بوتان.. مملكة منسية بين ضباب جبال الهيمالايا

وجهة غامضة برسم الاكتشاف

بوتان.. مملكة منسية بين ضباب جبال الهيمالايا
TT

بوتان.. مملكة منسية بين ضباب جبال الهيمالايا

بوتان.. مملكة منسية بين ضباب جبال الهيمالايا

إذا كنت ترغب في التخلي عن وسائل الترف الحديثة التي بين يديك، وما يصاحبها من مؤثرات غربية، وتسعى إلى اكتشاف واحدة من آخر المناطق السحرية التي لم تمسها يد التخريب ولا تزال فيها الحكمة القديمة، فأفضل مكان يمكنك الذهاب إليه هو مملكة بوتان الواقعة على جبال الهيمالايا.
تتساوى مساحة بوتان، التي تقع بين التبت والهند، مع دولة مثل سويسرا، ويبلغ إجمالي عدد سكانها 800 ألف نسمة فقط. تعرف البلاد باسم آخر «شانغريلا» (أرض التنين) على كوكب الأرض. وهي ثرية بالطبيعة الخلابة التي تخطف الألباب والكنوز الثقافية التي صنعها البشر.

* لماذا بوتان؟

* من ذا الذي لا تفتنه المملكة البوذية الصغيرة الواقعة عاليا فوق جبال الهيمالايا، والتي تكمن فلسفتها الأساسية في تعزيز الناتج الوطني للسعادة بدلا من الناتج المحلي الإجمالي. ومن ذا الذي لا يعجب بدولة قصية تحمل غموضا ساحرا لدرجة أنها لم تفتح أبوابها أمام السائحين قبل عام 1974 ولم تدخل إليها أجهزة التلفزيون حتى التسعينات من القرن الماضي؟
تقدم بوتان بجميع أرجائها تجربة أصيلة حقا في أرض الأديرة القابعة بين ثنايا الجبال، والمدقات غير الممهدة التي يقل السائرون فيها، والشعب الرائع المضياف.
لا أعتقد أنني كنت سأسافر إلى بوتان لو لم تكن بديلا سياحيا زهيد التكلفة مقارنة بوجهات أخرى أكثر روعة مثل سويسرا أو فرنسا. ولكن بعد قضاء أسبوع في بوتان، كانت دهشة كبيرة أمام حقيقة أنها بلد استثنائي.
يشبه السفر داخل بوتان بالمرور عبر أجمل عطايا الطبيعة. سوف تجد ذاتك مستمتعا إلى أقصى درجة بما تمنحه الطبيعة من وديان مذهلة وأنهار أصيلة، وجبال شاهقة وأقواس قزح، وأيا كان ما تعرفه عن جمال الطبيعة ستجده أمامك، بينما تضمك النسمات العليلة في محبة بالغة.
أفضل ما يميز بوتان هو عدم وجود خيارات لدى زيارة معالم المدينة. فلن تضيع وقتا في الانتقال من مكان إلى آخر وأنت تحمل برنامج الرحلة وتخرج من وإلى البوابات. بل هي مكان لا يدفعك إلى العجلة، إذ تقدم لك درسا في تقدير الحياة وجميع الأشياء البسيطة. ونظرا لأن عدد سكانها 800 ألف نسمة فقط، تشعر طوال الوقت أن البلد خاليا، ولكنه الفراغ المذهل الذي لا يبعث على الكآبة. كما أن الناس يبدون سعداء.

* تاريخ دولة

* انفصلت مملكة بوتان عن التبت في القرن الثامن، واختفت بين ضباب الجبال. وعلى مدار 11 قرنا كانت مغلقة أمام الغرباء حتى أن بقية العالم نسيها تقريبا. كان زائروها الوحيدون الرهبان الموسميين الذين يهربون من الضغوط الاجتماعية في الدول الأكثر «تحضرا». وظلت مملكة بوتان منعزلة بدرجة كبيرة عن بقية العالم حتى مطلع الستينات من القرن الماضي.

* حذر من الأجانب

* دائما ما كانت بوتان تحذر الأجانب. وعلى الرغم من أنها فتحت أبوابها أمام السياح الأجانب في عام 1974، فإنها ظلت غير متاحة للزيارة أمام معظمهم، ليس فقط بسبب موقعها البعيد، ولكن أيضا بسبب جهودها الصارمة في المحافظة والتي تثير الإعجاب.
تتسم السياحة في بوتان بقلة الأعداد مع ارتفاع الجودة، حيث تضع المملكة أولوية للحفاظ على ثقافتها وبيئتها، لذلك تحرص على عدم السماح للسياحة بالتأثير عليهما سلبا. وتهدف الحكومة إلى جذب زائرين حسني النيات بفرض حد «أدنى» من الرسوم يبلغ 250 دولارا في اليوم للزائر الواحد. قد يبدو هذا المبلغ باهظا ولكنه يغطي تكاليف التأشيرة والإقامة والغذاء والانتقالات والإرشاد السياحي.
يحتاج جميع زائري بوتان إلى الحصول على تأشيرة لدخول البلاد. ويجب الحصول على تصريح بالتأشيرة قبل المجيء إلى بوتان، كما يجب حجز الرحلة عن طريق شركة سياحة بوتانية أو شريك عالمي. ولكن لا يخضع الهنود لمثل هذه القيود.

