مدربون طُردوا في ذروة نجاح أنديتهم

من سكوت سيمون مع غلاسكو رينجرز عام 1967 إلى فالفيردي الذي قاد برشلونة للقب الدوري الإسباني مرتين متتاليتين

كامبوري وفالفيردي وبوبي روبسون وجورج بيرلي مدربون تمت إقالتهم وفرقهم في الصدارة  -  رادومير أنتيش أقيل من ريال مدريد عام 1992 رغم نجاحه
كامبوري وفالفيردي وبوبي روبسون وجورج بيرلي مدربون تمت إقالتهم وفرقهم في الصدارة - رادومير أنتيش أقيل من ريال مدريد عام 1992 رغم نجاحه
TT

مدربون طُردوا في ذروة نجاح أنديتهم

كامبوري وفالفيردي وبوبي روبسون وجورج بيرلي مدربون تمت إقالتهم وفرقهم في الصدارة  -  رادومير أنتيش أقيل من ريال مدريد عام 1992 رغم نجاحه
كامبوري وفالفيردي وبوبي روبسون وجورج بيرلي مدربون تمت إقالتهم وفرقهم في الصدارة - رادومير أنتيش أقيل من ريال مدريد عام 1992 رغم نجاحه

باستطاعة ويليام هوغ تذكر فيلم رعب شاهده خلال «يوم الهالوين»، فقد جرى إخبار المدرب سكوت سيمون، من خلال وسيط، وإن كان هذا كان إجراءً مألوفاً داخل نادي غلاسجو رينجرز آنذاك، بأن خدماته لم تعد مطلوبة في 31 أكتوبر (تشرين الأول) 1967 في وقت كان الفريق متقدماً على هيبرنيان بفارق نقطة واحدة وكذلك كان متقدماً عن سلتيك بفارق ثلاث نقاط ومتصدراً لبطولة الدوري الاسكوتلندي.
ينبغي أن نتذكر هنا بطبيعة الحال أن العام 1967 كان عاماً عصيباً بالنسبة لسيمون، وذلك بعد خروج رينجرز من بطولة الكأس الاسكوتلندية أمام أول عقبة قابلها في الموسم أمام فريق بيرويك رينجرز الصلب، في الوقت الذي تحطمت آمال رينجرز في الفوز ببطولة كأس الكؤوس الأوروبية كي يقف إلى جانب سلتيك الفائز ببطولة بكأس أبطال أوروبا على حساب إنتر ميلان في نهائي لشبونة.
وأوضح هوغ أنه: «في واقع الأمر وقت طرد سيمون، كان سلتيك (الذي حصد خمس بطولات خلال موسم 1966 - 1967) في بيونس آيريس يستعد لخوض مواجهتين ناريتين أمام ريسينغ كلوب في إطار بطولة كأس الإنتركونتيننتال (بين بطلي أوروبا وأميركا اللاتينية) لكرة القدم. وخلال عطلة نهاية الأسبوع السابقة لطرد سيمون، كان رينجرز قد نجح بمشقة في الخروج متعادلاً من دون أهداف على أرضه أمام فريق دنفرملين». وكان واحد من آخر اللاعبين الذين ضمهم إلى النادي قبل طرده لاعب خط وسط مهاجم يدعى أليكس فيرغسون. في وقت لاحق، أقر فيرغسون أن «سيمون كان رجلاً رائعاً ربما لم يحالفه الحظ، ولم ينل الدعم الذي كان ينبغي له الحصول عليه من النادي».
من جانبه، طرح فلوريان لابروش اسما آخر في الإطار ذاته. وقال: «تصادف وأن طرحت مجلة (لكيب) السؤال ذاته ووجدت أن... أنطوان كامبوري تعرض للطرد في ديسمبر (كانون الأول) 2011 من جانب باريس سان جيرمان وملاكه الجدد شركة قطر للاستثمارات الرياضية، ليفسح المجال أمام الإيطالي كارلو أنشيلوتي. في ذلك الوقت، كان باريس سان جيرمان في صدارة بطولة الدوري الفرنسي الممتاز، وفي اليوم الأخير من البطولة أنجز أنشيلوتي الموسم بفارق ثلاث نقاط خلف مونبلييه. وكذلك كان الحال مع رادومير أنتيش الذي طرده ريال مدريد عام 1992 وأنجز الفريق الموسم المركز الثاني خلف برشلونة ذلك العام، وأيضاً برانكو زيبيك الذي طرده هامبورغ عام 1980 وأنجز الموسم في المركز الثاني ذلك العام هو الآخر. وبالتأكيد، لا تبدو هذه التجارب السابقة مبشرة بالنسبة لبرشلونة الذي أقال قبل أسبوعين مدربه إرنستو فالفيردي وهو في قمة الدوري وعين بدلا منه كيكي سيتين».
من ناحيته، يذكر مارتن جاكسون أن «المدرب الإنجليزي المعروف بوبي روبسون تعرض للطرد بينما كان ناديه سبورتنغ لشبونة في صدارة بطولة الدوري البرتغالي عام 1993 وكان السبب الرئيسي وراء ذلك خروج الفريق من بطولة كأس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم على يد سالزبورغ النمساوي. وسرعان ما اختطف النادي المنافس، بورتو، روبسون، وجرى تعيين جوزيه مورينيو مساعدا له. ولا أدري ماذا حدث له بعد ذلك؟».
ولا تزال اللعبة مستمرة، وفي هذا السياق، طرد نادي كوبنهاغن رولاند نيلسون بعد ستة شهور من توليه تدريب الفريق في 9 يناير (كانون الثاني) 2012 في وقت كان الفريق متقدما بفارق أربع نقاط على نوردسغلاند ويتصدر الدوري الدنماركي خلال العطلة الشتوية. وخلفه مدير شؤون الرياضة كارستن ينسن، والذي وصف المنصب الجديد بأنه الوظيفة الأسهل على مستوى كرة القدم الدنماركية. وكما هو متوقع، أهدر ينسن تقدم النادي وانتهى الأمر بكوبنهاغن في المركز الثاني لكنه تأهل مباشرة إلى بطولة دوري أبطال أوروبا.
