«الإسكان» السعودية تكشف عن 306 آلاف منتج جاهز للتسليم

المرحلة الأولى تنجح في تلبية طلبات نحو 40 % من المستحقين

معدلات تملك السعوديين للمساكن على مقربة من تحقيق قفزة تاريخية («الشرق الأوسط»)
معدلات تملك السعوديين للمساكن على مقربة من تحقيق قفزة تاريخية («الشرق الأوسط»)
TT

«الإسكان» السعودية تكشف عن 306 آلاف منتج جاهز للتسليم

معدلات تملك السعوديين للمساكن على مقربة من تحقيق قفزة تاريخية («الشرق الأوسط»)
معدلات تملك السعوديين للمساكن على مقربة من تحقيق قفزة تاريخية («الشرق الأوسط»)

كشفت وزارة الإسكان السعودية، يوم أمس، عن توافر أكثر من 306 آلاف منتج سكني جاهز للتسليم خلال الفترة الحالية، ما يعني أن الوزارة ستنجح في خطواتها الأولى من الإيفاء بطلبات نحو 40 في المائة من المشمولين بقائمة استحقاق «الإسكان» التي تم الإعلان عنها قبل عدة أسابيع.
وتأتي هذه الخطوة التاريخية التي أعلنتها وزارة الإسكان السعودية، يوم أمس، تحقيقا لرؤية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في زيادة معدلات تملك المواطنين السعوديين للمساكن، حيث من المأمول أن تنجح الوزارة في رفع معدلات تملك السعوديين للمساكن من مستويات 60 في المائة إلى ما نسبته 85 في المائة، خلال السنوات الـ5 المقبلة.
وتسعى السعودية خلال الفترة الحالية إلى إحداث تغيرات كبرى على خريطة قطاع الإسكان في البلاد، حيث تأتي خطوات وزارة الإسكان الأخيرة في وقت نجحت فيه لجنة المساهمات العقارية بوزارة التجارة والصناعة في إنهاء ملفات حزمة من المساهمات العقارية المتعثرة، ما يقود إلى رفع حجم المعروض في السوق النهائية.
ويرى مختصون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، يوم أمس، أن الخطوات الكبيرة التي تقوم بها السعودية في قطاع الإسكان من المتوقع أن تقود إلى الضغط على أسعار الأراضي البيضاء، ما يزيد من فرصة تصحيح أسعار الأراضي بنسبة تصل إلى 35 في المائة عن قيمتها التي كانت عليها خلال العام الماضي.
وفي بيان تفصيلي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، يوم أمس، أعلنت وزارة الإسكان السعودية قائمة منتجاتها السكنية في جميع مناطق المملكة التي ستبدأ بتخصيصها للمواطنين في دورتها الأولى، حيث بلغت 306629 منتجا سكنيا توزعت بين منتج الأرض والقرض بعدد 252216 منتجا، بينما بلغ عدد منتجات الوحدات سكنية نحو 12496 منتجا، كما بلغ عدد منتجات القروض السكنية لشراء شقة سكنية بالشراكة مع المطورين العقاريين على أراضي الوزارة 41917 شقة سكنية.
وأوضحت وزارة «الإسكان» السعودية أنه إضافة للمنتجات المعلنة للتخصيص سيكون منتج القرض السكني متاحا حسب رغبات المستحقين ممن يمتلكون أراضي سكنية للبناء عليها، أو الراغبين في شراء منتجات سكنية من القطاع الخاص في محافظات السعودية كافة، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تأتي بعد أن أتمت حصر ومعالجة جميع طلبات المواطنين الذين تقدموا باعتراض على حالة استحقاقهم في بوابة «إسكان» لتنظيم الدعم السكني، والتي بلغ عددها 49 ألف طلب اعتراض تم قبول نحو 41 ألف طلب منها، إضافة لأصحاب الطلبات لدى صندوق التنمية العقاري من المتقدمين بشرط الأرض، الذين تم قبول طلباتهم، وعددهم 55.8 ألف متقدم، ليرتفع بذلك إجمالي عدد المواطنين المستحقين للدعم السكني في الدورة الأولى إلى 740.6 ألف مواطن.
وقالت الوزارة في بيانها الصحافي يوم أمس: «تركزت أغلب الاعتراضات في حالات النساء اللاتي يحتجن إلى صكوك إعالة لأبنائهن، وكذلك المقيمون خارج السعودية لدواعي العلاج أو الدراسة أو العمل، ومن يملك أرضا ليس عليها مسكن مناسب»، مضيفة: «الوزارة قامت يوم أمس بإرسال رسائل نصية لجميع المستحقين للدعم السكني تدعو الراغبين منهم في تعديل خياراتهم إلى الدخول عبر بوابة إسكان وإجراء التعديل في الخيارات المتاحة، وذلك خلال الفترة من يوم الأربعاء حتى نهاية يوم السبت المقبل».
ولفتت إلى أنه في حال عدم التعديل سيتم اعتماد الخيارات التي تم تحديدها عند بداية تقديم الطلب عبر بوابة إسكان، بعدها تقوم الوزارة بعملية تخصيص المنتجات السكنية المتوافرة للمواطنين وفقا لاختياراتهم ورغباتهم وبناء على أولوياتهم.
