ماذا قال غوتيريش عن السلطان قابوس في مراسم تأبينه؟

أنطونيو غوتيريش متحدثاً في مراسم التأبين التي أقامتها الأمم المتحدة للسلطان قابوس (الشرق الأوسط)
أنطونيو غوتيريش متحدثاً في مراسم التأبين التي أقامتها الأمم المتحدة للسلطان قابوس (الشرق الأوسط)
TT

ماذا قال غوتيريش عن السلطان قابوس في مراسم تأبينه؟

أنطونيو غوتيريش متحدثاً في مراسم التأبين التي أقامتها الأمم المتحدة للسلطان قابوس (الشرق الأوسط)
أنطونيو غوتيريش متحدثاً في مراسم التأبين التي أقامتها الأمم المتحدة للسلطان قابوس (الشرق الأوسط)

أقامت الأمم المتحدة في مقرها الرئيسي بنيويورك أمس حفل تأبين للسلطان قابوس شارك فيه رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة السفير تيجاني باندي، ونائبة الأمين العام أمينة محمد، ورؤساء المجموعات الإقليمية، والمندوب السعودي الدائم لدى المنظمة الدولية عبد الله المعلمي.
وأوضح الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أن السلطان قابوس الذي توفي قبل ثلاثة أسابيع حوّل عُمان إلى «دولة رائعة»، مبقياً السلطنة «محصنة إلى حد كبير من التوترات والمتاعب في المنطقة»، جاعلاً إياها عضواً فاعلاً في الأسرة الدولية.
بدأ الاجتماع بالوقوف دقيقة صمت حدادا على رحيل السلطان قابوس، ثم ألقيت كلمات بهذه المناسبة من رئيس الجمعية العامة والأمين العام للأمم المتحدة والمجموعات الإقليمية لدى الأمم المتحدة، إضافة لدولة المقر الولايات المتحدة، والمندوب الدائم لسلطنة عُمان محمد الحسان، استذكروا فيها محاسن الفقيد الراحل وجهوده الدولية في إحلال الأمن والسلام والمحبة والتعايش بين الجميع.
واستهل غوتيريش حفل التأبين بتقديم «تعازيه العميقة» للعائلة المالكة في عمان ولحكومتها وشعبها بوفاة السلطان قابوس بن سعيد. وقال: «قاد السلطان قابوس سلطنة عمان لما يقرب من نصف قرن وحولها إلى دولة رائعة اليوم»، مبيناً أنه «طوال فترة حكمه، كسب جلالة السلطان احترام شعبه والشعوب خارج السلطنة».
وأضاف: «أعطى الأولوية للتعاون والتعددية، وقاد عمان للانضمام إلى الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي»، ملاحظاً أنه «من خلال القيادة والالتزام، عمل جلالة السلطان على تشكيل سلطنة عمان كعضو ناشط ومسؤول في الأسرة الدولية»، وزاد: «تحت سلطته، ظلت عمان محصنة إلى حد كبير من التوترات والمتاعب في المنطقة»، مضيفاً أن السلطان قابوس «كان يحظى بتقدير كبير لنشره رسائل السلام والتفاهم والتعايش خارج حدود بلده»، مفيداً بأن عُمان «لعبت دوراً حاسما في ضمان خطوط الاتصال والحوار بين الأطراف المتنازعة».
وتابع الأمين العام بالقول «داخل بلده المحبوب، شهدت رؤية صاحب الجلالة لسلطنة عمان ارتفاع مستويات التعليم للنساء والرجال بشكل كبير، مع زيادة متعددة في المدارس والمستشفيات والطرق وكثير من الهياكل الأساسية الأخرى».
وإذ استذكر «العديد من الطرق التي بناها؛ طريق الحوار، طريق التفاهم، طريق السلام»، بارك غوتيريش للسلطان هيثم بن طارق تولي قيادة عمان، آملاً في أن «تستمر مساهمات سلطنة عمان الدائمة في الدبلوماسية الإقليمية والدولية، بناءً على تراث صاحب الجلالة السلطان قابوس».
وشدد على أن الأمم المتحدة «لا تزال ثابتة في دعم جهود عمان المستمرة لتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة»، معتبراً وفاة السلطان قابوس «خسارة فادحة لشعب عمان والمنطقة وخارجها».