* كيف تصل إلى بوتان؟

* في الوقت الحالي، تتجه رحلات طيران يومية من بانكوك ونيودلهي وكالكوتا وباغدوغرا وبود غايا ودكا وكتمندو وغواهاتي وسنغافورة ومومباي إلى مطار بارو الدولي الوحيد في بوتان.
وتنظم شركتا طيران رحلات إلى بوتان وهما شركتا «دروك إير» و«بوتان» للخطوط الجوية. ويجري حاليا إنشاء مطار دولي ثان في غيليفو الواقعة على الحدود الجنوبية مع الهند. يعد السفر إلى مطار بارو الدولي ببوتان تجربة مثيرة حيث يقربك الهبوط إلى وادي بارو من قمم الجبال بدرجة أكبر من أي رحلات طيران أخرى في العالم، وعندما تقلع الطائرة عاليا، يمكنك الاستمتاع برؤية المنظر الخلاب لقمم إيفرست ولوتسي وماكلو وكانشينجونغا. صحيح أن المغامرات تبدأ في معظم الدول عندما تجتاز مكتب الجوازات وتغادر المطار، ولكن تبدأ المغامرة في بوتان بالهبوط المذهل. ويستمر السحر على مدرج الهبوط حيث تغادر الطائرة لتلتقط صورا إلى الخلفية السيريالية الفاتنة التي أقيم أمامها مطار بارو الصغير، الذي يعد أجمل وأهدأ المطارات التي زرتها. يملك المسافرون حرية التجول حول المدرج لالتقاط الصور وسط المناظر المحيطة المثيرة للإعجاب. ويشير إليك العاملون في المطار إلى قاعة الجوازات والهجرة بابتسامة صامتة ولسان حالهم يقول: «لا تزال لم تر أي شيء حتى الآن».
عندما تقف أثناء أداء مسؤولي الجوازات لعملهم بوضع الختم على كل جواز سفر مرتدين زيهم الوطني الجذاب، يمكنك التطلع إلى الصور الموضوعة في إطارات كبيرة للملوك من عائلة وانغشاك الحاكمة المحبوبة، التي نجحت في إدارة البلاد منذ عام 1907.

* بوتان المدهشة

* تضم بوتان الكثير من المفاجآت. إنها بلاد تزرع أرزا أحمر اللون، ولا يعد فيها الفلفل الحار من البهارات بل المكون الأساسي. وتنتشر فيها قلاع الأديرة العملاقة التي تعرف باسم دزونغ. وترى رهبانا بالزي الأحمر في كل مكان، كما تجد في كل منزل غرفة خاصة بمذبح القرابين.
لا يجب أن تغادر بوتان دون أن ترى موقع مسابقة الرماية المحلية التي تقام بعد ظهيرة يوم الأحد. سيسعد السكان كثيرا لشرح الرياضة الوطنية لك وقد يعلموك بعض الهتافات الشبيهة بما يردده مشجعو كرة القدم ضد الفريق المنافس.
قد تكون هناك مفاجأة للأجنبي إذا علم أن كثيرا من النساء البوتانيات لديهن زوجان. يوضح دانشو رينزين، مسؤول الإعلام والتسويق في مجلس بوتان للسياحة، أنه في العائلات التي تتزوج فيها المرأة من رجلين، يظل أحدهما معها بينما يخرج الآخر إلى الجبال لرعاية الماشية. وبعد فترة من الوقت يتبادلان الأدوار.

