أوبك لتمديد تخفيضات إنتاج النفط... وتشعر بقلق من فيروس الصين

باركليز يتوقع تأثر الأسعار بواقع دولارين للبرميل

أوبك لتمديد تخفيضات إنتاج النفط... وتشعر بقلق من فيروس الصين
TT

أوبك لتمديد تخفيضات إنتاج النفط... وتشعر بقلق من فيروس الصين

أوبك لتمديد تخفيضات إنتاج النفط... وتشعر بقلق من فيروس الصين

قالت مصادر في أوبك إن المنظمة تريد تمديد تخفيضات إنتاج النفط الحالية حتى يونيو (حزيران) على الأقل من مارس (آذار)، مع طرح إمكانية تعميق التخفيضات إذا تأثر الطلب على الخام في الصين بشكل كبير نتيجة انتشار فيروس تاجي جديد.
ونقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن المصادر، أن التراجع السريع لأسعار الخام في الأيام القليلة الماضية أثار قلق المسؤولين في أوبك، خشية أن يضر الفيروس الجديد الذي ظهر في الصين ودول أخرى بالنمو الاقتصادي والطلب على النفط.
وأنهت العقود الآجلة للنفط أمس الثلاثاء، سلسلة تراجعات دامت لخمسة أيام، لكن برنت ظل دون 60 دولارا للبرميل. ويوم الاثنين، سجل الخام أقل مستوى في ثلاثة أشهر عند 58.50 دولار للبرميل، إذ أدى تفشي الفيروس إلى إطلاق موجة بيع عالمية للأصول عالية المخاطر.
وسعت السعودية ومنتجون كبار آخرون مثل الإمارات والجزائر وسلطنة عمان لتهدئة الاضطراب في السوق يوم الاثنين، ودعوا لتوخي الحذر حيال توقعات متشائمة بشأن أثر الفيروس على الاقتصاد العالمي والطلب على النفط.
لكن المصادر قالت إن مسؤولي أوبك بدأوا أيضا تقييم خياراتهم وكثفوا المناقشات فيما بينهم بشأن أفضل استجابة لهبوط الأسعار.
وقال مصدر من أوبك: «هناك احتمال قوي لتمديد آخر وخفض أكبر وارد» مضيفا أن تأثير فيروس الصين على الطلب على النفط سيتضح أكثر خلال الأسبوع المقبل.
وقال مصدر آخر: «التمديد محتمل بدرجة كبيرة... حتى يونيو» حزيران، مضيفا أن هناك خيارا إضافيا محبذا وهو تمديد الاتفاق حتى نهاية 2020 وأن تعميق الخفض «وارد» إذا كانت هناك حاجة إليه.
وقال مصدر مطلع على التفكير الروسي، وفق «رويترز»، إنه على الرغم من أن موسكو كانت أكثر تحمسا في وقت سابق للتخلي عن التخفيضات، فإنها ستظل مشاركة في الالتزام بالاتفاق إذا استمرت أسعار النفط دون 60 دولارا للبرميل.
وتخفض أوبك + التي تضم روسيا إمدادات النفط لدعم الأسعار واتفقت في ديسمبر (كانون الأول) على خفض بمقدار 1.7 مليون برميل يوميا حتى نهاية مارس.
وتؤكد روسيا أنها تريد أن يستمر الاتفاق الحالي حتى مارس فقط بينما تبدو السعودية أحرص على تمديده لفترة أطول، بحسب مصادر في أوبك +.
وتتوقع أوبك أن تنخفض حصتها في السوق العالمية بدرجة أكبر في العام الحالي مع تنامي إنتاج منافسين من خارج المنظمة مثل الولايات المتحدة والبرازيل وكندا وأستراليا والنرويج وجيانا بينما يرتفع الطلب العالمي.
وقال وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان يوم الجمعة إن جميع الخيارات مطروحة خلال اجتماع أوبك + في فيينا في بداية مارس، ردا على سؤال بشأن خفض آخر محتمل للإنتاج.
كان محمد عرقاب رئيس الدورة الحالية لمنظمة أوبك قد قال يوم الاثنين، إنه يتوقع لأثر تفشي فيروس كورونا على سوق النفط العالمية أن «يبقى ضعيفا»، لكنه أضاف أن المنتجين مستعدون للتحرك في مواجهة أي تطورات جديدة.
وقال عرقاب، وهو أيضا وزير الطاقة الجزائري، في بيان بثته وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية: «الأثر على آفاق الطلب العالمي على النفط يبقى ضعيفا... المنظمة تتابع عن كثب تطورات أسواق النفط تزامنا مع تطورات وباء فيروس كورونا الذي تفشى مؤخرا».
في غضون ذلك، قال بنك باركليز أمس، إن أسعار النفط ستتأثر بواقع دولارين للبرميل بسبب الأثر الاقتصادي المحتمل لتفشي فيروس كورونا في الصين.
وأكدت الصين وفاة أكثر من مائة شخص وإصابة أكثر من أربعة آلاف بالفيروس مما دفع السلطات لتعزيز الإجراءات الوقائية وفرض قيود على السفر وتمديد عطلة السنة القمرية الجديدة للحد من انتشار الفيروس.
ويتوقع البنك نزول الأسعار المتوقعة لخامي برنت وغرب تكساس الوسيط بواقع دولارين على مدار العام بالكامل إلى 62 و57 دولارا للبرميل على التوالي. وانخفضت أسعار النفط على مدار الجلسات الست الماضية، ولكن البنك يقول إن رد فعل السوق قد يكون مبالغا فيه.



