«أوجاع الحروب» ترويها لوحات تشكيلي عراقي في القاهرة

عبر 25 عملاً بمعرض «ذاكرة لا تمحى»

شعوب تتعرض للقهر والاستبداد
شعوب تتعرض للقهر والاستبداد
TT

«أوجاع الحروب» ترويها لوحات تشكيلي عراقي في القاهرة

شعوب تتعرض للقهر والاستبداد
شعوب تتعرض للقهر والاستبداد

بفرشاة غاضبة وضربات تصويرية متلاحقة يجسد الفنان العراقي سيروان باران، أوجاع الشعوب وانكساراتهم بسبب الحروب والصراعات على مسطحات لوحاته، فتبدو كما لو أنها «المتحدث الرسمي» للمهمشين والمقهورين، فجاءت أعماله التي يضمها معرضه «ذاكرة لا تُمحى» في غاليري «مصر» قاسية وصادمة في إطار مشروعه الفني الممتد الذي يجسد الحالة الدرامية الواقعية التي يعيشها شخوصه حتى تظل تُسرد للأجيال المختلفة.
يضم المعرض الممتد حتى 20 فبراير (شباط) الجاري، نحو 25 لوحة أكريلك على قماش، بين ثناياها يكمن الألم والأمل الناجمان عن الحرب، يقول الفنان في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «منذ فترة طويلة أهتم بطرح مخلفات الحروب وتأثيرها على البشر، وفي هذا المعرض أركز على جانب الانكسار داخل الإنسان بل داخل المؤسسة العسكرية نفسها، حيث تحول الأفراد إلى قلوب ممزقة، وأصبح السياسيون وحريتهم رهن السجن والاستبداد، وبات الجنود أسرى، ووسط ذلك كله أصبح الوطن مشتتاً ومهدداً».
ورغم أن الفنان سيروان المهموم دوماً بالحروب وأوجاعها قد تأثر كثيراً بواقع وطنه: «تجاوز عمري الخمسين ومنذ ميلادي حتى الآن يشهد العراق حروباً وصراعات لا تنتهي»، إلا أن أطروحاته حولها لا تقتصر على مكان أو زمان بعينه، يضيف قائلاً: «المعرض ليس شخصياً، أعمالي ليست وليدة معاناة وطني وحده، إنما هي عن ولكل دولة خاضت الحروب، إنني أنشغل وأعبر عن كل سجين رأي في العالم، وكل جندي حارب في العالم وكل لحظة ألم ووجع وأمل صاحبت الحروب وما تبعها في العالم بأسره».
يستوقفك في بعض الأعمال نعومتها وبساطتها في الوقت الذي تعد سرداً بصرياً لمآسٍ إنسانية تمس الأوطان ومستقبلها وناسها بكل تعقيدات الموقف إلا أن هذه النعومة هي قضية في غاية الخطورة، لأنها تنبه إلى مدى سلاسة وقدرة القهر على فرض نفسه وإذلال المقهورين، يقول الفنان العراقي: «القهر قد يكون ناعماً لدرجة نعجز عن تصورها، إن القوى المستبدة تمارس ظلمها بسهولة ويسر دون التفات إلى حقوق الناس وإنسانيتهم».
ويتبلور هذا الفكر في أعماله الفنية لا سيما في مجموعة «الحبس في الأزرق» التي حشد فيها مجموعة من المساجين في زيهم الأزرق، وتظهر فيها مساحة لونية زرقاء ممتدة، في دلالة على أنهم يعيشون واقعاً مشتركاً واحداً ومخزياً، وقد اقتادهم الاستبداد إلى عالم القهر بين جدران السجن، وهو ما أكده في لوحته «الخرس» حيث نلتقي بحشد آخر من المساجين بأرديتهم البيضاء الممتزجة بالرمال؛ فأصبحوا مثل نور ربما يحمل قدراً من الأمل هذه المرة: «حاولت أن أمنحهم شيئا من الأمل، أو أحفزهم على كسر انكسارهم، لكن هل يستطيعون»، لكنه بعد شحنة الأمل العابرة هذه، يعود ليذكرنا بأوجاع شخوصه عبر لوحتي «مشوه 1» و«مشوه 2» وكأنه يذكرنا أن ثمة تشوهات قد أصابت النفس فهل يمكن جبرها ذات يوم لا سيما أنها تشوهات داخلية تصرخ مطالبة بحقها في الحياة والحرية والعدل.
تشكل لوحات المعرض حالة صادمة موجعة للمتلقي حتى يشعر وكأن «الذاكرة التي لا تُمحى» هي ذاكرة بالضرورة مُحملة بالألم والمعاناة، لكن هل يمكنها أن تجتذب المتلقي؟ أجاب سيروان قائلاً: «لا أقدم فناً ليُعلق على الجدران، ويمنح البيوت شكلاً جمالياً، لكنني أعمل على إيقاظ الناس، وتجسيد عواقب الحروب، ولذلك ركزت على كل ما هو سلبي في الصراعات الداخلية أو الخارجية، وحاولت تقديم كل شخصية وبها نوع من الانكسار، لأن التاريخ حين يدون فإنه يسقط الكثير من التفاصيل وقد ينتقي المقهورين والمنكسرين»، لكن هل معنى ذلك أنه من الممكن أن تتحول اللوحة إلى وثيقة تاريخية؟... ينفي سيروان ذلك معتبراً أن: «الفن التشكيلي لا يمكن أن يكون خطابياً، مسطح اللوحة هو عالم في حد ذاته، لكن في الوقت نفسه لا ينبغي له أن يكون في معزل عن المجتمع والعصر».
يمثل المعرض لسيروان محطة مهمة في حياته الفنية، لأنه وفق قوله: «أول معرض فردي لي في مصر، بكل زخمها الفني والثقافي، وروادها وفنانيها المعاصرين، لقد حرصت على أن يكون حضوري الفني بها يليق بمستوى فنانيها وجمهورها ونقادها ومشهدها التشكيلي، وتسعدني للغاية الحفاوة البالغة بي وبأعمالي التي قدمتها لهم من خلال هذا المعرض».