* مناطق تجب زيارتها

* أنشئت تيمبو عاصمة بوتان، وهي في حجم بلدة إنجليزية، على يد الملك الراحل جيغمي دورجي وانغتشوك في عام 1961، لتحل محل العاصمة القديمة بونخا التي تبعد بمسافة سلسلة من الجبال. وعلى ارتفاع 7.710 قدم في وادي نهر وانغ شو الخصيب، تجمع العاصمة تيمبو بين القديم والحديث. إنها عاصمة استثنائية على مستوى العالم. فهي مدينة صغيرة يسكنها 100 ألف نسمة. وأبرز علاماتها المرئية هو تاشيتشو ديزونغ، مقر الحكومة الملكية وهيئة الرهبانية المركزية. لا يختفي سحر تيمبو داخل ثروات المعارض أو المتاحف أو المناطق ذات المعالم التاريخية، بل يجب أن يتجول الزائرون عبر الشارع الرئيسي ويدخلون إلى المحلات، التي صممت جميعها بالطراز التقليدي ذاته. ويتسم البائعون في تيمبو بالتعاون ويبذلون قصارى جهدهم لتلبية أقل الطلبات.
تعرض كثير من المتاجر العامة مجموعات من أعمال الحرف اليدوية والمنسوجات للزائرين المارة، وتم حاليا افتتاح متاجر متخصصة في الحرف اليدوية.
على مسافة تقطعها السيارة في 3 ساعات شرق تيمبو، تقع بونخا العاصمة القديمة لبوتان. وتحتل تلك المدينة موقعا استراتيجيا بين نهرين فو تشو (ذكر) ومو تشو (أنثى)، حيث يختلف لونا مياه النهرين. وتعد ثاني أقدم وأكبر قلعة في بوتان، بونخا دزونغ (قصر السعادة الكبرى)، من أروع القلاع الساحرة التي يربطها بالأرض الرئيسية جسر خشبي مقوس.
من بين الأماكن الأخرى الجديرة بالزيارة دوكيولا باس (على ارتفاع 11 ألف قدم) حيث يحبس الزائرون أنفاسهم وهم يشاهدون آلافا من رايات الصلوات وهي ترفرف مع الرياح ويرون المناظر المهيبة فوق جبال الهيمالايا. وهناك تظهر القمم العليا في شرق الهيمالايا في الأفق، وكأنها صف من الأسنان البيضاء على حافة وعاء ضخم.
قرية غانغتي وهي عبارة عن وادي ثلجي رائع. بعد أن تتسلق الغابات الكثيفة، تفاجئك أشجار الخيزران القصيرة الممتدة على مساحات شاسعة. يتميز الوادي بمرور نهرين متعرجين جميلي المنظر هما ناكاي تشو وغاي تشو. ويعد وادي غانغتي من أكثر الوديان المذهلة في الهيمالايا، ويضاعف من الدهشة أن يجد المرء مثل هذا الوادي الواسع المنبسط دون أي أشجار بعد الصعود الوعر عبر الغابات الكثيفة وذلك لندرة وجود وادي ذي مساحة واسعة في بوتان حيث تكون معظم الوديان ضيقة.
أقيمت قلعة الدين العظيم (تاشيتشو ديزونغ) في البداية في عام 1941. وأعاد الملك الثالث إنشاءها في عام 1952، وتستخدم في الوقت الحالي كمقر للحكومة الملكية البوتانية. تقع القلعة وسط حدائق جميلة، وتتخذ منها هيئة الرهبانية المركزية مقرا للإقامة صيفا.
قد تكون قمة زوري دزونغ تريك أفضل موقع لترى منه صورة من أعلى لوادي بارو بأكلمه. ويقال إن هناك يقع كهف كان بوذا يتأمل فيه في القرن الثامن.
لا يجب أن تترك بوتان قبل أن تتسلق دير (تايجرز نست)، وهو مقصد للزائرين يطل على جرف منحدر طوله 900 متر ويقف أعلى غابة مذهلة من أشجار الصنوبر الزرقاء ونبات رودودندرون. أفضل وقت للقيام بهذه الجولة في الجرف شديد الانحدار في نهاية رحلتك حتى يكون لديك وقت للتأقلم. تقدم كافيتريا موجودة هناك فترة راحة مناسبة لمن لا يجدون أنفسهم في أفضل حالة قبل صعود الجزء الأخير من المدق الذي يؤدي بهم إلى بقعة ترى منها أروع المناطق في بوتان.

* نصائح للمسافرين
* اطلب تصريحا قبل التقاط صورا للأشخاص أو الفعاليات أو الأشياء.
ليس من المسموح التقاط الصور داخل مباني المعابد أو القلاع أو الأديرة.
يرجى عدم لمس أي عمل فني أو أثري ديني. في بوتان، تتسم الطقوس الدينية بالجدية الشديدة، ومن المحظور شراء الأعمال الفنية الدينية، وعلى وجه التحديد الأثرية.
يرجى عدم تسلق أي شيء أو فعل أي شيء يدل على عدم احترام الأعمال الفنية أو الأثرية البوذية، سواء كبيرة أو صغيرة، متهالكة أو غير ذلك، فهي تحظى بالتقديس.
يرجى خلع القبعات أثناء دخول الدزونغ أو المعبد أو الدير.
لا يسمح بارتداء السراويل القصيرة أثناء دخول الدزونغ أو المعبد أو الدير. ويرجى عدم السير فوق أي أقمشة أو كتب أو مواقد أو مواد مكشوفة في المواقع الدينية.
تذكر أنه في حين عادة ما يستخدم الطهاة في بوتان توابل كثيرة في إعداد الطعام، إلا أنهم أيضا يحاولون تقليل كمية البهارات لدى إعداده لأجل الغربيين.
ولا تنس أن التدخين غير مسموح به في معظم مناطق بوتان وأن بيع التبغ ممنوع في المتاجر البوتانية. ويسمح للزائرين بإحضار 100 من السجائر إلى داخل البلاد، ولكن سيجب عليهم تسديد ضريبة تبلغ 200 في المائة.
يفضل الشعب البوتاني تناول وجبة من الفلفل الحار والجبن على تناول الأرز، ولكن يمكن أن يحصل الزائرون على أطباق تتكون من الدجاج أو اللحم البقري أو الأسماك مع الأرز، بالإضافة إلى تشكيلة من الخضراوات والمشروم. وغالبا ما تضم الحلويات فاكهة مثل التفاح والكمثرى.



من المالديف إلى فيينا... أفضل فنادق للإقامة بحسب أشهر السنة

«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
TT

من المالديف إلى فيينا... أفضل فنادق للإقامة بحسب أشهر السنة

«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)

رغم أن السفر دائماً ما يكون مصدر بهجة، تتمتع كل وجهة حول العالم بلحظة تألق وإشراق خاصة. ربما يكون هذا بفضل فعالية سنوية بارزة مثل كرنفال أو حدوث ظاهرة طبيعية، وربما يكون بسبب تفرق الحشود السياحية (وانخفاض الأسعار)، أو ربما لأن ظروف الطقس تكون في حالة مثالية للزيارة أو الاستمتاع بحمام شمس. من مهرجانات الثلج المتلألأة في اليابان خلال شهر فبراير (شباط) إلى باريس في الربيع وتجربة فيينا خلال فترة أعياد الميلاد... فيما يلي الأماكن التي يُوصى بزيارتها والإقامة بها على مدى العام. 12 شهراً و12 فندقاً مذهلاً، فأحضر روزنامة أسفارك لنرتب المواعيد.

