تيم يحرم نادال من فرصة معادلة رقم فيدرر ويضرب موعداً مع زفيريف

الرومانية هاليب تتأهل لمواجهة الإسبانية موغوروزا في نصف نهائي بطولة أستراليا للتنس

تيم تألق ونجح في الثأر من نادال (إ.ب.أ)  -  زفيريف نجح في إقصاء فافرينكا (إ.ب.أ)
تيم تألق ونجح في الثأر من نادال (إ.ب.أ) - زفيريف نجح في إقصاء فافرينكا (إ.ب.أ)
TT

تيم يحرم نادال من فرصة معادلة رقم فيدرر ويضرب موعداً مع زفيريف

تيم تألق ونجح في الثأر من نادال (إ.ب.أ)  -  زفيريف نجح في إقصاء فافرينكا (إ.ب.أ)
تيم تألق ونجح في الثأر من نادال (إ.ب.أ) - زفيريف نجح في إقصاء فافرينكا (إ.ب.أ)

حرم النمساوي دومينيك تيم النجم الإسباني رافائيل نادال المصنف الأول على العالم من معادلة رقم غريمه السويسري روجر فيدرر في الفوز بألقاب الـ«غراند سلام» بعد أن أطاح به من ربع نهائي بطولة أستراليا المفتوحة للتنس بنتيجة 7 - 6 و7 - 6 و4 - 6 و7 - 6 بعد مباراة
استمرت أربع ساعات وعشر دقائق أمس.
وهذه أول مرة ينجح فيها تيم (26 عاماً)، بالفوز على نادال ضمن البطولات الكبرى في ست مباريات، ليثأر من خسارته أمامه في نهائي رولان غاروس عامي 2018 و2019.
ورفع تيم، الباحث عن أول ألقابه الكبرى، رصيده إلى خمسة انتصارات على نادال المتوج مرة يتيمة في ملبورن عام 2009. مقابل تسع خسارات ليبلغ نصف النهائي في ملبورن للمرة الأولى في مسيرته.
ويلتقي تيم الذي وجد إجابات كثيرة لامتحانات نادال المستمرة، الألماني ألكسندر زفيريف السابع والفائز على السويسري ستانيسلاس فافرينكا الخامس عشر بأربع مجموعات.
وتجمدت حظوظ نادال (33 عاماً)، بإحراز لقبه العشرين في البطولات الأربع الكبرى، ومعادلة رقم فيدرر الذي يلتقي الصربي نوفاك ديوكوفيتش الثاني عالمياً في نصف النهائي في موقعة منتظرة.
وقال تيم الذي أصبح ثاني نمساوي يبلغ نصف نهائي ملبورن بعد توماس موستر: «جسدياً أنا بحال جيدة، ولا زلت ممتلئاً بالأدرينالين. شعرت بأني محظوظ في اللحظات المناسبة. هذا ضروري لأن نادال بين الأعظم في تاريخ اللعبة».
فيما أكد نادال: «بالطبع أنا حزين. خسرت فرصة الوجود في نصف نهائي آخر في الـ(غراند سلام). ولكنني خسرت أمام منافس قوي. لقد استحق التأهل أيضاً. أحسَنَ اللعب».
وقدم الثنائي مباراة ممتعة استمرت أكثر من أربع ساعات وتميزت بالراليات الطويلة والكرات البعيدة المحكمة بالقرب من الخطوط وزوايا الملعب.
وتقدم نادال في المجموعة الأولى 5 - 3 لكن تيم رد سريعاً كسر الإرسال، في ظل معاناة الإسباني في إرساله الأول. وفي الشوط الحاسم «تاي بريك» تقدم تييم 4-2 ثم حسمه 7 - 3.
وفي المجموعة الثانية، تكرر السيناريو ذاته، فتخلف تيم 2 - 4 ثم قلب تأخره بكسر إرسال ابن جزيرة مايوركا. لكن في الشوط الحاسم، تقدم تيم 4 - صفر، قبل أن يعود نادال بقوة 4 - 4. ثم حسمه النمساوي 7 - 4 بنقطة أخيرة ارتدت ساقطة من الشبكة.
لكن في المجموعة الثالثة، لم يترك نادال لتيم فرصة الرد، إذ كسر إرساله عندما كان متقدما 5 - 4 وحسمها 6 - 4.
وشهدت المجموعة الرابعة تقدم تيم بكسر إرسال نادال للمرة الأولى في المباراة (2 - 1)، في منعطف هام للنمساوي الذي اقترب من حسم المواجهة على إرساله متقدماً 5 - 4 لكن نادال كان له رأي آخر وعادل النتيجة 5 - 5 بعد عدة أخطاء من تيم.
وفي الشوط الحاسم «تاي بريك» الثالث في المباراة، قلب نادال تأخره على إرساله إلى تقدم 2 - 1. قابله تيم بكسرين ثم ابتعد 5 - 2 بعد كرات استبسل في الدفاع عنها وسقط أرضاً في بعضها قبل أن ينهض ويحقق النقاط. واستجمع نادال كل ما لديه للصمود معادلاً 6 - 6. لكن هواية تيم بالفوز في النقاط بمساعدة الشبكة استمرت وحسمه 8 - 6 لينفجر فرحاً بفوزه النادر على الإسباني.
وبلغ زفيريف المربع الأخير في البطولات الأربع الكبرى للمرة الأولى في مسيرته، بعد قلبه تأخره أمام السويسري المخضرم ستانيسلاس فافرينكا إلى فوز 1 - 6 و6 - 3 و6 - 4 و6 - 2.
