نائب رئيس الوزراء الكوري: لدينا الإرادة الكاملة لصناعة شراكات استراتيجية مع السعودية

الجاسر: آن الأوان لتوجيه اهتمامنا لاقتصاديات الكفاءة.. ومجلس الأعمال المشترك يبحث اليوم تحالفات اقتصادية

جانب من مباحثات المقاولين السعوديين برئاسة فهد الحمادي والمقاولين الكوريين برئاسة شوي جان رئيس الاتحاد في سيول أمس («الشرق الأوسط»)
جانب من مباحثات المقاولين السعوديين برئاسة فهد الحمادي والمقاولين الكوريين برئاسة شوي جان رئيس الاتحاد في سيول أمس («الشرق الأوسط»)
TT

نائب رئيس الوزراء الكوري: لدينا الإرادة الكاملة لصناعة شراكات استراتيجية مع السعودية

جانب من مباحثات المقاولين السعوديين برئاسة فهد الحمادي والمقاولين الكوريين برئاسة شوي جان رئيس الاتحاد في سيول أمس («الشرق الأوسط»)
جانب من مباحثات المقاولين السعوديين برئاسة فهد الحمادي والمقاولين الكوريين برئاسة شوي جان رئيس الاتحاد في سيول أمس («الشرق الأوسط»)