منتجع «جوالي بينغ» في جزر المالديف (أفضل 50 فندقاً)

يناير: منتجع «جوالي بينغ» في جزر المالديف

الالتزام بقرارات «العام الجديد والنسخة الجديدة منك» يكون أسهل كثيراً عندما تكون تحت أشعة شمس الشتاء. ويعدّ منتجع «جوالي بينغ» على جزيرة بودوفوشي في منطقة را آتول أول منتجع سياحي شامل للصحة والاستجمام في المالديف. ومنذ اللحظة التي تنزل فيها من الطائرة المائية، تكون الأولوية في هذا المنتجع هي الصحة والسعادة. إنك تتنقل بين قاعة العلاج المائي ومركز علم الأعشاب والمحيط ذي اللون الأزرق الفاتح وفيلا أحلامك، وهكذا دواليك. ويمكنك بدلاً من ذلك التسجيل في أحد البرامج التحولية، التي تساعدك في كل الأمور، بداية بالتخلص من القلق إلى إعادة ضبط جهازك الهضمي. إن الهدف هو مساعدة النزيل في «الشعور بانعدام الوزن» وبالحرية والخفة والبهجة. من ذا الذي لا يرغب في بدء العام مع وجود كل ذلك؟

فندق «بارك حياة نيسيكو هانازونو» في منطقة أبوتا غون (أفضل 50 فندقاً)

فبراير: فندق «بارك حياة نيسيكو هانازونو» في منطقة أبوتا غون

لا أحد يقيم مهرجاناً شتوياً كاليابان. إنها مهرجانات ساحرة، خاصة في مدينة سابورو، حيث تنتشر المنحوتات الثلجية الضخمة في متنزه «أودوري» بالمدينة في فبراير من كل عام. كذلك تحتفي مدينة أوتارو القريبة بالطابع الرومانسي لهذا الفصل بمسار الثلج والضوء (المهرجان الثلجي السنوي للضوء) عندما تتزين تلك المدينة المطلة على ميناء وتزدان بالمصابيح المنيرة وتماثيل الثلج الصغيرة. هل تلهمك الأشياء البيضاء؟ أنصحك بالإقامة في منتجع «بارك حياة نيسيكو هانازونو» الجبلي في سلسلة جبال أنوبوري حيث تتاح لك تجربة التزلج من مكان الإقامة مباشرة إلى المنحدر وبالعكس. بعد يوم من البقاء على المنحدرات، يمكنك الانغماس في الأجواء المريحة بالفندق، حيث يوجد نادٍ صحي ومطاعم عديدة من بينها «روباتا» حيث تُطهى أصناف الطعام على الفحم شديد الحرارة. ولا يفوتك الكاريوكي قبل النوم.

«أوبيروي أوديفلاس» في أودايبور (أفضل 50 فندقاً)

مارس: «أوبيروي أوديفلاس» في أودايبور

إن زيارة مدينة أودايبور في ولاية راجاستان حيث البحيرة المقدسة في شهر مارس (آذار) تعني رحيل الحشود التي تأتي في الشتاء، مما يجعلك قادراً على التجول بالمدينة، وزيارة معالمها السياحية قبل موسم الحرّ الخانق. ويمكنك الإقامة في «أوبيروي أوديفلاس»، وهو فندق ملكي مقام على أراضٍ صممها المهندس المعماري بيل بينسلي، على شاطئ بحيرة بيتشولا. بعد انبهارك بالعمارة الموريسكية والمغولية، يمكنك الاسترخاء في أحد أحواض السباحة الرخامية، أو الإبحار بقارب في البحيرة عند الغروب للاستمتاع بمشاهدة قصر المدينة وقصر جاغ ماندير. وإذا ذهبت خلال الشهر الحالي ستستمتع بالأجواء المبهجة لمهرجان موار، الذي يُقام احتفالاً بقدوم الربيع، إضافة إلى مهرجان «هولي» للألوان.

فندق «إيريل بالاديو فينيزيا» (أفضل 50 فندقاً)

أبريل: فندق «إيريل بالاديو فينيزيا» في فينيسيا (البندقية)

كنّ أول من يدخل من باب «إيريل بالاديو فينيزيا»، وهو أحدث فندق يُفتتح ضمن سلسلة الفنادق الفرنسية الفخمة. ويشغل الفندق، الذي يتكون من 45 غرفة وجناحاً تم اختيارها بعناية، ثلاثة مبانٍ تاريخية في جزيرة جوديكا. كثيراً ما يوجد في هذه الجزيرة الطويلة الرفيعة سكان محليون هاربون من صخب مدينة البندقية، رغم أنها لا تفصلها عن ميدان سان ماركو (الذي من المفترض أن يكون أقل صخباً عنه في الموسم السياحي) سوى رحلة بالحافلة النهرية. يمكنك التوقف عند أحد المقاهي أو الحانات التقليدية حول الميدان قبل زيارة مجموعة «بيغي غوغنهايم» أو جزيرة بورانو التي تشتهر بمنازلها ذات ألوان قوس قزح وبمشغولات النسيج يدوية الصنع. عند عودتك إلى الفندق لن تملّ أو تسأم من تناول مشروب الـ«كامباري» في الحدائق السرية.

