قرارها النووي. والحال أن التحولات الأخيرة كالعلاقات المتقلبة مع واشنطن في إطار الحلف الأطلسي وموت اتفاقية الصواريخ متوسطة المدى التي تهم أوروبا بالدرجة الأولى ونهاية العمل العام المقبل باتفاقية الصواريخ الاستراتيجية «نيو ستارت»، وبما أن ماكرون من أبرز دعاة قيام الدفاع الأوروبي الموحد، فإنه كان منتظراً منه أن يتناوله مطولاً في خطابه، وهو ما فعله تحت عنوان دعوة الأوروبيين إلى أن تكون لهم كلمتهم في الملف النووي الذي يهم أمنهم بالدرجة الأولى، كذلك حثّهم على المشاركة في «حوار استراتيجي» حول دور الردع النووي الفرنسي.
تقوم رسالة ماكرون للأوروبيين بدعوتهم إلى امتلاك «مزيد من قدرات التحرك» إزاء التحولات والاضطرابات العالمية، وأن يكون لهم دور في المفاوضات المقبلة بشأن الرقابة على الأسلحة النووية، وبخصوص السباق على التسلح الجاري في الوقت الحاضر. وبرأيه، فإن القارة القديمة يمكن أن تكون مسرحاً له. وبكلام آخر، لا يريد الرئيس الفرنسي أن تقف أوروبا «متفرجة»، بينما الآخرون يقررون عنها. وعملياً، تعني هذه الدعوة أنه على الأوروبيين «أن يكونوا مشاركين وموقعين للمعاهدة الجديدة» التي قد يسعى الطرفان الأميركي والروسي للتوصل إليها، لتحل محل معاهدة العام 1987 التي منعت نشر صواريخ متوسطة المدى «من 500 إلى 5500 كيلومتر» والتي خرجت منها واشنطن العام الماضي دون مشاورة الأوروبيين المعنيين الأوائل بها. وبحسب ماكرون، فإن أمن أوروبا على المحك، إذ إن العقد المنتهي «شهد تغيرات في التوازنات الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية والتكنولوجية والعسكرية، وفي مجال الطاقة، ونحن نرى تحولات تظهر من جديد، يمكن أن تهدد السلام الذي تنعمنا به بعد كثير من المآسي التي ضربت قارتنا». في تلميح لما جرى منذ نهاية الحرب الباردة. ولذا، فإن ماكرون يقترح أن يعرض الأوروبيون معاً «أجندة دولية» لطرحها من أجل السيطرة على سباقات التسلح الممكنة. وفي إطار ذلك، فإن باريس «سوف تعمد إلى تعبئة شركائها الأوروبيين المعنيين لوضع قاعدة لاستراتيجية دولية مشتركة» تستطيع أوروبا اقتراحها. وقناعة ماكرون أنه في غياب «قاعدة قانونية (أي معاهدة)، فإن الأوروبيين سيجدون أنفسهم معرضين على أراضيهم، لسباق تسلح تقليدي وربما نووي ولذا لا يستطيعون وقوف موقف المتفرج». وخلاصة الرئيس الفرنسي أن يرد الأوروبيون على التحديات المتكاثرة من خلال التمتع بـ«استقلالية استراتيجية أكبر». بيد أن رسالة ماكرون الثانية للأوروبيين تبدو أكبر أهمية، لأنها تتناول دور قوة الردع الفرنسية المستقبلي على المستوى الأوروبي. وحقيقة الأمر أن الرئيس الفرنسي التزم إلى حد ما الغموض الذي قد يكون بناء. فهو من جهة، اقترح على الأوروبيين «حواراً استراتيجياً حول دور الردع النووي الفرنسي» من أجل ضمان أمن أوروبا، وأن يضم «من يرغب من الشركاء الأوروبيين إلى تدريبات الردع التي تقوم بها القوات الفرنسية». وبرأيه، فإن «الحوار الاستراتيجي» من شأنه أن يدفع باتجاه قيام «ثقافة استراتيجية» بين الأوروبيين. إلا أنه في الوقت عينه، يعيد التأكيد على «استقلالية القرار» الفرنسي في مجال الردع النووي، التي يراها «متلائمة مع التضامن الأوروبي الذي لا يلين».

