في ختام مداولات المحكمة الإسرائيلية العليا في القدس الغربية، أمس (الأربعاء)، حول قرار لجنة الانتخابات المركزية شطب ترشيح النائبة عن «التجمع الوطني الديمقراطي» في «القائمة المشتركة» (العربية)، د. هبة يزبك، وجّه لها عدد من نشطاء اليمين المتطرف شتائم، ونعتوها بـ«الإرهابية»، ثم اعتدوا على عدد من أنصارها. وحضرت قوات كبيرة من حراس «الكنيست» للفصل بين الأطراف، ثم حضرت قوات من حرس الحدود واعتدت هي الأخرى على نشطاء عرب.
وكانت المحكمة قد اجتمعت لسماع وجهات نظر جميع الأطراف. وتولى تمثيل هبة يزبك و«القائمة المشتركة»، مركز «عدالة»، ممثلاً بالمحامين، د. حسن جبارين وسوسن زهر، وقررت في ختام المداولات، عقد جلسة لها، يوم الأحد المقبل، لإعلان قرارها النهائي في الموضوع.
واستمعت المحكمة بداية إلى رأي المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، أفيحاي مندلبليت، الذي رفض قرار شطب ترشيح النائبة يزبك، في لجنة الانتخابات المركزية، المؤلفة من الأحزاب السياسية. وقال إنه لا يرى أساساً قانونياً لقرار الشطب، لأن يزبك أوضحت التصريحات المنسوبة إليها في طلبات الشطب، وقالت إنها لا تؤيد المساس بالمدنيين، أو حتى في جنود الجيش الإسرائيلي، وترفض كل أشكال الإرهاب والمساس بالمدنيين، وهذا يكفي لإبقائها مرشحة.
وحاول ممثلو حزب الليكود الحاكم وغيره من قوى اليمين الطعن بموقف المستشار، مدعين أن يزبك ليست صادقة، وأن ما نشرته في حسابها على الشبكات الاجتماعية واعتبارها سمير قنطار شهيداً يؤكد بوضوح أنها تدعم الإرهاب. ومن السذاجة الاعتقاد أنها صادقة. ورد ممثلو «عدالة» بدحض ادعاءات اليمين. وأكدوا أن قرار الشطب هو قرار سياسي. وأوضحوا أن «طلبات الشطب التي قدمها كل من (الليكود) و(يسرائيل بيتينو) و(عوتسما يهوديت)، لا تستند إلى أي أساس قانوني أو دستوري، وجاءت بدافع من العنصرية، والرغبة في التحريض على المرشحين العرب، وإلغاء حق الأقلية العربية في اختار ممثليها السياسيين في (الكنيست)».
وقال د. جبارين، مدير «عدالة»، في ختام البحث في المحكمة، إن «الجلسة في المحكمة العليا، بخلاف لجنة الانتخابات، ناقشت القضية من ناحية قانونية بحتة، وكان ظاهراً ضعف الادعاءات التي أرفقها مَن يسعون لشطب ترشح النائبة يزبك. نحن واثقون تماماً ألا أساس قانونياً أو دستورياً للشطب، ونأمل أن تأخذ المحكمة قرارها بناء على النقاش القانوني، وألا تخضع للتحريض والحملة المسعورة التي تشنها مختلف الأحزاب الإسرائيلية ضد المواطنين العرب وممثليهم السياسيين».
وقالت يزبك نفسها إننا »نقف اليوم هنا للمرة الثالثة خلال أقل من عام، من أجل الرد على حملة تحريض متواصلة من قبل اليمين، الذي يحاول نزع الشرعية عن المجتمع العربي ونوابه الذين انتخبهم. فالحديث يدور هنا عن محاولات متكررة قبيل الانتخابات البرلمانية، في ظل أجواء العنصرية والتحريض ضد المواطنين العرب و(القائمة المشتركة). نستمد شرعيتنا من شعبنا وجمهور منتخبينا، وليس من قوى اليمين التي تعمل من منطلقات الانتقام السياسي، وعدم قدرتهم على مواجهة مشروعنا السياسي والاجتماعي العادل».
ويبدو أن أجواء المحكمة أغضبت نشطاء اليمين العنصريين، فخرجوا من القاعة وهم يشتمون ويصرخون، وراحوا يتهجمون على أعضاء الكنيست من «القائمة المشتركة» وقادة حزب التجمع وعشرات النشطاء ممن رافقوا يزبك في المحكمة، ولم يتوانوا عن محاولة الاعتداء الجسدي.
10:43 دقيقه
عناصر اليمين الإسرائيلي تحاول الاعتداء على أنصار هبة يزبك في المحكمة العليا
https://aawsat.com/home/article/2117636/%D8%B9%D9%86%D8%A7%D8%B5%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%A1-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A3%D9%86%D8%B5%D8%A7%D8%B1-%D9%87%D8%A8%D8%A9-%D9%8A%D8%B2%D8%A8%D9%83-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D9%83%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D9%8A%D8%A7
عناصر اليمين الإسرائيلي تحاول الاعتداء على أنصار هبة يزبك في المحكمة العليا
المحكمة تصدر قرارها النهائي يوم الأحد
النائبة عن «القائمة المشتركة العربية» في الكنيست د. هبة يزبك
عناصر اليمين الإسرائيلي تحاول الاعتداء على أنصار هبة يزبك في المحكمة العليا
النائبة عن «القائمة المشتركة العربية» في الكنيست د. هبة يزبك
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