شدد لقاء وزاري سعودي - كوري، في سيول أمس الأربعاء، على ضرورة التوسع في صناعة شراكات استراتيجية بمشاريع البنى التحتية والمشروعات الكبرى والمساهمة في نقل الخبرات والمعرفة.
وأكد الدكتور كيونقوان تشوي، نائب رئيس الوزراء الكوري ووزير المالية والاستراتيجيات، في كلمته خلال افتتاح منتدى الأعمال الكوري - السعودي الأول، الذي انطلق أمس ويستمر لمدة 3 أيام، توافر الإرادة السياسية لتحقيق أكبر نوع من التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدين.
وتفاءل بإنجاز شراكة نوعية في مجالات الصناعة والخدمات والتجمعات الصناعية وصناعة السيارات وتقنية المعلومات والاستفادة من خبرات بلاده في المجالات الهندسية والخدمات الطبية، واستكشاف الكثير من الفرص عبر نقاشات المنتدى والمؤتمر والمعرض المصاحب له.
من جهته، قال الدكتور محمد الجاسر، وزير الاقتصاد والتخطيط: «إن الوقت قد حان لأن نعيد توجيه اهتمامنا لاقتصاديات الكفاءة، مع عدم إغفال اقتصاد التنمية التقليدي أو إهماله»، داعيا إلى تعزيز التعاون في مجالات التقنية وتقنية المعلومات والمجالات الصحية، والنظر في الإمكانات الكبيرة التي يمتلكها البلدان وتحويلها إلى مشاريع قابلة للتعاون في الفترة المقبلة.
ونوه بالأطر القانونية التي تعتمد عليها الحركة الاقتصادية بين السعودية وكوريا، مبينا أنها تضمنت الكثير من الاتفاقيات ومذكرات التعاون التي جرى التوصل إليها طوال 50 عاما من العلاقات القائمة على الشراكة والتعاون والصداقة.
ولفت الجاسر إلى أن التعاون امتد ليشمل المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والتعليمية والصحية، إضافة إلى النفط والمعادن، مشيدا بالخبرة الكورية في تحديث البنية الأساسية للمملكة، متسائلا عن الفرص المستقبلية لآفاق التعاون على مدى 5 عقود مقبلة.
وقال: «تعد السعودية الشريك الرابع لكوريا، كما أن كوريا هي الشريك الخامس للمملكة، وتجاوز حجم التبادل التجاري بينهما 47 مليار دولار، وهو ما يمثل زيادة بـ11 ضعفا عما كان عليه في عام 1991».
وتضمن التعاون بين البلدين تنظيم الحكومة الكورية برنامج «تقاسم المعرفة» وتقديم المساعدة الفنية من قبل معهد التنمية الكوري في إعداد استراتيجية السعودية للاقتصاد القائم على المعرفة، إضافة إلى كثير من العقود التي أبرمت مع شركات المقاولات الكورية بقيمة 11 مليار دولار، فضلا عن إنشاء «أرامكو السعودية» شركة خدمات في سيول ومذكرتي تفاهم في مجالي النقل الجوي والأرصاد وحماية البيئة.
وشدد وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي على التركيز بشكل أكبر على الاستثمارات المشتركة، مؤكدا أن من أهداف بلاده التنموية الرئيسة بناء مجتمع قائم على المعرفة، مشيدا بالتعاون مع معهد التنمية الكوري لإعداد استراتيجية للتحول إلى تحقيق ذلك الهدف، مشيرا إلى أن المعرفة تشكل أحد المكونات الأساسية للخطة التنموية الخمسية الحالية.
وزاد أن السعودية تتمتع بوفرة في موارد الطاقة وتستحوذ على 25 في المائة من احتياطيات النفط العالمية، ولديها مقومات هائلة في مصادر الطاقة المتجددة، مؤكدا أن اقتصاد بلاده مفعم بالحيوية ولم يسجل على مدى 25 عاما نموا سلبيا إلا في سنة واحدة فقط، فضلا عن تمتع السعودية بوضع مالي أكثر من رائع من حيث نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي بـ2.7 في المائة.
وأوضح أن السعودية سجلت استقرارا غير مسبوق على الصعيدين السياسي والاقتصادي، مبينا أنها ضخت استثمارات هائلة في البنية التحتية، حيث يقدر حجم الاستثمارات الجاري تنفيذها نحو تريليوني ريال، أي ما يزيد على 530 مليار دولار.
وفي غضون ذلك، يبحث مجلس الأعمال السعودي - الكوري، اليوم الخميس في سيول، خلق اتجاهات جديدة للاستثمار الأجنبي المباشر، والحث على خلق فرص أخرى في المشاريع الضخمة في مختلف المجالات الاقتصادية في سوقي البلدين، بجانب تطوير بيئة الأعمال القائمة على المعرفة.
