ارتفاع عدد المؤيدين لاستقلال اسكوتلندا

مع أكبر تراجع لإنتاجية العمل البريطانية خلال أكثر من 250 عاماً

بوريس جونسون متأكد أن بريطانيا ستظهر قدراتها الكامنة في المفاوضات التجارية مع الدول الأخرى (أ.ف.ب)
بوريس جونسون متأكد أن بريطانيا ستظهر قدراتها الكامنة في المفاوضات التجارية مع الدول الأخرى (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع عدد المؤيدين لاستقلال اسكوتلندا

بوريس جونسون متأكد أن بريطانيا ستظهر قدراتها الكامنة في المفاوضات التجارية مع الدول الأخرى (أ.ف.ب)
بوريس جونسون متأكد أن بريطانيا ستظهر قدراتها الكامنة في المفاوضات التجارية مع الدول الأخرى (أ.ف.ب)

صوت الاسكوتلنديون بنسبة 55 في المائة ضد الانفصال عن المملكة المتحدة في استفتاء نظم في سبتمبر (أيلول) 2014 وصفه الانفصاليون في ذلك الوقت بأنه «تصويت يجري مرة واحدة». إلا أن زعيمة الحزب الوطني الاسكوتلندي ورئيسة وزراء حكومة الإقليم نيكولا ستيرجن قالت إن بريكست تسبب في «تغيير مادي» وخلل في العلاقة بين لندن وإدنبرة، ولهذا فيمكن تنظيم استفتاء آخر يعكس طموح الاسكوتلنديين الذين صوتوا بكثافة لصالح البقاء في الاتحاد الأوروبي.
ومن تداعيات خروج بريطانيا ارتفاع التأييد لاستقلال اسكوتلندا إلى 52 في المائة، في أعلى مستوى منذ ثلاث سنوات ونصف سنة، وفقاً لاستطلاع أجري عقب الانفصال. وجرى الاستطلاع الذي نُشر مساء الاثنين، لحساب صحيفة «ذا ناشونال» المؤيدة للاستقلال، وأجراه معهد الاستطلاع الإلكتروني «بانيل بيس» بين 28 و31 يناير (كانون الثاني). وهذا ثالث استطلاع يجري خلال الأسبوعين الماضيين يشير إلى تزايد التأييد للاستقلال وتجاوزه نسبة 50 في المائة. وتؤكد أن اسكوتلندا أخرجت من الاتحاد الأوروبي خلافاً لرغبتها لأن الاسكوتلنديين صوتوا بأغلبية 62 في المائة للبقاء في الاتحاد. ووعدت، كما نقلت عنها الصحافة الفرنسية، بتكثيف الجهود للحصول على حق إجراء استفتاء جديد للاستقلال وإجبار رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون على السماح بالاستفتاء، وهو ما رفضه جونسون.
والأسبوع الماضي، خلص استطلاع أجرته وكالة «سورفيشن» إلى أن 50 في المائة يؤيدون استقلال اسكوتلندا، بينما أظهر استطلاع أجراه معهد يوغوف قبل أسبوعين دعما للاستقلال بنسبة 51 في المائة. ومن المقرر إجراء الانتخابات البرلمانية الاسكوتلندية العام المقبل والتي تعتبر على نطاق واسع اختبارا لدعم الاستقلال.
لن يتغير الكثير في العلاقات التجارية القائمة بين بريطانيا الاتحاد الأوروبي خلال فترة انتقالية مدتها 11 شهرا، حيث يسعى الجانبان إلى التفاوض حول مستقبلها لتشمل التعاون التجاري والأمني والسياسي ومجالات أخرى. خرجت بريطانيا رسميا من الاتحاد الأوروبي منتصف ليل 31 يناير الماضي من الاتحاد الأوروبي، بعد 47 عاما من العضوية في التكتل الأوروبي. ويأتي خروج بريطانيا بعد ثلاثة أعوام ونصف العام من تصويت البريطانيين بنسبة 52 في المائة لصالح الخروج من الاتحاد في استفتاء أجري عام 2016.
وأعرب رئيس الكتلة البرلمانية للتحالف المسيحي الألماني، رالف برينكهاوس، عن توقعه خوض مفاوضات صعبة بين الطرفين خلال تلك الفترة. وقال برينكهاوس في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية، نُشرت أمس الثلاثاء: «ستكون مفاوضات صعبة. نريد التعاون على نحو فعال وعادل مع البريطانيين، لكن بالتأكيد لن يحصل (رئيس الوزراء البريطاني) بوريس جونسون على المميزات فقط».