وقالت الوزارة: «سيتم البدء بتوزيع المنتجات السكنية الجاهزة على المواطنين مباشرة بعد التخصيص، في حين سيتم تحديد موعد لتوزيع المنتجات السكنية الأخرى لدى الانتهاء من تجهيزها لتسلم للمواطنين»، مبينة أنه يمكن الاطلاع على تفاصيل منتجات الدعم السكني المتاحة في المرحلة الأولى من خلال موقع الوزارة على الإنترنت.
وتعليقا على هذه التطورات، أكد فيصل العقاب، الخبير الاقتصادي، لـ«الشرق الأوسط»، يوم أمس، أن نجاح وزارة الإسكان في تجهيز 306 آلاف منتج سكني في مرحلتها الأولى، سيقود إلى انخفاض مستويات الطلب بشكل كبير، مقابل الارتفاع الحالي في حجم المعروض بالسوق العقارية.
وبين أنه من المحتمل أن تقود الخطوات الحالية التي تجريها وزارة الإسكان السعودية، إلى انخفاض أسعار الأراضي بنسبة 35 في المائة خلال 24 شهرا، وقال: «نجاح الوزارة في تنفيذ رؤيتها مقابل ما تقوم به وزارة التجارة والصناعة من جهود في إنهاء ملفات المساهمات العقارية المتعثرة، سيعزز من فرصة انخفاض أسعار الأراضي بعد أن بلغت مستويات تاريخية في نهاية العام الماضي».
من جهة أخرى، أكد علي الخالدي، وسيط عقاري في مدينة الرياض، أن معدلات تملك السعوديين للمساكن من المتوقع أن تقفز إلى 85 في المائة خلال السنوات الـ5 المقبلة، مرجعا السبب في ذلك، خلال حديثه يوم أمس، إلى التحركات الإيجابية التي تقوم بها وزارة «الإسكان» السعودية خلال الفترة الحالية، التي قادت إلى تجهيز 306 آلاف منتج سكني في المرحلة الأولى.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي اقتربت فيه لجنة المساهمات العقارية في وزارة التجارة والصناعة السعودية من إنهاء ملفات 13 مساهمة عقارية متعثرة، حيث دعت اللجنة، يوم أول من أمس، المساهمين إلى سرعة تحديث بياناتهم البنكية لتسليمهم كافة حقوقهم المالية، وهو ما يعني انفراجا تاما لأزمة 13 مساهمة عقارية متعثرة، في وقت تترقب فيه السوق العقارية السعودية إنهاء ملفات بقية المساهمات المتعثرة.
وتعد جهود لجنة المساهمات العقارية في وزارة التجارة والصناعة، سببا أساسيا في إنهاء بعض ملفات المساهمات العقارية المتعثرة في السوق السعودية، وسط عقوبات قوية فرضتها على أصحاب هذه المساهمات تصل إلى مرحلة السجن والمنع من السفر، ما يعني أن السوق العقارية السعودية أمام فرصة زيادة حجم المعروض في حال إنهاء ملفات المساهمات العقارية المتعثرة وضخها في السوق النهائية.
وفي هذا الإطار، كشفت البيانات الصادرة من وزارة التجارة والصناعة السعودية، في وقت سابق، عن أن عدد المساهمات العقارية المتعثرة التي يتم النظر فيها يبلغ نحو 404 مساهمات، في حين يبلغ عدد المساهمات العقارية المرخصة من مجموع المساهمات العقارية المتعثرة نحو 120 مساهمة، في وقت تمت فيه تسوية 88 مساهمة عقارية متعثرة، وفقا لآخر إحصاءات مطلع العام الماضي.
وفي سياق ذي صلة، دعت لجنة المساهمات العقارية في وزارة التجارة والصناعة السعودية، أول من أمس، المساهمين الذين لم يتسلموا حقوقهم إلى تحديث بياناتهم عن طريق مراجعة أقرب فرع لبنك البلاد في جميع مدن السعودية مصطحبين أصل بطاقة الهوية الوطنية وأصول مستندات المساهمة، والتأكد من صحة رقم الآيبان لحساب المساهم البنكي؛ لتتمكن اللجنة من تحويل أموالهم مباشرة في أسرع وقت ممكن.
ووجهت اللجنة في الوقت ذاته دعوتها للمساهمين في 13 مساهمة قامت بتصفيتها، هي: مساهمة التويجري بالخرج، ومساهمة المهندسين بالدلم، ومساهمة أرض الشرفة بمكة، ومساهمة أرض التقنية، ومساهمة العارض بالرياض، ومساهمة درة الخليج، ومساهمة فجر أبها، ومساهمة الخضراء، ومساهمة ربوة الياسمين، ومساهمة جوهرة الشرق، ومساهمة كنوز جدة، ومساهمة البشرى، ومساهمة متنزهات السليمانية ببريدة.
ونشرت اللجنة على موقعها الإلكتروني قائمة محدثة بأسماء آخر المساهمين المطلوب تحديث بياناتهم حتى يتم التحويل لحساباتهم مباشرة، وقائمة أخرى للشيكات المتأخرة التي لم يراجع أصحابها أو الوكيل عنهم مقر اللجنة بوزارة التجارة والصناعة في العاصمة الرياض.
أمام ذلك، ما زالت أسعار الأراضي في السوق السعودية تشكل النسبة الأكبر من قيمة المساكن، وهو الأمر الذي عزز من فرصة عدم تملك كثير من السعوديين المساكن، وذلك في الوقت الذي رصدت فيه الحكومة السعودية نحو 250 مليار ريال (66.6 مليار دولار) لإقامة مشاريع سكنية جديدة قدرها 500 ألف وحدة سكنية، وذلك بهدف توزيعها على المواطنين المستحقين.