مقالات ذات صلة

ليبيا: «الأعلى للدولة» يشطب عضوين لاجتماعهما بـ«4+4»

شمال افريقيا جلسة سابقة للمجلس الأعلى للدولة في طرابلس (المجلس)

ليبيا: «الأعلى للدولة» يشطب عضوين لاجتماعهما بـ«4+4»

في خطوة قد تزيد من تعقيدات المسار السياسي في ليبيا، أقدم المجلس الأعلى للدولة على شطب اثنين من أعضائه شاركا في لجنة «4+4» التي اجتمعت في روما، الأسبوع الماضي.

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا عدد من المهاجرين المصريين قبيل ترحيلهم من شرق ليبيا في 3 مايو (جهاز مكافحة الهجرة غير المشروعة)

سلطات بنغازي تجدد رفضها توطين «المهاجرين» في ليبيا

في ظل تدفّق أفواج من المهاجرين غير النظاميين على ليبيا، جددت سلطات شرق البلاد «رفضها القاطع لأي شكل من أشكال توطينهم في ليبيا»، مشجّعة على «ترحيلهم طوعياً».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا صورة لأحد التفجيرات النووية في الجزائر (مؤسسة الأرشيف الجزائري)

الجزائر تُدوّل ملف «السموم النووية» الفرنسية من منبر الأمم المتحدة

نقلت الجزائر ملف تطهير مواقع التجارب النووية الفرنسية إلى أروقة الأمم المتحدة، مما يضع العلاقات المتأزمة أصلاً أمام فصل جديد من التصعيد.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
المشرق العربي زيارة لمخيمات في إدلب بحضور المنسقة الإنسانية المقيمة للأمم المتحدة بسوريا ناتالي فوستيه وأهالي النازحين (سانا)

مسؤولة أممية في مخيم شمال سوريا للاطلاع على تحديات عودة النازحين

شملت الجولة مخيم الملعب القديم ببلدة حزانو، والاطلاع على أوضاع النازحين المعيشية والإنسانية، ومعالجة التحديات المتعلقة بملف العودة، بحسب وكالة «سانا».

«الشرق الأوسط» (دمشق - لندن)
شمال افريقيا «المجلس الأعلى للدولة» في ليبيا مستقبلاً وفداً برلمانياً إيطالياً الأسبوع الماضي (المجلس الأعلى)

«الأعلى للدولة» الليبي يصعّد حديثه في مواجهة البعثة الأممية

في تصعيد لافت، دعا المجلس الأعلى للدولة في ليبيا البعثة الأممية إلى «مراجعة نهجها والالتزام بحدود ولايتها بالتعامل مع المؤسسات الشرعية وفق التشريعات الناظمة».

خالد محمود (القاهرة)

البحرية الباكستانية تساعد سفينة هندية تقطعت بها السبل في بحر العرب

القوات الأميركية تقوم بدوريات بالقرب من سفينة شحن ترفع العلم الإيراني بعد أن صعدت إليها واستولت عليها في موقع تم تحديده على أنه بحر العرب (رويترز)
القوات الأميركية تقوم بدوريات بالقرب من سفينة شحن ترفع العلم الإيراني بعد أن صعدت إليها واستولت عليها في موقع تم تحديده على أنه بحر العرب (رويترز)
TT

البحرية الباكستانية تساعد سفينة هندية تقطعت بها السبل في بحر العرب

القوات الأميركية تقوم بدوريات بالقرب من سفينة شحن ترفع العلم الإيراني بعد أن صعدت إليها واستولت عليها في موقع تم تحديده على أنه بحر العرب (رويترز)
القوات الأميركية تقوم بدوريات بالقرب من سفينة شحن ترفع العلم الإيراني بعد أن صعدت إليها واستولت عليها في موقع تم تحديده على أنه بحر العرب (رويترز)

أعلن الجيش الباكستاني، الثلاثاء، أن سلاح ​البحرية استجاب لنداء استغاثة صادر عن سفينة هندية تقطعت بها السبل في بحر العرب بسبب عطل فني، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ‌الجيش الباكستاني ‌في ​بيان ‌إن ⁠السفينة «جوتام» ​التي تقل طاقماً ⁠من 7 أفراد، عبارة عن 6 هنود وإندونيسي واحد، تعرضت لعطل فني مؤثر في أثناء رحلتها من سلطنة ⁠عمان إلى الهند؛ ‌ما ‌أدى إلى ​تقطع السبل ‌بها في البحر.

