صدمة خروج ريال مدريد وبرشلونة من الكأس تخيم على مواجهتهما أمام أوساسونا وبيتيس غداً

عملاقا الكرة الإسبانية سقطا أمام ريال سوسييداد وأتلتيك بلباو ليحولا تركيزهما على بطولة الدوري

لاعبو سوسييداد يحتفلون بفوزهم بينما لاعبو الريال يعانون من قسوة الخسارة (أ.ب)  -  ميسي قائد برشلونة وصدمة الخسارة أمام بلباو (أ.ب)
لاعبو سوسييداد يحتفلون بفوزهم بينما لاعبو الريال يعانون من قسوة الخسارة (أ.ب) - ميسي قائد برشلونة وصدمة الخسارة أمام بلباو (أ.ب)
TT

صدمة خروج ريال مدريد وبرشلونة من الكأس تخيم على مواجهتهما أمام أوساسونا وبيتيس غداً

لاعبو سوسييداد يحتفلون بفوزهم بينما لاعبو الريال يعانون من قسوة الخسارة (أ.ب)  -  ميسي قائد برشلونة وصدمة الخسارة أمام بلباو (أ.ب)
لاعبو سوسييداد يحتفلون بفوزهم بينما لاعبو الريال يعانون من قسوة الخسارة (أ.ب) - ميسي قائد برشلونة وصدمة الخسارة أمام بلباو (أ.ب)

