مبابي يطمح إلى الهدف الأكثر إبداعاً في حياته

نجم فرنسا «السوبر» يطلق مشروعاً لتغيير حياة 98 من أبناء باريس الصغار

مبابي مع 98 طفلاً بمؤسسته الخيرية الجديدة  -  الفوز بكأس العالم وضع مبابي في مصاف النجوم السوبر
مبابي مع 98 طفلاً بمؤسسته الخيرية الجديدة - الفوز بكأس العالم وضع مبابي في مصاف النجوم السوبر
TT

مبابي يطمح إلى الهدف الأكثر إبداعاً في حياته

مبابي مع 98 طفلاً بمؤسسته الخيرية الجديدة  -  الفوز بكأس العالم وضع مبابي في مصاف النجوم السوبر
مبابي مع 98 طفلاً بمؤسسته الخيرية الجديدة - الفوز بكأس العالم وضع مبابي في مصاف النجوم السوبر

الأسبوع الماضي وعلى أنغام أغنية «هيل ذي وورلد» لمايكل جاكسون، سار نجم منتخب فرنسا وفريق باريس سان جيرمان، كيليان مبابي، نحو منصة في أحد فنادق العاصمة الفرنسية، ليكشف النقاب عن مؤسسة خيرية جديدة أسسها، بعنوان «إنسبايرد - ك إم»، تضم 98 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 9 و16 سنة، ويأتون من أوساط اجتماعية مختلفة، ليساعدهم على تحقيق أحلامهم. ربما يبدو الاسم مبتذلاً بعض الشيء، لكن المؤكد أنه لا يمكن لأحد إنكار أن مبابي، البالغ 21 عاماً، نجم كرة القدم السوبر الذي يحتاج إليه العالم اليوم.
داخل الملعب، يقدم مبابي مزيجاً فريداً من السمات؛ سرعة استثنائية وبراعة فنية هائلة وقدرة على الإدراك والاستيعاب خارقة للطبيعة. وخارج الملعب، يتميز مبابي بدماثة أخلاقه وبساطته، رغم كل ما يحيطه من بهرجة وأضواء يمكن أن تستنزف قواه. ولوالده، ويلفريد، عبارة لطيفة عنه يقول فيها: «بالطبع هو شخص طبيعي، فأغلب الناس كذلك».
وينقلنا ذلك إلى لب الموضوع، فباعتباره لاعب كرة قدم يدرك مبابي أنه أفضل تقريباً من كل الآخرين. أما كشخص، فإنه لا يعتبر نفسه أكثر تفرداً عن أي شخص آخر. ورغم امتلاكه ثروة ضخمة، بمتوسط دخل سنوي يقدر بـ20 مليون جنيه إسترليني، فإنه لا يحتفظ بها كلها لنفسه.
من زاوية كرة القدم، من الممكن تحديد اللحظة التي قفز فيها مبابي من كونه موهبة واعدة إلى لاعب عظيم بالفعل عند فوز فرنسا في الدور الثاني أمام الأرجنتين ببطولة كأس العالم، عندما انطلق مخترقاً صفوف فريق ليونيل ميسي وأقرانه ليقود منتخب بلاده نحو الفوز بنتيجة 4 - 3. ومضى المنتخب الفرنسي قدماً بعد ذلك ليحصد البطولة، ثم أقدم مبابي على أمر آخر مذهل، عندما تبرع بجميع المكافآت والأموال التي حصل عليها عن المباريات التي خاضها (نحو 275 ألف جنيه إسترليني) لصالح أعمال خيرية. جدير بالذكر أنه قبل انطلاق البطولة، اتخذ لاعبو المنتخب الإنجليزي قراراً جماعياً بالتبرع بمكافآتهم، أما تصرف مبابي فكان مبادرة فردية.
وعليه، فإنه ليس من المثير للدهشة حقاً أن يطلق مبابي مؤسسة خيرية تابعة له. ومع هذا، يظل من المبهر كيف نجح في جعل كل هذا يبدو طبيعياً، وإلى أي مدى يملك هذا الشاب شخصية محبوبة. وأعلنت مؤسسة «إنسبايرد - ك إم»، التي استوحى اللاعب فكرتها من والدته، فايزة لاماري، تقديم العون إلى 98 طفلاً من أبناء باريس لتحقيق أحلامهم. والآن، ماذا يعني ذلك؟ معاونتهم على الوصول لأي حلم يرغبونه، ذلك أن مبابي قال إنهم سيعاونون الأطفال الذين تتراوح أعمارهم اليوم بين 9 و14 عاماً، على السير في أي طريق يختارونه في الحياة. وأضاف: «سنظل ندعمهم حتى تبدأ حياتهم المهنية».
وقد حضر الأطفال وذووهم هذا العرض الذي قدمه مبابي. وقال أحد الأطفال: «أود العمل بمجال صناعة الدواء»، بينما أكدت فتاة تقف بجواره أنه «سيكون من الرائع أن أعمل في الغناء». وقال صبي في العاشرة من عمره: «أود أن أصبح كيليان مبابي الرياضيات». وقال كثيرون آخرون إنهم لا يعلمون بعد على وجه التحديد ما يودون عمله عندما يكبرون، وهو أمر لا بأس فيه، لأنه على مدار السنوات القليلة المقبلة ستدفعهم المؤسسة الخيرية عبر مختلف أنواع النشاطات، من دروس في اللغة والفنون والمشاركة في مناسبات رياضية ورحلات أجنبية.
