مدربون طُردوا في ذروة نجاح أنديتهم

من سكوت سيمون مع غلاسكو رينجرز عام 1967 إلى فالفيردي الذي قاد برشلونة للقب الدوري الإسباني مرتين متتاليتين

كامبوري وفالفيردي وبوبي روبسون وجورج بيرلي مدربون تمت إقالتهم وفرقهم في الصدارة  -  رادومير أنتيش أقيل من ريال مدريد عام 1992 رغم نجاحه
كامبوري وفالفيردي وبوبي روبسون وجورج بيرلي مدربون تمت إقالتهم وفرقهم في الصدارة - رادومير أنتيش أقيل من ريال مدريد عام 1992 رغم نجاحه
TT

مدربون طُردوا في ذروة نجاح أنديتهم

كامبوري وفالفيردي وبوبي روبسون وجورج بيرلي مدربون تمت إقالتهم وفرقهم في الصدارة  -  رادومير أنتيش أقيل من ريال مدريد عام 1992 رغم نجاحه
كامبوري وفالفيردي وبوبي روبسون وجورج بيرلي مدربون تمت إقالتهم وفرقهم في الصدارة - رادومير أنتيش أقيل من ريال مدريد عام 1992 رغم نجاحه

باستطاعة ويليام هوغ تذكر فيلم رعب شاهده خلال «يوم الهالوين»، فقد جرى إخبار المدرب سكوت سيمون، من خلال وسيط، وإن كان هذا كان إجراءً مألوفاً داخل نادي غلاسجو رينجرز آنذاك، بأن خدماته لم تعد مطلوبة في 31 أكتوبر (تشرين الأول) 1967 في وقت كان الفريق متقدماً على هيبرنيان بفارق نقطة واحدة وكذلك كان متقدماً عن سلتيك بفارق ثلاث نقاط ومتصدراً لبطولة الدوري الاسكوتلندي.
ينبغي أن نتذكر هنا بطبيعة الحال أن العام 1967 كان عاماً عصيباً بالنسبة لسيمون، وذلك بعد خروج رينجرز من بطولة الكأس الاسكوتلندية أمام أول عقبة قابلها في الموسم أمام فريق بيرويك رينجرز الصلب، في الوقت الذي تحطمت آمال رينجرز في الفوز ببطولة كأس الكؤوس الأوروبية كي يقف إلى جانب سلتيك الفائز ببطولة بكأس أبطال أوروبا على حساب إنتر ميلان في نهائي لشبونة.
وأوضح هوغ أنه: «في واقع الأمر وقت طرد سيمون، كان سلتيك (الذي حصد خمس بطولات خلال موسم 1966 - 1967) في بيونس آيريس يستعد لخوض مواجهتين ناريتين أمام ريسينغ كلوب في إطار بطولة كأس الإنتركونتيننتال (بين بطلي أوروبا وأميركا اللاتينية) لكرة القدم. وخلال عطلة نهاية الأسبوع السابقة لطرد سيمون، كان رينجرز قد نجح بمشقة في الخروج متعادلاً من دون أهداف على أرضه أمام فريق دنفرملين». وكان واحد من آخر اللاعبين الذين ضمهم إلى النادي قبل طرده لاعب خط وسط مهاجم يدعى أليكس فيرغسون. في وقت لاحق، أقر فيرغسون أن «سيمون كان رجلاً رائعاً ربما لم يحالفه الحظ، ولم ينل الدعم الذي كان ينبغي له الحصول عليه من النادي».
من جانبه، طرح فلوريان لابروش اسما آخر في الإطار ذاته. وقال: «تصادف وأن طرحت مجلة (لكيب) السؤال ذاته ووجدت أن... أنطوان كامبوري تعرض للطرد في ديسمبر (كانون الأول) 2011 من جانب باريس سان جيرمان وملاكه الجدد شركة قطر للاستثمارات الرياضية، ليفسح المجال أمام الإيطالي كارلو أنشيلوتي. في ذلك الوقت، كان باريس سان جيرمان في صدارة بطولة الدوري الفرنسي الممتاز، وفي اليوم الأخير من البطولة أنجز أنشيلوتي الموسم بفارق ثلاث نقاط خلف مونبلييه. وكذلك كان الحال مع رادومير أنتيش الذي طرده ريال مدريد عام 1992 وأنجز الفريق الموسم المركز الثاني خلف برشلونة ذلك العام، وأيضاً برانكو زيبيك الذي طرده هامبورغ عام 1980 وأنجز الموسم في المركز الثاني ذلك العام هو الآخر. وبالتأكيد، لا تبدو هذه التجارب السابقة مبشرة بالنسبة لبرشلونة الذي أقال قبل أسبوعين مدربه إرنستو فالفيردي وهو في قمة الدوري وعين بدلا منه كيكي سيتين».
من ناحيته، يذكر مارتن جاكسون أن «المدرب الإنجليزي المعروف بوبي روبسون تعرض للطرد بينما كان ناديه سبورتنغ لشبونة في صدارة بطولة الدوري البرتغالي عام 1993 وكان السبب الرئيسي وراء ذلك خروج الفريق من بطولة كأس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم على يد سالزبورغ النمساوي. وسرعان ما اختطف النادي المنافس، بورتو، روبسون، وجرى تعيين جوزيه مورينيو مساعدا له. ولا أدري ماذا حدث له بعد ذلك؟».
ولا تزال اللعبة مستمرة، وفي هذا السياق، طرد نادي كوبنهاغن رولاند نيلسون بعد ستة شهور من توليه تدريب الفريق في 9 يناير (كانون الثاني) 2012 في وقت كان الفريق متقدما بفارق أربع نقاط على نوردسغلاند ويتصدر الدوري الدنماركي خلال العطلة الشتوية. وخلفه مدير شؤون الرياضة كارستن ينسن، والذي وصف المنصب الجديد بأنه الوظيفة الأسهل على مستوى كرة القدم الدنماركية. وكما هو متوقع، أهدر ينسن تقدم النادي وانتهى الأمر بكوبنهاغن في المركز الثاني لكنه تأهل مباشرة إلى بطولة دوري أبطال أوروبا.