«ماندارين أورينتال لوتيتيا» في باريس (أفضل 50 فندقاً)

مايو: «ماندارين أورينتال لوتيتيا» في باريس

قالت الممثلة الشهيرة أودري هيبورن بدهشة يوماً ما إن «زيارة باريس دائماً ما تكون فكرة جيدة». إنه مايو حين تكون المتنزهات مزهرة بالورود، ومقاعد المقاهي ممتدة في الخارج، والمدينة متألقة بأنوار ناعمة، وما هو أكثر من ذلك. صحيح أن صخب مدينة النور لا يفارقها، إلا أنه يكون أقل عنه في الصيف. سوف تأسر قلبك الإقامة في فندق «ماندارين أورينتال لوتيتيا» في ساحة سان جيرمان دي بري المليئة بالفنون. لم تأفل أناقة الفندق، الذي ارتاده كثيراً كل من إرنست همينغواي وبابلو بيكاسو وجوزفين بيكر. إنه مكان للاسترخاء على وسائد «هرمز» واحتساء الشمبانيا قبل العودة إلى غرفتك للاستمتاع بمشهد برج «إيفل» من الشرفة الخاصة بك.

فندق «أرغوس» في كابادوكيا (أفضل 50 فندقاً)

يونيو: فندق «أرغوس» في كابادوكيا في بلدة أوشيسار

كابادوكيا في قلب تركيا هي منطقة ذات طابع صوفي روحاني من التكوينات الصخرية التي تُعرف باسم «مداخن الجنيات» (أعمدة صخرية مخروطية الشكل)، والقرى المنحوتة في جدران الوادي، حيث الحياة مستمرة لم تنقطع أبداً طوال أحد عشر ألف عام. لقد أصبح فندق «أرغوس»، وهو في قلب المدينة الذي كان في الماضي ديراً قديماً ومنازل كهفية، محافظاً عليه بشكل دقيق، حيث خضع لعملية ترميم ليصبح فندقاً يتكون من 71 غرفة. دلل ساكن الكهوف الذي في داخلك في النادي الصحي الجديد، أو في المطعم الذي يأتي فيه الطعام من المزرعة رأساً إلى طاولتك، والذي يفتخر بأنه يضم أكبر مكان طبيعي تحت الأرض لحفظ النبيذ المعتّق في أوروبا. ويمكنك زيارة المكان في يونيو لتستمتع بالأيام المشمسة والسماء الصافية، وكذلك مشاهدة المناطيد الشهيرة التي تحلق بصمت في الأفق الذي يبدو كأنه من عالم آخر.

يوليو: «هومستيد» في نامبيتي

يوليو هو الموعد المثالي للقيام برحلة سفاري في جنوب أفريقيا حيث يعني الطقس البارد الجاف مشاهدة الحياة البرية في أفضل أحوالها، حيث تتجمع القطعان حول حفر المياه الباقية ويكون من الأسهل على الحيوانات المفترسة التحرك بخفة وخلسة عبر النباتات الأرضية الخفيفة. ويرحب «هومستيد»، وهو آخر منتجع مسموح له بالعمل في محمية نامبيتي بأول زائريه عام 2026. ويوجد أعلى سطحه، المقطوع من الحجر المحلي، حشائش أصيلة مزروعة، ويجمع المنتجع المكوّن من 12 جناحاً بين الفخامة والوعي البيئي. يمكن تبادل قصص «الخمسة الكبار» (أو الـ50 نوعاً من الثدييات والـ300 نوع من الطيور التي تتخذ من هذه المنطقة موطناً لها) على العشاء في المبنى المركزي المرتفع الذي يضم مطعماً وحانة وحوض سباحة على شكل علامة «إنفينيتي» ومنصة الرصد والمراقبة المهمة.

«فور سيزونز كوه ساموي» في سورات ثاني أنغتونغ (أفضل 50 فندقاً)

أغسطس: «فور سيزونز كوه ساموي» في سورات ثاني أنغتونغ

يزور الكثيرون «كوه ساموي» خلال الأشهر التي يكون فيها الطقس جافاً، وهي بين شهري ديسمبر (كانون الأول) وأبريل، لكن يمكن لشهر أغسطس أن يكون لطيفاً جداً. يمكن أن تهطل بعض الأمطار الموسمية، لكن متوسط درجة الحرارة يكون نحو 29 درجة مئوية. يمكنك الإقامة في فندق «فور سيزونز كوه ساموي»، الذي يتكون من فيلات فقط، حيث قوارب الكاياك وألواح التجديف والقوارب القابلة للنفخ المناسبة للأطفال متاحة لركوبها في مياه خليج سيام الدافئة الهادئة. ربما يفضل محبو البقاء على الشاطئ تجربة علاج العودة إلى الطبيعة في منتجع الغابة المطيرة، أو ممارسة الرياضة في صف «مواي تاي»، أو التأرجح على الأرجوحة الشبكية على الشاطئ أسفل أشجار النخيل وفي يديهم أكواب من كوكتيل المانغو تانغو المنعش.