وشرح مبابي أنه حرص على اختيار الأطفال من خلفيات اجتماعية وعرقية واجتماعية متنوعة. وقال: «من المهم للجميع أن يختلط بالناس الذين ربما لن يلتقيهم في ظروف أخرى». وشرح أنه قبل قبولهم في البرنامج، يجب على الأطفال توقيع تعهد بـ«البقاء متواضعين... وأن يتحملوا مسؤولية أنفسهم... وأن ينصتوا للآخرين... وأن يتحكموا في مشاعرهم ومشكلاتهم وصراعاتهم عبر الحوار ودون اللجوء إلى العنف».
وأمام جمهور من نحو 300 شخص، قدم مبابي الأشخاص الذين سيعاونونه على إدارة المؤسسة الخيرية، بينهم والداه واثنان من عماته ومديرة مدرسة كان قد ارتادها من قبل. وشدد مبابي على أنه سيشارك بقوة في إدارة المؤسسة. وأضاف: «لم أنشئ هذه المؤسسة كي أعهد لآخرين بمسؤولية إدارتها، وإنما أنوي استثمار جهدي الشخصي فيها بأقصى درجة». وبدا مبابي مندهشاً عندما سأله أحد الحضور عن سبب اتخاذه هذه الخطوة وأن عليه تقديم شيء للمجتمع، فأجاب: «لأن المجتمع قدم لي الكثير» بنبرة توحي بأنه يرى أنها إجابة بديهية.
والسؤال هنا؛ هل يحاول مبابي تحسين صورة لاعبي كرة القدم؟ وعن هذا، أجاب مبابي: «ربما نتمكن من تغيير الصور المسبقة في أذهان الناس، لكن ليست بإمكاننا السيطرة على ما يفكرون فيه. إنني أحاول فحسب مد يد العون للأطفال ورسم ابتسامة على وجوههم».
من جهتها، تعاونت دلفين فيريدين، محامية مبابي، في اتخاذ الترتيبات اللازمة لجميع نشاطاته التجارية والخيرية. وقالت إن اللاعب حصل على كثير من عروض الرعاية، لكنه لا يربط الاختيار بالأكثر إدراراً للربح. وقالت: «بالطبع هذا عمل تجاري، لكن هناك أيضاً جزءاً منه يتعلق بالناس. القيم لها أهمية كبيرة».
ويزيد هذا التوجه جاذبية مبابي في أعين الشركات. وبجانب حصوله على أموال كبيرة مقابل استخدام اسمه، يقدم كثير من هذه الشركات دعماً مالياً لمؤسسته الخيرية، وبعثت بممثلين عنها للحديث أثناء العرض سالف الذكر. وتحدثت مندوبة شركة «غو غوت»، التي من المقرر أن تقدم للأطفال الـ98 دروساً في الطهي على نحو جيد. وعندما انتقلت إلى سرد بعض الحقائق المؤسفة، على سبيل المثال ذكرت أنه «في فرنسا اليوم، تناول بالفعل الأطفال البالغين 8 أعوام، في المتوسط، كميات من السكر تكافئ ما تناوله أجدادهم طوال حياتهم»، بدت على وجه مبابي صدمة حقيقية.
بعد ذلك، ذكر مندوب شركة «أوبلو» أن الشركة سعيدة بدعمها المشروع، وتحدث عن تميز مبابي بالبراعة الفنية داخل الملعب والضمير اليقظ، ما يجعله الشخص المناسب للترويج للساعات الرفيعة التي تبدعها الشركة. ولمح مسؤول تنفيذي بشركة تعنى بمستحضرات العناية بالبشرة الخاصة بالرجال، جاء خصيصاً من اليابان لحضور المناسبة، إلى أن دفع الرجال للعناية ببشرتهم خطوة مهمة نحو دفعهم للعناية بالكوكب. أعترف أن هذا القول ربما ينطوي على مبالغة هائلة!
ولم ينس الحاضرون جذب مبابي للحديث عن الكرة، وفي سؤال عما هو حلمه لعام 2020 قال: «إحراز ثلاثية دوري أبطال أوروبا وكأس أوروبا والألعاب الأولمبية. سيكون الأمر لا بأس به».
وأضاف: «يبدو هذا الأمر صعب المنال في الوقت الحالي، لكني سأحاول جاهداً تحقيق هذا الحلم. سأشعر بفخر كبير إذا نجحت في المساهمة في إحراز أول لقب لباريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا والاستمرار في مساعدة بلادي على مواصلة الانتصارات».
وعن إمكانية الدفاع عن ألوان منتخب بلاده في مسابقة كرة القدم في دورة الألعاب الأولمبية المقررة الصيف المقبل في طوكيو (23 يوليو - تموز إلى 8 أغسطس - آب) قال مبابي: «المشاركة في دورة الألعاب الأولمبية أمر لا أسيطر عليه. بطبيعة الحال أود الذهاب، لكن إذا قرر النادي الذي ألعب له عدم السماح لي بالمشاركة فلن أذهب».
وسيشارك مبابي أيضاً في كأس أوروبا المقررة في أكثر من دولة أوروبية، من 12 يونيو (حزيران) إلى 12 يوليو، أي أنه لن يستطيع الخلود إلى الراحة بينها وبين الألعاب الأولمبية سوى لأيام قليلة جداً، كما أن مشاركته الأولمبية ستجعله يغيب عن الانضمام إلى صفوف سان جيرمان الذي سيخوض أولى مبارياته في الدوري المحلي في الأول من أغسطس.
في تلك الأثناء وخلال إجاباته المتتالية على الأسئلة، بدا مبابي طوال الوقت شخصاً بسيطاً وعلى سجيته، ويبدو أن اللاعب الذي سيهيمن على الساحة الكروية طوال العقد المقبل شخص طيب القلب حقاً!