وطرح ديرك ماس مثالاً آخر، وقال: «في 14 يناير 1993، تعرض لوكا بيروزوفيتش للطرد من جانب مجلس إدارة آندرلخت، رغم صدارة الفريق لبطولة الدوري البلجيكي بفارق كبير تمثل في ست نقاط بعد 18 مباراة. وأشار مجلس الإدارة إلى «مشكلات في التواصل بين اللاعبين والمدرب» باعتبارها السبب الرئيسي وراء إقالة بيروزوفيتش. لم يكن باستطاعة المدرب الكرواتي الحديث باللغة البلجيكية وتمكن بالكاد من التواصل بالفرنسية والإنجليزية. من بين نقاط الانتقاد الأخرى شكل التكتيكات التي استخدمها، حيث تعرض المدرب للوم لكونه شديد التحفظ».
أيضاً، طرد جورج بيرلي من تدريب تينكاسيل الاسكوتلندي من جانب مالك النادي فلاديمير رومانوف في أكتوبر 2005، بينما كان فريق هارتس لم يتعرض لهزيمة واحدة وتصدر بطولة الدوري. وأنجز النادي الموسم المركز الثاني بفارق 17 نقطة خلف سليتك. وفي حديث له بعد سنوات، لم يبد رومانوف ندمه عن القرار، وقال: «كان يمكن أن نخسر أكثر إذا ظل مع النادي. من دونه، حصلنا على المركز الثاني وبطولة الكأس أيضاً. وجميع اللاعبين الذين انضموا إلى هارتس ذلك العام أنا من التقاهم. أما تأثير جورج بيرلي فكان محدوداً للغاية. ولا أدري لماذا ظن الجميع أنه مدرب عظيم. انظروا عندما تولى تدريب المنتخب الاسكوتلندي ـ كان ذلك من أكبر الأخطاء المضحكة في تاريخ الكرة الاسكوتلندية».
يسأل غاي ستيفنسون: «هل تعرض أي لاعب بديل لبطاقة صفراء أثناء وجوده على مقعد البدلاء، ثم دخل الملعب وحصل على بطاقة أخرى؟».
قال ريتشارد هارلاند: «كان سيمون تشرتش يجلس على مقعد البدلاء لحساب ريدينغ عندما كان يخوض الأخير مواجهة بعيداً عن أرضه أمام بريستول سيتي في 19 ديسمبر 2009 (كانت أول مباراة تحت قيادة بريندان رودجرز الذي تولى تدريب الفريق لمدة أربعة شهور جاء أداء الفريق خلالها رديئاً). خلال المباراة، حصل بريستول سيتي على ركلة جزاء مشكوك فيها في الدقيقة 13، واعترض تشرتش كثيراً لدى الحكم المساعد، ما تسبب في حصوله على بطاقة صفراء. ونجح بريستول سيتي في تسجيل هدف من الركلة وظلت النتيجة 1 - 0 حتى الدقيقة 90 عندما أحرز تشرتش الذي نزل الملعب كلاعب بديل هدف التعادل على نحو دراماتيكي وفي وقت متأخر للغاية من المباراة. وبسبب مبالغته في الاحتفال مع جماهير ريدينغ بالهدف، تعرض لبطاقة صفراء أخرى وطرد من الملعب قبل نهاية المباراة بوقت قصير».
يسأل غاريث بيل جونز: «بالنظر إلى أن جوردون هندرسون طور أسلوباً مميزاً له في حمل الكأس، هل هناك لاعبون آخرون ساروا على النهج ذاته؟»
كان هيلديرالدو بيليني، كابتن أول منتخب برازيلي يفوز بكأس العالم عام 1958، أول لاعب كرة قدم يحمل كأس بطولة فوق رأسه. وفي وسط حشود الجماهير داخل استاد راسوندا في سولنا، رفع بيليني الكأس باتجاه السماء بحيث يتمكن المصورون الصحافيون من التقاط صورة له، وهي صورة تم تخليدها في تمثال خارج ملعب ماراكانا في ريو.
كتب جون هايد عام 2016: «أتذكر جيداً أن مجلة (شوت) نشرت قصة أسبوعية في التسعينات تجولت خلالها عبر أندية بطولات الدوري المختلفة لتقييم اللاعب صاحب الكرة الأقوى والأطول. وربما أيضاً أشاروا إلى حارس المرمى الذي يقذف الكرة إلى المسافة الأبعد. وأتذكر أن آند ليغ فاز بصاحب الرمية الأبعد، لكن من كانوا الفائزين الآخرين؟».
قال نيال ستافورد: «أتذكر أيضاً المنافسة التي أطلقتها مجلة (شوت) حول الكرة الأقوى (وإن كنت غير متذكر لمسألة حارس المرمى صاحب الرمية الأبعد). كان نيكي سمربي الذي كان لا يزال حينها في صفوف سويندون تاون، يطلق الكرة بسرعة 89 ميلاً في الساعة، وأثبت لقراء (شوت) في ذلك الوقت أنه صاحب الكرة الأقوى. وعلي الاعتراف أنني انتظرت قرابة 20 عاماً كي أتمكن من سرد هذه المعلومة، لذا أشكر جون». ولم تكن مجلة «شوت» الوحيدة التي حرصت على قياس قوة الكرات التي يطلقها لاعبو كرة القدم المختلفين. مؤخراً، منذ عقد تقريباً، اكتشفت مجلة «ذي نوليدج» أنه رغم عدم توافر سجلات بخصوص أقوى الكرات في عالم كرة القدم، فإن مهاجم شيفيلد وينزداي، ديفيد هيرست، أطلق ذات مرة كرة بسرعة 114 ميلاً في الساعة في صاروخ أرض ـ جو ارتطمت بعارضة مرمى آرسنال خلال مباراة انتهت بهزيمة فريقه 4 - 1 في 16 سبتمبر (أيلول) 1996.