وأضاف البيان ‌أن سلاح البحرية الباكستاني أرسل السفينة «كشمير» التي قدمت الطعام والمساعدة ‌الطبية والدعم الفني للحفاظ على ثبات السفينة، ⁠وضمان ⁠سلامة الطاقم.

وذكرت باكستان، الشهر الماضي، أن قواتها البحرية أنقذت وأجَّلت 18 من أفراد طاقم سفينة تجارية في شمال بحر العرب بعد تلقيها ​نداء استغاثة.


سفينة سياحية تنتظر المساعدة بعد رصد فيروس «هانتا» على متنها


سفينة «إم في هونديوس» قبالة سواحل الرأس الأخضر (أ.ب)
سفينة «إم في هونديوس» قبالة سواحل الرأس الأخضر (أ.ب)
TT

سفينة سياحية تنتظر المساعدة بعد رصد فيروس «هانتا» على متنها


سفينة «إم في هونديوس» قبالة سواحل الرأس الأخضر (أ.ب)
سفينة «إم في هونديوس» قبالة سواحل الرأس الأخضر (أ.ب)

تنتظر سفينة سياحية تقل نحو 150 شخصاً المساعدة قبالة سواحل الرأس الأخضر في المحيط الأطلسي، بعد وفاة ثلاثة ركاب وإصابة آخرين في تفشٍّ مشتبه به لفيروس «هانتا» النادر، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية والشركة المشغلة للسفينة.

وحذرت منظمة الصحة العالمية الثلاثاء، من أنه قد يكون هناك انتقال للعدوى من ‌شخص ‌لآخر ​بين المخالطين ‌عن ⁠قرب ​على متن ⁠السفينة. وذكرت ⁠أن التركيز الآن ‌ينصب ‌على ​إجلاء ‌راكبين اثنين مريضين، ‌وبعد ذلك تواصل السفينة ⁠رحلتها إلى جزر الكناري.

وأكدت المنظمة أن الخطر على عامة الناس لا يزال منخفضا.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية مساء الاثنين، رصد حالتي إصابة بالفيروس، فضلاً عن الاشتباه في وجود خمس حالات أخرى بين أشخاص على متن ‌السفينة، مشيرةً إلى أن الحالات السبع من بينهم ثلاثة ⁠أشخاص ⁠لقوا حتفهم، وآخر في حالة حرجة وثلاثة يعانون من أعراض خفيفة.

وقال مسؤولون إن الوفيات الثلاثة هم زوجان هولنديان ومواطن ألماني، وإنه تسنى إجلاء بريطاني من السفينة ويتلقى ​العلاج ​في جنوب أفريقيا.

صورة التقطها قمر اصطناعي لسفينة «إم في هونديوس» قبالة سواحل برايا في الرأس الأخضر (رويترز)

وفيروس «هانتا» هو مرض ينتقل عن طريق القوارض، وينتشر عن طريق ملامسة القوارض أو بولها أو لعابها أو فضلاتها. وتقول منظمة الصحة العالمية إنه على الرغم من ندرة انتقاله بين البشر فإن هذا الأمر قد يحدث في بعض الحالات

وحسب وكالة أنباء «أسوشييتد برس»، فقد طلبت السفينة «إم في هونديوس» المساعدة من السلطات الصحية المحلية بعد وصولها إلى جزيرة الرأس الأخضر قبالة ساحل غرب أفريقيا. لكن شركة «أوشن وايد إكسبيديشنز» الهولندية المشغلة للسفينة أفادت بأنه لم يُسمح لأحد بالنزول منها.

وأعلنت وزارة الصحة في الرأس الأخضر، أمس (الاثنين)، أنها لن تسمح للسفينة بالرسو في الوقت الراهن، وذلك حفاظاً على الصحة العامة، وأنها ستبقى في المياه المفتوحة بالقرب من الشاطئ.