«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز » للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرةً إلى أن المملكة في وضع جيد يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن تأكيدها لتصنيف المملكة الائتماني مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، يأتي انعكاساً لما تتمتع به المملكة من مرونة عالية لسياسات ومتانة الاقتصاد السعودي، بما في ذلك قدرتها على نقل صادرات النفط الخام إلى البحر الأحمر من خلال خط الأنابيب من الشرق إلى الغرب، إضافة إلى قدرتها العالية لتخزين النفط، بما يساهم في تخفيف آثار الصراع في الشرق الأوسط.

كما أكدت أن النظرة المستقبلية تعكس أيضاً وجهة نظرها بأن زخم النمو غير النفطي، فضلاً عن قدرة الحكومة على ترتيب الأولويات، من شأنها أن تدعم الاقتصاد والمسار المالي. كما أن التوسع غير النفطي سيستمر في دعم النمو للمدى المتوسط، مع توقع الوكالة أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.4 في المائة في عام 2026 وأن يبلغ متوسط معدل النمو 3.3 في المائة خلال الفترة 2027 إلى 2029.

و ذكرت الوكالة بأن القطاع غير النفطي -بما في ذلك الأنشطة الحكومية- يمثل حالياً 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مرتفعاً من 65 في المائة في 2018، مما يعكس تقدماً هيكلياً نتيجة جهود التنويع الاقتصادي.

وأوضحت أنه رغم الزيادة المتوقعة في الدين العام، فإنها تتوقع أن تحافظ المملكة على احتياطات مالية قوية. بالإضافة إلى ذلك، كانت المملكة قد بادرت -قبل حدوث التطورات الجيوسياسية الراهنة- في منح الأولوية لمشاريع التنويع المرتبطة بـ«رؤية 2030» لإدارة الخطط بشكل يتماشى مع الموارد المتاحة، وفق الوكالة.