ولمزيد من الوضوح، قال ماكرون: «إن المصالح الحيوية الفرنسية لها من الآن وصاعداً بعد أوروبي»، مضيفاً أن «القوات النووية الفرنسية تعزز أمن أوروبا، من خلال وجودها بحد ذاته، ولديها في هذا المجال بعد أوروبي أصيل». لكن هذا الكلام على أهميته لا يستجيب لما أخذت تطالب به بعض الأصوات، خصوصاً في ألمانيا التي تريد مشاركة في اتخاذ القرار، وهو ما لا يتطابق مع مفهوم باريس الحريصة على استقلالية قرارها. ولا يستطيع ماكرون الابتعاد عن موقف فرنسي يتوافر حوله الإجماع الوطني منذ أن أصبحت فرنسا دولة نووية. وبأي حال، فإن أوروبا الغربية التي عاشت منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، وفي فترة الحرب الباردة، في حماية المظلة النووية الأميركية والحلف الأطلسي، ليست مستعدة لمبادلتها بمظلة نووية فرنسية غير واضحة، ولا أكيدة، خصوصاً إذا تمسكت باريس بالاستقلالية المشار إليها. وما يصح على أوروبا الغربية يصح بشك أكبر على أوروبا الوسطى والشرقية. من هنا، قال ماكرون إن «فرنسا مقتنعة بأن أمن أوروبا على المدى الطويل يمر بالتحالف القوي مع الولايات المتحدة» مضيفاً أن «أمننا يمر أيضاً وحتماً بتوفير قدرات أكبر للتحرك، مستقلة للأوروبيين». ومن جهة أخرى، اعتبر ماكرون أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي «لا يغير شيئاً في التعاون حول القضايا النووية» بين باريس ولندن.
وفي سياق موازٍ، كرر ماكرون دعوته لبناء حوار مع روسيا حول قضايا الأمن الجماعي، متمنياً أن تلعب موسكو دوراً «بناء». وعرض الرئيس الفرنسي هو تحسين ظروف الأمن الجماعي والاستقرار في أوروبا. وما يريده هو حوار فاعل، إذ إن أوروبا «لا يمكن أن تكون راضية عن الحوار الضعيف مع روسيا، خاصة عند ازدياد كم التحديات الأمنية التي تجب مناقشتها مع موسكو... أريد أن تكون روسيا لاعباً أساسياً في الأمن الأوروبي». ووفقاً لما قاله، فإن هذه العملية «تتطلب الصبر والدقة، وسوف تستغرق عدة سنوات».



كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
TT

كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)

توالت ردود فعل سياسيين وحكومات في أنحاء العالم على فوز الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وهي نتيجة قد تكون لها تداعيات كبيرة على التجارة العالمية والأمن وأسعار الطاقة.

وفيما يلي بعض ردود الفعل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء:

المرشد الإيراني

قال مجتبى خامنئي، الأربعاء، في أعقاب هزائم الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، إن عداء واشنطن تجاه طهران لن يتغير بفعل التغيرات الحزبية أو تقديم أي تنازلات للولايات المتحدة، وإن من يعتقد خلاف ذلك «مخطئ تماماً».

رئيس البرلمان الإيراني

قال محمد باقر قاليباف على منصة «إكس»: «قال الأميركيون لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة. وإذا تجاهلت الحكومة الأميركية إرادة شعبها إرضاء لقوى خارجية تمولها وتمارس عليها الابتزاز، فستدرك أن قولنا لا سيتبعه كابوس».

وزير الخارجية الألماني

عبر يوهان فاديفول عن ثقته في استمرار الدعم لأوكرانيا داخل الولايات المتحدة بعد أن سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات التجديد النصفي.

وقال فاديفول للصحافيين في برلين: «فيما يتعلق بأوكرانيا، أشعر ببعض التفاؤل بأنه سيكون هناك الآن المزيد من المناقشات في الكونغرس، بما في ذلك بين الحزبين، حول ما يمكن التعاون فيه لدعم أوكرانيا. أعتقد أنهم كانوا يتحفظون بشأن هذه المسألة منذ فترة طويلة خلال الحملة الانتخابية».

رئيس الوزراء الإسباني

قال بيدرو سانشيز على منصة «إكس»: «بالأمس، صوت الشعب الأميركي ضد السياسات التي لا تؤدي إلا إلى إفقار الناس. ضد الكراهية. ضد التمييز على أساس النوع. ضد إنكار تغير المناخ وضد امتيازات النخب. حدث ذلك في البرازيل. وحدث للتو في الولايات المتحدة. وسيحدث قريباً في إسبانيا».

رئيس وزراء النرويج

قال يوناس جار ستوره لوكالة «رويترز»: «هذه إشارة سياسية قوية على حدوث تغيير في مسار الناخبين الأميركيين... تظهر الآن في الساحة السياسية الأميركية أصوات أقرب إلينا مما يمثله الرئيس والإدارة، على سبيل المثال في قضايا المناخ والبيئة، وفي السياسة الخارجية وسياسة المساعدات الإنمائية».