مقالات ذات صلة

«الدوري الفرنسي»: بمشاركة سعود عبد الحميد... لانس يستعيد الصدارة

رياضة عالمية سعود عبد الحميد «يمين» يصافح موسى التعمري بعد نهاية مباراة لانس ورين (رويترز)

«الدوري الفرنسي»: بمشاركة سعود عبد الحميد... لانس يستعيد الصدارة

استعاد فريق لانس صدارة الدوري الفرنسي لكرة القدم، ولو بشكل مؤقت، بعد فوز كبير على ضيفه رين 3 / 1، السبت.

«الشرق الأوسط» (لانس)
رياضة عالمية الأرجنتيني دييغو سيميوني المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد (إ.ب.أ)

سيميوني يحذر أتلتيكو مدريد من الاستهانة بريال بيتيس

حذّر الأرجنتيني دييغو سيميوني، المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد، لاعبيه من الاستهانة بريال بيتيس.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية الروماني كريستيان كييفو مدرب إنتر ميلان (أ.ب)

كييفو مدرب إنتر يرفض الحديث عن المنافسة على تحقيق «الثلاثية»

ينافس فريق إنتر ميلان الإيطالي على الفوز بالثلاثية، لكن مدربه الروماني كريستيان كييفو، يؤكد أن تركيزه ينصب على العمل اليومي.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية التعادل حكم مواجهة بورنموث وأستون فيلا (د.ب.أ)

«البريمرليغ»: أستون فيلا يواصل نزيف النقاط... ووست هام يهزم بيرنلي

اكتفى فريق بورنموث بالتعادل (1-1) مع ضيفه أستون فيلا، اليوم (السبت)، ضمن منافسات الجولة الخامسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (بورنموث)
رياضة عالمية البديل مارك بيرنال (يسار) يحتفل بالهدف الثالث للبارسا (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: برشلونة يهزم مايوركا بثلاثية... ويبتعد بالصدارة

فاز برشلونة 3 - صفر على ضيفه مايوركا، السبت، ليرسِّخ أقدامه في صدارة دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.