وأشار برينكهاوس إلى عامل الضغط الكبير في الوقت، مشيرا إلى أنه ليس متاحا سوى 11 شهرا للتفاوض، والتي ستتقلص بالنظر إلى الأشهر التي ستُخصص للتصديق على المعاهدة المنتظرة، وقال: «سيكون من الصعب بما فيه الكفاية أن نتفاوض خلال هذه الفترة القصيرة حول اتفاقية لتحرير التجارة». ويجري برينكهاوس محادثات سياسية في لندن منذ الاثنين. ومن المخطط أن يلتقي برينكهاوس الوزير البريطاني لشؤون آيرلندا الشمالية، جوليان سميث، وممثلين عن التيار السياسي المحافظ.
ومن التداعيات الأخرى لبريكست هو النمو الاقتصادي، إذ يعتقد بعض المحللين أن بريطانيا قد تدخل في علاقات غير واضحة المعالم. وأظهرت دراسة ستنشر نتائجها خلال الأسبوع الحالي تسجيل إنتاجية العمال في بريطانيا أكبر تراجع لها منذ نحو 250 عاما. وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن الدراسة أشارت إلى تراجع الإنتاجية بنسبة 20 في المائة عن مستواها قبل الأزمة الاقتصادية العالمية في 2008، وهو أكبر تراجع لها منذ الفترة من 1760 إلى 1800 وهي الفترة التي شهدت الثورة الصناعية. وأشارت الدراسة إلى وجود ثلاثة عوامل رئيسية وراء هذا التراجع للإنتاجية وهي نهاية ازدهار قطاعي تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والأزمة المالية وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وقال نيكولاس كرافتس الذي اشترك مع تيرينسي ميلز وباحثين من جامعتي ساسيكس ولافبروه في إعداد الدراسة إن هذا الأداء «سيئ بصورة صادمة» بالنسبة للعمال في بريطانيا. ومن المقرر أن ينشر المعهد الوطني للمراجعة الاقتصادية نتائج الدراسة كاملة يوم 6 فبراير (شباط) الحالي. ورغم أن التكنولوجيا أدت إلى زيادة كبيرة في الإنتاجية في بداية القرن الحادي والعشرين، فإنها أسهمت بأقل من ربع الزيادة الإنتاجية خلال العقد الممتد من 2008 إلى 2018. وقال خبراء الاقتصاد إن الذكاء الصناعي قد يفتح الباب أمام ثورة جديدة، لكن هذا ليس له تأثير كبير حتى الآن. في الوقت نفسه، فإن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يعني أنه على كبار المديرين التركيز على التخطيط. كما أدى ذلك إلى انكماش نسبي لإنتاجية الشركات عالية الإنتاجية المعتمدة على التصدير مقارنة بالشركات الأقل كفاءة والمعتمدة على السوق المحلية.
لكن أظهر مسح أمس الثلاثاء أن قطاع البناء في بريطانيا شهد أقوى تحسن من شهر لشهر خلال عامين تقريبا في يناير، إذ أدى فوز رئيس الوزراء بوريس جونسون في الانتخابات إلى إزالة حالة عدم التيقن قصيرة الأجل التي كانت تلقي بظلالها على الاقتصاد. وقال بعض المشاركين في الاستطلاع إن تراجع حالة الضبابية السياسية بعد انتخابات 12 ديسمبر (كانون الأول) قد يفتح مشاريع جديدة ويعزز إنفاق العملاء. وأظهر مؤشر مديري المشتريات أن تفاؤل شركات المقاولات إزاء آفاق نموها كان الأكبر منذ أبريل (نيسان) 2018.
وقالت آي إتش إس ماركت: «توافر وضوح أكبر فيما يتعلق بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بعد الانتخابات العامة كان له أثر إيجابي على الطلب، لا سيما في شريحة المشاريع السكنية».



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.