وزارة الخارجية التايوانية

قالت الوزارة في بيان: «تواصل وزارة الشؤون الخارجية متابعة التطورات في انتخابات التجديد النصفي الأميركية من كثب. لطالما استندت سياسة بلدنا تجاه الولايات المتحدة إلى مبادئ الحياد مع كل الأحزاب، وبناء علاقات طيبة واسعة النطاق، والتواصل الفعال، ولطالما حظيت بدعم ثابت من الأحزاب في الكونغرس الأميركي ومن السلطة التنفيذية».

وأضافت: «انطلاقاً من هذا الأساس، ستواصل وزارة الشؤون الخارجية تعميق التعاون الشامل مع الولايات المتحدة في مختلف المجالات، بما في ذلك الأمن والتجارة والتكنولوجيا والتعليم لضمان استمرار الكونغرس والحكومات المحلية في إعطاء الأولوية للعلاقات بين الولايات المتحدة وتايوان القضايا ذات الاهتمام المشترك ودعمها».

رئيس جنوب أفريقيا

قال سيريل رامابوسا للصحافيين إن النتائج «ستدشن حقبة جديدة في العلاقات الدولية... سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب، وقال الشعب الأميركي كلمته».

نائبة رئيس البرلمان الأوروبي

قالت كريستيل شالديموز على منصة «إكس»: «ليس لأن كل شيء سيتغير الآن نحو الأفضل، بل لأن ذلك قد يعزز دعم أوكرانيا، والتحول الأخضر، والعلاقات مع بقية العالم. لكن يجب على الاتحاد الأوروبي مواصلة نهجه في تعزيز قوته والاعتماد على نفسه، فهذا أمر لا نقاش فيه».

المتحدث باسم الحكومة اليونانية

قال بافلوس ماريناكيس لقناة «سكاي» المحلية: «ستظل العلاقات اليونانية - الأميركية قوية. الولايات المتحدة هي حليفنا الاستراتيجي، وسيستمر هذا الأمر فيما يتعلق بالمشاريع الكبرى وجميع الاتفاقيات الرئيسية. لن يتأثر أي شيء بهذه النتيجة. من الواضح أننا نحترم أي نتيجة، فالنتائج واضحة».

نائب وزير الخارجية الروسي

قال سيرجي ريابكوف لوكالة الإعلام الروسية: «لننتظر النتائج النهائية. إن نهج قيادة الحزب الديمقراطي تجاه العلاقات مع روسيا سلبي للغاية. ولا جديد في ذلك. إن نهجنا المبدئي والثابت فيما يتعلق بأوكرانيا، وكذلك سياستنا الخارجية بشكل عام، لا تستند إلى اعتبارات قصيرة الأجل، وبطبيعة الحال لا تتأثر بتقلبات المشهد السياسي في الدول الأخرى. وسنواصل عملنا وفقاً لتوجيهات رئيس روسيا الاتحادية».

كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني

قال مينورو كيهارا في مؤتمر صحافي: «بغض النظر عن نتيجة هذه الانتخابات، يظل التحالف الياباني - الأميركي هو حجر الزاوية في سياسة طوكيو الخارجية والأمنية. في ظل تزايد الاضطراب وعدم اليقين على الساحة الدولية، يُعد وجود تحالف قوي بين اليابان والولايات المتحدة أمراً جوهرياً لتعظيم المصالح الوطنية اليابانية، ولضمان السلام والاستقرار في المجتمع الدولي».

رئيس وزراء التشيك

قال أندريه بابيش: «أعتقد أن النتيجة كانت متوقعة، رغم أن فوز الديمقراطيين كان هائلاً بالطبع. حتى معقل الجمهوريين في تكساس سقط، وفي بعض المناطق حقق الديمقراطيون مكاسب للمرة الأولى منذ عقود. في رأيي، هذا يعني أنه حتى نهاية ولاية الرئيس ترمب، ستكون الأجواء مليئة بإجراءات المساءلة من أجل عزل الرئيس واستخدام حقق النقض، وحالة من الشلل السياسي. لكن من ناحية أخرى، من شبه المؤكد أن الرئيس ترمب سيستمر في فعل ما يحلو له تماماً... فلنأمل أن يعود أخيرا إلى وعده بإنهاء الحرب في أوكرانيا وحل الصراع في مضيق هرمز».

إيلون ماسك

قال الملياردير الأميركي على منصة «إكس»: «يبدو أن أشعة الليزر الفضائية التي استخدمتها للتدخل في الانتخابات لم تنجح هذه المرة».

وزير الدفاع البلجيكي

قال ثيو فرانكن على منصة «إكس»: «سيكون الحكم في الولايات المتحدة شبه مستحيل في السنوات المقبلة نظراً لمستوى الانقسام الداخلي والاستقطاب. وبصفتي سياسياً أوروبياً، سأركز بالطبع بشكل أساسي على السياسات التجارية، ودعم أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي».