وقال فهد الحمادي، رئيس اللجنة الوطنية السعودية للمقاولين وعضو الوفد السعودي، في اتصال هاتفي من سيول لـ«الشرق الأوسط»: «يشتمل برنامجنا اليوم على كيفية تعزيز مشاريع تجارية وصناعية جديدة مستقرة وتشجيع الشركات الصغيرة والمتوسطة لتؤسس علاقات أعمال، وإنتاج مبادرات فعالة تجاه تحالفات الأعمال الأكثر استراتيجية».
جاء ذلك على هامش المنتدى السعودي - الكوري الذي انطلقت فعالياته أمس الأربعاء في سيول ويمتد على مدى 3 أيام برعاية وزير التجارة والصناعة السعودي، والذي يتيح فرصة صناعة شراكات في 14 مشروعا استثماريا في المملكة بقيمة تقدر بأكثر من 708 مليارات دولار.
وأضاف أن هناك فرصا استثمارية ومشاريع تنموية تحت التنفيذ أو تنتظر التنفيذ في ظل توافر محفزات الاستثمار في السعودية، مشيرا إلى الرغبة الأكيدة في التوسع بمجالات التعاون الاستثماري بين البلدين.
وقال الحمادي: «إن السوق السعودية واسعة ولديها كثير مما تقدمه للطرف الكوري في هذا المنتدى، حيث سيتم طرح ما يزيد على 14 مجالا استثماريا تقدر قيمتها الكلية بأكثر من 708 مليارات دولار، لتكون بمثابة منصة انطلاقة لشراكات استراتيجية في عدة مجالات، منها: مشاريع البنية التحتية، ومشاريع توسعة قطاع المقاولات، ومشاريع الطاقة الكهربائية، ومشاريع تحلية المياه».
ومن المشاريع الاستثمارية المتوافرة في السوق السعودية، وفق الحمادي، مشاريع الاتصالات وتقنية المعلومات والسياحة والترفيه والقطاع الزراعي والتعليم والتدريب والإسكان ومترو الرياض وخط السكة الحديد، فضلا عن مشروع الخط البري الذي يربط البحر الأحمر بالخليج، ومشروعي قطار الحرمين السريع ومترو جدة.
وقال «إنها فرصة لنقدم للطرف الكوري ملامح عن قطاع المقاولات، كونه ثاني أكبر القطاعات الاقتصادية في البلاد بعد قطاع النفط، ومن المتوقع أن يصل حجم هذه السوق في السعودية إلى 300 مليار دولار في عام 2015»، مشيرا إلى أن شركات القطاع تمثل 27 في المائة من إجمالي المنشآت المسجلة في السعودية.
وأوضح رئيس لجنة المقاولين أن حجم أصول قطاع الإنشاءات يبلغ نحو 53.3 مليار دولار، في حين أن حجم العقود الحكومية في عام 2013 بلغ نحو 41.9 مليار دولار، فيما بلغ عدد المقاولين المسجلين في السعودية 115 ألف مقاول عام 2013.
وقال «استطاع قطاع المنشآت بالمملكة أن يوفر مليوني فرصة وظيفية خلال الفترة الأخيرة، حيث يعمل 12 في المائة من إجمالي العاملين في القطاع بمؤسسات قطاع المقاولات الصغيرة، فيما يعمل بالمؤسسات الكبيرة 44 في المائة من إجمالي العاملين».
من ناحيته، قال عبد الله المليحي، عضو مجلس الغرف، لـ«الشرق الأوسط» إن «الهدف من هذا المنتدى تعزيز علاقاتنا التجارية والاقتصادية والاستثمارية مع كوريا في مختلف المجالات، خاصة الصناعات التكنولوجية والإلكترونية المطورة».
وزاد أن فعاليات المنتدى تنسجم تماما مع التحولات والتطورات المتسارعة بالمنطقة، مبينا أن هذا يأتي كفرصة لخلق نوع من التكامل في بعض الجوانب وبناء شراكات استراتيجية تزيد من حجم التبادل التجاري بين البلدين الذي بلغ 45.1 مليار دولار حتى عام 2012. ويميل في الميزان بنسبة 70 في المائة لصالح السعودية.
ويأمل المليحي أن يترجم هذا المنتدى الصداقة المتينة والمتطورة بين البلدين، ويحقق هدف وزارة التجارة والصناعة التي تسعى بالتعاون مع هيئة تنمية الصادرات السعودية (الصادرات السعودية) ومجلس الغرف السعودية والمستثمرين وأصحاب الأعمال وكبريات الشركات والمصانع؛ لإحداث نقلة نوعية في حركة التجارة والاستثمار بين البلدين.
وتوقع أن يبرم الطرفان عددا من الاتفاقيات لتعزيز وتوثيق التعاون في كافة المجالات، فضلا عن إطلاق عدد من ورش العمل على هامش المنتدى، دفعا لتنشيط المبادرات الاقتصادية والتجارية السابقة، والمساهمة في اتخاذ القرارات الاقتصادية، في ظل مشاركة عدد من الوزارات والهيئات ومؤسسات المال والأعمال من الطرفين.