مقالات ذات صلة

إيكيتيكي… مشروع نجم يفرض نفسه في ليفربول

رياضة عالمية هوغو إيكيتيكي (إ.ب.أ)

إيكيتيكي… مشروع نجم يفرض نفسه في ليفربول

في وقتٍ مبكر من موسمه الأول بقميص ليفربول نجح المهاجم الفرنسي هوغو إيكيتيكي في التحول إلى أحد الأسماء المحبوبة لدى جماهير «أنفيلد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أردا غولر (رويترز)

أردا غولر يفرض نفسه في قلب ريال مدريد

قد لا يكون ريال مدريد بصدد ثورة شاملة؛ لكن شيئاً ما تغيَّر في قلب خط الوسط، فمنذ جلوس ألفارو أربيلوا على مقعد القيادة الفنية وجد أردا غولر الاستمرارية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

جولة إنتر ميامي: ميسي يسجل هدفه الأول في الإكوادور بعام 2026

سجل النجم الأرجنتيني المخضرم ليونيل ميسي هدفه الأول لعام 2026، في لقاء ودي أقيم السبت في الإكوادور ضد الفريق المحلي برشلونة 2 - 2 ضمن جولة إنتر ميامي الأميركي.

رياضة سعودية رحيل بنزيمة وكانتي يضع الاتحاد أمام امتحان آسيوي مبكر (أرشيفية)

رحيل بنزيمة وكانتي يضع الاتحاد أمام امتحان آسيوي مبكر

يسعى الاتحاد حامل لقب الدوري السعودي لكرة القدم للمحترفين لتجاوز الصعوبات التي يواجهها محلياً ورحيل لاعبين أساسيين عن صفوفه من أجل إثبات جدارته في «أبطال آسيا».

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة عالمية جيريمي جاكيه (رويترز)

صفقة ليفربول الجديدة جاكيه يتعرض لإصابة «خطيرة»

تعرض جيريمي جاكيه صفقة ليفربول الجديدة لإصابة «خطيرة» ​في الكتف خلال مباراة فريقه رين أمام لانس في دوري الدرجة الأولى الفرنسي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.