وقال زفيريف المصنف سابعاً الذي تبرع بملغ 10 آلاف دولار أميركي عن كل فوز في ملبورن للتخفيف من آثار حرائق الغابات الأسترالية وقد يتبرع بجائزة 2.83 مليون دولار أميركي بحال إحرازه اللقب: «لعبت جيداً في بطولات أخرى ومباريات أخرى، لكني لم أكسر هذا الحاجز في الـ(غراند سلام). لا يمكنكم تخيّل كم يعني لي هذا الأمر. آمل أن تكون البداية من سلسلة طويلة».
وتابع ابن الـ22 عاماً: «كنت محترفاً للغاية. لم أتحدث إلى أي شخص. لم أخرج مع الأصدقاء. لم أكن أتناول العشاء. كنت مركزاً للغاية. أجريت بعض التغييرات هذا الأسبوع».
وأردف: «أقوم بأمور إضافية خارج الملعب. كنت سيئاً أيضاً في كأس رابطة المحترفين، ولم تكن لدي أي توقعات. لم أكن أتوقع حقاً الوصول إلى ربع النهائي أو نصف النهائي».
في المقابل قال فافرينكا حامل اللقب عام 2014 الذي أقصى الروسي دانييل ميدفيديف المصنف رابعاً في الدور الرابع: «بعد النصف الثاني من المجموعة الثانية بدأت أتراجع بدنياً وأعاني نقصاً في الطاقة. لكنه لعب جيداً وأرسل بشكل رائع».
وتوقع كثيرون أن يصعد زفيريف إلى العالمية بعد دخوله نادي العشرة الأوائل في 2017. لكن ابن الثانية والعشرين ما زال ينتظر اللحظة الكبرى، كما تراجع العام الماضي من المركز الرابع إلى السابع عالمياً.
وبعد بداية مخيبة للموسم في كأس رابطة المحترفين للمنتخبات حيث خسر مبارياته الثلاث، عمل جاهداً في التمارين ونجح أخيراً في بلوغ نصف نهائي إحدى البطولات الكبرى في محاولته التاسعة عشرة.
وكان إرساله الذي عمل عليه كثيراً في الآونة الأخيرة، سلاحاً فتاكاً ضد فافرينكا البالغ 34 عاماً وحامل لقب ثلاث بطولات كبرى (ضرب 13 إرسالاً ساحقاً وارتكب خطأً مزدوجاً وحيداً، كما بلغت نسبة نقاطه على إرساله الأول 80 في المائة)
ولدى السيدات، بلغت الرومانية سيمونا هاليب المصنفة رابعة نصف النهائي بسهولة، لتضرب موعداً مع الإسبانية غاربينيي موغوروزا.
وتغلبت هاليب على الإستونية أنيت كونتافيت الثامنة والعشرين 6 - 1 و6 - 1، فيما تخطت موغوروزا الروسية أناستازيا بافليوتشنكوفا الثلاثين 7 - 5 و6 - 3.
وفي نصف النهائي الثاني، تلتقي الأسترالية آشلي بارتي المصنفة أولى عالمياً مع الأميركية صوفيا كينن الرابعة عشرة.
وبلغت موغوروزا (26 عاماً)، المتوجة بلقبي رولان غاروس 2016 وويمبلدون 2017، أول نصف نهائي في البطولات الكبرى منذ رولان غاروس 2018 حيث خسرت أمام هاليب تحديداً.
وقالت الإسبانية المصنفة أولى عالمياً سابقاً عن هاليب: «أعرفها منذ فترة طويلة، لذا أدرك أن المباراة ستكون صعبة».
وتحدثت موغوروزا التي بلغت المربع الأخير في ملبورن للمرة الأولى عن أهمية المجموعة الأولى الصعبة التي أنهتها في 56 دقيقة: «كانت المجموعة الأولى صعبة جداً. دامت نحو ساعة. كانت مجموعة أولى هامة جداً وأنا سعيدة لإحرازها».
في المقابل، لم تجد هاليب أي صعوبة لتخطي كونتافيت 6 - 1 و6 - 1 في 53 دقيقة.
وقالت هاليب (28 عاماً)، المصنفة أولى عالمياً سابقاً والتي بلغت نهائي ملبورن 2018: «عملت كثيراً بين الموسمين وأشعر بأني أفضل بكثير في بداية هذه السنة مقارنة مع المواسم السابقة».
وكانت هاليب خسرت نهائي 2018 أمام الدنماركية كارولاين فوزنياكي وهو اللقب الوحيد للأخيرة المعتزلة في ملبورن.
وأضافت هاليب: «هذه الخسارة لم تكن سلبية على الإطلاق. ساعدتني بعد ذلك على إحراز لقبين في الـغراند سلام (رولان غاروس 2018 وويمبلدون 2019)، وربما الثالث... لكنه لا يزال بعيداً».
وهاليب هي اللاعبة الوحيدة المتبقية التي لم تخسر أي مجموعة في خمس مباريات من البطولة.
وفي المواجهات المباشرة، تتقدم موغوروزا 3 - 2 على هاليب، علماً بأن الإسبانية خسرت مجموعتها الأولى في البطولة صفر - 6 أمام الأميركية المتأهلة من التصفيات شيلبي رودجرز وبالكاد كانت تتدرب بسبب المرض.