ميغان ماركل: كنت أكثر شخص تعرض للتنمر الإلكتروني في العالم

الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)
الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)
TT

ميغان ماركل: كنت أكثر شخص تعرض للتنمر الإلكتروني في العالم

الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)
الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)

صرَّحت ميغان ماركل، زوجة الأمير البريطاني هاري، بأنها كانت «الأكثر تعرضاً للتنمر الإلكتروني في العالم»، وذلك خلال مشاركتها مع زوجها في لقاء مع شباب بمدينة ملبورن الأسترالية؛ لمناقشة تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية.

ونقلت صحيفة «تلغراف» البريطانية، عن ميغان قولها: «كل يوم لمدة 10 سنوات، كنت أتعرض للتنمر أو الهجوم. وكنت أكثر امرأة تعرضت للتنمر الإلكتروني في العالم أجمع».

وشبهت منصات التواصل الاجتماعي بـ«الهيروين»؛ بسبب طبيعتها الإدمانية، مضيفة أن هذه الصناعة «قائمة على القسوة لجذب المشاهدات».

وأكدت أنها تتحدَّث من تجربة شخصية، مشيرة إلى أنَّها أُبلغت بأنها كانت في عام 2019 «الشخص الأكثر تعرضاً للتنمر الإلكتروني في العالم – سواء من الرجال أو النساء»، ووصفت تلك التجربة بأنها «تكاد تكون غير قابلة للتحمل».

من جانبه، أشاد الأمير هاري بقرار أستراليا حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمَن هم دون الـ16 عاماً، قائلاً: «كانت حكومتكم أول دولة في العالم تفرض هذا الحظر. يمكننا أن نناقش إيجابيات وسلبيات هذا الحظر، ولست هنا لأحكم عليه. كل ما سأقوله من منظور المسؤولية والقيادة: إنه قرارٌ رائع».