ولم يتضح بعد كيف بدأ تفشي المرض على السفينة، وقالت منظمة الصحة العالمية إنها تُجري تحقيقاً في الأمر بالتزامن مع تنسيق إجلاء اثنين من أفراد الطاقم المصابين.

وأفادت السلطات بأن شخصاً آخر مصاباً، وهو رجل بريطاني تم إجلاؤه إلى جنوب أفريقيا في 27 أبريل (نيسان)، جاءت نتيجة فحصه إيجابية للفيروس. وأضاف مسؤولو الصحة أنه في حالة حرجة ومعزول في العناية المركزة.

وحسب بيان صادر عن شركة «أوشن وايد إكسبيديشنز»، فإن جثة أحد الركاب المتوفين، وهو ألماني، لا تزال على متن السفينة.

وأفاد مسؤولون بأن رجلاً هولندياً يبلغ من العمر 70 عاماً تُوفي على متن السفينة في 11 أبريل، وتُوفيت زوجته البالغة من العمر 69 عاماً لاحقاً في جنوب أفريقيا بعد مغادرتها السفينة. وأكد وزير الصحة في جنوب أفريقيا أن فحص دمها أظهر لاحقاً إصابتها بالفيروس.

وقالت مسؤولة منظمة الصحة العالمية في الرأس الأخضر، الدكتورة آن ليندستراند، إن «السلطات في الرأس الأخضر أرسلت فريقاً طبياً مؤلفاً من طبيبين وممرضة واختصاصي مختبر إلى السفينة عدة مرات، وهناك خطط لعمليات إجلاء جوي، حيث سيتم نقل الركاب من السفينة بسيارات الإسعاف إلى المطار».

وأضافت: «إنه وضع معقد للغاية بالنسبة إلى السلطات، فهم يتعاملون مع حدث صحي عام، وبالطبع يفكرون في حماية السكان هنا».

لم يُسمح لأحد بالنزول من السفينة (أ.ب)

وأشارت شركة «أوشن وايد إكسبيديشنز» إلى أنها ستدرس نقل رحلتها إلى إحدى الجزر الإسبانية مثل تينيريفي أو ميناء لاس بالماس إذا تعذر عليها إجلاء الركاب من الرأس الأخضر.

وقالت منظمة الصحة العالمية إنها تعمل مع السلطات المحلية وشركة «أوشن وايد إكسبيديشنز» على «تقييم شامل لمخاطر الصحة العامة».

وكانت الرحلة قد انطلقت من الأرجنتين مطلع أبريل (نيسان) دون تسجيل أي أعراض على الركاب، لكن فترة حضانة الفيروس قد تصل إلى ثمانية أسابيع، مما يفتح احتمال الإصابة قبل الصعود إلى السفينة.

في المقابل، بدأت السلطات الصحية في جنوب أفريقيا عمليات تتبع للمخالطين، مع تأكيد أن الوضع لا يستدعي الذعر.

وقال المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في أوروبا، الدكتور هانز هنري ب. كلوغ: «رغم أن المرض قد يكون خطيراً في بعض الحالات، فإنه لا ينتقل بسهولة بين الناس، والمخاطر على العامة تظل منخفضة، ولا داعي للهلع أو فرض قيود على السفر».

ولا يوجد علاج محدد لفيروس «هانتا»، لكن التدخل الطبي المبكر قد يزيد فرص النجاة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


تركيا وأرمينيا ستتعاونان في ترميم جسر «آني» التاريخي على حدودهما

كنيسة تيغران هونينتس في أطلال آني بالقرب من كارس في 28 فبراير (شباط) 2024... وقّعت تركيا وأرمينيا اتفاقية في 4 مايو 2026 لإعادة ترميم جسر آني الذي يعود للعصور الوسطى على الحدود بين البلدين بشكل مشترك (أ.ف.ب)
كنيسة تيغران هونينتس في أطلال آني بالقرب من كارس في 28 فبراير (شباط) 2024... وقّعت تركيا وأرمينيا اتفاقية في 4 مايو 2026 لإعادة ترميم جسر آني الذي يعود للعصور الوسطى على الحدود بين البلدين بشكل مشترك (أ.ف.ب)
TT