باراك أوباما

قال الرئيس الأميركي الأسبق على منصة «إكس»: «الليلة، وجه الشعب الأميركي رسالة واضحة. إنه يريد نهجاً سياسياً يوحّد الناس بدلاً من أن يفرقهم، وقادة يقدمون حلولاً ملموسة للتحديات التي يواجهونها. لم تكن هذه النتائج ممكنة لولا وجود مرشحين متميزين في كل منطقة من مناطق البلاد، بما في ذلك المناطق التي كانت تعتبر في السابق صعبة المنال».

وأضاف: «لقد جاء هؤلاء من خلفيات مختلفة ومثلوا طائفة متنوعة من وجهات النظر السياسية، لكنهم توحدوا بفضل القيم المشتركة، والإيمان بالعمل العام، والالتزام بوضع مصالح سكان دوائرهم وولاياتهم في المقام الأول. كما ندين بالامتنان لآلاف من موظفي الانتخابات والمتطوعين من كلا الحزبين الذين ساعدوا في ضمان سير الانتخابات بسلاسة».

واستطرد: «مع تبقي عامين في ولاية الإدارة الحالية، فإن مهمتنا الآن هي العمل بجد، وإحداث التغييرات حيثما نملك القدرة على ذلك، ومنع وقوع المزيد من الأضرار، ووضع الأسس للمستقبل».


بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
TT

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)

صوّت مشرعو غرينلاند، اليوم الثلاثاء، بالموافقة على اتفاق بين الجزيرة القطبية الشمالية والدنمارك والولايات المتحدة لتعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي، وذلك بعد أشهر من الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سعياً من أجل السيطرة على هذا الإقليم شبه المستقل التابع لحليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويمهد هذا الاتفاق الثلاثي لإنشاء مزيد من القواعد الأميركية في غرينلاند، ويخفف من حدة التوترات الناجمة عن دعوات ترمب المتكررة لضم هذه الجزيرة الشاسعة إلى الولايات المتحدة.

ويهدف الاتفاق إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في غرينلاند مع إبقاء الجزيرة ذات الحكم الذاتي تحت السيطرة الدنماركية. وسيظل الاتفاق سارياً حتى لو اختارت غرينلاند الاستقلال في نهاية المطاف.

وصوّت المشرعون في غرينلاند لصالح الاتفاقية بأغلبية 16 صوتاً مقابل لا شيء، مع امتناع سبعة أعضاء عن التصويت.

وقد وقّع ترمب، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، على الاتفاقية في سبتمبر (أيلول) الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ومن المقرر أن يناقش المشرعون الدنماركيون الاتفاقية في وقت لاحق من هذا الشهر. وستدخل الاتفاقية «حيز التنفيذ» بمجرد «استكمال الإجراءات البرلمانية اللازمة في مملكة الدنمارك، بالتنسيق مع غرينلاند».

ويوسع الاتفاق دور الجيش الأميركي في غرينلاند، مما يمهد الطريق ⁠لإنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين، ‌ونظام ‌ترمب الدفاعي الصاروخي «القبة الذهبية» ​مع إعادة ‌تأكيد السيادة الدنماركية وحق سكان ‌غرينلاند في تقرير المصير.

وأعلن البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) أن ترمب يناقش خيارات للاستحواذ على غرينلاند، منها الاستعانة المحتملة بالجيش الأميركي، مما أثار قلق حكومات أوروبية وأدى إلى ​بذل جهود دبلوماسية ​مكثفة لتهدئة الوضع.


الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)

قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب ستيف ويتكوف، الاثنين، إن مسؤولين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة سيعقدون اجتماعاً ثلاثياً في أبوظبي الأسبوع المقبل، في مسعى لدفع مفاوضات السلام قدماً.

وكانت روسيا أكدت في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) استعدادها لاستئناف محادثات السلام هذه المتعثرة منذ مطلع العام.

وعقد اللقاء الثلاثي الأخير بين وفود روسية وأوكرانية وأميركية في منتصف فبراير (شباط) في جنيف بسويسرا، دون التوصل إلى تسوية مع تمسك الطرفين بشروطهما، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ويتكوف على منصة «إكس»: «ستتولى الولايات المتحدة التوسط في مفاوضات بين أوكرانيا وروسيا يومي 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) في أبوظبي (...) وستتمحور المناقشات حول الترتيبات الأمنية لما بعد الحرب، وخفض التصعيد، والجهود الإنسانية، والخطوات المقبلة نحو السلام».

من جهة أخرى، قال إن المفاوضين الأميركيين سيتوجهون هذا الأسبوع إلى بروكسل للقاء «ممثلين لفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، لمناقشة الضمانات الأمنية لأوكرانيا».