قصر كوباكابانا في ريو دي جانيرو (أفضل 50 فندقاً)

سبتمبر: قصر كوباكابانا في ريو دي جانيرو

يتألق كل شيء خاص بمدينة ريو من طاقتها إلى جمالها. إن فصل الربيع (من سبتمبر إلى نوفمبر (تشرين الثاني) في النصف الشمالي من الكرة الأرضية) هو موعد مثالي لإحضار النعال الخفيفة عندما لا تزال الرطوبة منخفضة والحشود أقل. يمكنك أن تظل على الشاطئ في قصر كوباكابانا البرازيلي العريق. يغوي هذا الفندق المفعم بالحياة ذو النجوم الخمس، الذي يشغل موقعاً متميزاً في شارع أفينيدا أتلانتيكا، زائريه منذ افتتاحه عام 1923. إنه لم يخسر أي من ألقه، حيث حصل على المركز الحادي عشر على قائمة أفضل فنادق العالم لعام 2025. افعل كما يقول أهل ريو دي جانيرو، احصل على سمرة الشمس بجوار حوض السباحة في الصباح قبل احتساء مشروب الـ«كايبيرينيا» ورقص السامبا حتى ساعات النهار الأولى.

فندق «فيرمونت كوبلي بلازا» في بوسطن (أفضل 50 فندقاً)

أكتوبر: فندق «فيرمونت كوبلي بلازا» في بوسطن

إن تحول ألوان ورق الشجر من أفضل العروض التي تقدمها الطبيعة، خاصة في ولاية ماساتشوستس، التي تشتعل بدرجات اللون البرتقالي المتوهجة، ودرجات اللون الأحمر المتباينة، والأصفر الفاقع في هذا الوقت من العام. تنتشر أوراق النباتات من منتصف سبتمبر حتى نهاية أكتوبر، وتظهر أولاً في المناطق الشمالية من الولاية قبل أن تظهر باتجاه الجنوب. إن بوسطن هي البوابة المثالية لغابات نيو إنغلاند المتوهجة، رغم أن متنزهات المدينة لا تقل جمالاً. بعد القيام بجولة من المشي السريع في منطقة «باك باي فينس» و«بيكون هيل»، يمكن العودة إلى الأناقة المريحة في فندق «فيرمونت كوبلي بالازا»، أحد معالم قلب المدينة، حيث يلتقي الديكور الذي يعود إلى العصر الذهبي بالخدمة الممتازة.

فندق «غراند هوتيل تارور» (أفضل 50 فندقاً)

نوفمبر: فندق «غراند هوتيل تارور» في جزيرة تينيريفي

لقد تخلصت أكبر جزر الكناري في إسبانيا من سمعة الرحلات السياحية الشاملة، حيث يسعى المسافرون حالياً وراء الاستمتاع بالمشاهد الخلابة في جزيرة تينيريفي والقرى المرصوفة بالحصى والمطاعم الطموحة. ومن الأمور التي لم تتغير هي المناخ المعتدل، حيث يبلغ متوسط درجة الحرارة 24 درجة مئوية في نوفمبر. يمكن للجزيرة الآن إضافة ريشة أخرى إلى قبعتها من خلال إعادة إحياء فندق «غراند هوتيل تاورو» في مدينة بويرتو دي لا كروث. وقد مثلت عملية تجديد استمرت لثلاث سنوات للمكان، الذي شهد يوماً ما حضور مشاهير من بينهم المؤلفة أغاثا كريستي، صفحة جديدة في تاريخه، حيث يضم حالياً 199 غرفة فاخرة وستة مطاعم وحانات، ومركز «ساندارا» الصحي، وفريقاً متفانياً من الحراس.

فندق «روزوود» في فيينا (أفضل 50 فندقاً)

ديسمبر: فندق «روزوود» في فيينا

إن هذا هو الموسم المناسب للتسوق. تضفي خلفية عصر الباروك لفيينا جمالاً على المدينة حيث تحتفظ الأسواق الاحتفالية السنوية بأصالة باتت أكثر ندرة مع الأسف. في ديسمبر (كانون الأول) يصطف على جانبي الميادين والشوارع المغطاة بالثلوج أكشاك خشبية تبيع زينات مصنوعة يدوياً ومشروب الـ«غلو واين» المتبّل لزائرين ذوي وجنات وردية اللون. في قلب كل ذلك يتألق فندق «روز وود فيينا» برقة ونعومة. دائماً ما يمثل المبنى، الذي كان مصرفاً خلال القرن التاسع عشر في ساحة «بيترس»، رؤية للمجد الإمبراطوري خلال احتفالات عيد الميلاد «يولتايد»، بل وقد أصبح أكثر سحراً وفتنة. يمكنك الاستمتاع بالفخامة المخملية للتجول من أجل تناول قهوة فيينا مع فطيرة التفاح النمساوية التقليدية «أبفل - شترودل» أو الصعود إلى سطح المبنى من أجل تناول مشروبات الكوكتيل والاستمتاع بمشاهدة المدينة المتلألأة من أعلى.


جيل زد يغيّر خريطة السفر: لماذا يفضّل Airbnb على الفنادق؟

ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
TT

جيل زد يغيّر خريطة السفر: لماذا يفضّل Airbnb على الفنادق؟

ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)

لم يعد السفر بالنسبة لجيل زد المولودين بين منتصف التسعينات وبداية العقد الثاني من الألفية مجرد انتقال من مكان إلى آخر، بل تجربة متكاملة تعكس أسلوب حياتهم وقيمهم الشخصية. هذا الجيل، الذي نشأ في عالم رقمي سريع التغيّر، بات يعيد رسم ملامح قطاع السياحة، وعلى رأسها مفهوم الإقامة، حيث يفضّل الكثيرون منهم منصة Airbnb على الفنادق التقليدية.