تركيا وأرمينيا ستتعاونان في ترميم جسر «آني» التاريخي على حدودهما

كنيسة تيغران هونينتس في أطلال آني بالقرب من كارس في 28 فبراير (شباط) 2024... وقّعت تركيا وأرمينيا اتفاقية في 4 مايو 2026 لإعادة ترميم جسر آني الذي يعود للعصور الوسطى على الحدود بين البلدين بشكل مشترك (أ.ف.ب)
كنيسة تيغران هونينتس في أطلال آني بالقرب من كارس في 28 فبراير (شباط) 2024... وقّعت تركيا وأرمينيا اتفاقية في 4 مايو 2026 لإعادة ترميم جسر آني الذي يعود للعصور الوسطى على الحدود بين البلدين بشكل مشترك (أ.ف.ب)

وقّعت تركيا وأرمينيا، الاثنين، اتفاقاً لترميم جسر آني العائد إلى العصور الوسطى على الحدود بين البلدين، في خطوة رمزية على طريق تطبيع العلاقات بين أنقرة ويريفان.

وقال نائب الرئيس التركي جودت يلماز على منصة «إكس»، بعد لقائه رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان على هامش قمة المجموعة السياسية الأوروبية الثامنة في يريفان: «نرى أن مجالات التعاون الرمزية والملموسة، مثل الترميم المشترك لجسر آني، الذي تمّ إقراره اليوم عبر مذكرة تفاهم، ستُسهم في ترسيخ مناخ دائم من السلام والأمن»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

من جانبه، أكد باشينيان عبر منصة «إكس» أيضاً، أنه أجرى «محادثة مثمرة مع نائب الرئيس التركي جودت يلماز»، مضيفاً أنه «يرحب بتوقيع البروتوكول المتعلق بإعادة الإعمار المشترك لجسر آني التاريخي».

ويعود تاريخ هذا الجسر إلى القرن العاشر، وقد شُيّد فوق نهر أرتشاتشاي الذي يحدّ موقع آني التاريخي في شرق تركيا، وهو عاصمة المملكة الأرمينية القديمة، وكان يسمح بمرور القوافل في طابقه السفلي والمشاة في الأعلى.

ولم يبق من الجسر اليوم سوى دعاماته التي لا تزال قائمة ومرئية.

صورة التُقطت في 31 ديسمبر 2025 تظهر أطلال جسر آني التاريخي (أ.ف.ب)

ويخضع الموقع، المُدرج في قائمة التراث العالمي لليونيسكو منذ عام 2016، بالفعل لتعاون علمي بين البلدين.

ولم تُقم يريفان وأنقرة علاقات دبلوماسية، كما أن حدودهما البرية، التي فُتحت لفترة وجيزة في أوائل تسعينات القرن الماضي، ما زالت مغلقة.

ويواصل البلدان تقارباً حذراً منذ نهاية عام 2021، بعد هزيمة أرمينيا أمام أذربيجان في نزاع ناغورنو كاراباخ.

صورة من اللقاء الثنائي الأرميني التركي (صفحة رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان على إكس)

وفي أواخر أبريل (نيسان)، قررا إعادة تشغيل خط السكك الحديد كارس - غيومري على جانبي الحدود، كما نفذت شركة الخطوط الجوية التركية أول رحلة مباشرة بين إسطنبول ويريفان في مارس (آذار).

ويسعى الأرمن إلى دفع المجتمع الدولي للاعتراف بالإبادة الجماعية، وهو ما أقرّ به عدد كبير من المؤرخين وكذلك حكومات وبرلمانات في نحو ثلاثين دولة، بينها الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا.

وبحسب يريفان، قُتل ما يصل إلى 1.5 مليون شخص بين عامي 1915 و1916، حين قمعت السلطات العثمانية الأقلية الأرمنية المسيحية التي كانت تتهمها بالخيانة وموالاة روسيا.

في المقابل، تعترف تركيا التي نشأت بعد تفكك الإمبراطورية عام 1920، بوقوع مجازر لكنها ترفض وصفها بالإبادة الجماعية، معتبرة أنّ ما جرى كان في سياق حرب أهلية في الأناضول رافقتها مجاعة، وأدّى إلى مقتل ما بين 300 ألف و500 ألف أرمني وعدد مماثل من الأتراك.