مؤشر السوق السعودية يتراجع وسط انخفاض الأسهم القيادية

مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق السعودية (رويترز)
TT

مؤشر السوق السعودية يتراجع وسط انخفاض الأسهم القيادية

مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق السعودية (رويترز)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة اليوم (الاثنين) على تراجع بنسبة 0.2 في المائة ليغلق عند 11195 نقطة، بتداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 4.4 مليار ريال، وسط ارتفاع الأسواق الآسيوية والمعادن النفيسة، مقابل تراجع أسعار النفط مع انحسار التوترات الجيوسياسية.

وتراجع سهم «مصرف الراجحي» إلى 107 ريالات بانخفاض 1 في المائة، وسهم «الأهلي السعودي» إلى 43.32 ريال بانخفاض 2 في المائة.

وأغلق سهم «بنك الجزيرة» عند 12 ريالاً بانخفاض 4 في المائة، عقب نهاية أحقية توزيعاته النقدية، بينما هبط سهم «البحري» بنسبة 1 في المائة إلى 31.94 ريال.

كما أنهت أسهم «الأول»، و«أكوا»، و«معادن»، و«العربي»، و«المراعي»، و«دار الأركان» تداولاتها على تراجع تراوحت نسبه بين 1 و4 في المائة.

في المقابل، صعد سهم «أمريكانا» بنسبة 10 في المائة إلى 1.79 ريال، وسط تداولات بلغت نحو 45 مليون سهم بقيمة تجاوزت 80 مليون ريال، بعد إعلان الشركة عن نتائجها المالية وتوزيعات نقدية، والتوقيع على ترخيص حصري لعلامة تجارية.

كما ارتفع سهم «سينومي ريتيل» بنسبة 9 في المائة إلى 18.36 ريال، وسهم «المتقدمة» بنسبة 8 في المائة إلى 25.82 ريال.


محافظ «المركزي النمساوي»: على أوروبا الاستعداد لدور عالمي أكبر مع تراجع الدولار

مارتن كوشر خلال مقابلة مع «رويترز» في فيينا يوم 6 فبراير 2026 (رويترز)
مارتن كوشر خلال مقابلة مع «رويترز» في فيينا يوم 6 فبراير 2026 (رويترز)
TT

محافظ «المركزي النمساوي»: على أوروبا الاستعداد لدور عالمي أكبر مع تراجع الدولار

مارتن كوشر خلال مقابلة مع «رويترز» في فيينا يوم 6 فبراير 2026 (رويترز)
مارتن كوشر خلال مقابلة مع «رويترز» في فيينا يوم 6 فبراير 2026 (رويترز)

قال صانع السياسات في «البنك المركزي الأوروبي»، مارتن كوشر، إن أوروبا يجب أن تستعد للعب دور أكبر في التمويل العالمي؛ نظراً إلى تراجع الدولار، وإنها تحتاج كذلك إلى تعزيز بنيتها المالية لكي يتمكن اليورو من زيادة حصته في السوق.

وكشف «البنك المركزي الأوروبي» الأسبوع الماضي عن خطط لتوسيع الوصول إلى آلية دعم السيولة باليورو، في محاولة لتعزيز مكانة العملة على المستوى العالمي، مشيراً إلى أنه سيقدّم لقادة الاتحاد الأوروبي «قائمة مهام»، على أمل أن تحظى الإصلاحات المالية، التي طال انتظارها، بأولوية متقدمة، وفق «رويترز».

وتأتي تحركات «البنك المركزي الأوروبي» في وقت تتسم فيه علاقة أوروبا بالولايات المتحدة بقدر متنامٍ من التوتر، مع منافسة اقتصادية متنامية من الصين؛ مما يهز أسس السياسات الاقتصادية والدفاعية، ويجبر القادة على إعادة التفكير في دور «الاتحاد الأوروبي» على الساحة العالمية.

اليورو ملاذاً آمناً

قال كوشر، محافظ «البنك المركزي النمساوي»، في مقابلة: «لقد شهدنا دوراً أقوى لليورو على مدار بعض الوقت».

وأضاف: «نرى اهتماماً أكبر باليورو من قبل الأطراف المقابلة، وأعتقد أن هذا أحد أسباب تقدّم اليورو وأنه يتحول تدريجاً عملةَ ملاذٍ آمن».

ويشهد اليورو ارتفاعاً بنسبة 14 في المائة مقابل الدولار مقارنة بالعام الماضي، ويرجع ذلك جزئياً إلى ضعف الثقة بالولايات المتحدة نتيجة السياسات التجارية المتقلبة، وجزئياً إلى زيادة الثقة بأوروبا بسبب ارتفاع الإنفاق الدفاعي والاستثماري في البنية التحتية.

أوروبا قد تُجبَر على لعب دور أكبر

رغم أن أكثر من نصف احتياطات النقد الأجنبي العالمية ما زالت محتفظة بالدولار، فإن هذه النسبة قد شهدت تراجعاً مستمراً خلال العقد الماضي، ومن المتوقع استمرار التراجع؛ مما قد يفيد اليورو، الذي تبلغ حصته السوقية نحو 20 في المائة.