وتوقعت أن تستمر المملكة في تبني نهج مرن وحذر في هذا الصدد، مع تأكيد التزامها بتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 دون تعريض المالية العامة للمخاطر.


مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
TT

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية حتى قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن الأسعار ارتفعت بنسبة 2.8 في المائة في يناير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو مستوى يقل قليلاً عن الزيادة المسجلة في ديسمبر (كانون الأول). وجاء صدور هذا التقرير متأخراً بسبب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الذي استمر 6 أسابيع خلال خريف العام الماضي، ما أدى إلى تراكم البيانات وتأجيل نشرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وباستثناء فئتي الغذاء والطاقة المتقلبتين، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3 في المائة في الشهر السابق، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو عامين.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة في يناير، بينما صعد التضخم الأساسي بنسبة 0.4 في المائة للشهر الثاني على التوالي، وهو معدل، إذا استمر، قد يدفع التضخم إلى مستويات تتجاوز بكثير الهدف السنوي البالغ 2 في المائة الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي.

لكن البيانات الاقتصادية طغت عليها تداعيات الحرب مع إيران، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما عطّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ومنذ بدء الحرب، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40 في المائة، بينما قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 3.60 دولار للغالون، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل شهر، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية.

ويتوقع اقتصاديون أن يؤدي هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى زيادة ملموسة في معدلات التضخم خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وفي ظل هذه التطورات، أبقى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات مرتفعة بهدف كبح التضخم عبر إبطاء وتيرة الاقتراض والإنفاق والنمو الاقتصادي. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم الأسبوع المقبل، في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تغذية الضغوط التضخمية، ولو على المدى القصير.


النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
TT

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في خفض ملحوظ للتقديرات الأولية.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية بأن الاقتصاد، الذي تأثر بشدة بالإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي بلغ 0.7 في المائة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 1.4 في المائة، في حين كان الاقتصاديون يتوقعون تعديلاً في الاتجاه المعاكس يعكس نمواً أقوى.

ويمثل هذا تباطؤاً حاداً مقارنة بنمو بلغ 4.4 في المائة في الربع الثالث و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام نفسه، وفق «رويترز».

وتأثر النمو بشكل كبير بتراجع الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي، اللذين انخفضا بنسبة 16.7 في المائة نتيجة تداعيات الإغلاق الحكومي، ما اقتطع نحو 1.16 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير.

وعلى مستوى العام بأكمله، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة في عام 2025، وهو معدل نمو قوي نسبياً، لكنه أقل قليلاً من التقدير الأولي البالغ 2.2 في المائة لعامي 2023 و2024.

وخلال الربع الأخير، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 2 في المائة، مقارنة بنمو بلغ 3.5 في المائة في الربع الثالث، في حين سجل الاستثمار التجاري – باستثناء قطاع الإسكان – نمواً بنسبة 2.2 في المائة، وهو ما يُرجح أنه يعكس زيادة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنه يظل أقل من وتيرة النمو البالغة 3.2 في المائة في الربع السابق.

ورغم ذلك، أظهر الاقتصاد الأميركي، الأكبر في العالم، قدراً من المرونة في مواجهة سياسات الرئيس دونالد ترمب، بما في ذلك فرض رسوم جمركية واسعة النطاق وعمليات ترحيل جماعية للمهاجرين. إلا أن الحرب مع إيران أسهمت في ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما ألقى بظلال من عدم اليقين على التوقعات الاقتصادية.

في المقابل، تشهد سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً. فقد قامت الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية بتسريح نحو 92 ألف موظف خلال الشهر الماضي. وخلال عام 2025، لم يتجاوز متوسط الزيادة الشهرية في الوظائف 10 آلاف وظيفة، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

ويثير هذا الوضع تساؤلات لدى الاقتصاديين بشأن ما إذا كان التوظيف سيتسارع لمواكبة النمو الاقتصادي، أم أن النمو سيتباطأ ليتماشى مع ضعف سوق العمل، أو ما إذا كانت التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة تسمح للاقتصاد بالنمو بوتيرة أسرع دون الحاجة إلى خلق عدد كبير من الوظائف.

ويُعد التقرير الصادر يوم الجمعة التقدير الثاني من بين ثلاثة تقديرات لنمو الربع الأخير، على أن يصدر التقرير النهائي في 9 أبريل (نيسان).