الجدعان: أكثر من نصف الدول منخفضة الدخل تواجه مخاطر الديون

وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)
TT

الجدعان: أكثر من نصف الدول منخفضة الدخل تواجه مخاطر الديون

وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان، أن الاقتصادات النامية تواجه زيادة التعرُّض للصدمات الجيوسياسية، وهي تمثل 60 في المائة من إجمالي الناتج العالمي بمعيار يعادل القوة الشرائية وأكثر من 70 في المائة من النمو العالمي، كاشفاً عن نمو التجارة العالمية إلى نصف المتوسط ما قبل الجائحة، موضحاً في الوقت ذاته أن الاقتصاد الكلي أساس للنمو، وأن أكثر من نصف البلدان منخفضة الدخل تواجه مخاطر الديون.

جاء ذلك في كلمته خلال انطلاق النسخة الثانية من «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026»، الذي تحتضنه محافظة العلا السعودية بالشراكة بين وزارة المالية، وصندوق النقد الدولي، وبمشاركة رفيعة المستوى من صناع القرار الاقتصادي، ووزارة المالية، ومحافظي البنوك المركزية، وقادة المؤسسات المالية الدولية، ونخبة من الخبراء والمختصين من مختلف دول العالم.

وبيَّن الجدعان أن الإصلاح يؤتي ثماره عندما تؤدي المؤسسات دورها بالشكل المطلوب، وأن الأسواق الصاعدة الـ10 في مجموعة العشرين وحدها تمثل أكثر من نصف النمو العالمي.

وكشف وزير المالية عن تباطؤ نمو التجارة العالمية إلى نصف متوسطه قبل الجائحة، وأن التعاون الدولي تزداد أهميته في عالم متشرذم.

وأكمل: «الإصلاحات الهيكلية لا تحقق نتائج إلا عندما تكون المؤسسات قادرة على التنفيذ، فالمصداقية لا تأتي من الخطط، بل من التطبيق، ومن الحوكمة والشفافية، والقدرة على تحويل الاستراتيجيات إلى نتائج ملموسة».

وأضاف أن «التعاون الدولي بات أكثر أهمية في عالم يتسم بالتجزؤ، حيث تظل المؤسسات متعددة الأطراف، وشبكات الأمان المالي العالمية، والرقابة الفاعلة عناصر أساسية لدعم الاقتصادات الناشئة والنامية في مواجهة الصدمات المتكررة».

وبحسب الجدعان فإن «الشراكة مع مؤسسات دولية مثل صندوق النقد الدولي، ومجموعة البنك الدولي تمثل ركيزةً أساسيةً، ليس فقط بوصفها مقرضاً أخيراً، بل بوصفها مستشاراً موثوقاً، ومنسقاً للحوار، وراعياً للتعاون الاقتصادي العالمي، اليوم وغداً».

وختم بالقول إن «مؤتمر العلا يُشكِّل منصةً لتبادل التجارب العملية، وصياغة استجابات جماعية وفردية للتحديات المتسارعة التي تواجه الاقتصاد العالمي».


مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.