تخيم صدمة خروج عملاقي الكرة الإسبانية ريال مدريد وبرشلونة من الدور ربع النهائي لمسابقة الكأس على الفريقين عندما يحل الأول ضيفاً على أوساسونا، والآخر ضيفاً على ريال بيتيس غداً في المرحلة الثالثة والعشرين لبطولة الدوري.
وضرب طرفا إقليم الباسك ريال سوسييداد وأتلتيك بلباو بقوة في الدور ربع النهائي بإقصائهما ريال مدريد وبرشلونة من الدور ربع النهائي لكأس إسبانيا، حيث فاز الأول على النادي الملكي 4- 3 في معقله على ملعب سانتياغو برنابيو في أقوى مفاجآت هذه المسابقة، قبل أن يحذو حذوه بلباو بفوز قاتل على برشلونة بهدف سجله إيناكي ويليامز في الوقت بدل الضائع.
ودخل مدريد المباراة وهو يتمتع بسجل رائع على ملعبه؛ إذ لم يخسر في آخر 21 مباراة (15 انتصاراً و6 تعادلات) في مختلف المسابقات، لكن سوسييداد لقّنه درساً وخرج بفوز مستحق. كما أنها المرة الأولى التي يُمنى فيها مرمى ريال مدريد بأربعة أهداف بإشراف مدربه زين الدين زيدان منذ الخسارة 1- صفر أمام ريال مايوركا في 19 أكتوبر (تشرين الأول). وبالتأكيد، ستكون لهذه الخسارة آثارها على ريال مدريد الساعي للحفاظ على الصدارة عندما يحل ضيفاً على أوساسونا رغم أن كل الترشيحات تصب في صالح الفريق الملكي.
وكان الفرنسي زين الدين زيدان، مدرب الريال، اختار تشكيلة معدلة بعض الشيء لخوض مباراة سوسييداد، فبالإضافة إلى غياب البلجيكي إدين هازارد والويلزي غاريث بيل المصابين، استبعد كل من الحارس الدولي البلجيكي تيبو كورتوا، واللاعبين دانيال كارفاخال، والفرنسي رافائيل فاران، والبرازيلي كاسيميرو، في حين ظل الكرواتي لوكا مودريتش أفضل لاعب في العالم عام 2018 على دكة الاحتياط حتى بداية الشوط الثاني.
وقال زيدان: «يجب أن نكون صريحين، الخسارة مؤلمة. ارتكبنا أخطاء كثيرة ولم نكن جيدين في الشوط الأول، ولا سيما من ناحية الضغط على الفريق المنافس. واجهنا صعوبات، لكن سوسييداد لعب بطريقة جيدة».
وأضاف: «حتى عندما تخلفنا في الشوط الثاني 1 - 4 لم نستسلم وقمنا برد فعل، لكن ذلك لم يكن كافياً. هذه هي كرة القدم. الموسم لا يزال طويلاً وشاقاً. لدينا مباراة الأحد ويتعين علينا التفكير بها».
وأوضح: «نحن في الصدارة، لكن منافسنا (برشلونة) يملك لاعبين رائعين، وبالتأكيد أنهم سينافسون حتى نهاية الموسم».
وحول المشاكل التي ظهرت بين ليونيل ميسي ومدير الكرة في برشلونة إريك ابيدال، علق زيدان: «لا أهتم بهذه الأمور؛ ما أراه أنهم فريق قوي وقادر على المنافسة حتى آخر لحظة». ويسعى ريال لنسيان سقطة الكأس واستعادة الثقة التي خولت له الفوز في المرحلة السابقة على جاره أتلتيكو في دربي العاصمة بهدف للفرنسي كريم بنزيمة الذي منح فريقه انتصاره الأول على منافسه في ملعبه في الدوري منذ 2012.
من جهته، أعرب الظهير الأيسر البرازيلي مارسيلو عن أسفه لخروج فريقه ريال مدريد من بطولة الكأس، وقال: «حاولنا العودة في المباراة، لكن في النهاية جاء رد فعلنا متأخراً للغاية؛ لذلك يتعين علينا القتال في الفترة المقبلة». أوضح مارسيللو «كان الشوط الأول صعباً، استحوذنا على الكرة، لكننا عجزنا عن هز الشباك».
وتابع اللاعب البرازيلي حديثه قائلاً: «قدمنا كل شيء في الشوط الثاني، لكننا لم نتمكن من اللحاق بسوسييداد لسوء الحظ. إنه أمر مؤسف، لكن ما زال أمامنا بطولتان نسعى للتتويج بهما (دوري الأبطال والدوري الإسباني)».
وأشار: «تلقينا أربعة أهداف على ملعبنا، وتعويض هذا الكم من الأهداف يبدو صعباً للغاية. ينبغي دائماً أن تفوز وعندما لا تقوم بذلك، يكون الأمر صعباً».
وكان سوسييداد تقدم بهدف وحيد في الشوط الأول سجله النرويجي مارتن اوديغارد المعار من ريال مدريد بالذات في الدقيقة الـ22، قبل أن يضيف السويدي الشاب ألكسندر إيزاك هدفين سريعين في الدقيقتين الـ54 والـ56، ثم أنهى ميكيل مورينو مهرجان الأهداف بالرابع في الدقيقة الـ69، أما أهداف ريال مدريد فجاءت بعد فوات الأوان تقريباً عن طريق مارسيلو في الدقيقة الـ59، ومواطنه رودريغو (81) وناتشو (90).
وبات ريال سوسييداد صاحب ثالث مفاجأة في هذا الدور بعد أن افتتح فالينسيا حامل اللقب ربع النهائي بتوديع المسابقة بعد خسارته أمام غرناطة 1 - ، ليلحق به فياريال بسقوطه أمام مضيفه ميرانديس من الدرجة الثانية 2 - 4.