وأشار كوشر إلى أن هذا التحول العالمي قد يضع اليورو في موقع أكبر، وأنه يجب على «الاتحاد الأوروبي» أن يكون مستعداً لذلك.

وقال: «ليس الهدف لعب اليورو دوراً أكبر دولياً، لكن قد نُجبر على ذلك. ومن المهم أن نكون مستعدين جيداً».

وأضاف: «لهذا نناقش أدوات مثل (الريبو الدولي)، والمقايضات، أو أي أدوات متاحة في صندوق أدواتنا لتثبيت النظام المالي الدولي. إنها استعدادات وجزء من التفويض للحفاظ على الاستقرار المالي».

ومن المتوقع أن تعلن رئيسة «البنك المركزي الأوروبي»، كريستين لاغارد، تفاصيل آلية دعم اليورو المُحدثة، المعروفة عادة بـ«خطوط الريبو»، في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

الولايات المتحدة غير قلقة بشأن الدولار

أوضح كوشر أن تصريحات الإدارة الأميركية بشأن الدولار لا تشير إلى أي نية للتراجع عن السياسات الحالية.

وقال: «كانت هناك تصريحات من الإدارة الأميركية تشير إلى أنهم ليسوا قلقين جداً بشأن انخفاض قيمة الدولار. إذا لم تكن الولايات المتحدة قلقة، فهذا يعني أنهم لن يتخذوا أي إجراءات مضادة تجاه ما حدث».

وبالنسبة إلى السياسة النقدية في منطقة اليورو، فقد قال كوشر إنه مرتاح للنهج المتوازن من «البنك المركزي الأوروبي»، وإن أي تعديل في السياسة يتطلب تغييراً جوهرياً في البيئة الاقتصادية.

وأبقى «البنك المركزي الأوروبي» على أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع الماضي، محافظاً على السياسة المستقرة منذ يونيو (حزيران) الماضي، مع توقعات متوازنة جعلت المستثمرين لا يتوقعون أي تعديل على أسعار الفائدة هذا العام.

وقال كوشر: «أعتقد أن المخاطر متوازنة الآن، سواء بالنسبة إلى توقعات التضخم والتوقعات الاقتصادية».

وأضاف أن ارتفاع قيمة اليورو قد يخفف من التضخم، إلا إن تحرك سعر الصرف كان حدث في النصف الأول من 2025، لذا؛ فقد أُخذ بالفعل في التوقعات، وأن النظرة المستقبلية ظلت مستقرة منذ توقعات سبتمبر (أيلول) لـ«البنك المركزي الأوروبي».

وأكد أن سعر الصرف لن يقلقه إلا إذا أدى إلى انحراف التضخم عن الهدف بشكل كبير يقلل من التوقعات طويلة الأجل، لكنه وصف هذا بأنه نقاش نظري في الوقت الحالي ولا يشير أي شيء إلى حدوث ذلك.

وقال: «أعتقد أننا سنحتاج إلى تغيير في البيئة لتعديل موقف السياسة. وفي الوقت الحالي؛ موقف السياسة متوافق ويتماشى مع هدفنا».

احتمالية متساوية لرفع أو خفض الفائدة

من جانبه، قال جيديميناس سيمكوس، صانع السياسات في «البنك المركزي الأوروبي»، يوم الاثنين، إن احتماليةَ رفع أو خفض أسعار الفائدة لدى «البنك» متساويةٌ، مضيفاً أن التنبؤ بموعد اتخاذ أي خطوة من هذا النوع يبقى صعباً في ظل حالة عدم اليقين المحيطة بالتجارة والجيوسياسة.

وأضاف محافظ «البنك المركزي الليتواني» للصحافيين: «إن احتمالاتِ القرار المقبل بشأن سعر الفائدة؛ رفعاً أو خفضاً، متساويةٌ؛ 50/50. لكن لا أحد يعلم متى سيصدر هذا القرار»، وفق «رويترز».

ارتفاع حاد في معنويات المستثمرين بمنطقة اليورو

على صعيد آخر، أظهر مسح نُشر يوم الاثنين أن مؤشر «سينتكس»، الذي يقيس معنويات المستثمرين بمنطقة اليورو، ارتفع بشكل غير متوقع في فبراير (شباط) الحالي، مسجلاً ثالث مكسب شهري له على التوالي، وأعلى مستوى له منذ يوليو (تموز) 2025.