وحذَّر هاري من التأثيرات السلبية للاستخدام المفرط لمواقع التواصل، موضحاً: «تدخل لتتواصل أو تبحث عن شيء، وفجأة تجد نفسك بعد 45 دقيقة في دوامة لا تنتهي»، مضيفاً: «كان الهدف من هذه المواقع قبل أكثر من 20 عاماً ربط العالم، لكن الواقع أنها خلقت كثيراً من الوحدة».

وأكد الزوجان استمرار جهودهما في التوعية بمخاطر العالم الرقمي، مع تركيز خاص على الصحة النفسية، خلال جولتهما في أستراليا، التي لاقت ترحيباً واسعاً من الجمهور.


سجن رجل صيني حاول تهريب 2200 نملة من كينيا

المتهم حاول تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد (أ.ب)
المتهم حاول تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد (أ.ب)
TT

سجن رجل صيني حاول تهريب 2200 نملة من كينيا

المتهم حاول تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد (أ.ب)
المتهم حاول تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد (أ.ب)

قضت محكمة كينية بسجن رجل صيني لمدة 12 شهراً وتغريمه مليون شلن كيني (نحو 7700 دولار)، بعد إدانته بمحاولة تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد.

وبحسب شبكة «سي إن إن» الأميركية، فقد أُلقي القبض على المتهم، زانغ كويكون، الشهر الماضي في مطار نيروبي الدولي؛ حيث عُثر على النمل داخل أمتعته. وكان قد دفع في البداية ببراءته من تهم تتعلق بالاتجار بكائنات حية برية قبل أن يغيّر أقواله ويعترف بالذنب.

وأكدت القاضية إيرين غيتشوبي أن تشديد العقوبة يأتي في إطار مواجهة تزايد هذه الجرائم، قائلة: «في ظل تزايد حالات الاتجار بكميات كبيرة من نمل الحدائق وما يترتب عليها من آثار بيئية سلبية، هناك حاجة إلى رادع قوي».

وتشهد هذه التجارة طلباً متزايداً؛ خصوصاً في الصين؛ حيث يدفع هواة مبالغ كبيرة لاقتناء مستعمرات النمل ووضعها في حاويات شفافة تُعرف باسم «فورميكاريوم»، لدراسة سلوكها الاجتماعي المعقد.

وفي القضية نفسها، وُجّهت اتهامات إلى الكيني تشارلز موانغي بتهمة تزويد المتهم بالنمل، إلا أنه أنكر التهم وأُفرج عنه بكفالة، ولا تزال قضيته قيد النظر.

وتأتي هذه القضية بعد حوادث مشابهة؛ حيث فرضت محاكم كينية العام الماضي غرامات مماثلة على أربعة أشخاص حاولوا تهريب آلاف النمل.


فرقة «ماسبيرو المسرحية» للمنافسة فنياً وتلفزيونياً

الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)
الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)
TT

فرقة «ماسبيرو المسرحية» للمنافسة فنياً وتلفزيونياً

الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)
الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)

قال رئيس الهيئة الوطنية للإعلام بمصر، أحمد المسلماني، إن تأسيس فرقة «ماسبيرو المسرحية» يهدف إلى إطلاق نهضة مسرحية بالتعاون مع مؤسسات وزارتي الثقافة والشباب، والجامعات ومسارح القطاع الخاص.

جاء ذلك خلال اللقاء التأسيسي لإطلاق «فرقة مسرح ماسبيرو» الذي عقده، الأربعاء، وشهد حضور عدد من كبار فناني المسرح، من بينهم سهير المرشدي، وخالد جلال، وخالد الصاوي، وسلوى محمد علي، وصبري فواز، ومحسن محيي الدين، ومحمد رضوان، وأحمد فتحي، وأيمن الشيوي رئيس قطاع المسرح بوزارة الثقافة، ومديري مسارح وزارة الثقافة، ونقاد المسرح، إلى جانب رئيس الرقابة على المصنفات الفنية المؤلف عبد الرحيم كمال.