ولا يبدو حال برشلونة الذي تنتظره مواجهة غير مأمونة أمام بيتيس غداً بالدوري، أفضل من الريال، وربما عكست خسارته أمام بلباو حال المشاكل التي تحيط بالفريق مؤخراً.
وكان برشلونة خسر الصدارة التي كان يحتلها بفارق الأهداف عن غريمه التقليدي في المرحلة قبل الماضية عندما سقط أمام فالينسيا صفر - 2 مقابل تفوق النادي الملكي على بلد الوليد 1 - صفر ليبتعد بثلاث نقاط، ثم جاءت الخسارة أمام بلباو لتكون ضربة قاسية للفريق الكاتالوني الأكثر تتويجاً بلقب الكأس (30 مرة).
ودخل برشلونة مواجهة بلباو وسط مشاحنات داخلية ظهرت على العلن بين أسطورة النادي الأرجنتيني ليونيل ميسي والمدير الرياضي الفرنسي إريك أبيدال، بعدما أدلى الأخير بتصريحات حول ظروف إقالة المدرب السابق إرنستو فالفيردي أزعجت أفضل لاعب في العالم ست مرات.
وصرح أبيدال الثلاثاء لصحيفة «سبورت» الكاتالونية، بأن «الكثير من اللاعبين لم يكونوا راضين عن فالفيردي» الذي أقيل منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي وعُيِّن بدلاً منه كيكي سيتين، ورد ميسي عبر حسابه على «إنستغرام» وعلى غير عادته قائلاً: «بصراحة لا أحب هذا النوع من الأشياء، لكن أعتقد أن الجميع يجب أن يكون مسؤولاً عن مهامه ويتحمل مسؤوليات قراراته. نحن أول من يتحمل المسؤولية عندما لا نكون جيدين. المديرون أيضاً يجب أن يتحملوا مسؤولياتهم».
وأضاف: «في النهاية، أعتقد أنه عندما نتحدث عن اللاعبين بهذه الطريقة، يجب أن نذكر الأسماء، وإلا سيشعر الجميع بالقلق ويغذي هذا الأمر إشاعات غير مؤكدة».
ولم تمر ساعات على هذه المشاحنات إلا ووجد الفريق نفسه خارج مسابقة الكأس بسقوطه بهدف صاعق على ملعب سان ماميس في الدقيقة الأخيرة للقاء، بينما كان الفريقان يستعدان لخوض شوطين إضافيين. وبذلك كرر أتلتيك بلباو فوزه على الفريق الكاتالوني بعد أن هزمه في الدوري المحلي في المرحلة الأولى في أغسطس (آب) الماضي.
وقرر مدرب برشلونة كيكي سيتين وضع المهاجم الفرنسي أنطوان غريزمان على دكة اللاعبين الاحتياطيين وأشرك الشاب انسو فاتي بدلاً منه، قبل أن يقوم بالتبديل منتصف الشوط الثاني.
ويتطلع سيتين مدرب برشلونة إلى إعادة التماسك لفريقه، حيث فضّل عدم الغوص في الجدل القائم بين ميسي وأبيدال بقوله: «لن أتدخل في حياة ميسي الشخصية، أو حياة أي أحد آخر. كل ما يهمني هو كرة القدم». إلا أن صحيفة «سبورت» أشارت إلى أن اجتماعاً لأكثر من ساعتين جمع رئيس النادي جوسيب بارتوميو مع أبيدال والمدير التنفيذي أوسكار غراو، سبقه حديث مع ميسي الذي أكد أنه تصالح مع أبيدال، حيث انتهت الأزمة واتفق الطرفان على المحافظة على وحدة الصف والتركيز على أهداف الموسم. وتأتي كل هذه الأمور في ظل مشاورات برشلونة مع الأرجنتيني بشأن تجديد عقده الذي ينتهي في يونيو (حزيران) 2021. ويعاني برشلونة من إصابات عدة في صفوفه، أبرزها للفرنسي عثمان ديمبيلي بتمزق عضلي كامل في الفخذ اليمنى من المتوقع ابتعاده عن الملاعب لفترة طويلة، وكذلك غياب هدافه لويس سواريز الذي لم يتعاف بعد من إصابة عضلية.
وتشهد المرحلة مباراة قوية اليوم بين خيتافي الثالث الذي يبتعد بفارق سبع نقاط عن برشلونة، مع ضيفه فالينسيا الخامس في ظل فارق النقطتين الذي يفصلهما (إشبيلية رابعاً ويملك رصيد خيتافي ذاته 39 نقطة)، والصراع على المركز الرابع، آخر المراكز المؤهلة إلى دوري أبطال أوروبا.
ومنذ سقوطه على أرضه بثلاثية نظيفة أمام ريال مدريد في المرحلة الـ19، حقق خيتافي بقيادة المدرب خوسيه بوردالاس ثلاثة انتصارات متتالية آخرها في عقر دار أتلتيك بلباو الأسبوع الماضي، وسيحاول استغلال المعنويات المهزوزة للاعبي فالينسيا بعد تجريدهم من لقب مسابقة الكأس على يد غرناطة.
أما أتلتيكو مدريد السادس الغائب عن الفوز منذ ثلاث مراحل، فسيسعى اليوم لتعويض خسارة الديربي من بوابة ضيفه غرناطة العاشر والمنتشي ببلوغه نصف نهائي مسابقة الكأس للمرة الأولى منذ 75 عاماً. ولا يقدم فريق المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني المستويات المطلوبة، ولا سيما على المستوى الهجومي وتعرض لنكسة بإصابة مهاجمه الفارو موراتا خلال الديربي.
ويلعب اليوم أيضاً ليفانتي مع ليغانيس، وبلد الوليد مع فياريال، في حين يلتقي غداً إشبيلية مع مضيفه سلتا فيغو، وريال سوسييداد مع أتلتيك بلباو، وإسبانيول مع ريال مايوركا.