وارتفع المؤشر إلى 4.2 نقطة في فبراير مقارنةً مع -1.8 في الشهر السابق، متجاوزاً توقعات المحللين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، حيث كانوا يتوقعون قراءة عند الصفر.

وقالت شركة «سينتكس» في بيان صحافي: «يبدو أن الركود في منطقة اليورو قد انتهى، وأن الانتعاش قد بدأ».

وأظهر المسح، الذي شمل 1091 مستثمراً وأُجري في الفترة من 5 إلى 7 فبراير الحالي، ارتفاعاً في كل من: التوقعات الاقتصادية، والتقييم الحالي للوضع؛ فقد ارتفعت التوقعات المستقبلية إلى 15.8 مقارنةً مع 10 في الشهر السابق، فيما تحسن مؤشر الوضع الحالي إلى -6.8 من -13.0 في يناير (كانون الثاني) الماضي.

ويسهم الاقتصاد الألماني أيضاً في هذا التطور الإيجابي، إذ بلغ المؤشر -6.9، وهو أعلى مستوى له منذ يوليو 2025، مقارنةً مع -16.4 في الشهر السابق؛ مما قد يشير، وفقاً لشركة «سينتكس»، إلى نهاية مرحلة الركود الاقتصادي في ألمانيا.


وزير المالية السعودي يؤكد أهمية اتخاذ القرارات الإصلاحية

الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)
الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)
TT

وزير المالية السعودي يؤكد أهمية اتخاذ القرارات الإصلاحية

الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)
الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، على ضرورة المبادرة في اتخاذ القرارات الإصلاحية مهما كانت صعوبتها، وأنه لا يوجد ما يسمى بالوقت المثالي للبدء في مسارات التغيير، موجهاً دعوة إلى الأسواق الناشئة من أجل الاعتماد على نفسها في تشخيص مشكلاتها، وأنه من الضروري أن تتعامل مع قضاياها بنفسها.

وفي الحوار الختامي لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، الاثنين، أرسى الجدعان قاعدة اقتصادية حازمة بقوله: «لا يوجد وقت مثالي لفعل الشيء الصحيح، لذا عليك القيام به الآن. والتأجيل لن يساعد».

وأوضح أن نجاح أي تحول هيكلي مرتبط بالقدرة على اتخاذ الخطوات الجريئة، وأنه لا يمكن إجراء إصلاح هيكلي واقتصادي بقرارات سهلة؛ «سيكون عليك اتخاذ قرارات صعبة للغاية».

وحسب الوزير الجدعان، فإن الشفافية هي أساس خطة التحول في «رؤية 2030»، قائلاً: «سيكون عليك إيصال ذلك بوضوح شديد لشعبك، ولبيئة الأعمال، وللمجتمع الدولي، ثم الثبات على المسار؛ لأنك بحاجة إلى بناء تلك الثقة. ووضوح توجهات سياستك لكسب تلك الثقة من مجتمع الاستثمار».

«رؤية 2030»

وكشف الجدعان عن دقة التنفيذ في «رؤية 2030» مع اكتمال أكثر من 87 في المائة من المبادرات أو أنها على المسار الصحيح، و93 في المائة من مؤشرات الأداء الرئيسية إما تحققت وإما على المسار الصحيح.

وضرب مثالاً بالذكاء الاصطناعي: «عندما بدأنا، لم تكن هذه التقنية حديث الساعة في الشوارع، ولكن الأمور تغيرت، لذا احتجنا إلى تغيير خططنا للتأكد من أننا نقتنص جزءاً من تلك القيمة».

ودعا الجدعان الأسواق الناشئة للاعتماد على الذات في تشخيص مشكلاتها، وأنه من الضروري أن تتعامل مع قضاياها بنفسها، بدلاً من الاعتماد على مجموعة أوسع من الدول التي تهيمن على الاقتصادات الكبرى، لتملي عليها ما يجب فعله.