وطرح ديرك ماس مثالاً آخر، وقال: «في 14 يناير 1993، تعرض لوكا بيروزوفيتش للطرد من جانب مجلس إدارة آندرلخت، رغم صدارة الفريق لبطولة الدوري البلجيكي بفارق كبير تمثل في ست نقاط بعد 18 مباراة. وأشار مجلس الإدارة إلى «مشكلات في التواصل بين اللاعبين والمدرب» باعتبارها السبب الرئيسي وراء إقالة بيروزوفيتش. لم يكن باستطاعة المدرب الكرواتي الحديث باللغة البلجيكية وتمكن بالكاد من التواصل بالفرنسية والإنجليزية. من بين نقاط الانتقاد الأخرى شكل التكتيكات التي استخدمها، حيث تعرض المدرب للوم لكونه شديد التحفظ».
أيضاً، طرد جورج بيرلي من تدريب تينكاسيل الاسكوتلندي من جانب مالك النادي فلاديمير رومانوف في أكتوبر 2005، بينما كان فريق هارتس لم يتعرض لهزيمة واحدة وتصدر بطولة الدوري. وأنجز النادي الموسم المركز الثاني بفارق 17 نقطة خلف سليتك. وفي حديث له بعد سنوات، لم يبد رومانوف ندمه عن القرار، وقال: «كان يمكن أن نخسر أكثر إذا ظل مع النادي. من دونه، حصلنا على المركز الثاني وبطولة الكأس أيضاً. وجميع اللاعبين الذين انضموا إلى هارتس ذلك العام أنا من التقاهم. أما تأثير جورج بيرلي فكان محدوداً للغاية. ولا أدري لماذا ظن الجميع أنه مدرب عظيم. انظروا عندما تولى تدريب المنتخب الاسكوتلندي ـ كان ذلك من أكبر الأخطاء المضحكة في تاريخ الكرة الاسكوتلندية».
يسأل غاي ستيفنسون: «هل تعرض أي لاعب بديل لبطاقة صفراء أثناء وجوده على مقعد البدلاء، ثم دخل الملعب وحصل على بطاقة أخرى؟».
قال ريتشارد هارلاند: «كان سيمون تشرتش يجلس على مقعد البدلاء لحساب ريدينغ عندما كان يخوض الأخير مواجهة بعيداً عن أرضه أمام بريستول سيتي في 19 ديسمبر 2009 (كانت أول مباراة تحت قيادة بريندان رودجرز الذي تولى تدريب الفريق لمدة أربعة شهور جاء أداء الفريق خلالها رديئاً). خلال المباراة، حصل بريستول سيتي على ركلة جزاء مشكوك فيها في الدقيقة 13، واعترض تشرتش كثيراً لدى الحكم المساعد، ما تسبب في حصوله على بطاقة صفراء. ونجح بريستول سيتي في تسجيل هدف من الركلة وظلت النتيجة 1 - 0 حتى الدقيقة 90 عندما أحرز تشرتش الذي نزل الملعب كلاعب بديل هدف التعادل على نحو دراماتيكي وفي وقت متأخر للغاية من المباراة. وبسبب مبالغته في الاحتفال مع جماهير ريدينغ بالهدف، تعرض لبطاقة صفراء أخرى وطرد من الملعب قبل نهاية المباراة بوقت قصير».
يسأل غاريث بيل جونز: «بالنظر إلى أن جوردون هندرسون طور أسلوباً مميزاً له في حمل الكأس، هل هناك لاعبون آخرون ساروا على النهج ذاته؟»
كان هيلديرالدو بيليني، كابتن أول منتخب برازيلي يفوز بكأس العالم عام 1958، أول لاعب كرة قدم يحمل كأس بطولة فوق رأسه. وفي وسط حشود الجماهير داخل استاد راسوندا في سولنا، رفع بيليني الكأس باتجاه السماء بحيث يتمكن المصورون الصحافيون من التقاط صورة له، وهي صورة تم تخليدها في تمثال خارج ملعب ماراكانا في ريو.
كتب جون هايد عام 2016: «أتذكر جيداً أن مجلة (شوت) نشرت قصة أسبوعية في التسعينات تجولت خلالها عبر أندية بطولات الدوري المختلفة لتقييم اللاعب صاحب الكرة الأقوى والأطول. وربما أيضاً أشاروا إلى حارس المرمى الذي يقذف الكرة إلى المسافة الأبعد. وأتذكر أن آند ليغ فاز بصاحب الرمية الأبعد، لكن من كانوا الفائزين الآخرين؟».
قال نيال ستافورد: «أتذكر أيضاً المنافسة التي أطلقتها مجلة (شوت) حول الكرة الأقوى (وإن كنت غير متذكر لمسألة حارس المرمى صاحب الرمية الأبعد). كان نيكي سمربي الذي كان لا يزال حينها في صفوف سويندون تاون، يطلق الكرة بسرعة 89 ميلاً في الساعة، وأثبت لقراء (شوت) في ذلك الوقت أنه صاحب الكرة الأقوى. وعلي الاعتراف أنني انتظرت قرابة 20 عاماً كي أتمكن من سرد هذه المعلومة، لذا أشكر جون». ولم تكن مجلة «شوت» الوحيدة التي حرصت على قياس قوة الكرات التي يطلقها لاعبو كرة القدم المختلفين. مؤخراً، منذ عقد تقريباً، اكتشفت مجلة «ذي نوليدج» أنه رغم عدم توافر سجلات بخصوص أقوى الكرات في عالم كرة القدم، فإن مهاجم شيفيلد وينزداي، ديفيد هيرست، أطلق ذات مرة كرة بسرعة 114 ميلاً في الساعة في صاروخ أرض ـ جو ارتطمت بعارضة مرمى آرسنال خلال مباراة انتهت بهزيمة فريقه 4 - 1 في 16 سبتمبر (أيلول) 1996.