مقالات ذات صلة

«قرعة كأس ملك إسبانيا»: برشلونة يواجه أتليتيكو مدريد في قبل النهائي

رياضة عالمية برشلونة يصطدم بأتليتكو مدريد في كأس الملك (إ.ب.أ)

«قرعة كأس ملك إسبانيا»: برشلونة يواجه أتليتيكو مدريد في قبل النهائي

أسفرت قرعة قبل نهائي كأس ملك إسبانيا لكرة القدم التي سحبت الجمعة عن مواجهة بين برشلونة وأتليتيكو مدريد، بينما يلتقي أتليتيك بيلباو مع ريال سوسيداد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية دييغو سيميوني المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد (إ.ب.أ)

سيميوني يشيد بفوز أتلتيكو الكاسح على بيتيس

أعرب دييغو سيميوني، المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد، عن فرحته العارمة بعد فوز فريقه الكاسح على مستضيّفه ريال بيتيس.

«الشرق الأوسط» (إشبيلية)
رياضة عالمية خوليانو سيميوني (أ.ف.ب)

خوليانو سيميوني: والدي طردني في سن الـ18... وغوارديولا وإنريكي هما المفضلان لي

كشف الأرجنتيني خوليانو سيميوني، مهاجم نادي أتلتيكو مدريد الإسباني، عن تفاصيل علاقته المعقدة والفريدة بوالده ومدربه دييغو بابلو سيميوني.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية فينيسيوس جونيور (أ.ف.ب)

المشجع الذي ألقى ثمرة موز باتجاه فينيسيوس يواجه عقوبات صارمة

اقترحت «اللجنة الحكومية لمناهضة العنف والعنصرية وكراهية الأجانب والتعصب بالرياضة» الإسبانية فرضَ غرامة مالية قدرها 5 آلاف يورو، ومنعاً من دخول الملاعب لمدة عام.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية ملعب «سبوتيفاي كامب نو» (رويترز)

برشلونة يرغب رسمياً في استضافة نهائي دوري أبطال أوروبا 2029

أعلن نادي برشلونة الإسباني لكرة القدم، رسمياً، نيته المشاركة، بالتعاون مع مجلس مدينة برشلونة وحكومة إقليم كاتالونيا، في مرحلة الترشح الأولية لاستضافة النهائي.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.