تزايد المخاوف لدى كبرى الشركات الأميركية من تأثيرات «كورونا»

تشهد المطارات الأميركية إجراءات احترازية فائقة بوجه القادمين من الصين (رويترز)
تشهد المطارات الأميركية إجراءات احترازية فائقة بوجه القادمين من الصين (رويترز)
TT

تزايد المخاوف لدى كبرى الشركات الأميركية من تأثيرات «كورونا»

تشهد المطارات الأميركية إجراءات احترازية فائقة بوجه القادمين من الصين (رويترز)
تشهد المطارات الأميركية إجراءات احترازية فائقة بوجه القادمين من الصين (رويترز)

أثار التنامي السريع في وتيرة انتشار فيروس «كورونا» عالمياً، مخاوف متصاعدة لدى كبرى الشركات والمصانع الأميركية التي باتت تخشى من أن يصل الفيروس إلى مستوى وبائي يعطّل قدرتها الإنتاجية بسبب الضرر المتوقع على مستوى تجارتها مع الصين.
وتتركز هذه المخاوف على مسار استيراد قطع الغيار ومواد الإنتاج التي تحتاج إليها المصانع الأميركية من الصين لصالح المنتجات النهائية مثل هواتف آيفون أو السيارات أو الأجهزة المنزلية، فضلاً عن احتياجاتها من المواد اللازمة لتصنيع أدوية أمراض مثل ألزهايمر وارتفاع ضغط الدم والملاريا.
بعض كبرى الشركات التصنيعية الأميركية مثل «جنرال إلكتريك» و«كاتربيلر» و«بيغ ثري» لتصنيع السيارات، بالإضافة إلى العديد من الشركات الأصغر حجماً، تعتمد على ما يتم صنعه وإنتاجه من مواد بالمصانع الصينية.
شركات الطيران الكبرى بالولايات المتحدة، من جانبها، أوقفت رحلاتها للركاب أو للبضائع لمدة تصل إلى شهرين، كما أن من زاروا الصين مؤخراً منعوا من دخول الولايات المتحدة في وقت أصبحت فيه الصين، بين عشية وضحاها، جزيرة معزولة اقتصادياً بعد أربعة عقود من تنامي التجارة مع سائر أنحاء العالم.
ومن بين الأكثر تضرراً الشركات المصنِّعة للإلكترونيات، لأن الكثير من أدوات تشغيل الألعاب والهواتف المحمولة تُصنع في الصين.
شركة «أبل» أعلنت يوم السبت الماضي عزمها إغلاق جميع مكاتبها ومحلات تجزئتها في الصين يوم 9 فبراير (شباط) الجاري، بعد أن شهدت العام الماضي مبيعات بلغت 44 مليار دولار. وحتى الآن ما زال مستشارو الإدارة الأميركية يهوّنون من تأثيرات المرض، حيث توقع كبير المساعدين الاقتصاديين بالبيت الأبيض لاري كودلو، الأسبوع الماضي، ألا يكون لفيروس «كورونا» تأثير على الاقتصاد الأميركي.
وعلى نفس النهج سار معظم الاقتصاديين في وول ستريت، حسب «واشنطن بوست»، ورأوا أن الضرر الاقتصادي محدود من جراء هذه المشكلة، وقلل خبراء بنك «جي بي مورغان تشيس» يوم الجمعة، من تقديراتهم بشأن نتائج الربع الأول بواقع 0.3%، لكنهم توقعوا عودة سريعة للصين وللاقتصاد العالمي في منتصف العام الجاري إلى الوضع السابق على أزمة «كورونا».
الخبراء يستندون جزئياً في هذه النظرة المتفائلة إلى ما حدث بالصين حين استعادت عافيتها الاقتصادية بعد أن تعرضت لانتشار فيروس «سارس» وبائياً في عام 2003، والذي كان أيضاً متشابهاً في أعراضه مع الإنفلونزا لكنه تسبب في إخلاء المكاتب والمصانع.
يبلغ حجم الاقتصاد الصيني نحو 14 تريليون دولار، أي أربعة أمثال حجمه قبل 17 عاماً كما أنه صار أكثر عالمية، فهناك 150 مليوناً من المسؤولين والسائحين الصينيين كانوا على متن رحلات جوية في عام 2018، وهو أكبر من سبعة أمثال ذلك العدد في 2003، وفقاً لـ«جي بي مورغان». وزادت حاويات البضائع المشحونة في موانئ العالم إلى ثلاثة أمثال، وفقاً لإحصائيات الأمم المتحدة.
وتعد الصين مقصداً تصديرياً لنحو 33 دولة ومصدراً للبضائع المستوردة لـ65 دولة من بينها الولايات المتحدة وفقاً لدراسة حديثة لمعهد «ماكينزي غلوبال».
ويؤدي الإغلاق الوقائي للشركات الصينية بسبب فيروس «كورونا» منذ 24 يناير (كانون الثاني) الماضي، إلى خسائر متتالية، فضلاً عن وقف رحلات شركات الطيران الأميركية حتى آخر مارس (آذار) المقبل.
وسعى العديد من الشركات الأميركية، التي كان اعتمادها كبيراً على التجارة مع الصين، إلى التأثير على إدارة الرئيس دونالد ترمب لعدم المضي قدماً في فرض رسوم جمركية أعلى على البضائع الصينية، لأنه لن يكون من السهل عليها إيجاد بديل للصين مثل شركة «دايكو» المصنّعة لقطع غيار المحركات في ميتشغان، حيث قد يستغرق ذلك سنوات لضمان بديل محلي أميركي.



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).