ولفت المسلماني إلى أن «المسرح المصري أوشك أن يُكمل قرنين من الزمان، وأن عودة مسرح التلفزيون للعمل بعد طول انقطاع جاءت بعد محاولات لأبناء ماسبيرو استمرت عقداً كاملاً، وهي خطوة مهمة نعمل عليها منذ فترة بعدما تم وضع إطار فكري وفني لمساره»، وأشار إلى أن العروض ستقام بمسرح التلفزيون الذي يتسع لأكثر من 500 مقعد، وشهد العديد من الفعاليات التي أقامتها الهيئة، وسيتم تصويرها تلفزيونياً وعرضها للجمهور، مؤكداً إتاحة الفرصة لجيل جديد من شباب المبدعين جنباً إلى جنب مع جيل الرواد من أساتذة وفناني المسرح المصري.

وقال سيد فؤاد، المشرف على فرقة «ماسبيرو المسرحية» ورئيس قناة «نايل سينما»، إنه شارك مع زملاء مسرحيين في محاولات لإعادة مسرح التلفزيون، وإن المسلماني استطاع أن يعيده عبر مشروع مسرحي متكامل لإنتاج عروض جماهيرية لفرق مختلفة أو لمسرحيين مستقلين ومخرجي مسرح الدولة، مؤكداً أن هناك اهتماماً بمسرح العرائس ومسرح الطفل والدخول في شراكة مع عروض ناجحة لمسرح الدولة، كما ستكون هناك وحدة متخصصة للإخراج التلفزيوني للعروض المسرحية، مع انفتاح «مسرح ماسبيرو» على الدخول في شراكات أو داعمين، قائلاً إن «(فرقة مسرح ماسبيرو) نافذة جديدة تتكامل مع نوافذ وزارة الثقافة والقطاع الخاص».

ماسبيرو يستعيد نشاط المسرح (الهيئة الوطنية للإعلام)

فيما أكد الفنان خالد الصاوي أن هذا الحضور الكبير يؤكد أننا لدينا الحماس لنعمل على تحقيق الهدف، مقترحاً الاستعانة بالشباب من خريجي الأكاديمية للعمل على تقديم ممثل يمتلك جميع المواصفات المطلوبة لممثل مسرحي يستطيع أن يرقص ويغني ويُمثل، كما شدد على أهمية تكوين فرقة موسيقية من الشباب مصاحبة لعروض مسرح ماسبيرو.

وتمنى المخرج خالد جلال إنشاء قناة تلفزيونية متخصصة في المسرح كما هو الحال مع السينما، وحذر من الذين يتحدثون عن الميزانية وعن مساحة المسرح قائلاً إن مسرح «ليسيه الحرية» احتضن عروضاً مهمة مثل «شاهد مشافش حاجة» و«ريا وسكينة»، رغم مساحته المحدودة، وكذلك مركز الإبداع الذي قدم 90 في المائة من المواهب التي تتصدر المشهد الفني حالياً، مثمناً تجربة مسرح التلفزيون الذي أسسه الفنان السيد بدير وقدم عروضاً عالمية وعربية.

وأكدت الفنانة سهير المرشدي في كلمتها أن «مسرح ماسبيرو» قد يكون المرآة الحقيقية للفنان في ظل غياب النقد، مطالبة بأن يكون هناك أرشيف للمسرح وتسجل عروضه، ويكون له تاريخ نحافظ عليه، مؤكدة حماسها لهذا المشروع، و«حاجتنا لفن يعمل على تغيير مناخ المجتمع، وفن يضعنا على الطريق الصحيح؛ لأن الفن لو أدى دوره المؤثر فلن تكون هناك جريمة ولا تطرف».

وعبّر الناقد المسرحي محمد الروبي عن سعادته لهذا اللقاء ولإنجاز المشروع المسرحي الطموح، وقال في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «لمست اليوم خطوات جدية ومحاولة لتجهيز مسرح بالفعل، والاستماع بإنصات لكثير من الآراء، وقد طرحت على المستوى الشخصي في كلمتي الأزمة غير المبررة بين وزارتي الثقافة والإعلام، ولماذا لا يتم تصوير عروض مسرح الدولة. كما تطرقت لأهمية تكوين هيئة تضم عدداً محدوداً من جميع التخصصات المسرحية، وأن تكون هناك لجنة لاختيار النصوص، وأخرى لاختيار العروض التي سوف يستضيفها المسرح».