مقالات ذات صلة

«لا ليغا»: أتلتيكو يُسقط «10 لاعبين» من ريال مدريد

رياضة عالمية فرحة لاعبي أتلتيكو وحسرة إبراهيما كوناتيه لاعب الريال (أ.ف.ب)

«لا ليغا»: أتلتيكو يُسقط «10 لاعبين» من ريال مدريد

حسم أتلتيكو مدريد الديربي أمام جاره ريال مدريد المنقوص عندما تغلب عليه 2 - 1، الأحد، على ملعب «طيران الرياض ميتروبوليتانو» بالعاصمة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ماسيمليانو أليغري المدير الفني لفريق نابولي (أ.ف.ب)

أليغري: يجب أن نغضب بعد التعادل مع «الفيولا»

قال ماسيمليانو أليغري، المدير الفني لفريق نابولي، إن على فريقه أن يشعر بالغضب بعد تعادله المخيب مع مضيّفه فيورنتينا 1/1، الأحد.

«الشرق الأوسط» (فلورنسا (إيطاليا))
رياضة عالمية احتفالية لاعبي باير ليفركوزن مع جماهيرهم بالفوز على الضيف لايبزيغ (د.ب.أ)

«البوندسليغا»: ليفركوزن يعبر لايبزيغ بثنائية

عاد باير ليفركوزن إلى طريق الفوز ببطولة الدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليغا)، عقب انتصاره الثمين 2-صفر على ضيفه لايبزيغ.

«الشرق الأوسط» (ليفركوزن (ألمانيا))
رياضة عالمية فرحة لاعبي أوكسير بالفوز على الضيف بريست (أ.ف.ب)

«الدوري الفرنسي»: النيران الصديقة تمنح أوكسير فوزاً ثميناً على بريست

واصل فريق أوكسير صحوته بفوز ثمين على بريست بنتيجة 2 - 1 ضمن منافسات الجولة الخامسة من الدوري الفرنسي لكرة القدم، الأحد.

«الشرق الأوسط» (أوكسير (فرنسا))
رياضة عالمية النجم الغاني أنطوان سيمينيو يحتفل مع زملائه بالفوز الكبير على سندرلاند (إ.ب.أ)

«البريميرليغ»: مان سيتي ينفرد بالصدارة بخماسية... وليفربول يفوز بصعوبة

أحرز النجم الغاني أنطوان سيمينيو هدفين، وصنع آخر، ليقود مانشستر سيتي لمواصلة انطلاقته المثالية في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.