مقالات ذات صلة

"دورة الدوحة": تأهل مبوكو ولينيت إلى دور الـ32

رياضة عالمية الكندية فيكتوريا مبوكو تتألق في الدوحة (أ.ف.ب)

"دورة الدوحة": تأهل مبوكو ولينيت إلى دور الـ32

تأهلت الكندية فيكتوريا مبوكو إلى دور الـ32 من بطولة قطر المفتوحة للتنس، والتي تقام في الفترة من 6 إلى 21 فبراير (شباط) الحالي.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية البلجيكية إيليز ميرتنز تتألق في الدوحة (إ.ب.أ)

«دورة الدوحة»: ميرتنز إلى الدور الثاني

بلغت البلجيكية إيليز ميرتنز المصنفة سادسة عشرة الدور الثاني لدورة الدوحة لكرة المضرب (1000 نقطة)، بفوزها على الروسية أناستاسيا بافليوتشنكوفا.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية التشيكية سارة بيليك تحتفل بلقب أبوظبي (رويترز)

«دورة أبوظبي»: التشيكية بيليك بطلة بالفوز على ألكسندروفا

حققت التشيكية سارة بيليك مفاجأة مدويّة في بطولة أبوظبي المفتوحة للتنس بحصد لقبها الأول في جولة الرابطة العالمية للاعبات التنس المحترفات.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
رياضة عالمية الكازاخية إيلينا ريباكينا احتفلت بلقب أستراليا وتستعد للدوحة (أ.ف.ب)

«دورة الدوحة»: في غياب سابالينكا... مَن يوقف ريباكينا؟

بعد أسبوع واحد فقط على تتويجها بلقبها الثاني في البطولات الكبرى، تملك الكازاخية إيلينا ريباكينا، المصنفة ثالثة عالمياً، فرصة لتأكيد هيمنتها على الملاعب الصلبة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية اللاعب الألماني يانيك هانفمان خلال مواجهته مع البيروفي غونزالو بوينو في مباراة فردي الدور الأول بين ألمانيا وبيرو ضمن تصفيات كأس ديفيز للتنس (د.ب.أ)

هانفمان وشتروف يقودان ألمانيا للتقدم على بيرو في كأس ديفيز

تقدّم المنتخب الألماني على نظيره البيروفي بنتيجة (2-0)، الجمعة، في تصفيات كأس ديفيز للتنس، بعد تحقيقه فوزين في مواجهات الفردي.

«الشرق الأوسط» (برلين)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.