ويُظهر بحث حديث أن أكثر من 85 في المائة من هؤلاء المسافرين يفضّلون الإقامة في Airbnb أو أماكن مشابهة بدل الفنادق في رحلاتهم، مدفوعين برغبة في تجارب أصيلة وتكلفة أقل ومزايا رقمية كثيرة.

يرى الجيل الجديد في الإقامة أكثر من مجرد سرير للنوم؛ فهي جزء من التجربة السياحية نفسها، حيث يختار كثير منهم شققاً أو منازل توفر تفاعلاً مباشراً مع الحياة المحلية، وهو ما يصعب وجوده في الغرف الفندقية التقليدية. وفقاً لمسح حديث، 67 في المائة من مسافري جيل زد يفضلون الإقامة في أماكن تشبه المنازل خلال السفر الطويل؛ لأن هذه الخيارات توفر مطبخاً ومساحة أكبر وخصوصية أكثر.

منصة "إير بي إند بي" تجذب جيل زد في حجوزات السكن (شاترستوك)

التجربة قبل الرفاهية

على عكس الأجيال السابقة التي كانت تبحث عن الفخامة والخدمة الكلاسيكية، يميل جيل زد إلى البحث عن تجربة أصيلة تشبه حياة السكان المحليين. الإقامة في شقة أو منزل عبر Airbnb تتيح لهم العيش داخل الأحياء، التسوق من الأسواق المحلية، والتفاعل مع الثقافة اليومية للمدينة، وهو ما لا توفره غالباً الفنادق.

المرونة والميزانية المحدودة

يُعرف جيل زد بوعيه المالي، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة عالمياً. وتُعد خيارات «إير بي إند بي» من الغرف المشتركة إلى الشقق الصغيرة، أكثر مرونة وتنوعاً من حيث الأسعار مقارنة بالفنادق، ما يجعلها خياراً مناسباً للرحلات الفردية أو الجماعية ولفترات الإقامة الطويلة.

فمن ناحية الميزانية، يُعد الوعي المالي من أهم المحركات وراء هذا التفضيل: نحو 50 في المائة من جيل زد يضعون الأولوية على القدرة على تحمل التكاليف عند تخطيط الرحلات، ما يجعل الخيارات الأقل تكلفة عبر «إير بي إند بي» وغيرها أكثر جاذبية. كما يعتمد هذا الجيل بشكل كبير على التطبيقات المحمولة في حجز السفر، وما يقرب من 65 في المائة منهم يحجزون رحلاتهم عبر الهواتف الذكية، مع تصفح تقييمات الضيوف السابقة قبل اتخاذ القرار.

لا يقتصر الأمر على الجانب المالي فقط، بل تتداخل القيم الشخصية في الاختيار أيضاً. فـهناك نسبة 70 في المائة من مسافري جيل زد يفضلون خيارات السفر المستدامة، ويبحثون عن أماكن إقامة صديقة للبيئة أو تدعم المجتمع المحلي. في المقابل فإن هذه القيم تجعلهم يتجنبون الفنادق الكبرى التي تراها بعض الأبحاث أقل ارتباطاً بالمجتمع المحلي.

المسافرون من جيل زد يبحثون عن الاماكن الجديدة (شاترستوك)

يبرز أيضاً تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في هذا التغيير؛ أكثر من 80 في المائة من جيل زد يستخدمون الشبكات الاجتماعية بوصفها مصدراً للإلهام عند التخطيط للسفر، مما يُعزز الإقبال على خيارات جذابة بصرياً وقابلة للمشاركة عبر الإنترنت مثل «إير بي إند بي».

في ظل هذه الأرقام والاتجاهات، تبدو منصة «إير بي إند بي» وغيرها من الإقامات المحلية أكثر انسجاماً مع أسلوب حياة جيل زد، بينما تواجه الفنادق تحدياً في تحديث عروضها لتناسب توقعاتهم المتجددة، كما أن «إير بي إند بي» تلبي حاجات المسافرين من هذه الفئة الباحثة عن أماكن جديدة يصعب وجود الفنادق فيها، كما تمنحهم السكن في غرف أو شقق كاملة في جميع أنحاء العالم والمدن وحتى القرى النائية.

كونهم الجيل الأكثر اتصالاً بالإنترنت، يعتمد جيل زد على التطبيقات وتقييمات المستخدمين ومحتوى وسائل التواصل الاجتماعي في اتخاذ قرارات السفر. وتتفوق «إير بي إند بي» في هذا الجانب بفضل الصور الواقعية، والتقييمات التفصيلية، وإمكانية التواصل المباشر مع المضيفين، ما يعزز الشعور بالثقة والشفافية.


خمس وجهات لا بد من زيارتها هذا العام

أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
TT

خمس وجهات لا بد من زيارتها هذا العام

أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)

في عام 2026، لم يعد المسافرون يبحثون فقط عن الوجهات الشهيرة المميزة، وإنما أصبحوا يبحثون عن العواطف والأجواء والتجارب ذات المغزى. استناداً إلى اتجاهات السفر الرئيسية والأحداث العالمية وتوقعات المسافرين المتطورة، تعتبر «هيلو تيكتس» منصة عالمية رائدة، ومزوداً شغوفاً لتجارب السفر؛ إذ تساعد محبي السفر على إيجاد طريقهم لاكتشاف المزيد من العجائب في العالم. وهي تكشف عن اختيارها لخمس وجهات لا ينبغي تفويتها في عام 2026.

من المدن التي تشهد ازدهاراً إبداعياً كاملاً، إلى العواصم الثقافية التي تعيد رؤية نفسها، والوجهات التي تحركها الأحداث الدولية الكبرى... تسلط هذه المجموعة الضوء على الأماكن التي يصبح فيها السفر تجربة حقيقية:

أوساكا (اليابان)

المدينة اليابانية التي يتسارع فيها كل شيء:

في عام 2026، تبرز أوساكا كواحدة من أكثر الوجهات إثارة في اليابان. بناء على إرث معرض «إكسبو 2025»، تتألق المدينة بطاقتها الحيوية، وروحها الإبداعية، ونظرتها المنعشة والمريحة في تقديم الثقافة.

وأوساكا أقل رسمية من طوكيو، وهي توفر انغماساً أكثر عفوية في الحياة اليابانية اليومية. تشتهر بأطعمة الشوارع، وأحيائها النابضة بالحياة، وموقعها الاستراتيجي في منطقة كانساي، وهي قاعدة مثالية لاستكشاف كيوتو، ونارا، وكوبي. وهي وجهة تتعايش فيها التقاليد والحداثة بصورة طبيعية.

استوكهولم أناقة اسكندنافية على مدار العام (شاترستوك)

استوكهولم (السويد)

أناقة اسكندنافية على مدار العامر:

تجسّد استوكهولم طريقة جديدة ومثالية للسفر. هنا، تمتزج الطبيعة مع المدينة بكل سلاسة، ويبدو أن الوقت يتباطأ، وتتعلق التجارب في الأساس بالتوازن والرفاهية.

بفضل متاحفها ذات المستوى العالمي، وتصميمها الاسكندنافي الشهير، وسهولة الوصول إلى الأرخبيل... تجذب استوكهولم الزوار في كل فصل من فصول السنة. في عام 2026، تواصل ترسيخ مكانتها كوجهة راقية وملهمة لقضاء عطلة في المدينة، حيث توفر الثقافة والهدوء والرفاهية الراقية.

نابولي من بين الوجهات الجميلة (شاترستوك)

نابولي (إيطاليا)

مدينة لا تزورها فحسب وإنما تشعر بها:

نابولي ليست مدينة تترك الزوار غير مبالين. ففي عام 2026، ستجذب المسافرين الباحثين عن الأصالة والشخصية والعاطفة الخالصة.

بفضل تراثها التاريخي الغني، وشوارعها النابضة بالحياة، ومطبخها الأسطوري، ومناظرها الطبيعية الخلابة... توفر نابولي تجربة إنسانية عميقة ومؤثرة.

على خلفية جبل فيزوف وساحل أمالفي، تمثل نابولي إيطاليا الجريئة وغير المثالية والحيوية بشكل لا يقاوم.

سيول المدينة الأكثر إبداعا في آسيا (شاترستوك)

سيول (كوريا الجنوبية)

العاصمة التي هي أكثر إبداعاً في آسيا:

في عام 2026، تبرز سيول كواحدة من أكثر المدن إثارة في العالم. تتميز عاصمة كوريا الجنوبية بكونها شديدة الترابط، وبالغة التطلع، وغنية ثقافياً، وتسحر بقدرتها على المزج بين التراث القديم والحداثة الجذرية.

من القصور الملكية إلى الأحياء المستقبلية، مروراً بالمشهد الفني المتطور باستمرار والتأثير العالمي للثقافة الكورية... تقدم سيول تجربة حضرية كاملة. وهي تعتبر وجهة للمسافرين الفضوليين الباحثين عن الإلهام والتحول الثقافي الحقيقي.

فيلاديلفيا حيث يجتمع السفر بالحدث الرياضي العالمي (شاترستوك)

فيلادلفيا (الولايات المتحدة)

حيث يجتمع السفر بعاطفة الحدث الرياضي العالمي:

بصفتها المدينة المضيفة لكأس العالم لكرة القدم 2026، ستكون فيلادلفيا في دائرة الضوء العالمية. وبعيداً عن البطولة نفسها، تتميز المدينة بهويتها القوية وأجوائها الأصيلة.

بصفتها مهد التاريخ الأميركي، تجمع فيلادلفيا بين التراث الثقافي والطاقة الإبداعية والشغف الرياضي، مع كونها أكثر سهولة في الوصول إليها من المدن الأميركية الكبرى الأخرى. في عام 2026، ستوفر فرصة فريدة لتجربة حدث رياضي عالمي مع اكتشاف مدينة ذات طابع حقيقي.

هذه المدن الخمس ليست مجرد وجهات رائجة فحسب، وإنما تعكس طريقة جديدة للسفر: أكثر انغماساً، وأكثر أهمية، وأكثر تركيزاً على التجربة. سواء كان ذلك إثارة حدث عالمي، أو انغماساً ثقافياً عميقاً، أو استكشاف عطلات المدن برؤية مبتكرة... فإن عام 2026 يَعِد بعام يكتسب فيه مفهوم السفر حيوية حقيقية.